صحيفة المرشد عن اتفاق إيران مع الوكالة الذرية: "امتياز مقابل التخريب" و"هدية لمثلث الضغط"

12/16/2021

بعد يوم من انتشار أنباء الاتفاق الذي توصلت إليه حكومة رئيسي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وصفت صحيفة "كيهان"، القريبة من المرشد الإيراني، في تقرير لها هذا الاتفاق بأنه "مشكوك فيه وغير ضروري".

يذكر أنه بعد ساعات من إشارة وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أمس الأربعاء إلى التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الوكالة، أعلن موقع مقرب من مجلس الأمن القومي في إيران عن موافقة طهران على تركيب كاميرات جديدة في موقع "تيسا" لأجهزة الطرد المركزي في مدينة "كرج" الإيرانية.
وكتب موقع "نور نيوز" المقرب من مجلس الأمن القومي، أمس الأربعاء، أن طهران "تصرفت طواعية" للسماح للوكالة باستبدال الكاميرات القديمة في هذا الموقع.
ويبدو أن التحذيرات المتكررة للأطراف الأوروبية في الاتفاق النووي إزاء الجمود في محادثات فيينا وانتهاء طريق الدبلوماسية، دفعت المسؤولين الإيرانيين إلى اتخاذ قرار آخر والتطبيع مع الوكالة بهذا الخصوص.
وكانت بريطانيا وألمانيا وفرنسا قد حذرت في بيان نشرته يوم الثلاثاء الماضي من أن الأعمال الاستفزازية لبرنامج إيران النووي ستقوض النتائج المرجوة لإحياء الاتفاق النووي، وتقرب محادثات فيينا من الفشل.
فقد قرأ الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، نيكولاس دي ريفيير، يوم الثلاثاء، 14 ديسمبر (كانون الأول)، بيان الدول الأوروبية الثلاث، قائلا: إن الأبواب لإحياء الاتفاق النووي مفتوحة الآن، ولكننا نقترب من فشل المفاوضات لإحياء هذا الاتفاق.
وقال الممثل الفرنسي لدى الأمم المتحدة في مقابلة مع الصحافيين: "إننا نقترب من نقطة لن ينجح فيها هذا الاتفاق، ونظرا لتصعيد البرنامج النووي الإيراني فإنه سيفرغ تمامًا".
وردا على هذا الإجراء، كتبت صحيفة "كيهان" الذي يختار المرشد الإيراني مديرها، اليوم الخميس: "في إجراء مشبوه حول الرقابة على موقع "تيسا" تم إعطاء الوكالة امتيازا، في وقت تستأنف فيه محادثات الاتفاق النووي في فيينا مجددا، ولا تزال الأطراف الغربية تصر على مواقفها الجشعة".
ووصفت الصحيفة، التي يديرها حسين شريعتمداري وهو من داعمي حكومة إبراهيم رئيسي، الاتفاق مع الوكالة بأنه "امتياز مقابل التخريب" و"هدية لمثلث الضغط".
وجاء في تقرير "كيهان": "في مثل هذه الظروف، فإن الاتفاق الأخير مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو تنازل مشكوك فيه وفي غير محله، ويتم في خضم المفاوضات التي يبدو أن الجانب الآخر يسعى فقط إلى إعادة فرض قيود الاتفاق النووي مجددا دون رفع العقوبات بشكل حقيقي وفعال".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها