الترويكا الأوروبية: يجب على إيران تحديد مصير الاتفاق النووي فورًا

8/5/2022

أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الدول الأعضاء في الاتفاق النووي، اليوم الجمعة، بيانًا مشتركًا طالبت فيه إيران -مرة أخرى- بالتخلي عن مطالبها "غير الواقعية" و"الخارجة عن إطار الاتفاق النووي"، بما في ذلك قضايا الرقابة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن تتخذ القرار النهائي بشأن ذلك.

وأكد البيان -الذي نشر في اليوم الثاني من عودة الوفود المفاوضة إلى العاصمة النمساوية- أن "محادثات اليوم في فيينا لا تعني جولة جديدة من المفاوضات".

وأضاف البيان أن "هذه (مجرد) مناقشات تقنية حول رد فعل الإيرانيين على النص الذي طرحه جوزيب بوريل، المنسق الرئيس لمفاوضات الاتفاق النووي، على الطاولة لاتخاذ القرار النهائي".

وأكدت الترويكا الأوروبية أن "نص الاتفاق مطروح على الطاولة"، و"لن تكون هناك جولة جديدة من المفاوضات، وأن على إيران أن تحدد مهمة إبرام اتفاق ما دام هناك وقت للتوصُّل إلى ذلك".

في الوقت نفسه، أشارت المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، إلى عملية المحادثات الحالية بأنها "آخر جهد" لطهران وواشنطن لإنقاذ الاتفاق النووي، واعتبرت تجاوز المأزق الحالي مرهونًا بـ"قرارات سياسية".

وقال بيتر ستانو، المتحدث باسم الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي: إن الوقت قد حان "الآن لبذل محاولة أخيرة"، وإن الاتحاد الأوروبي كمنسق للمحادثات قدم الشهر الماضي اقتراحًا نصيا جديدًا؛ لأنه لم يكن هناك مجال "لمزيد من المناورة".

وفي وقت سابق، أفادت وكالة "بلومبرغ" للانباء، نقلًا عن دبلوماسيين أوروبيين، أن إيران على ما يبدو قد تراجعت عن مطالبها السابقة بإخراج الحرس الثوري من قائمة الجماعات الإرهابية الأميركية، فضلًا عن إصرارها على تلقي ضمانات من الولايات المتحدة بعدم الخروج من الاتفاق النووي مرة أخرى.

وبحسب هذا التقرير، فلا تزال "طهران" مصرة على ضمان مطالبها الاقتصادية.

هذا، وقد التقى علي باقري كني، كبير المفاوضين الإيرانيين في "فيينا"، أمس الخميس، بوفود روسيا والصين وممثل الاتحاد الأوروبي.

وفي وقت سابق، تحدثت الأطراف الحاضرة في هذه المحادثات عن توقعاتها المنخفضة، وأكدت ضرورة تقديم تنازلات للطرف الآخر.

يُشار إلى أن إيران -ومن خلال تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، كدليل على الغضب من عجز الدول الأوروبية عن تحديد آلية مالية تضمن بعض المصالح الاقتصادية لإيران- قد طورت برنامجها النووي إلى حد مذهل خلال العام الماضي.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها