صحف إيران:اتساع الاحتجاجات.. ومطالبة كيهان بمعاقبة المشاهير.. ودور الأجانب في المظاهرات

Saturday, 10/01/2022

طالبت بعض الصحف الصادرة اليوم السبت أول أكتوبر (تشرين الأول) 2022 بالاستماع لمطالب المتظاهرين والتخفيف من حدة التعامل الأمني مع الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ أسبوعين على خلفية مقتل الشرطة للشابة مهسا أميني أثناء الاعتقال.

وفي المقابل، استمرت الصحف الحكومية والمقربة من المرشد والحرس الثوري على نهجها المتشدد والداعي إلى ممارسة أقسى أشكال القوة والبطش لإنهاء الاحتجاجات.

وقد دعت صحيفة "كيهان" على لسان ممثل المرشد ورئيس تحريرها حسين شريعتمداري إلى "محاكمة ومعاقبة" الممثلين والرياضيين الذين يدعمون الاحتجاجات العامة في إيران، فيما أشادت صحيفة "عصر إيرانيان" الأصولية والمقربة من التيار المتشدد في البرلمان، بما سمته "إظهار القوة من قبل الاستخبارات الإيرانية للمحتجين" بعد أن أطلقت عليهم اسم "مثيري الشغب".

وفي المقابل دعت صحف إصلاحية إلى ضرورة الاستماع إلى أصوات المنتقدين. وعنونت صحيفة "آرمان امروز" بالقول: "لنستمع إلى أصوات المنتقدين". وقالت "أترك": "لنسمع الصوت المعارض أيضا"، وكتبت "اعتماد" في المانشيت: "يجب القيام بالإصلاحات".

ومن الموضوعات الأخرى في تغطية صحف اليوم الحديث عن الاتفاق النووي، حيث أشارت صحيفة "آرمان امروز" إلى "مقترح أميركي جديد لإحياء الاتفاق النووي" لكن صحفا أخرى مثل "آرمان ملي"، و"شرق"، كانت متشائمة تجاه إحياء الاتفاق النووي. وعنونت صحيفة "آرمان ملي" بالقول: "إحياء الاتفاق النووي أصبح أكثر صعوبة من السابق"، فيما عنونت "شرق": "الاتفاق النووي.. في المربع الأول".

ومن الموضوعات التي غطاها عدد ملحوظ من صحف اليوم إعلان الاستخبارات الإيرانية عن اعتقالات لأجانب بتهمة المشاركة والتحريض على المظاهرات في البلاد. وعنونت صحيفة "إيران" الصادرة عن الحكومة حول الموضوع وذكرت تقرير الاستخبارات قائلة: "تقرير استخباراتي للشعب.. فضح كواليس الفتنة الكبرى".

يمكننا الآن أن نقرأ تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم..

"اعتماد": اتساع شريحة الشباب الغاضب وفقدان الإصلاحيين لمكانتهم ساهما في تدهور أوضاع البلاد

حاول الكاتب والناشط السياسي الإصلاحي، أحمد زيد آبادي في مقابلة مع صحيفة "اعتماد" استجلاء الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الاحتجاجات ومشاركة الشباب واليافعين فيه على نطاق واسع، مؤكدا أن من الأسباب الرئيسية لظهور هذه الموجة الغاضبة من المظاهرات والاحتجاجات في إيران أن معظم هؤلاء المشاركين في الاحتجاجات من الشباب المحرومين اقتصاديا والمهمشين سياسيا واجتماعيا في البلاد.

وأضاف زيد آبادي: "هؤلاء الشباب ليس لديهم فرص عمل، ليس لديهم سكن، ليس لديهم إمكانية لتطوير وتحسين أوضاعهم، يتم تجاهلهم، وصناع القرار في البلد لا يهتمون بمطالبهم".

كما نوه إلى المشكلة الناجمة عن إقصاء الإصلاحيين من المشهد السياسي وفرض قيود عليه من السلطة الحاكمة، في ظل هذه الأوضاع الاجتماعية المتفاقمة، مؤكدا أنه في ظل هذا الواقع وفقدان التيار الإصلاحي لمكانته المؤثرة سابقا لم يعد هناك مجال لكي يجد هؤلاء الشباب أحدا يمثلهم ويعبر عن مطالبهم وآرائهم بشكل سلمي وقانوني.

"کیهان": يجب معاقبة المشاهير بعد دعمهم للاحتجاجات

هاجمت صحيفة "كيهان" المحتجين والمتظاهرين، كما هاجمت الشخصيات المشهورة الذين أعلنوا عن دعمهم للمتظاهرين ومطالبهم. وطالب مدير تحرير الصحيفة "حسين شريعتمداري" بإنزال العقاب بهؤلاء المشاهير.

وقال شريعتمداري إنه لا ينبغي التردد في محاكمة هؤلاء المشاهير بعد أن خدموا بشكل صريح الأجانب وساهموا في قتل المواطنين وشاركوا بالأعمال المرعبة التي دبرها الأعداء ضد الشعب الإيراني.

وأشار الكاتب إلى بيان وزارة الاستخبارات الإيرانية حول وجود مؤامرة واسعة كانت تستهدف إيران، لكن تم إفشالها. وقال إن دعم هؤلاء المشاهير والرياضيين سيئي السمعة لهذه الاضطرابات يؤكد أنهم جزء لا يتجزأ من هذه المؤامرة والجرائم التي حصلت مؤخرا.

"شرق": إحياء الاتفاق النووي يساعد في استقرار الأوضاع سياسيا واجتماعيا لكن لا بوادر لإحيائه

أشارت صحيفة "شرق" إلى أزمة الاتفاق النووي، وكيف أن الأحداث الجارية في إيران أثرت سلبا على مسار المفاوضات النووية، مؤكدة أن جزءا أساسيا من الأحداث الجارية في البلاد هو نتيجة للأزمة الاقتصادية الناجمة عن العقوبات المفروضة على طهران بسبب ملفها النووي.

وشددت الصحيفة على ضرورة أن يدرك المسؤولون الإيرانيون هذه الحقيقة ويعلموا أن تعللهم في إحياء الاتفاق النووي هو الذي ساهم في وقوع هذه الأحداث، وفي حال تم إحياء الاتفاق فستكون له آثار إيجابية فورية على الوضع السياسي والاجتماعي في البلد.

واستدركت الصحيفة بالقول: "لكن ورغم أهمية الاتفاق النووي وتأثيره على استقرار البلاد إلا أن الأدلة والبراهين تثبت أن الاتفاق النووي لن يتم إحياؤه"، مشيرة إلى تأكيدات سابقة من الدول الأوروبية بأن المبادرة الأوروبية الأخيرة كانت آخر الحلول أمام إيران للعودة إلى الاتفاق النووي، وبالتالي فإن فشل هذه المبادرة يؤكد فشل المفاوضات بشكل كامل، وقد انعكست آثار ذلك على أسعار العملات الصعبة في إيران إذ سجل سعر الدولار ارتفاعا ملحوظا وبلغ 32 ألف تومان إيراني.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها