الرئيس الفرنسي بعد استقباله رئيس وزراء إسرائيل: سنعمل على إعادة النظام الإيراني "إلى رشده"

7/5/2022

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي استضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد في قصر الإليزيه، إن النظام الإيراني ما زال يرفض التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجه النووي. ووعد بأن تواصل حكومته وشركاؤها جهودهم لإعادة النظام الإيراني "إلى رشده".

وأضاف ماكرون للصحافيين، يوم الثلاثاء 5 يوليو (تموز) بعد استقباله لابيد في قصر الإليزيه: "إيران ما زالت لا تقدر الفرصة التي أتيحت لها للتوصل إلى اتفاق ولا تستغلها".

واختتمت الجولة الجديدة من المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي، يوم الأربعاء 29 يونيو (حزيران) في العاصمة القطرية الدوحة، دون إحراز أي تقدم محدد.

وبحسب ما ذكره روبرت مالي، الممثل الخاص الأميركي لشؤون إيران، فإن مفاوضي إيران لم يستجيبوا بشكل إيجابي لمقترحات منسق هذه المفاوضات في الدوحة.

لكن الرئيس الفرنسي قال: "سنواصل كل الجهود لإعادة إيران إلى رشدها بالتنسيق الوثيق مع شركائنا".

كما أشار ماكرون إلى المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي، مؤكدًا أن هذه المفاوضات يجب أن تُختتم من خلال مراعاة مصالح شركاء فرنسا الإقليميين، بما في ذلك إسرائيل.

وقال: "يجب الدفاع عن هذا الاتفاق ومراعاة مصالح أصدقائنا في المنطقة، وفي مقدمتهم إسرائيل".

وصرح يائير لابيد للصحافيين عقب دخوله قصر الإليزيه أن دعوة الرئيس الفرنسي قبل أربع سنوات للتوصل إلى "اتفاق جديد" مع إيران لا تزال سارية حتى اليوم.

وقال رئيس وزراء إسرائيل لرئيس فرنسا: "كنت محقًا في ذلك الوقت، وأنت على صواب اليوم أيضًا".

وكتبت "رويترز" نقلًا عن أحد كبار مساعدي لابيد، أنه على الرغم من أن إسرائيل تعارض العودة إلى الاتفاق النووي، إلا أنها تستطيع قبول اتفاق أكثر صرامة.

وتعد زيارة يائير لابيد لفرنسا هي أول زيارة يقوم بها إلى دولة أجنبية كرئيس وزراء لإسرائيل.

ولدى وصوله إلى باريس، قال للصحافيين إن النقاش حول الملف النووي الإيراني هو أحد النقاط المحورية في زيارته لباريس.

وبالتزامن مع هذه الزيارة، غرد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، بأنه أجرى محادثة مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان.

وكتب بوريل: "إذا أردنا إبرام اتفاق، فلا بد من اتخاذ قرار الآن. لا تزال هذه المسألة ممكنة، لكن المساحة السياسية لتنشيط الاتفاق النووي قد تصبح ضعيفة وغير متاحة قريبا".

الخلاف بين إسرائيل ولبنان

بالإضافة إلى قضية إيران، كان الخلاف بين إسرائيل ولبنان حول الحدود البحرية المتنازع عليها بين هذين البلدين في البحر الأبيض المتوسط محورًا آخر في رحلة لابيد إلى فرنسا.

وفي هذا السياق، قال ماكرون إنه يجب تجنب أي عمل من شأنه أن يعرض للخطر عملية المفاوضات الحالية بين لبنان وإسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت الماضي، اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة لبنانية تابعة لحزب الله في مياه البحر الأبيض المتوسط في طريقها إلى حقل غاز "كاريش".

وتبنى الحزب، المدعوم من إيران، مسؤولية إطلاق الطائرات المسيرة.

يذكر أن الخلافات بين إسرائيل ولبنان تدور حول الحدود البحرية التي تعتبر مهمة من حيث احتياطيات الغاز.

وشدد لابيد، الأحد، في أول جلسة لمجلس وزرائه، على أن "حزب الله يواصل طريق الإرهاب ويقوض قدرة لبنان على التوصل إلى اتفاق بشأن الحدود البحرية".

وبالتزامن مع زيارة لابيد إلى فرنسا، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، أن السفن الحربية التابعة للنظام الإيراني تقوم بدوريات في البحر الأحمر في الأشهر الأخيرة، وأن وجود هذه السفن في هذا البحر يشكل تهديدًا لاستقرار المنطقة.

وعرض غانتس، الذي سافر إلى أثينا، عاصمة اليونان، صور الأقمار الصناعية لأربع سفن حربية تابعة لإيران في دورية في البحر الأحمر.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها