وأرسل مكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض الطلب، يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران)، حيث دعا مدير المكتب، راس فوت، رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، إلى التحرك سريعًا بشأن ما وصفه بـ «الطلبات المهمة والعاجلة».
وبحسب الإدارة الأميركية، خُصص 67 مليار دولار من إجمالي المبلغ المطلوب البالغ 87.6 مليار دولار لوزارة الدفاع "البنتاغون"، لتغطية الاحتياجات العاجلة المرتبطة بالحرب مع إيران، بما في ذلك تمويل القوات العسكرية، والحفاظ على الجاهزية القتالية، وتكاليف إعادة بناء المخزونات العسكرية.
وسيُخصص أكبر جزء من الميزانية الدفاعية، وهو 21 مليار دولار، للذخائر والأسلحة، فيما سيُخصص 17.3 مليار دولار للنفقات التشغيلية، و12.1 مليار دولار لبرامج سرية أخرى. كما طلبت الإدارة تمويلًا إضافيًا لتغطية تكاليف الوقود، وإنتاج الطائرات المسيّرة، وتعزيز الأمن السيبراني.
ويأتي هذا الطلب في وقت انتقد فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشدة عددًا من أعضاء مجلس "الشيوخ" الجمهوريين خلال اجتماع مغلق، بسبب تصويتهم لصالح قرار يهدف إلى تقييد صلاحياته الحربية تجاه إيران.
وكان مجلس الشيوخ قد صوّت، يوم الثلاثاء 23 يونيو، على قرار يهدف إلى منع أي عمل عسكري أميركي جديد ضد طهران، حيث أيده 50 عضوًا مقابل 48 معارضًا، في تحول لافت مقارنة بالمحاولات السابقة لوقف التصعيد العسكري.
ورغم أن القرار ذو طابع رمزي، فإن ترامب وصفه عبر منصة «تروث سوشال» بأنه «في توقيت سيئ ولا معنى له»، معتبرًا أنه يبعث برسالة «دعم وتشجيع» إلى النظام الإيراني.
وخلال الاجتماع، دخل ترامب في نقاش حاد مع السيناتور الجمهوري، بيل كاسيدي، الذي طالب الإدارة بتوضيحات بشأن الحوافز المالية المقترحة لإيران في مذكرة التفاهم الأخيرة، وكذلك أسباب عدم تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.
دعم للمزارعين ومكافحة إيبولا
إلى جانب الإنفاق العسكري، طلب البيت الأبيض 11.1 مليار دولار كمساعدات اقتصادية للمزارعين الأميركيين المتضررين من تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود.
كما تضمن الطلب 1.4 مليار دولار لمكافحة انتشار فيروس "إيبولا" في الكونغو وأوغندا ودول أفريقية أخرى، إضافة إلى 500 مليون دولار لدعم مشاريع إعادة الإعمار والبناء داخل واشنطن ومحيطها.
وذكرت وكالة "رويترز" أن هذه المساعدات الزراعية ستُضاف إلى 12 مليار دولار سبق أن دفعتها الحكومة للمزارعين هذا العام، في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع أسعار المحاصيل.
ووفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية، فإن إجمالي المدفوعات المباشرة للمزارعين قد يصل إلى 55.4 مليار دولار خلال العام الجاري إذا أقر الكونغرس الطلب الجديد.
ويُعد المزارعون من أبرز القواعد الانتخابية الداعمة لترامب، ويُتوقع أن يلعبوا دورًا مهمًا في الانتخابات النصفية المقبلة بعد نحو خمسة أشهر.
ومع ذلك، أشارت وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن تمرير هذا التمويل يواجه عقبات كبيرة، إذ ليس من الواضح مدى سرعة تحرك مجلسي النواب والشيوخ بشأنه، أو حتى ما إذا كان سيُدرج على جدول الأعمال، في ظل اعتبار كثير من المشرعين أن التصويت عليه سيكون اختبارًا لموقفهم من استمرار الانخراط الأميركي في حرب جديدة بالشرق الأوسط.