وكان المسؤولون في العاصمة طهران قد نفوا وجود فقراء ينامون في الحافلات ليلا بسبب عدم استطاعتهم دفع أجرة المنازل، لكن بعد انتشار صور ومقاطع فيديو عادوا واعترفوا بذلك، معتبرين ذلك بالموضوع "الهامشي"، وبالنهاية قاموا بمنع نوم هؤلاء الفقراء بالحافلات بدل ايجاد حل لهم، كما أنهم هاجموا القنوات الناطقة بالفارسية في الخارج بسبب إثارتها للأزمة.
صحيفة "مردم سالاري" انتقدت هذه المواقف، ونشرت صورة على صفحتها الأولى للفقراء النائمين في الحافلات تحت عنوان: "هذه قضية اجتماعية مركزية وليست هامشية".
إلغاء التسعير الحكومي للدولار كان أيضا من المواضيع التي اهتمت بها صحف اليوم، حيث أكد بعض المحللين الاقتصاديين أن إلغاء التسعير الحكومي ( الدولار الواحد مقابل 4200 تومان) سيخفض من قدرة المواطن الشرائية ويرفع من التضخم.
في شأن آخر اهتمت الصحف بقرار فتح قنصلية صينية في مدينة بندر عباس المطلة على خليج عمان، حيث اعتبرتها تعزيزا للحضور الصيني في الجنوب الإيراني. وكان وجود سفن الصيد الصينية في المياه الخليجية وبحر عمان لصيد السمك قبل عامين قد أثار احتجاجات من قبل الصيادين المحليين.
في موضوع محلي آخر، شهدت محافظات جنوبية في إيران سيولا غزيرة جراء الأمطار التي شهدتها بعض المحافظات في جنوب إيران، مثل: بندر عباس وفارس، وخوزستان، الواقعة جنوب غربي البلاد.
وانتقدت الصحف الصادرة اليوم طريقة تعاطي الجهات المعنية مع أزمة السيول، حيث لم تقم بأداء مقبول يحول دون وقوع خسائر في المعدات والارواح.
وأشارت صحيفة "آفتاب يزد" إلى ضعف أداء المسؤولين كعادتهم، وكتبت ساخرة: "المسؤولون يتفاجؤون مرة أخرى"، فيما عنونت "ابتكار" بالقول: "بيوت تحت المياه"، مشيرة إلى أن السيول الأخيرة التي شهدتها المحافظات الجنوبية أودت بحياة 10 مواطنين حتى الآن.
وعلى صعيد المفاوضات النووية نلاحظ اهتمام الصحف مثل "شرق" و"اعتماد" بموضوع "زمن المفاوضات"، حيث أكدت الصحيفتان أن أزمة الوقت تشكل تحديا أمام مسار المفاوضات النووية، كما تساءلت صحيفة "شرق" بالقول: "إلى متى تبقى نافذة المفاوضات مفتوحة؟"، ونقلت كلام المحلل السياسي، دياكو حسيني، الذي قال للصحيفة "إن الغرب يرى أن فرص نجاح الاتفاق النووي محدودة".
كما أجرت صحيفة "آرمان ملّي" مقابلة مع الدبلوماسي الإيراني، جلال ساداتيان، الذي قال إن الحصول على ضمان فيما يتعلق بالاتفاق النووي يمثل أولوية قصوى بالنسبة لإيران.
وعن مدى التقدم الذي تم إحرازه اعتبر ساداتيان صمت الأيام الأخيرة ذا مغزى، فليس من الطبيعي أن يتفاوضوا خلال ساعة واحدة فقط من الحوار في الجولة الأخيرة من المشاورات، معربا عن اعتقاده أن الوفد الإيراني قد تعرض للإهانة من قبل أطراف أخرى في الاتفاق النووي.
ويقول ساداتيان إن إيران تراجعت عن مواقفها ومطالبها القصوى، وتركز الآن فقط على رفع العقوبات المفروضة في عهد ترامب، وهو نفس موقف الحكومة السابقة.
فيما خصصت صحف أصولية مثل "كيهان" و"جوان" عدة صفحات للحديث عن الثأر لسليماني، وذكرت "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، أن مسؤولي الإدارة الأميركية السابقة الذين أعطوا الأوامر بقتل سليماني يعيشون رعبا من الانتقام.