تزامنا مع المراحل النهائية للاتفاق النووي.. هجوم أميركي على قواعد مدعومة من إيران في سوريا

Wednesday, 08/24/2022

بينما دخلت المفاوضات النووية بين طهران والقوى العالمية مراحلها النهائية، أعلن الجيش الأميركي أن الرئيس جو بايدن أمر بشن غارة جوية على قواعد الميليشيات المدعومة من إيران في شرق سوريا، وتم تنفيذ هذه الهجمات في محافظة دير الزور.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأميركي العقيد جو بوتشينو، في بيان صحافي، إن الهجمات نفذت في محافظة دير الزور واستهدفت "البنية التحتية التي تستخدمها الجماعات التابعة للحرس الثوري الإيراني".

الحرس الثوري، الذي يعتبر القوة العسكرية الأيديولوجية للنظام الإيراني، مدرج على القائمة السوداء لـ"الجماعات الإرهابية" للولايات المتحدة.

ووفقًا لما ذكره العقيد بوتشينو، كان الغرض من هذه "الهجمات الدقيقة" هو "الدفاع عن القوات الأميركية وحمايتها ضد هجمات مثل هجمات 15 أغسطس (آب) من قبل الجماعات المدعومة من إيران".

وبحسب ما قاله الأميركيون، فقد سبق أن هاجمت عدة طائرات مسيرة القاعدة المتقدمة لقوات التحالف ضد الإرهاب في سوريا، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات جراء هذا الهجوم.

وفي هجوم الجيش الأميركي على قواعد الميليشيات المدعومة من إيران، تم قصف "9 خنادق خاصة الخنادق التي كانت تستخدم لتخزين الذخيرة".

وقال العقيد بوتشينو لشبكة "سي إن إن" إن القوات الأميركية خططت لقصف 11 من 13 مخبأ في القاعدة، لكنها أوقفت الهجمات على اثنين من الأهداف بعد رؤية مجموعات من الناس في مكان قريب منهما.

وأكد أنه بحسب التقدير الأولية لم يسقط قتلى في الهجمات الأميركية.

في الوقت نفسه، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو منظمة غير حكومية مقرها لندن، ولديه إمكانية الوصول إلى شبكة واسعة من المصادر في سوريا، يوم الأربعاء 24 أغسطس (آب)، مقتل 6 من عناصر الميليشيات في هذه الهجمات.

وأكدت هذه المنظمة أن الميليشيات الشيعية الأفغانية المدعومة من إيران من بين الجماعات العاملة في هذه المنطقة، معلنةً أن جنسية القتلى لم تتحدد بعد.

وقال بوتشينو في البيان الصحافي للقيادة المركزية الأميركية: "الولايات المتحدة لا تسعى إلى الصراع، لكنها ستستمر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية شعبها والدفاع عنه".

كما جاء في هذا البيان أن القوات الأميركية نفذت هذه العملية "المتناسبة والمتعمدة" من أجل "الحد من مخاطر تصعيد التوترات والتسبب في وقوع إصابات".

ولم تنشر وسائل الإعلام السورية أي تقرير بهذا الشأن حتى الآن.

يذكر أن المئات من القوات الأميركية تقاتل فلول تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في شمال شرق سوريا إلى جانب حلفائهم الأكراد من قوات سوريا الديمقراطية كجزء من التحالف المناهض للإرهاب.

وجاء قصف مواقع القوات المدعومة من إيران بعد أن أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، بمقتل قائد في الحرس الثوري الإيراني خلال "مهمة استشارية" في سوريا.

هذا ولم يتم تقديم أي تفاصيل حول ملابسات وفاة هذا القائد في الحرس الثوري الإيراني، وتم تقديمه فقط باعتباره "مدافعًا عن الضريح"؛ وهو مصطلح لتعريف أولئك الذين لديهم مهمة ونشاط عسكري من قبل النظام الإيراني في سوريا أو العراق.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها