شقيقة ضحية الإضراب عن الطعام في ايران: سلموا جثته شريطة صمتنا

1/4/2022

كشفت شقيقة السجين السياسي، عادل كيانبور، الذي توفي في سجن الأهواز، جنوب غربي إيران، السبت الماضي، أن المسؤولين في السجن لم يخبروا أسرته بوفاته وأن أحد مرافقيه في السجن أخبرهم بأن عادل توفي في السجن وأخرجوا جثته، وأن المخابرات اشترطت صمتهم لتسليم جثمانه.

وقالت في تصريحات لـ"إيران إنترناشيونال" إن شقيقها أقدم عدة مرات على الإضراب عن الطعام لكن المسؤولين لم يهتموا لذلك، وقدموا بعض الوعود الفارغة، وإنه قبل أسبوع قال إنه يريد أن يضرب عن الطعام، فإما أن يُقتل هنا أو يخرج من السجن.... ثم ذهب إلى المركز الطبي في السجن، وقال إن صحتي ليست على ما يرام ويحتاج إلى مصل، وقالوا له ليس لدينا مصل بسبب العقوبات، ثم وضعوا مصلا أخر بعد ظهر ذلك اليوم فأخذ يشعر بالغثيان وتوفي بعدها".

ونفي ذبيح الله خدائيان، المتحدث الرسمي باسم القضاء الإيراني، أن تكون وفاة عادل كيانبور نتيجة إضرابه عن الطعام، وكونه سجينًا سياسيًا، دون تحمل القضاء الإيراني مسؤولية وفاته في سجن الأهواز، جنوب غربي إيران.

وقال خدائيان في مؤتمر صحافي أسبوعي، اليوم الثلاثاء 4 يناير (كانون الثاني)، إن "هذا الشخص حكم عليه بعقوبة مالية، ووفقًا لما أعلنه قضاء الأهواز لم يكن مضربا عن الطعام".

وأشار المتحدث إلى أن كيانبور أعرب عن استيائه دون أن يعاني من أي مشاكل، وتم إرساله إلى المستشفى حيث توفي في نهاية المطاف.

شقيقته روت لـ"إيران إنترناشيونال" عن المعاناة في البحث عن جثمان أخيها، وقالت: "لقد طفنا بالعديد من المستشفيات، ولكن لم نحصل على أي أثر له، حتي أخبرنا أحد الجنود في المستشفى أن المخابرات أخرجت جثمانه من الباب الخلفي للمستشفى، وعندما سلمته لنا المخابرات اشترطت علينا عدم القيام بأي تحرك أو حديث، وتمت مراسم التشييع يوم أمس، وكانت قوات الأمن حاضرة بملابس مدنية وقد اشتبكت مع أولاد عمومتي".

وأفادت منظمة حقوق الإنسان في الأهواز، الأحد، أن كيانبور، السجين السياسي المحتجز في سجن شيبان الأهواز، توفي يوم السبت بعد أسبوع من الإضراب عن الطعام؛ احتجاجًا على حرمانه من محاكمة عادلة، والرعاية الطبية.

وبحسب موقع "هرانا"، فقد اعتقل كيانبور بعد عودته إلى البلاد، وكان في سجن "شيبان" في الأهواز.

وأضافت شقيقته: "قبل سنتين دخلت قوات المخابرات إلى منزلنا واعتقلت عادل، دون أن تخبرنا بذلك، وبعد أن انقطعت أخباره لمدة 4 أشهر، اتصل بنا عادل ذات يوم وقال إنه معتقل لدى المخابرات وأنهم يحاولون إرغامه للاعتراف بأعمال لم يرتكبها، وقد شكلوا له ملفا مزورًا وألصقوا به تهمًا مثل الدعاية ضد النظام والإخلال بالنظام العام والمشاركة في أعمال الشغب"

وقالت أنه "عندما حاولنا أن نوكل له محاميا لمعرفة أسباب حبسه ولإثبات أنه لم يرتكب جريمةً لم يسمحوا لنا بذلك، وكانوا يقولون يجب أن توكلوا له محاميًا من عندنا ولا نقبل محاميًا من خارج المحكمة، وبعد مرور سنة أضافوا له تهمة أخرى، والمثير للاستغراب أنهم شكلوا له ملفًا أخر بينما هو كان في السجن"

وبينما أكد المتحدث باسم القضاء الإيراني أن "التقارير عن إضراب كيانبور عن الطعام غير صحيحة، وأننا ننتظر الطبيب الشرعي لتحديد سبب الوفاة"، قالت شقيقته: "أريد أن خاطب رئيسي الذي يدعي العدالة والحرية لماذا سجنتم أخي الذي لم يرتكب أي جريمة، وقتلتموه، أخي لم يكن إلا مطالبًا بالحرية، وكان وطنيا وعاشقا لوطنه، وإذا كان بالنسبة لكم شخصا واحدًا فإنه كان يمثل كل شيء بالنسبة لنا".

وبحسب وسائل إعلام حقوقية، فإن كيانبور المحكوم عليه بالسجن ثلاث سنوات، أصيب بمرض كورونا في سجن "شيبان" في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
يذكر أن موت السجناء بسبب نقص الرعاية الطبية في السجون الإيرانية له تاريخ طويل.

ففي يونيو (حزيران) الماضي، احتُجز ساسان نيك نفس، وهو سجين سياسي مسجون في سجن طهران الكبرى، في المركز الطبي للسجن دون رعاية طبية مناسبة، على الرغم من حالته البدنية الخطيرة، وفقد حياته في النهاية. وبعد بضعة أشهر، توفي شاهين ناصري، الشاهد على تعذيب نويد أفكاري، في السجن.

وفي العام الماضي أيضًا، تم نقل الصوفي بهنام محجوبي من سجن إيفين إلى المستشفى بسبب تسمم ناتج عن الأدوية، وتوفي في 21 فبراير (شباط) في مستشفى لقمان بطهران

أحدث الأخبار

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها