قائد القوات البرية بالجيش الإيراني: القدرة الدفاعية العامل الأهم في "ردع تهديدات الأعداء"


قال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، علي جهانشاهي، إن "تطوير المعدات والاستفادة من القدرات التكنولوجية والمعرفية القائمة على الابتكار من بين الإجراءات التي تحظى بأولوية وتُتابَع بجدية ضمن خطط القوات البرية للجيش".
وأضاف أن "القدرة الدفاعية تمثل العامل الأهم في ردع تهديدات الأعداء".
وأكد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني أن "العمل على الحفاظ على القدرات الدفاعية للبلاد وتعزيزها أصبح اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى".

طلب البيت الأبيض رسميًا من "الكونغرس" الأميركي تخصيص أكثر من 87 مليار دولار كتمويل إضافي لتعويض نفقات الحرب مع إيران، وذلك في وقت تتصاعد فيه المعارضة داخل "الكونغرس" لاستمرار العمليات العسكرية ضد طهران. ويتضمن الطلب أيضًا مبالغ محدودة لمكافحة تفشي فيروس إيبولا في وسط أفريقيا.
وأرسل مكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض الطلب، يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران)، حيث دعا مدير المكتب، راس فوت، رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، إلى التحرك سريعًا بشأن ما وصفه بـ «الطلبات المهمة والعاجلة».
وبحسب الإدارة الأميركية، خُصص 67 مليار دولار من إجمالي المبلغ المطلوب البالغ 87.6 مليار دولار لوزارة الدفاع "البنتاغون"، لتغطية الاحتياجات العاجلة المرتبطة بالحرب مع إيران، بما في ذلك تمويل القوات العسكرية، والحفاظ على الجاهزية القتالية، وتكاليف إعادة بناء المخزونات العسكرية.
وسيُخصص أكبر جزء من الميزانية الدفاعية، وهو 21 مليار دولار، للذخائر والأسلحة، فيما سيُخصص 17.3 مليار دولار للنفقات التشغيلية، و12.1 مليار دولار لبرامج سرية أخرى. كما طلبت الإدارة تمويلًا إضافيًا لتغطية تكاليف الوقود، وإنتاج الطائرات المسيّرة، وتعزيز الأمن السيبراني.
ويأتي هذا الطلب في وقت انتقد فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشدة عددًا من أعضاء مجلس "الشيوخ" الجمهوريين خلال اجتماع مغلق، بسبب تصويتهم لصالح قرار يهدف إلى تقييد صلاحياته الحربية تجاه إيران.
وكان مجلس الشيوخ قد صوّت، يوم الثلاثاء 23 يونيو، على قرار يهدف إلى منع أي عمل عسكري أميركي جديد ضد طهران، حيث أيده 50 عضوًا مقابل 48 معارضًا، في تحول لافت مقارنة بالمحاولات السابقة لوقف التصعيد العسكري.
ورغم أن القرار ذو طابع رمزي، فإن ترامب وصفه عبر منصة «تروث سوشال» بأنه «في توقيت سيئ ولا معنى له»، معتبرًا أنه يبعث برسالة «دعم وتشجيع» إلى النظام الإيراني.
وخلال الاجتماع، دخل ترامب في نقاش حاد مع السيناتور الجمهوري، بيل كاسيدي، الذي طالب الإدارة بتوضيحات بشأن الحوافز المالية المقترحة لإيران في مذكرة التفاهم الأخيرة، وكذلك أسباب عدم تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.
دعم للمزارعين ومكافحة إيبولا
إلى جانب الإنفاق العسكري، طلب البيت الأبيض 11.1 مليار دولار كمساعدات اقتصادية للمزارعين الأميركيين المتضررين من تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود.
كما تضمن الطلب 1.4 مليار دولار لمكافحة انتشار فيروس "إيبولا" في الكونغو وأوغندا ودول أفريقية أخرى، إضافة إلى 500 مليون دولار لدعم مشاريع إعادة الإعمار والبناء داخل واشنطن ومحيطها.
وذكرت وكالة "رويترز" أن هذه المساعدات الزراعية ستُضاف إلى 12 مليار دولار سبق أن دفعتها الحكومة للمزارعين هذا العام، في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع أسعار المحاصيل.
ووفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية، فإن إجمالي المدفوعات المباشرة للمزارعين قد يصل إلى 55.4 مليار دولار خلال العام الجاري إذا أقر الكونغرس الطلب الجديد.
ويُعد المزارعون من أبرز القواعد الانتخابية الداعمة لترامب، ويُتوقع أن يلعبوا دورًا مهمًا في الانتخابات النصفية المقبلة بعد نحو خمسة أشهر.
ومع ذلك، أشارت وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن تمرير هذا التمويل يواجه عقبات كبيرة، إذ ليس من الواضح مدى سرعة تحرك مجلسي النواب والشيوخ بشأنه، أو حتى ما إذا كان سيُدرج على جدول الأعمال، في ظل اعتبار كثير من المشرعين أن التصويت عليه سيكون اختبارًا لموقفهم من استمرار الانخراط الأميركي في حرب جديدة بالشرق الأوسط.
صرح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة، قائلاً: "نريد اتفاقاً مع طهران، ولكن ليس بأي ثمن؛ إذ يجب أن يكون الاتفاق جيدًا وحقيقيًا وقابلاً للتحقق والتقصي، ومصحوبًا بالالتزام الكامل بالتعهدات".
وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها، مستعدة للتعاون مع طهران إذا ركزت إيران على تحقيق الرفاهية لشعبها بدلاً من تصدير "الأيديولوجيا"، محذرًا في الوقت ذاته من أن اختيار أي مسار آخر لن يسفر عن أي نتائج إيجابية.
كما شدد وزير الخارجية الأميركي، في ختام تصريحاته، على أنه "لا ينبغي لأي اتفاق مع إيران أن يقوض أمن أو استقرار أو ازدهار شركاء الولايات المتحدة في المنطقة".
تراجعت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية؛ حيث انخفض سعر خام برنت، المؤشر العالمي لأسعار النفط، بنسبة 1.7 في المائة؛ ليصل إلى 72.52 دولار للبرميل. ويُعد هذا المستوى أدنى من سعر النفط المسجل في 27 فبراير (شباط)، أي قبل يوم واحد من مقتل المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، في الهجمات، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من 1.3 في المائة؛ ليصل إلى 69.41 دولار للبرميل.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع واسع النطاق في الأسواق المالية، إذ سجلت أسواق الأسهم الآسيوية مكاسب ملحوظة عقب صدور تقرير الأرباح والتوقعات الإيجابية لشركة "مايكرون تكنولوجي" الأميركية.
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 16 في المائة منذ منتصف يونيو الجاري، عندما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الاتفاق مع إيران قد أُنجز، وأن الطريق بات ممهدًا لإنهاء الحرب.
وكانت أسعار النفط قد قفزت في أبريل (نيسان) الماضي إلى 126 دولارًا للبرميل، بعد أن أدت المواجهات إلى إغلاق مضيق هرمز.
قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أنور قرقاش، في منشور على منصة "إكس" تعليقًا على المفاوضات مع إيران: "لا يمكن فرض حقائق جيوسياسية جديدة على الدول الخليجية نشأت نتيجة اعتداء مباغت تعرضت له هذه الدول".
وأضاف: "إن فرض وضع جديد تشكّل في ظل اعتداء، لن يؤدي إلى الاستقرار فحسب، بل سيزرع بذورًا جديدة للخلاف والصراع في المستقبل".
كما شدد قرقاش على أن هذا الأمر ينطبق بشكل واضح على مضيق هرمز أيضًا.
قال عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان الإيراني، عبد الكريم هاشمي نخل إبراهيمي، إنه يرحب بالتفاوض مع الولايات المتحدة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن "مطالبنا تتمثل في أن يتم الانتقام، وأن نحصل على تعويضات، وأن تُلبّى مطالبنا".
وأضاف: "يجب على العدو أن يقبل، بشكل أو بآخر، باحترام حقوقنا ومستحقاتنا".
وأكد عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان الإيراني أن "الحرب ألحقت أضرارًا ببلادنا، وقد وصلنا الآن إلى مرحلة ينبغي فيها التوجه نحو التفاوض".