"تلغراف": مخزون الصواريخ الإيرانية يقترب من النفاد

ذكرت صحيفة "تلغراف" في تقرير لها أنه، في ضوء الانخفاض الحاد في عدد الصواريخ التي أُطلقت من إيران، يبدو أن النظام الإيراني فقد قدرته على إطلاق الصواريخ الباليستية بالوتيرة السابقة.

ذكرت صحيفة "تلغراف" في تقرير لها أنه، في ضوء الانخفاض الحاد في عدد الصواريخ التي أُطلقت من إيران، يبدو أن النظام الإيراني فقد قدرته على إطلاق الصواريخ الباليستية بالوتيرة السابقة.
وأوضحت الصحيفة، يوم الأربعاء، أن السبب يعود إلى تراجع مخزون الصواريخ، إضافة إلى تدمير منصات الإطلاق الصاروخية خلال الهجمات الإسرائيلية والأميركية. وأضافت أنه، وفق تحليل نشرته دول استهدفتها هجمات إيران، فقد خفّضت طهران بشكل ملحوظ عدد الصواريخ الباليستية التي تطلقها خلال فترة 24 ساعة.
ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن هذا التراجع قد يكون نتيجة فقدان منصات إطلاق الصواريخ الأرضية جراء الضربات الأميركية.
ويُعتقد أن إيران أطلقت في الأيام الأولى من هذا النزاع مئات الصواريخ أكثر مما أطلقته خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في شهر يونيو من العام الماضي.
وتنشر دول مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت يوميًا أعداد الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي أُطلقت باتجاهها.
وخلال اليومين الأولين من الحرب، أطلقت إيران بمعدل يومي بلغ 58 صاروخًا باليستيًا باتجاه الإمارات، إلا أن هذا العدد انخفض في اليوم الرابع إلى 10 صواريخ فقط.
وقال المحلل الدفاعي، كولبي بدوار، إن ذلك يمثل مؤشرًا أوليًا على أن مخزون الصواريخ الباليستية لدى إيران يقترب من النفاد.
وأعلنت البحرين يوم الثلاثاء أنها اعترضت بنجاح ما مجموعه 70 صاروخًا منذ بدء الهجمات، وارتفع هذا الرقم يوم الأربعاء إلى 74 صاروخًا. وبينما أُطلقت سبعة صواريخ باليستية باتجاه البحرين يوم الاثنين، انخفض العدد يوم الأربعاء إلى أربعة صواريخ.
كما أعلنت الكويت أنها تعاملت خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من الحرب مع 97 صاروخًا باليستيًا، لكنها لم تقدم أرقامًا جديدة في الأيام التالية.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية يوم الأربعاء أن البلاد تعرضت لصاروخين باليستيين، أصاب أحدهما قاعدة العديد دون أن يسفر عن خسائر بشرية.
وتقول قطر إنه تم إطلاق ما لا يقل عن 101 صاروخ باليستي باتجاهها، معظمها خلال اليومين الأولين من الحرب.
وتركز الاستراتيجية الأميركية على تدمير القدرات الهجومية لإيران، وقد جرى خلال الأيام الأخيرة تدمير العديد من منصات الإطلاق الأرضية الإيرانية.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، براد كوبر، يوم الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي: "نحن نركز على تدمير كل ما يمكن أن يطلق النار باتجاهنا".
كما تُظهر صور الأقمار الصناعية وقوع أضرار كبيرة في منشآت الصواريخ في أنحاء مختلفة من إيران.
وكتب الخبير في تكنولوجيا الصواريخ والمقيم في أوسلو، فابيان هوفمان، على مواقع التواصل الاجتماعي: "نظرًا لأن هذا الصراع يُعد أكثر أهمية بكثير بالنسبة للنظام، ولأن الصواريخ الباليستية قصيرة المدى ما تزال قابلة للاستخدام، كان من المتوقع أن يكون استخدامها أكبر بكثير، إلا إذا كانت القدرات الصاروخية ومنصات الإطلاق الإيرانية قد تضررت بشدة، وهو ما يبدو أنه حدث بالفعل".
وأضاف: "كان نقص مخزون الصواريخ الاعتراضية مشكلة حقيقية وربما ما زال كذلك، لكن ذلك كان سيظهر فقط إذا تمكنت إيران من الحفاظ على شدة الهجمات خلال الليلتين الأوليين. إلا أنها لم تكن قادرة على فعل ذلك. وفي الوقت الراهن، لا يبدو أن أي دولة خليجية، باستثناء ربما البحرين، تواجه وضعًا مقلقًا بشكل خاص".
وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تستهلك أيضًا بسرعة مخزونها من الأسلحة الدقيقة، وأنها قد تضطر خلال أيام قليلة إلى البدء في إعطاء الأولوية للأهداف عند تنفيذ عمليات الاعتراض.