الحرس الثوري الإيراني يتنصل من مسؤولية الهجوم على السفارة الأميركية بالرياض ويتهم إسرائيل

أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا تنصّل فيه من تحمل المسؤولية عن الهجوم على مبنى السفارة الأميركية في العاصمة السعودية الرياض.

أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا تنصّل فيه من تحمل المسؤولية عن الهجوم على مبنى السفارة الأميركية في العاصمة السعودية الرياض.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية قد ذكرت أن الهجوم بالطائرات المسيّرة، الذي شنته إيران الشهر الماضي على سفارة الولايات المتحدة في السعودية ألحق أضرارًا أكبر مما كان مُعلنًا سابقًا.
ووفقًا للصحيفة ونقلاً عن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين، اجتازت طائرة مسيّرة إيرانية في 4 مارس (آذار) الماضي الدفاعات الجوية في المنطقة الدبلوماسية في الرياض واستهدفت السفارة الأميركية. بعد دقيقة، تسللت طائرة مسيرة ثانية من الفتحة التي أحدثتها الأولى داخل المبنى وانفجرت.
قالت مصادر مطلعة للصحيفة إن أحد الأقسام المحمية في السفارة كان الهدف الرئيسي، ما أدى إلى أضرار جسيمة في ثلاثة طوابق من المبنى، بينما كان هذا القسم يعمل فيه مئات الأشخاص خلال النهار. وأضافوا أن مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) كان من بين الأهداف أيضًا.
ومنذ بداية الحرب الحالية، استهدفت إيران بالإضافة إلى القواعد الأميركية وإسرائيل، 13 دولة أخرى من بينها السعودية، الإمارات، البحرين، الكويت، الأردن، قطر، العراق، عمان، لبنان، وأذربيجان.
الحرس الثوري يتنصل ويتهم إسرائيل
وفي يوم السبت 4 أبريل (نيسان)، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا ردًا على تقرير "وول ستريت جورنال"، مؤكّدًا أنه لا يتحمل أي مسؤولية عن الهجوم، واصفًا الحادث بأنه "محكوم عليه بالإدانة"، وادعى أن إسرائيل هي المسؤولة عنه. وأضاف البيان: «على دول غرب آسيا أن تكون يقظة تجاه المؤامرات الأميركية- الصهيونية لزعزعة واستنزاف المنطقة»، حسب البيان.
وليست هذه أول مرة تتنصل فيها السلطات الإيرانية من مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة؛ فقد نسب النظام الإيراني هجومًا جويًا على نخجوان بأذربيجان أيضًا لإسرائيل، كما رفض مسؤوليته عن إطلاق صواريخ تجاه تركيا.
أضرار واسعة النطاق
ذكرت "وول ستريت جورنال" أن الأضرار الفعلية أكبر من التصريحات الرسمية التي قالت إن الهجوم تسبب في حريق محدود وأضرار طفيفة. استمر الحريق نحو نصف يوم، وأصبح بعض أقسام المبنى غير قابلة للإصلاح. وقع الهجوم عند الساعة 1:30 صباحًا (بتوقيت الرياض)، وكان من الممكن أن يسفر عن خسائر كبيرة لو وقع خلال ساعات العمل.
بعد ساعات، تم اعتراض مزيد من الطائرات المسيّرة، وسقط حطامها بالقرب من روضة أطفال. ويعتقد أن إحدى هذه الطائرات استهدفت إقامة أعلى دبلوماسي أميركي في السعودية، على بُعد بضع مئات من الأمتار من السفارة.
وقال رئيس قسم مكافحة الإرهاب السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA"، برنارد هادسون، إن الهجوم أظهر أن إيران «كانت تستطيع استهداف أي نقطة في المدينة».
وعادةً ما تبرر إيران هجماتها على الدول الخليجية بوجود قواعد أميركية، إلا أن المنشآت المدنية مثل المطارات والفنادق كانت أيضًا من بين أهدافها، مع استهداف الإمارات بشكل مكثف منذ بداية الحرب، حيث أُطلقت طهران نحو ها ما يقارب 400 صاروخ وطائرة مسيّرة.