وكان مؤتمر ميونيخ للأمن قد أعلن سابقًا، أنه لن يدعو أي مسؤول من النظام الإيراني لحضور فعالياته هذا العام، ردًا على قتل المواطنين خلال الاحتجاجات.
وكان متحدث باسم مؤتمر ميونيخ الأمني قد قال لـ "إيران إنترناشيونال"، في 16 يناير (كانون الثاني) الماضي، إن الدعوات التي أُرسلت قبل أسابيع لبعض ممثلي النظام الإيراني "لم تعد صالحة ولن تستمر" بسبب التطورات الأخيرة.
وبدوره أعلن منتدى "دافوس" الاقتصادي العالمي أيضًا، يوم الاثنين 19 يناير الماضي، في بيان نشره على منصة "إكس"، أن وزير الخارجية الإيراني لن يشارك في فعالياته، مشيرًا إلى أن "دعوة الوزير كانت قد أرسلت في الخريف الماضي، لكن قتل المدنيين بشكل مأساوي في إيران خلال الأسابيع الماضية تجعل حضور ممثل للنظام الإيراني في مؤتمر دافوس لهذا العام أمرًا غير مناسب".
وقد أصدر ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، دعوة تحت عنوان "اليوم العالمي للعمل تضامنًا مع ثورة الأسد والشمس"، ودعا الإيرانيين في جميع أنحاء العالم إلى التظاهر، يوم السبت 14 فبراير الجاري، لإجبار المجتمع الدولي على التحرك لدعم الشعب الإيراني ضد النظام.
ومن المقرر أن تتزامن هذه التظاهرات مع مؤتمر ميونيخ للأمن؛ حيث سيشهد عدد من المدن حول العالم، بما في ذلك ميونيخ، وتورنتو، ولوس أنجلوس، تظاهرات كبيرة للجاليات الإيرانية.
وقال مسؤول شرطة ميونيخ لصحيفة "بيلد" إنه من المتوقع مشاركة نحو 100 ألف شخص في تظاهرة واسعة ضد النظام الإيراني في هذه المدينة.
وأضافت الصحيفة أن توقيت هذا التجمع اختير بعناية ليكون متزامنًا مع المؤتمر.
وبينما يحضر القادة السياسيون والعسكريون والدبلوماسيون من مختلف دول العالم مؤتمر ميونيخ للأمن، تهدف المنظمات إلى إيصال صوت الشعب الإيراني على المستوى العالمي، لتصبح ولاية بايرن ومدينة ميونيخ من المحاور الرئيسة لهذا اليوم الاحتجاجي.
وأشار مسؤول شرطة آخر لصحيفة "بيلد" إلى أن بهلوي قد يشارك أيضًا كمتحدث في هذه التظاهرة، متوقعًا أن تكون الأنظار العالمية شاخصة نحو ميونيخ خلال ذلك الأسبوع.
وبحسب الصحيفة، ستؤمن الشرطة المحلية نحو ستة آلاف عنصر أمن المؤتمر ومدينة ميونيخ خلال فعاليات المؤتمر.
وأضافت "بيلد" أن ميونيخ، إلى جانب مدن مثل لوس أنجلوس وتورنتو، ستكون من أهم نقاط تجمع الإيرانيين المعارضين في هذا اليوم، وتوقعت الشرطة الألمانية أن تتحول هذه التجمعات إلى واحدة من كبرى التظاهرات الإيرانية في السنوات الأخيرة.
كما دعا المنظمون من لا يستطيعون الحضور في ميونيخ إلى المشاركة في احتجاجات مدنهم لتعزيز صوت الشعب الإيراني.
ويهدف هذا التحرك الاحتجاجي أساسًا إلى حث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات عملية ضد النظام الإيراني، في وقت يناقش فيه مؤتمر ميونيخ الأمني الأمن العالمي والأزمات والمسؤوليات الدولية.