وذكرت الرسالة أنه في حال سقوط النظام الإيراني تحت ضغوط الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن تنظيم القاعدة سيضطر لنقل قيادته إلى دول مثل العراق أو سوريا.
واقترحت الرسالة أن تبقى القيادة في أفغانستان بشكل مؤقت حتى ذلك الوقت.
وبحسب معلومات من مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها، فقد تم إرسال الرسالة قبل نحو ثلاثة أسابيع بواسطة عبد الرحمن وردك، وعبد الحكيم، وشخص آخر باسم أفغاني إلى ملا هبة الله أخند زاده، زعيم "طالبان".
كان مقر قيادة القاعدة قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) في أفغانستان، ما أدى إلى ردود فعل أميركية انتقامية ضد طالبان وسقوط أول حكومة لهم عام 2001.
وذكرت المصادر أن قيادة "القاعدة" أكدت في رسالتها أنها لا ترغب بإثارة مشاكل مرة أخرى لـ "الإمارة الإسلامية" وطلبت من زعيم "طالبان" توجيهها. ولم يتخذ زعيم طالبان قرارًا بعد بشأن اقتراح سيف العدل، وينتظر تطورات الأوضاع في إيران.
وتولى سيف العدل، الذي يُعتقد أنه يوجد في إيران وفق خبراء الأمم المتحدة، قيادة "القاعدة" بعد مقتل أيمن الظواهري في كابل. ووفقًا لمسؤول سابق في "FBI"، يقيم سيف العدل في إيران منذ عام 2003، رغم أن الجماعة لم تعلن رسميًا قيادته لأسباب مرتبطة بطالبان.
ويُعرف سيف العدل أيضًا بأسماء عدة، منها: محمد صلاح الدين زيدان، محمد إبراهيم مكّاوي، وإبراهيم المدني، وهو مدرج على قائمة الإرهاب الأميركية منذ 2021، وولد في مصر ويبلغ من العمر 66 عامًا. وتشير التقارير إلى أن صورة سيف العدل التي نشرتها الشرطة الأميركية كجزء من إعلان المكافأة، التقطت في طهران عام 2012.
وفي 27 فبراير (شباط) 2024، أكدت وزارة الخارجية الأميركية، في رد مكتوب لـ "إيران إنترناشيونال"، أن طهران سمحت على الأقل منذ 2009 للقاعدة بتسهيل أنشطتها الإرهابية عبر خط اتصال رئيسي في إيران، ونقل التمويل والمقاتلين إلى جنوب آسيا وسوريا وأماكن أخرى.
ونفى وزير خارجية الجمهورية الإسلامية إقامة سيف العدل في إيران، بينما شددت وزارة الخارجية الأميركية على استمرار إيران في توفير ملاذ آمن لزعماء "القاعدة"، وقالت: "على الرغم من علمها بأنشطة القادة في إيران، لا تزال طهران تنكر وجود القاعدة في أراضيها".