بعد ردود الفعل الواسعة عليها.. وكالة "فارس" الإيرانية تهاجم محكمة نوفمبر الشعبية الدولية

11/18/2021

بعد ردود الفعل الواسعة التي خلفتها جلسات محكمة نوفمبر الشعبية الدولية، التي عقدت في لندن، لمحاكمة مسؤولي النظام الإيراني على قتل مئات المتظاهرين في احتجاجات نوفمبر 2019، هاجمت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، المحكمة وزعمت أنها "غير مهمة".

وكتبت وكالة "فارس" في تقرير نُشر اليوم، الخميس 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن هذه المحكمة "غير مهمة" و"تفتقر إلى الصلاحية القانونية"، مكررة رواية الحكومة الإيرانية باستخدام وصف "المشاغبين" بشأن متظاهري احتجاجات نوفمبر 2019.
وفي إشارة إلى التغطية الكاملة لهذه المحكمة عبر قناة "إيران إنترناشيونال"، قالت الوكالة إن "هذه المحاكمة التي عقدت على 5 جلسات وتصدرت أخبار قناة إيران إنترناشيونال، ليست مهمة في حد ذاتها".
وأضافت الوكالة: "إنهم يقولون بأنفسهم إنها ليس لها أي شرعية قانونية"، مضيفةَ: "المهم هو أن هذه المحكمة، بينما تدعي ظاهريًا الحقوق المفقودة للشعب الإيراني، تمهد الطريق الذي سيكون في نهاية المطاف على حساب الشعب الإيراني".
كما كتبت هذه الوكالة الإخبارية المقربة من الحرس الثوري، منتقدةً المنظمات الحقوقية: "تسرد منظمة العفو الدولية أسماء قتلى في نوفمبر 2019، والذين هم ذكروا فيما بعد في مقابلات واعترافات مكتوبة أنهم ما زالوا على قيد الحياة". ولم تقدم وكالة "فارس" أي دليل على زعمها بأن القتلى الذين وردت أسماؤهم في قائمة منظمة العفو الدولية لازالوا أحياء.
وعبرت "فارس" عن استيائها من حضور الصحافية مسيح علي نجاد في المحكمة، متهمة إياها بلعب "دور مكبر الصوت" حتى يتمكن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من استخدام "أدواتهما الدولية ضد إيران، ومن بينها العقوبات".
ووصفت وكالة الأنباء التابعة للحرس الثوري الإيراني هذه المحاكمة بأنها تأتي "بأمر من الأجانب"، وانتقدت انعقادها في لندن، متهمةً بريطانيا بـ"فرض مجاعة تاريخية على الشعب الإيراني عام 1917" و"لم تجر أي محاكمة بشأنها".
كما زعمت وكالة "فارس" أن "المطالبين بحقوق الإنسان" لم يظهروا أي رد فعل على عمليات القتل في "فيتنام وهيروشيما وناكازاكي وسردشت وباوه وحلبجة والعراق واليمن وأفغانستان وسوريا وغيرها".
وقد شككت وكالة الأنباء في إفادات الشهود الذين مثلوا أمام محكمة نوفمبر، بدعوى أنهم "ليس لديهم وثائق قانونية معتمدة من المحكمة".
كما وصفت "فارس" أحداث اليوم الأخير من المحاكمة بأنها "سخيفة"، ونقلت عن "العديد من السياسيين" قولهم إن النظام الإيراني "نظام ذكي"، ولديه "معارضة منخفضة المستوى وضعيفة".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها