بعد إقالته.. رئيس استخبارات الحرس الثوري السابق يدافع عن العلاقة مع روسيا والصين

8/5/2022

قال حسين طائب في أوَّل خطاب له بعد إقالته من رئاسة جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، إن بايدن وفريقه يريدون جرّنا إلى طاولة المفاوضات من أجل الحصول على تنازلات.

مضيفًا: إذا حققت روسيا والصين مصالحنا وأمننا، فسوف نقبل، وهذا لا يتعارض مع سياسة "لا شرقية ولا غربية" وخطوطنا الحمراء.

ونشرت وكالة "فارس" للأنباء نص خطاب "طائب" وكتبت أنه تحدث بصفة "مستشار لقائد الحرس الثوري الإيراني" في تجمع "المرشدين السياسيين في قوات الحرس الثوري الإيراني".

وفي هذا الخطاب، الذي نُشر نصه تزامنا مع مفاوضات إحياء الاتفاق النووي في فيينا، قال طائب: إن الهدف الذي يتطلع اليه بايدن وفريقه من جر إيران إلى المفاوضات النووية هو الحصول على امتيازات منها كي يبسط هيمنته مرة ثانية على المنطقة برمتها من أجل توفير أمن إسرائيل والحصول على النفط بسعر زهيد.
وأکَّد طائب على أن العلاقات مع الدول الأخرى تقوم على أساس الأمن والمصالح الوطنية، وأضاف: "نحن مستعدون للعمل إذا تم تأمين مصالحنا الوطنية وأمننا القومي في شأن الاتفاق النووي وأميركا، إذا تمكنت روسيا والصين من تحقيق هذين الأمرين، فسوف نقبل ذلك، وهذا لا يتعارض مع سياستنا "لا شرقية ولا غربيّة" وخطوطنا الحمراء.

في هذا الخطاب، لم يوضح طائب بشكل مباشر عن إقالته، لكنه أشار إلى عمليات إسرائيل ضد إيران، وقال: رغم أن الأمن داخل إسرائيل كان ضعيفًا لدرجة تغلغلت فيه الفتنة وانعدام الأمن، إلا أنهم بدأوا في قتالنا سرا بما في ذلك في البحر والعالم السيبراني.

وأكد طائب على أن عمليات إسرائيل ستقابل بالرد، وقال: تلقى الإسرائيليون أيضًا ردًا. إنهم يعلمون جيدًا إذا أرادوا اتخاذ إجراء، فلن يُتركوا دون رد.

وقال رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني المخلوع، دون إشارة مباشرة إلى اعتقال فريق عمليات إيراني في تركيا بتهمة التخطيط لاغتيال سفير إسرائيلي سابق وسائحين إسرائيليين: "لأن الهجرة العكسية زادت في إسرائيل وهاجر الناس إلى تركيا بسبب الخوف وانعدام الأمن، فقد ضخّم النظام في الأخبار الرسمية حتى يعود اليهود إلى الأراضي المحتلة".

وأضاف طائب، في دعمه لـ "الجراحة الاقتصادية لحكومة رئيسي": لو لم تحدث هذه الجراحة الاقتصادية، لكان اقتصادنا سيواجه مشكلة كبيرة.

وقال في إشارة إلى أن توزيع الموارد الناتجة من خطة "الجراحة الاقتصادية" على الناس وتحديد الفئات الضعيفة سيستغرق بعض الوقت: هذه الحالة هي النزيف الذي يحصل في بداية عملية الجراحة.

ووصف طائب الاحتجاجات ضد دوريات الحجاب الإجباري بافتعال الأجواء، وأضاف: لقد لجأ العدو إلى الحرب الثقافية لأنه لم يصل إلى أي شيء في القضايا السياسية. فبدأ في خلق حالة من عدم الأمان من خلال قضية دوريات الحجاب، وهذه إحدى خطط الأميركيين في محاولة خلق حالة من عدم الأمان في المجتمع.

وأضاف الرئيس السابق لجهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني: "إن العدو يبذل من خلال أبواقه الإعلامية قصارى جهوده لقلب الحقائق، أي قلب الحب للقيم الدينية إلى بغض وتحويل البغض الديني إلى قيمة وحب، إلا أن هؤلاء غافلون عن الإرادة الإلهية".

وقال طائب: الهدف النهائي للعدو هو إثارة الشكوك في معقلنا. يجب أن نكون حذرين ونجيب على الأسئلة والشكوك، لأن عدم الإجابة على الشك سيجعل تحليل العدو يحل محل تحليلنا، وشهر محرم هو أفضل وقت لتنفيذ هذا البرنامج.

يذكر أنه بعد 13 عامًا، تمت إقالة حسين طائب من رئاسة جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، في 13 يونيو، وعُين محمد كاظمي رئيسًا جديدًا لهذا الجهاز.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها