عسكريون إسرائيليون: حاليا لا نملك القدرة على شن هجوم لتدمير برنامج إيران النووي بشكل كامل

12/19/2021

رغم تهديد إسرائيل بالاستعداد لهجوم محتمل على المنشآت النووية الإيرانية، قال العديد من المسؤولين العسكريين الحاليين والسابقين، لصحيفة "نيويورك تايمز" إن إسرائيل ليس لديها القدرة على شن هجوم من شأنه تدمير برنامج إيران النووي أو حتى تأخيره بشكل فعال، على الأقل، في المستقبل القريب.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله في تقرير له يوم أمس السبت إن الأمر سيستغرق عامين على الأقل للتحضير لهجوم من شأنه أن يلحق ضررا خطيرا بالبرنامج النووي الإيراني.

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن هجوماً أكثر محدودية يدمر أجزاء من برنامج إيران النووي ولكن لا ينهيه هو احتمال أكبر في المستقبل القريب.

ومع ذلك، وفقًا للتقرير، فإن الهجوم، الذي يهدد المسؤولون الإسرائيليون بشنّه ضد إيران لتدمير العديد من المواقع النووية الإيرانية، يتجاوز قدرات إسرائيل الحالية ومواردها العسكرية.

وقال ريليك شافير، وهو جنرال وطيار متقاعد في سلاح الجو الإسرائيلي شارك في الهجوم الإسرائيلي على المفاعل النووي العراقي في الثمانينيات: "من الصعب للغاية، إن لم يكن من المستحيل، شن حملة تدمر جميع المواقع [في إيران].. في العالم الذي نعيش فيه، القوة الجوية الوحيدة التي يمكنها شن مثل هذه الحملة هي القوات الجوية الأميركية".

وأضاف شافير لصحيفة "نيويورك تايمز": "بعض المواقع النووية الإيرانية تم بناؤها في أعماق الأرض، وليس لدى إسرائيل طائرات حربية كبيرة بما يكفي لحمل أحدث القذائف الصاروخية لتدمير تلك المواقع. لذلك يجب مهاجمة هذه المواقع عدة مرات بصواريخ أضعف تستغرق أياماً أو أسابيع".

وفي السياق، قال مسؤول أمني إسرائيلي لصحيفة "نيويورك تايمز" إن بلاده لا تملك حاليًا القدرة العسكرية لتوجيه ضربة كبيرة لمنشآت نطنز وفوردو تحت الأرض.

وأشارت الصحيفة كذلك إلى الهجمات الإيرانية في حال وقوع غارة جوية إسرائيلية، والهجمات الانتقامية المحتملة من قبل حماس وحزب الله في حال نشوب صراع مع إيران.

ومع ذلك، قال خبراء عسكريون آخرون لصحيفة "نيويورك تايمز" إنه حتى دون طائرات ومعدات جديدة، يمكن لإسرائيل تعطيل أهم عناصر النظام النووي الإيراني.

وقال عاموس يادلين، وهو جنرال سابق في سلاح الجو الإسرائيلي: "لدينا قدرات للتزود بالوقود، وقنابل مضادة للخنادق، وواحدة من أفضل القوات الجوية في العالم، ومعلومات جيدة للغاية عن إيران. ويمكننا القيام بذلك (تدمير برنامج إيران النووي)". لكنه شدد على أنه يؤيد العمل العسكري كملاذ أخير.

ووفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إنه "إذا تحركت إيران نحو تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة، فسيتعين على إسرائيل تكثيف إجراءاتها. وبحسب الولايات المتحدة، تقوم إيران حاليًا بتخصيب 60 في المائة".

وقد أجرت إيران والقوى العالمية سبع جولات من المحادثات في الأشهر الأخيرة. وحسب تقارير إعلامية، تحذر الولايات المتحدة والدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي من نفاد فرصة الحل الدبلوماسي للمسألة النووية الإيرانية، بينما يفكر المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون في الخيارات العسكرية لمنع إيران من حيازة سلاح نووي.

إلى ذلك، ذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية في وقت سابق، نقلاً عن مسؤولين بالحكومة الأميركية، أن قادة البنتاغون، في اجتماع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عُقد بأمر من جو بايدن، قدموا "مجموعة كاملة من الخيارات العسكرية" لمنع إيران من حيازة سلاح نووي، إلى مستشار الأمن الوطني بالبيت الأبيض، جاك سوليفان.

كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أنه أمر الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لهجوم محتمل على إيران.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها