طهران تستلم الرد الأميركي.. ومصادر إعلامية تكشف عن رفض كامل للطلبات الإيرانية

Wednesday, 08/24/2022

أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، أن الحكومة الأميركية ردت على ملاحظات إيران لحل القضايا العالقة في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، في الوقت نفسه قالت مصادر إعلامية إن واشنطن رفضت كل الشروط الإضافية التي طلبتها طهران.

وقال كنعاني، اليوم الأربعاء 24 أغسطس (آب)، إن طهران تلقت اليوم الرد من واشنطن عبر المنسق الأوروبي، مضيفا: "بدأنا إجراء مراجعة دقيقة لآراء الجانب الأميركي، وسنعلن تعليقاتنا للمنسق الأوروبي بعد الانتهاء من هذه المراجعات".

وأفاد مسؤول في إدارة جو بايدن إن أميركا أرسلت ردها على تعليقات إيران على مسودة النص التي اقترحها الاتحاد الأوروبي.

وأشارت قناة "العربية" إلى أن واشنطن رفضت كل الشروط الإضافية التي طلبتها طهران، وطلبت رفع أي قيود إيرانية على المفتشين الدوليين، وأن الولايات المتحدة شددت في ردها على الملاحظات الإيرانية على ألا يتجاوز تخصيب إيران لليورانيوم أكثر من 4%.

كما نقلت "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة قولها إن واشنطن ربما لم تقبل مطالب طهران، وإنه من المستبعد أن تقبل الولايات المتحدة في ردها المطالب الإيرانية، وأن رفض واشنطن لمطالب طهران قد يدفع إلى مفاوضات جديدة، وقد يطيل أمد المحادثات.

وكانت إيران قد انتقدت- على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها- "التسويف" الأميركي في الرد على المقترح، بعد مرور نحو أسبوع على رد طهران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الاثنين الماضي: "المهم هو تأخر الجانب الأميركي في الرد، بينما جاء ردنا في الوقت المناسب".

ووصف كنعاني الحكومة الأميركية بأنها "مسؤولة عن الظروف الحالية للاتفاق النووي".

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، قال لـ"إيران إنترناشيونال" إنه لو كانت إيران قد قدمت إجابة واضحة، لما وصلت المفاوضات إلى الوضع الحالي.

ورفض برایس مزاعم إيران حول "تأخير" واشنطن في تقديم الرد، وقال إنه على الرغم من أن طهران تخلت عن بعض مطالبها غير البناءة بما فيها شطب الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية لأميركا، "لكن لا تزال هناك عقبات أخرى".

وكان مسؤول السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قد أعلن قبل أقل من شهر، عن إعداد النص الحالي لتوافق إحياء الاتفاق النووي بمبادرته، وأكد بعد الجولة الأخيرة من المفاوضات أن هذا النص نهائي ولن تكون هناك مفاوضات جديدة حول محتواه.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لابيد، مسودة الاتفاق النووي المحتمل مع إيران بأنها "صفقة سيئة"، مؤكدا أن أي اتفاق محتمل مع طهران لا يفرض التزامًا على إسرائيل، وأن تل أبيب ستستمر في اتخاذ إجراءات ضد البرنامج النووي الإيراني.

وقال لابيد، في مؤتمر صحافي عقده اليوم، الأربعاء 23 أغسطس، إن الاتفاق المطروح على الطاولة صفقة سيئة ولا يفي حتى بالمعايير التي وضعها جو بايدن لمنع إيران من أن تصبح دولة نووية.

وبحسب ما قاله رئيس وزراء إسرائيل، فإن هذا الاتفاق يساعد إيران بـ100 مليار دولار سنويًا، والنظام الإيراني لا يبني مدارس ومستشفيات بهذه الأموال، بل يستخدمها لـ"إضعاف الاستقرار في الشرق الأوسط" و"نشر الرعب" حول العالم.

وأكد أن هذه الأموال ستستخدم في تمويل الحرس الثوري وقوات الباسيج التي تقمع الشعب.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها