"لوموند": الاحتجاجات الشعبية بقيادة التجار وأصحاب المحلات تهزّ أركان النظام في إيران

ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، في تقرير لها، أن موجة من الاحتجاجات الاجتماعية بقيادة التجار وأصحاب المحلات أثّرت بشكل كبير على المناخ السياسي والاقتصادي في إيران.

ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، في تقرير لها، أن موجة من الاحتجاجات الاجتماعية بقيادة التجار وأصحاب المحلات أثّرت بشكل كبير على المناخ السياسي والاقتصادي في إيران.
وقد نشأت هذه الاحتجاجات نتيجة الانهيار الحاد لقيمة العُملة وارتفاع الأسعار غير المسبوق، وانتشرت لتشمل عدة مدن كبرى في البلاد.
وأشار التقرير إلى أن أول الاحتجاجات بدأ في سوق طهران بإغلاق محلات الصاغة والصرافين، إذ أدّى الارتفاع المفاجئ في أسعار الذهب وتدهور قيمة العملة الوطنية إلى تعطيل النشاط الاقتصادي لهذه الفئات، ما زاد من حدة الاستياء المعيشي، وهو استياء له جذور في سنوات من سوء الإدارة، والفساد الهيكلي، والعقوبات الدولية.
ووفقًا للصحيفة، سرعان ما انضم التجار في مناطق أخرى من طهران إلى هذه الاحتجاجات، وأغلقوا محلاتهم وتجمّعوا في الشوارع، ثم امتدت الاحتجاجات إلى مدن مثل أصفهان وشيراز وكرمانشاه ويزد. وفي بعض الحالات، شهدت الجامعات تجمعات احتجاجية، حيث ردّت القوات الأمنية باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وفي أصفهان، قال أحد التجار في مقابلة مع "لوموند"، إن قطع الكهرباء عن أحد المحلات من قِبل شخص واحد أدى إلى إغلاق عدة مجمعات تجارية وفي النهاية شارع كامل، ما يعكس تأثير المبادرة الفردية في اندلاع احتجاجات واسعة النطاق.
وذكرت "لوموند" أن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وعد، بنبرة متعاطفة، بالاستماع إلى المطالب "المشروعة" للمتظاهرين، وكلف وزير الداخلية بإجراء حوار مع ممثليهم. كما شملت الإجراءات المعلنة ردًا على الأزمة تغيير إدارة البنك المركزي. ومع ذلك، أفادت التقارير بحدوث مواجهات محدودة لكنها متفرقة بين قوات الأمن والمتظاهرين.
كما أشارت الصحيفة إلى إرسال رسائل نصية تحذيرية لبعض المواطنين، حذّرتهم فيها من المشاركة في "تجمعات غير قانونية" وهددت باتخاذ إجراءات صارمة حال استمرار الاحتجاجات. وفي الوقت نفسه، تم إعلان عطلة رسمية لبضعة أيام في نهاية العام كجهد للحد من توسع الاحتجاجات.
وأكد التقرير أن ما يميز هذه الموجة الاحتجاجية هو مشاركة قطاعات فاعلة من الاقتصاد الرئيس للبلاد، وليس فقط مجموعات نخبوية أو طلابية، وهو ما قد يحمل تبعات أكثر خطورة على النظام، وفقًا للخبراء.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن شعارات المتظاهرين تجاوزت المطالب الاقتصادية لتأخذ طابعًا سياسيًا واضحًا، من انتقادات مباشرة للقادة السياسيين إلى المعارضة لسياسات إيران الإقليمية، ما يعكس غضب الطبقة الوسطى والفئات محدودة الدخل.
كما ربطت "لوموند" الأوضاع الاقتصادية بالضغط المعيشي المتزايد، والانخفاض الكبير في القوة الشرائية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتجمّد الأجور، ما أجبر العديد من الأسر على شراء الاحتياجات الأساسية بنظام الأقساط.
واختتمت الصحيفة بالقول إن جذور الأزمة في إيران ليست محلية فقط، بل تتأثر أيضًا بتشديد العقوبات الدولية وسياسات البنك المركزي الأخيرة، التي يرى محللون أنها تخدم مصالح كبار المصدرين والمؤسسات المقربة من السلطة أكثر من دعم المستهلكين والمستوردين.
وخلص التقرير إلى أنه رغم اعتقاد بعض المراقبين بعدم احتمال انهيار النظام الإيراني فورًا، فإن عمق الاستياء الاجتماعي واستمرار الضغوط الاقتصادية يضع استقرار البلاد أمام غموض جدي.


تواصلت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، يوم الأربعاء 31 ديسمبر (كانون الأول)، لليوم الرابع على التوالي؛ حيث تجمّع المواطنون في مدن كوهدشت بمحافظة لرستان، وأصفهان، وكرمانشاه، وفسا بمحافظة فارس. وفي بعض المدن أطلق عناصر الأمن النار على المحتجين.
وفي مدينة "فسا" بمحافظة فارس، نظّم المواطنون تجمعًا احتجاجيًا، واقتحموا مبنى قائمقامية المدينة، وأشعلوا النيران في الشارع المقابل له. كما ردّد المحتجّون هتافات من بينها: «الموت للديكتاتور»، «طابت روح رضا شاه،»، و«يجب أن يرحل رجال الدين».
ووصلت إلى "إيران إنترناشيونال" مقاطع فيديو وتقارير تُظهر إطلاقًا مباشرًا للنار من قِبل قوات الأمن على المحتجّين في "فسا".
وبالتزامن مع نشر صور هذا إطلاق النار، أفادت بعض المصادر بمقتل شاب يبلغ 18 عامًا يُدعى مهدي سماواتي برصاص القوات في "فسا". غير أن السلطة القضائية في المدينة نفت مقتل الشاب، لكنها أعلنت اعتقال أربعة محتجّين.
وبحسب التقارير الواردة إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد أُصيب شخص واحد على الأقل في هذا إطلاق النار.
وبعد ظهر الأربعاء، نُشرت تقارير مماثلة عن إطلاق نار من قِبل القوات الحكومية على المواطنين خلال تجمع احتجاجي في مدينة كوهدشت.
ولم تُنشر بعد تفاصيل حول احتمال إصابة أو مقتل محتجّين في هذه المدينة.
وفي كرمانشاه، نظّم المحتجّون يوم الأربعاء أيضًا تجمعًا احتجاجيًا وردّدوا هتافات من بينها «الموت للديكتاتور».
كما شهدت أصفهان تجمعًا في ميدان "نقش جهان".
ووردت تقارير عن فرض أجواء أمنية مشددة وانتشار قوات حكومية وسيارات رشّ المياه في مناطق مختلفة من طهران، من بينها شارع وليعصر.
الإفراج عن عدد من الطلاب المعتقلين
أعلن المجلس النقابي لجامعة طهران الإفراج عن ستة طلاب كانوا قد اعتُقلوا، فيما لا تزال معلومات شاهين شكوهِي، الطالب المعتقل الآخر، غير معروفة.
وبحسب البيان، أُفرج عن: عارف هادي نجاد، ومبين أمينيان، وماندي إيدي، ومجان مهدي زاده، نكار مهدي نيا، وشايان دهكردي آدمي، الذين اعتُقلوا خلال احتجاجات يوم أمس الثلاثاء.
ومن جهتها، أعلنت المعاونية التنفيذية لرئاسة جامعة طهران أن عدد الطلاب المعتقلين يوم الثلاثاء 30 ديسمبر، كان أربعة فقط، وقالت إن الجامعة لا تضم حاليًا أي طالب معتقل.
وفي تطورات مرتبطة بالجامعات، تم عزل مسؤولي الحراسات في جامعة شريف الصناعية وجامعة الزهراء وجامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا في طهران.
وعزا بعض المراقبين هذه الإقالات إلى تقارير وانتقادات بشأن سوء سلوك عناصر الحراسات، فيما أعلنت وزارة العلوم أن الخطوة جاءت بهدف تعزيز "الحوكمة الوقائية" و"تقوية الأمن" في البيئة الجامعية.
دعوات طلابية للتظاهر
أفادت نشرة "أمير كبير" الطلابية بأن طلاب جامعة فردوسي في مشهد، أصدروا بيانًا يوم الأربعاء 31 ديسمبر دعوا فيه لتنظيم تجمع احتجاجي.
وجاء في البيان: «نحن طلاب جامعة فردوسي مشهد، ورثة فكر الحرية والمقاومة».
وأكد البيان: «الجامعة ليست مكانًا للخوف، والطالب لن يكون متفرجًا. الاحتجاج حقّنا، والاعتصام أداتنا، والصمود طريقنا».
وبالتزامن، أعلن طلاب جامعة كردستان دعمهم للحراك الشعبي ودعوا إلى تجمع احتجاجي في اليوم نفسه، مؤكدين: «سننزل إلى الساحة من أجل حقوقنا وحريتنا ومستقبل عادل». وأضافوا: «ننهض لاقتلاع أسس هذا النظام الفاسد من جذورها، ولم يعد الصمت جائزًا أمام الظلم والفساد».
انتشار أمني واعتقالات في مشهد
مع صدور دعوة التظاهر في جامعة فردوسي، توقّفت خطوط الحافلات في بعض المسارات الرئيسة بمدينة مشهد.
وأفادت نشرة "أميركبير" بانتشار قوات أمنية في شاحنات متنكرة بزي شركات الاتصالات (إيرانسل وهمراه أول) قرب ميدان جانباز وفلَكة بارك بهدف نقل القوات واعتقال المحتجّين.
كما أشارت إلى تحرك عناصر بملابس مدنية ضمن مجموعات صغيرة لتفادي التعرّف عليهم.
ردود الفعل الدولية
تواصلت ردود الفعل العالمية على الاحتجاجات المتواصلة في إيران.
وأعربت الصفحة الفارسية لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس» عن قلقها إزاء الترهيب والعنف واعتقال المحتجّين السلميين، مؤكدة أن النظام الإيراني يجب أن يضع حدًا لقمع الشعب.
وجاء في جزء من هذا المنشور: «المطالبة بالحقوق الأساسية ليست جريمة، وعلى النظام احترام حقوق الشعب الإيراني».
ومن جانبه، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، صورة من الاحتجاجات الجارية في شوارع إيران على حسابه في «إكس»، وكتب: «أيها الشعب الإيراني العزيز، لستم وحدكم».
وكان بينيت قد وجّه، مساء الاثنين 29 ديسمبر، رسالة مصوّرة إلى الشعب الإيراني قال فيها إن للشعب الإيراني ماضيًا مشرّفًا، وإنه قادر على بناء مستقبل أكثر فخرًا ومجدًا.
وفي تقرير عن الاحتجاجات في إيران، وصفت صحيفة "بيلد" الألمانية تراجع قوات القمع أمام المحتجّين بأنه حدث بالغ الدلالة.
وكتبت الصحيفة أن مشاهد تراجع عناصر الأمن أمام المحتجّين تحمل رمزية كبيرة، لأنها تكشف للمرة الأولى نقاط ضعف النظام الإيراني؛ وهي صور كانت تُعدّ عادة غير قابلة للتصوّر داخل إيران.
وبدورها، أشارت مجلة "ديرشبيغل" الألمانية، في تحليل لأسباب الاحتجاجات، إلى أن إيجاد حل للمشكلات في إيران لن يكون سهلاً، وأن خيارات الحكومة باتت محدودة من وجهة نظر المراقبين.
كما تناولت صحيفة "تشوسون ديلي"، وهي واحدة من أقدم وأكثر الصحف انتشارًا في كوريا الجنوبية، الاحتجاجات في إيران وإضرابات التجّار، وكتبت أن الاحتجاجات التي بدأت على خلفية الأزمة الاقتصادية تجاوزت المراكز الحضرية، وامتدت إلى الجامعات والبيئات الأكاديمية.
أما المجلة الإخبارية الهندية الشهيرة «إنديا تودي»، فقد أفادت بسماع هتاف «يجب أن يرحل رجال الدين» في مدن إيرانية مختلفة.
في حين أشارت صحيفة «ذا أستراليان» الأسترالية إلى الهتافات المرتبطة بـ «عودة بهلوي» التي ارتفعت في شوارع المدن الإيرانية.
وفي يوم الثلاثاء 30 ديسمبر، وهو اليوم الثالث للاحتجاجات، نفّذ تجّار وأصحاب محال في عدد من المدن إضرابًا وأغلقوا متاجرهم، وشهدت طهران وكرمانشاه وشيراز تجمعات احتجاجية، كما انضم طلاب عدة جامعات إلى الحراك.

في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية في إيران، عبّر عدد من المسؤولين والسياسيين والمؤسسات الدولية والشخصيات السياسية والمدنية داخل البلاد وخارجها عن مواقفهم إزاء هذه التطورات.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال في مستهل لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين 29 ديسمبر (كانون الأول)، مشيرًا إلى موجة جديدة من الاحتجاجات في طهران وعدد من المدن الإيرانية الأخرى: "لديهم مشاكل كثيرة. يعانون تضخمًا شديدًا.
اقتصادهم منهار. الاقتصاد ليس في وضع جيد. أعلم أن الناس غير راضين كثيرًا. لكن لا تنسوا، في كل مرة تحدث فيها احتجاجات أو تتشكل مجموعة، صغيرة كانت أم كبيرة، يبدأون بإطلاق النار على الناس".
وأضاف أنه "لن يتحدث عن إسقاط نظام" خلال لقائه مع نتنياهو.
وأكد ترامب: "كما تعلمون، يقتلون الناس. رأيت هذا منذ سنوات. هناك سخط واسع جدًا. يتجمع 100 ألف أو 200 ألف شخص، لكن فجأة يبدأ إطلاق النار، ويتفرق الجمع بسرعة. لقد راقبت هذا السلوك لسنوات. إنهم أشخاص قساة، قساة جدًا".
ومن جانبه، قال السيناتور الجمهوري الأميركي، روجر ويكر، تعليقًا على الاحتجاجات: "الإيرانيون خرجوا اليوم إلى الشوارع ردًا على الدمار الاقتصادي الذي فرضه على البلاد النظام الداعم للإرهاب".
وأضاف: "أدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الوصول إلى حكم رشيد يضع مصالح الناس قبل مصالح الإرهابيين الإسلاميين. يجب أن يتحرر الإيرانيون من الاستبداد الذي دمّر مجتمعهم المزدهر".
وفي اليوم الثالث من الاحتجاجات في إيران، دعمت الباحثة اليهودية البريطانية- الفرنسية، كاثرين شاكدام، احتجاجات الشعب الإيراني، وكتبت على منصة "إكس": "لستم وحدكم. ملايين الأشخاص حول العالم يشاهدون بصمودكم بإعجاب وتعاطف، وأنتم تواجهون نظامًا حاول لعقود كسر الروح الإنسانية بالخوف والقمع. ومع ذلك، ما زلتم صامدين".
وأضافت: "لقد غضّ العالم الطرف مرارًا عن معاناتكم واعتبر نضالكم مجرد قصة بعيدة، لكن هذا غير صحيح. إنها اختبار أخلاقي لكل من يدّعي الإيمان بالحرية وكرامة الإنسان".
كما وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، رسالة مصوّرة مساء الاثنين 29 ديسمبر، إلى الشعب الإيراني، قال فيها: "انهضوا".
وأضاف: "للشعب الإيراني ماضٍ عريق، ويمكنه أن يصنع مستقبلاً أكثر مجدًا. هذا المستقبل يعتمد على كل واحد منكم".
وتابع: "إلى كل الرجال والنساء الشجعان، الذين نهضوا اليوم في أنحاء بلادكم، تقف جميع دول العالم الحر إلى جانبكم وإلى جانب نضالكم العادل. التغيير ممكن. هناك شرق أوسط أفضل".
وكتبت وزارة الخارجية الأميركية على صفحتها الفارسية بمنصة "إكس":
"مع تراجع قيمة العملة الإيرانية إلى أدنى مستوى تاريخي لها مقابل الدولار الأميركي، تجمع مئات الأشخاص في السوق الكبير بطهران؛ احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية".
وأضافت: "على الرغم من العنف والانتشار الكثيف للقوات الأمنية، يواصل الإيرانيون الشجعان رفع أصواتهم وإظهار احتجاج لافت".
وأكدت الوزارة: "يجب على نظام خامنئي احترام الحقوق الأساسية للشعب الإيراني والاستجابة لمطالبه المشروعة، بدل إسكات صوته. الولايات المتحدة الأميركية تدعم جهود الشعب الإيراني من أجل إيصال صوته".
كما جاء في بيان آخر للخارجية الأميركية صدر في اليوم الثالث للاحتجاجات:
"مستقبل إيران بيد الشباب".
وأضافت الصفحة الفارسية للوزارة: "طلاب الجامعات في مختلف أنحاء إيران يطالبون بحقوقهم الأساسية، رغم أن القوات الأمنية تواجههم باستمرار بالترهيب والعنف".
وجاء في البيان: "هؤلاء الطلاب يمثلون بعضًا من أكثر أفراد البلاد تعليمًا وموهبة، لكنهم حُرموا من فرصة بناء حياة كريمة بسبب سياسات النظام الإيراني الفاشل وتجاهله للحقوق الأساسية للمواطنين".
من جهته، كتب وزير الخارجية الأميركي الأسبق، مايك بومبيو، على منصة "إكس": "ليس من المستغرب أن يخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع احتجاجًا على اقتصاد ينهار. لقد دمّرت الحكومة الإيرانية، عبر التطرف والفساد، بلدًا كان يمكن أن يكون نابضًا بالحياة ومزدهرًا".
وأضاف: "الشعب الإيراني يستحق حكومة خاضعة للمساءلة، تمثله وتخدم مصالحه، لا مصالح رجال الدين ومحيطهم".
وكتب مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق لدونالد ترامب، على منصة "إكس" بعد إعادة نشره رسالة لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي: "صلّوا من أجل الشعب الإيراني، شعب عاش سنوات طويلة تحت ظل الخوف وحكم قمعي استبدادي لآيات الله. لقد حان الوقت لينتفضوا ويستعيدوا بلادهم".
ووصف فلين النظام الإيراني بأنه "عدو هائل" خاض "حربًا مع الولايات المتحدة وحلفائها، وخاصة إسرائيل، لما يقرب من 40 عامًا، وجذور هذا الصراع كامنة في طبيعته".
كما أعلن رئيس البرلمان النرويجي، مسعود قره خاني، دعمه لاحتجاجات الشعب الإيراني، وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مرفق بصورة لقمع المتظاهرين: "في مواجهة الديكتاتورية، تبقى القوة الحقيقية دائمًا بيد الشعب".
وأصدرَت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي بيانًا قالت فيه: "إن القمع الوحشي الذي تمارسه طهران ضد شعبها مروّع. الشعب الإيراني يستحق أفضل من هذا النظام العاجز والفاسد الذي يقدّم باستمرار مصالحه الخاصة على احتياجات مواطنيه. نحن نقف إلى جانب الإيرانيين وحقهم في اختيار مسار أفضل".
وقال السيناتور الجمهوري الأميركي، جو ويلسون، دعمًا للشعب الإيراني: "أدعم المتظاهرين في إيران، الذين يؤكدون تقديرهم لإرثهم الفارسي العظيم. سوريا مثال على أن حتى ديكتاتورية استمرت 54 عامًا يمكن أن تُجبر على الفرار إلى موسكو".
وبدوره، قال النائب الأميركي، براد شيرمان، ممثل ولاية كاليفورنيا في "الكونغرس": "مرة أخرى، يخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع؛ احتجاجًا على حكومة عنيفة نهبت موارد وأرواح الإيرانيين من أجل خوض حروب بالوكالة لا تنتهي في أنحاء المنطقة".
وأضاف: "اليوم ودائمًا، أقف إلى جانب الشعب الإيراني، الذي يطالب بالديمقراطية وبحكومة خاضعة للمساءلة أمام مواطني إيران".
كما نشرت جيلا غاملئيل، وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا في إسرائيل، صورة "سيلفي" لها على منصة "إكس"، وهي ترتدي قبعة كُتب عليها "لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى"، وأشارت في منشورها إلى حساب ولي العهد السابق، رضا بهلوي.
ردود فعل ناشطين مدنيين وسياسيين إيرانيين
نشر المغني الإيراني، داريوش إقبالي، صورة لمتظاهر في طهران يجلس وحيدًا في مواجهة قوات أمنية راكبة للدراجات النارية، ودعا المواطنين إلى مواصلة المقاومة، ناشرًا مقطعًا من إحدى أغانيه.
ومن داخل إيران، كتب الناشط السياسي المسجون، مصطفى تاج زاده، في رسالة من سجن "إيفين"، أن الوضع الحالي نتيجة سياسات خاطئة، وأن المسار القائم يصل إلى طريق مسدود.
وأكد أن المرشد الإيراني، علي خامنئي، يلعب الدور الأكبر في إدارة البلاد، وكتب: "السبب الجذري للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدولية وحتى البيئية ليس هذه الحكومة أو ذاك البرلمان، بل البنية المغلقة لولاية الفقيه المطلقة والسياسات المُدمّرة لإيران والمُفقِرة لشعبها التي ينتهجها السيد خامنئي".
واعتبر تاج زاده أن الطريق الأوثق للخروج من الأزمات هو تشكيل جمعية تأسيسية، وتغيير الدستور وفق إرادة الشعب، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
كما وصف الناشط السياسي المسجون، أبو الفضل قدّياني، الوضع الراهن للبلاد بأنه "قريب من الانهيار"، محذرًا من أن استمرار الوضع القائم يجعل الانتقال السلمي الأقل كلفة أكثر صعوبة يومًا بعد يوم.
وأكد أن خامنئي "لن يتخلى عن السلطة بالنصح أو الطلب"، مشددًا على أن النظام الإيراني وصل إلى طريق مسدود في جميع المجالات، وأن أي إصلاح- حتى ولو محدود- بات مستحيلاً منذ سنوات.
وأشار إلى أن الاستفتاء لتغيير النظام وتشكيل جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد هو المسار الوحيد المتبقي، لكنه شدد على أن تحقيق ذلك غير ممكن مع استمرار هيمنة خامنئي على مفاصل السلطة.
وفي جزء آخر من بيانه، أكد ضرورة الاحتجاجات السلمية في الشوارع، محذرًا من أن التخلي الواعي عن هذا الخيار ستكون له عواقب وخيمة، وأن التاريخ "سيحكم بقسوة" على هذه المرحلة إن لم يؤدِ المجتمع دوره التاريخي.
ودعت جوهر عشقي، والدة الضحية ستار بهشتي، في رسائل مصورة عبر "إنستغرام" و"إكس"، الناس إلى "التكاتف" والتأكيد على الوحدة، وقالت إن من لا يستطيع النزول إلى الشارع يمكنه الانضمام إلى الإضرابات.
وأضافت: "الغلاء مستشرٍ. لا ماء. لا كهرباء. كل شيء غالٍ. الناس أصبحوا فقراء حقًا".
وخاطبت الشعب الإيراني قائلة: "الموت مرة واحدة، والعويل مرة واحدة؛ فلنتحد. إن لم نتحد، سنُقتل واحدًا تلو الآخر".
وكتب المحامي أمير رئيسيان، على منصة "إكس"، تعليقًا على صورة لرسالة تحذيرية منسوبة إلى "منظمة استخبارات الحرس الثوري"، أن الاحتجاج على السياسات والاقتصاد وإدارة البلاد حق للشعب عندما لا يبقى أي طريق للتغيير الديمقراطي، مؤكدًا: "هذه ليست تجمعات غير قانونية".
وقال الإعلامي الرياضي، عادل فردوسي بور، في برنامج "فوتبال 360" المباشر: "هذا الوضع المعيشي المؤلم لا يليق بشعبنا الصبور. الحياة أصبحت صعبة إلى حد أن الناس يواجهون صعوبة في تأمين أبسط احتياجاتهم الإنسانية".
وأشار مغني الراب الإيراني، توماج صالحي، السجين السياسي السابق، في مقطع فيديو إلى الارتفاع اللحظي في سعر الذهب من 157 مليون تومان إلى 170 مليون تومان خلال ساعات، معتبرًا أن تركّز السلطة والثروة بيد قلة هو سبب الأزمة.
وقال: "نحو 20 ألف شخص يديرون هذا البلد، ولا يمسّ موائدهم أي ضرر، بل يزدادون ثراءً مع ارتفاع الدولار والذهب، بينما يُسحق الناس تحت الضغط الاقتصادي".
وأضاف: "الخلل فيّ، الخلل فينا، لأنكم تهاجمون بهذا الشكل".
وختم بالقول: "إيران، حتى باحتساب النفط والغاز فقط، من أغنى بلدان العالم. هذه الحياة لا تليق بالشعب الإيراني. الحق يُنتزع".
وتأتي هذه المواقف في وقت لا تزال فيه الاحتجاجات الشعبية متواصلة في مدن إيرانية مختلفة.

أفادت المعلومات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" والتقارير المنشورة، بتوسّع تجمعات واحتجاجات التجّار في طهران خلال اليوم الثاني لتشمل أجزاء مختلفة من العاصمة الإيرانية.
وردّد التجّار المضربون في تجمعاتهم، يوم الاثنين 29 ديسمبر (كانون الأول)، شعارات احتجاجية، من بينها: "الموت للديكتاتور"، "لا غزة ولا لبنان.. حياتي فداء إيران"، "التاجر يموت.. لا يقبل الذل"، و"ما لم يُدفن رجل الدين.. فلن يكون هذا الوطن وطنًا".
كما سُمعت شعارات أخرى بين المحتجّين، مثل: "هذا العام عام الإطاحة.. سيد علي يسقط"، "رضا شاه.. روحك في سلام»، "هذه آخر مرة.. البهلوية سيعود"، و"قل عاش الملك، عاش الملك، عاش الملك”.
وتشير التقارير إلى أنّ التجّار وأصحاب المحالّ في الأسواق والمراكز التجارية، بما فيها "جهارسوق"، وسوق الذهب، ومجمّع علاء الدين، ومجمّع جهارسو، وسوق الأثاث دلاوران، وسوق جعفري، وسوق شوش، والسوق الكبير، وسوق أمين، وباغ سبهسالار، أوقفوا نشاطهم المهني وشاركوا في التجمعات الاحتجاجية.
وفي الوقت نفسه، امتدّت الاحتجاجات إلى الشوارع والمحاور الرئيسة للمدينة.
وبحسب المعلومات المتاحة، كانت شوارع لاله زار، طالقاني، انقلاب، نجات اللهي، كارگر، أمير كبير، سعدي، مولوي، والجمهورية، إضافة إلى جسر حافظ، من بين الأماكن التي شهدت تجمع المحتجّين.
ولاحقًا، توسّعت الاحتجاجات لتشمل الساحات والتقاطعات ونقاطًا أخرى في طهران، بما في ذلك بهارستان، ساحة فردوسي، ساحة حسن آباد، تقاطع سيروس، وساحة مسرح المدينة، حيث وردت تقارير عن تجمع التجّار والمواطنين المحتجّين.
ومع اتساع نطاق الاحتجاجات، أظهرت التقارير أنّ قوات الأمن والشرطة تمركزت أمام مسرح المدينة.
وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أنّ تجمع التجّار امتدّ من شارع لاله زار إلى تقاطع إسطنبول.
كما شهدت مدن أخرى في إيران، بما فيها كرج، تجمعات احتجاجية من قبل المواطنين احتجاجًا على الوضع الاقتصادي المتردّي وتقلبات سوق العملات.
وتُظهر مقاطع الفيديو والتقارير الواردة من كرج وطهران إلى "إيران إنترناشيونال" أنّ قوات الأمن اشتبكت مع المحتجّين في العديد من المناطق.
وفي بعض مناطق طهران، مثل شارع كاركر وباغ سبهسالار، استخدمت القوات الغاز المسيل للدموع ضدّ التجّار المحتجّين.
مع ذلك، أظهر أحد مقاطع الفيديو الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" أنّ أحد المحتجّين جلس وسط شارع "جمهوري" بطهران أمام عناصر الأمن على الأرض ولم يفرّ.
وكان يوم الأحد 28 ديسمبر قد شهد احتجاجات من قِبل أصحاب محالّ مجمّع الهواتف علاء الدين، ومجمّع جهارسو، وسوق الحديد شوش، احتجاجًا على ارتفاع سعر الدولار، حيث أغلقوا محالّهم ودعوا باقي التجّار للانضمام إلى الإضراب.

كشفت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"عن قيام منظمة الدعاية الإسلامية في إيران بالتستر على ملف قضائي يتعلق بإدانة أحد كبار مسؤوليها بارتكاب اعتداءات جنسية متكررة بحق ابنته القاصر، في حين جرى تخفيف الحكم الصادر بإدانته باستخدام نفوذ، ولم تُنفّذ العقوبة التي أقرّتها المحكمة.
وبحسب مصدر داخل المنظمة، فإن المساعد السابق للشؤون الإدارية والمالية في مديرية الدعاية الإسلامية بمحافظة طهران، نصير عابدي، أُدين في وقت سابق بعد ثبوت اتهامات تتعلق باغتصاب إحدى بناته، وهي دون الثانية عشرة من العمر، إضافة إلى تحرش جنسي بابنته الأخرى. وأكد هذا المصدر أن الطب الشرعي والمحكمة أثبتا وقوع الجريمة.
وتُظهر المعلومات أن مسؤولين نافذين داخل منظمة الدعاية الإسلامية نجحوا في حذف تهمة التحرش بالابنة الثانية من ملف القضية في الحكم النهائي، ليُدان عابدي فقط في واقعة اغتصاب ابنته الأولى. كما تمت عرقلة نشر تفاصيل القضية، ومنع تداولها في وسائل الإعلام.
وبحسب المصدر ذاته، فلم يكن الحكم الصادر متناسبًا مع طبيعة الجريمة، إذ اكتفت المحكمة بعقوبة الجلد، التي لم تُنفّذ لاحقًا بسبب "تدخلات خارجية وأعمال نفوذ".
عابدي وارتباطه بالهيئات الدينية
كان عابدي قد صرّح، في مقابلة عام 2015، بأن كوادر منظمة الدعاية الإسلامية "ثوريون ومتعهدون"، معتبرًا أن العمل في المنظمة هو "خدمة للإسلام". كما شغل مناصب في مؤسسات دينية أخرى بينها "مؤسسة الغدير الدولية"، التي تحظى بدعم سياسي ومالي من الدولة.
وأشار، في تصريحات سابقة، إلى أن المنظمة "منسوبة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي".
جرائم زنا المحارم وأحكام القانون
تنص القوانين الجنائية في إيران على اعتبار العلاقة الجنسية مع المحارم من أخطر الجرائم، وعقوبتها الإعدام، في حال ثبوت الزنا، وفق التعريف القانوني. كما تخضع جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال لعقوبات تصل إلى الإعدام أو العقوبات التعزيرية المشددة، خصوصًا في حالات الإكراه.
غير أن مسار هذه القضايا- خصوصًا داخل الأسرة- كثيرًا ما يتأثر بالنفوذ السياسي والديني، ما يؤدي إلى التستر والضغط على الضحايا.
قضايا مشابهة وتاريخ من التدخلات
يأتي الكشف عن هذه المعلومات بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، مسلطًا الضوء مجددًا على تنامي العنف الأسري والجنسي في إيران.
ويمتلك النظام الإيراني تاريخًا من التدخل والتأثير في قضايا مماثلة ضد شخصيات حكومية أو دينية، من بينها قضية المدير السابق للثقافة والإرشاد الإسلامي في جيلان، رضا ثقتي، وكذلك قضية سعيد طوسي، قارئ القرآن المرتبط بمكتب المرشد علي خامنئي، حيث لم تصل الإجراءات القضائية إلى نتيجة، رغم تعدد الشكاوى.
غياب الشفافية وتزايد الشكاوى
رغم سرية ملفات الاغتصاب في إيران، فإن تقارير متعددة تظهر ارتفاعًا في تسجيل حالات العنف الجنسي ضد النساء والأطفال، وسط غياب قنوات الإبلاغ الآمن، وضغوط أسرية واجتماعية تمنع كثيرًا من الضحايا من اللجوء للقضاء.
وتشير شهادات من داخل المؤسسات إلى أن التستر، والإنكار، والضغط على العائلات لا يزال جزءًا من التعامل الرسمي مع هذه القضايا.

قال نائب وزير الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن الولايات المتحدة ترسل إلى طهران رسائل متناقضة بشأن المفاوضات النووية، عبر دول وسيطة.
وأوضح خطيب زاده، الثلاثاء 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، خلال زيارة إلى أبوظبي، أن إيران تسعى إلى "اتفاق نووي سلمي"، لكنها "لن تساوم على أمنها القومي".
وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون وإسرائيل، طهران بأنها تستخدم برنامجها النووي كغطاء لمحاولات تطوير قدرات إنتاج سلاح نووي، فيما تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص فقط لأغراض سلمية.
وأشار التقرير إلى أن طهران وواشنطن عقدتا قبل اندلاع الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، خمس جولات من المفاوضات النووية، لكن الولايات المتحدة انضمت إلى الحرب عبر قصف مواقع نووية إيرانية رئيسية.
واتّهم خطيب زاده واشنطن مجددًا بأنها "خانَت الدبلوماسية"، مؤكدًا أن بلاده لم تتخلَّ عن المسار التفاوضي، "لكن ليس نحن من يجب أن يثبت حسن نيّته".
ونقلت وسائل إعلام إيرانية يوم 10 نوفمبر عن خطيب زاده، خلال زيارته إلى اليابان، قوله: "في ظل غياب الثقة الحالي، رسمَ علي خامنئي الخطوط العريضة، ونحن سنواصل السير ضمن هذا الإطار".
ووصف نائب وزير الخارجية الإيراني تفعيل الدول الأوروبية الثلاث لآلية الزناد بأنه "خطأ جسيم" و"غير قانوني".
وفي سياق متصل، صرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في وقت سابق من هذا الشهر، بأنّ المسؤولين في طهران لا يرون حاليًا "أي إمكانية" للتفاوض مع الولايات المتحدة، مرجعًا ذلك إلى "غياب أي نهج إيجابي أو بنّاء من واشنطن".
وأضاف عراقجي: "في حال استعداد الجانب الأميركي لمفاوضات على أساس المساواة، من أجل اتفاق يعود بالنفع على الطرفين، فإن إيران يمكن أن تنظر في ذلك".
وكان علي خامنئي، قد وصف في تصريحات سابقة الحوار مع الولايات المتحدة بأنه "عديم الفائدة وضار"، وأعلن حظر أي مفاوضات مع واشنطن.
وفي المقابل، قال دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، يوم 6 نوفمبر، خلال لقائه بزعماء آسيا الوسطى، إن إيران خاطبت البيت الأبيض لمعرفة ما إذا كانت العقوبات يمكن رفعها، مضيفًا أنه منفتح على هذه المطالب، وهناك "إمكانية حقيقية لرفع العقوبات".
وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق بأنه على استعداد لرفع العقوبات عن طهران إذا "أظهرت سلوكًا سلميًا وتخلّت عن أنشطتها المهدِّدة".
وفي مطلع هذا الشهر، نشر الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الأميركية باللغة الفارسية على منصة "إكس" أن "الولايات المتحدة ما تزال ملتزمة بتعزيز الدبلوماسية والمساءلة ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو مستقبل أكثر إشراقًا".