جدل حول "فساد شركة مباركة" الإيرانية للصلب.. وبرلمانيون: الفساد واسع ولا يمكن تغطيته

8/24/2022

علقت العلاقات العامة للبرلمان الإيراني على نشر تقرير التحقيق الخاص بشركة "فولاد مباركة" في أصفهان، وقالت إن هذا التقرير خير دليل على أن بنية النظام ليست فاسدة، وأن النظام يكشف الانتهاكات والفساد من داخل هياكله.

وفيما لم يؤكد رئيس البرلمان هذا التقرير، وصفه ممثل مقاطعة كرمسار في البرلمان بأنه "قمة جبل الفساد".

وأكدت العلاقات العامة للبرلمان الإيراني اليوم، الأربعاء 24 أغسطس (آب)، في بيان لها أن "ما تم نشره في وسائل الإعلام هو نسخة من تقرير التحقيق الذي يجب إحالته إلى القضاء بعد المراجعة النهائية والتصحيح اللازم، ولم يكن مخصصًا للنشر العام".

وبحسب هذا البيان، فإن البرلمان، بناءً على أمر المرشد الإيراني، علي خامنئي، "لا يسمح لنفسه بالكشف عن أسماء الأفراد قبل مراجعتها من قبل الجهاز القضائي".

وفي الوقت نفسه، قال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إن البرلمان لم يعلن عن تقرير تحقيق شركة "فولاد مباركة"، كما أنه يعارض الإعلان عن القضايا قبل الإجراءات القضائية.

في وقت سابق، قال رئيس قضاة محافظة طهران إن أحدث المتابعات من لجنة الرقابة بالبرلمان تشير إلى أن تقرير التحقيق بشأن شركة "فولاد مباركة" لم يتم وضع اللمسات الأخيرة عليه.

ويأتي التأكيد على أن هذا التقرير ليس نهائيًا في ظل الظروف التي أكد فيها إبراهيم رئيسي أن "نظام الجمهورية الإسلامية نقي".

وبعد تصريحات رئيسي أعلن لطف الله سياهكلي، نائب رئيس هيئة التحقيق بشركة "فولاد مباركة" في أصفهان، أنه "لم يوافق" على التقرير المؤلف من 300 صفحة والذي نشر مؤخرا حول التحقيق بشأن هذه الشركة.

ومع ذلك، في البرلمان نفسه، تم التأكيد على أن الفساد في "فولاد مباركة" منتشر بشكل كبير.

وقال نائب رئيس لجنة الصناعات والمناجم بالبرلمان: "الانتهاكات في "مباركة" واضحة ومؤكدة بحيث لا يمكن التشكيك فيها أو إخفائها"، مضيفا: "البحث والتحري عن "فولاد مباركة" يحتاج إلى تخصص وخبرة وليس عملًا سياسيًا".

ووفقًا لما ذكره ممثل كرمسار، فإن "فولاد مباركة" في أصفهان هي "قمة جبل الفساد".

وكتب أردشير مطهري على "تويتر": "لقد حذرت وعارضت سجل [علي رضا] رزم حسيني، وزير الصناعة والتعدين والتجارة الأسبق، لكن للأسف وبدلًا من الأخذ بتحذيراتي، تعرضت لهجمات وضغوط إعلامية، لقد رأينا النتيجة، فولاد مباركة قمة جبل الفساد".

وكان البرلمان الإيراني أعلن منذ أكثر من أسبوع، أن تقرير تحقيق "فولاد مباركة" سيُحال إلى القضاء، لكن رئيس القضاء، غلامحسين محسني إيجه إي، قال يوم الاثنين 22 أغسطس، إن هذا التقرير لم يرسل إلى القضاء.

وبحسب تقرير البرلمان الإيراني، خلال ثلاث سنوات، تم تسجيل حوالي 90 حالة "مخالفة وفساد" بقيمة 92 ألف مليار تومان في شركة" فولاد مباركة" بأصفهان.

ووفقًا لهذا التقرير، تم إنفاق مليارات التومانات من هذا المبلغ على منظمة الإذاعة والتلفزيون، وخطباء الجمعة، ومقر صلاة الجمعة، ونشطاء الإنترنت.

ويعتبر رقم 92 ألف مليار تومان من الاختلاس في هذه القضية من أكبر الأرقام التي تناقلتها وسائل الإعلام عن الفساد المالي في النظام الإيراني.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها