مندوب أميركا بمجلس الأمن: سنحاسب إيران على أي انتهاك للسلم والأمن الدوليين


قال مندوب الولايات المتحدة، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني، إن "قادة إيران أمام فرصة تاريخية لتغيير بلدهم".
وأضاف أن "باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا، وهو الخيار الذي نفضله"، لكنه شدد على أن واشنطن ستحاسب إيران على أي انتهاك للسلم والأمن الدوليين.
ووجّه تحذيرًا إلى المسؤولين الإيرانيين قائلاً: "إذا أطلقتم النار على أهداف مدنية أو سفن، فسنرد".

نقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مطلع أن جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران قد تُعقد الأسبوع المقبل، وربما تستضيفها سويسرا.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من مسؤولي إيران بشأن هذا التقرير.
وفي الوقت نفسه، كتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على منصة "تروث سوشال" أنه وافق على طلب طهران مواصلة المفاوضات، لكنه أبلغها بأن وقف إطلاق النار قد انتهى.
قال مندوب البحرين في جلسة مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني: "إن الدبلوماسية بالنسبة لإيران ليست مسارًا لتسوية الخلافات، بل هي مجرد أداة لإدارة الأزمات وكسب الوقت، في حين أن مواقفها وإجراءاتها الهجومية تظهر على أرض الواقع من خلال الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة".
وأضاف: "منطقتنا تشهد واحدة من أخطر موجات تصعيد التوتر في تاريخها المعاصر، وهي وضعية نشأت نتيجة للهجمات الوحشية وغير المبررة من قِبل إيران ضد الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية".
وتابع أن هذه الهجمات نُفذت باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة واستهدفت أهدافاً مدنية ومنشآت طاقة وبنى تحتية حيوية. علاوة على ذلك، أغلقت طهران مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وهو إجراء خلق ظروفًا غير مسبوقة للاقتصاد العالمي والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة والمواد الغذائية.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست"، إنه أصدر تعليمات بالرد بقوة إذا نجحت إيران في تنفيذ أي مخطط لاغتياله.
وردًا على التقارير الأخيرة التي تحدثت عن إبلاغ إسرائيل واشنطن بمخطط لاغتياله، قال ترامب إنه لا توجد مؤشرات على وجود خطة جديدة، لكنه أضاف أن طهران تسعى لقتله منذ سنوات.
وأكد: "كل ما يمكنني قوله هو أنني أصدرت التعليمات؛ فإذا حدث لي أي مكروه، فسيتم قصف إيران بمستوى من الهجمات لم تشهده من قبل".
قال مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن إن جذور الأزمة الحالية تعود إلى سلوك إيران، مشيرًا إلى أنها واصلت انتهاك التزاماتها الدولية.
وأضاف أن طهران خرقت بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، رغم أن هذه المذكرة كانت تمثل «خطوة أولى إيجابية» نحو وقف القتال، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإطلاق مفاوضات يفترض أن تفضي خلال 60 يومًا إلى اتفاق بشأن عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأكد أن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق يمثل شرطًا أساسيًا لرفع العقوبات، مشددًا على التزام باريس بضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.
أطلعت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، أعضاء مجلس الأمن على أحدث تقرير للأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231.
وأفاد التقرير بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن من تنفيذ أي أنشطة تحقق في إيران بموجب اتفاق الضمانات الخاص بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهو النظام الذي كان يتيح سابقًا التحقق من التزام طهران بالاتفاق النووي السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015).
وأضافت ديكارلو أن الوكالة ذكرت أن هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) 2026، أدت إلى تراجع كبير في قدرتها على متابعة البرنامج النووي الإيراني.
وأوضحت أن هذا التراجع يشمل جميع المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، بما في ذلك إنتاج ومخزون أجهزة الطرد المركزي وغيرها من المعدات النووية.