ايران ترفض اتهامات ضد مخابراتها بالهجوم الإلكتروني على ألبانيا.. وتؤكد "سيناريو أميركي"

Saturday, 09/10/2022

أصدر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، بيانا اليوم السبت 10 سبتمبر (أيلول)، انتقد فيه العقوبات الأميركية ضد وزارة المخابرات الإيرانية ووزيرها.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الجمعة، عقوبات على وزارة المخابرات الإيرانية ووزيرها، فيما يتعلق بهجوم يوليو (تموز) السيبراني على البنية التحتية الألبانية. وفي وقت سابق، اعتبرت الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وحلف شمال الأطلسي، أن الهجمات الإلكترونية على ألبانيا من تنفيذ قراصنة مرتبطين بالنظام الإيراني، وأدانتها بشدة.

وتعليقاً على العقوبات المفروضة على وزارة المخابرات الإيرانية ووزيرها، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين، إن الولايات المتحدة لن تتسامح مع الهجمات الإلكترونية ضد أميركا ومصالح حلفائها وبنيتهم التحتية.

وأضاف أنتوني بلينكين: "ستواصل الولايات المتحدة استخدام جميع الأدوات المناسبة لمواجهة الهجمات الإلكترونية ضد الولايات المتحدة وحلفائها".

رد فعل إيران

من جانبه، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في بيانه، هذه العقوبات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "إن إعلان الولايات المتحدة عن الدعم الفوري للاتهام الوهمي لحكومة ألبانيا ضد إيران، وما تلاه من تحرك سريع من جانب واشنطن بفرض عقوبات متكررة على وزارة ووزير المخابرات في إيران باللجوء إلى نفس الاتهام الزائف وغير المؤكد، يظهر بجلاء أن مصمم هذا السيناريو ليس الحكومة الألبانية، بل الحكومة الأميركية، وأن ألبانيا ضحية للسيناريو الذي صممته واشنطن ضد إيران".

وأضاف ناصر كنعاني أن إيران "ستستخدم كل إمكانياتها في إطار القانون الدولي"، لتأكيد حقوقها "ضد هذه المؤامرات الشريرة".

هذا، وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن قراصنة مرتبطين بوزارة المخابرات الإيرانية عطلوا أنظمة الكمبيوتر الحكومية في ألبانيا، في يوليو (تموز)، مما أجبر الحكومة على تعليق الخدمات عبر الإنترنت للمواطنين.

وفي غضون ذلك، اتهم رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما، إيران في خطاب نادر عبر الفيديو، يوم الأربعاء، بالتورط في هجمات إلكترونية على البنية التحتية للبلاد. ثم أمر الدبلوماسيين والموظفين الإيرانيين بإغلاق السفارة الإيرانية ومغادرة البلاد في غضون 24 ساعة.

ودانت طهران بدورها قرار ألبانيا بقطع العلاقات الدبلوماسية، ووصفت "المزاعم التي لا أساس لها" بأنها سبب هذا الإجراء من جانب ألبانيا.

وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن دبلوماسيين إيرانيين أحرقوا وثائق قبل مغادرتهم هذه السفارة في الساعات الأولى من يوم الخميس 8 سبتمبر (أيلول)، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين ألبانيا وإيران.

وبحسب "رويترز"، فقد فتشت شرطة مكافحة الإرهاب الألبانية المبنى بعد ساعة من قيام دبلوماسيين إيرانيين بحرق أوراق داخل السفارة.

رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة

وفي السياق ذاته، قال سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، إن "مزاعم ألبانيا كاذبة ولا أساس لها من الصحة".

كما حذر أمير سعيد إيرواني في رسالته من "أي أعمال استفزازية وغير مبررة تتم تحت غطاء مزاعم لا أساس لها".

وقال السفير والمندوب الدائم لإيران إن دخول الشرطة الألبانية إلى "الأماكن الدبلوماسية لإيران انتهاك واضح لالتزامات ألبانيا الدولية".

وأضاف امير سعيد إيرواني أن الشرطة الألبانية "دخلت المقار الدبلوماسية الإيرانية في العاصمة تيرانا بالقوة وبدون موافقة إيران".

وقالت شركة أميركية للأمن السيبراني، في 4 أغسطس (آب)، إن الهجمات الإلكترونية في نهاية شهر يوليو (تموز) والتي أغلقت مؤقتًا أنظمة الإنترنت للعديد من المؤسسات الحكومية الألبانية نُفذت على الأرجح من قبل قراصنة تابعين للنظام الإيراني، وكان هدفها تعطيل اجتماع لمجاهدي خلق في هذه البلاد.

وفي السياق ذاته، قال باحثو شركة "مانديانت" لأمن الإنترنت، إنهم تعرفوا على مجموعة يقولون إنها على الأرجح تقوم بعمليات تجسس إلكتروني بدعم من النظام الإيراني.

وفي تقرير نشر الأربعاء، قال باحثو شركة "مانديانت" إن هذه المجموعة التي يطلق عليها "إي بي تي 42"، تجري عمليات جمع المعلومات والمراقبة منذ عام 2015 على الأقل.

وبحسب هذا التقرير، فإن هذه المجموعة تستهدف معارضي النظام الإيراني. ومن بين هذه الأهداف مؤسسات الفكر والرأي والباحثون والمسؤولون الحكوميون الحاليون والسابقون والصحافيون وأعضاء الجالية الإيرانية المهاجرة.

وقد أكدت "مانديانت" حدوث ما لا يقل عن 30 عملية من هذا القبيل. ومع ذلك، يقول الباحثون إن العدد الفعلي للهجمات من المرجح أن يكون أعلى من ذلك بكثير.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها