ووفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، أفاد ربان الناقلة بأن غرفة قيادة السفينة تضررت جراء الحادث، مؤكداً أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم تُسجل أي تلوث بيئي حتى الآن.
وطلبت الهيئة من السفن توخي الحذر أثناء عبورها مضيق هرمز وإبلاغها عن أي نشاط مشبوه، مشيرة إلى أن التحقيقات حول الحادث لا تزال مستمرة. ولم يتم نشر المزيد من التفاصيل حول ناقلة النفط هذه حتى الآن.
ومن جانبه، أعلن المركز المشترك للمعلومات البحرية، الذي تديره قوات بحرية مشتركة مسؤولة عن حماية الملاحة، رفع مستوى التهديد الأمني في أعقاب الحوادث الأخيرة.
وفي غضون ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الحكومية في إيران، دون الإشارة إلى هجوم محدد على السفن، أن الحرس الثوري أطلق ًاطلقات تحذيريةًا باتجاه السفن التي كانت تنوي العبور من مسارات لم تحظَ بموافقة السلطات الإيرانية. وأضافت تلك التقارير أن هذه الخطوة دفعت السفن الأخرى الآن إلى الحصول على تصاريح من طهران قبل محاولة عبور المضيق.
وكانت القوة البحرية للحرس الثوري قد أعلنت، في وقت سابق، أنها استهدفت مواقع تمركز الجيش الأميركي في المنطقة، رداً على الهجوم الجوي لواشنطن على الشواطئ الإيرانية.
وجاء ذلك بعد أن وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الجمعة 26 يونيو، الهجوم على سفينة الشحن ًاإيفر لافليًا التي ترفع علم سنغافورة بأنه ًاانتهاك أحمق لوقف إطلاق النارًا؛ لتعلن ًاسنتكومًا بعدها أنها استهدفت عدة أهداف عسكرية ساحلية رداً على هجوم بطائرة مسيّرة شنه الحرس الثوري على سفينة تجارية في مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، أدانت البحرين ودول عربية بشدة الهجوم الإيراني الجديد على المنامة، مؤكدة حقها في الرد على مثل هذه الهجمات.
وتعد هذه الاشتباكات أعنف تصعيد للتوترات منذ توقيع اتفاق التفاهم المؤقت بين واشنطن وطهران، حيث شن الطرفان هجمات متبادلة ضد بعضهما البعض.
وبدأت إيران في الأيام الأخيرة، لاسيما بعد جولة وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في الإمارات والبحرين والكويت وصدور البيان المشترك بين أميركا ودول مجلس التعاون الخليجي، مساعي جديدة لفرض سيطرتها على أهم ممر لنقل الطاقة في العالم؛ وهو الممر الذي كان يفتح تدريجياً خلال الأسبوعين الماضيين بعد أشهر من الاضطرابات.
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 8 أبريل (نيسان) الماضي، وكذلك منذ توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، تبادل الطرفان مراراً الاتهامات بانتهاك الهدنة واشتبكا في مناسبات متعددة. فقد وجهت إيران اتهامًا إلى أميركا بعدم الالتزام بالاتفاق المؤقت، والفشل في الحفاظ على وقف إطلاق النار الذي وعدت به في لبنان.
وإلى جانب مساعي إيران لدعم حزب الله، فإن إصرارها على السيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور على السفن جعل آفاق المفاوضات أكثر غموضاً. كما حذرت طهران من أنها قد تعلّق المفاوضات الفنية مع أميركا في أعقاب الهجوم الأخير على أهداف في جزيرة ًاسيريكًا مساء الجمعة.
وفي المقابل، كتب جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي وأبرز الداعمين للمفاوضات والاتفاق مع إيران، في تدوينة على منصة ًاإكسًا، أن واشنطن ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، وأن طهران ستكون مسؤولة إذا استؤنفت الاشتباكات. وجاء في تدوينته: "إيران وقعت على اتفاق وقف إطلاق النار. ونحن احترمنا ذلك. وإذا كان لديهم خلاف حول كيفية تنفيذ مذكرة التفاهم، فيمكنهم رفع الهاتف والاتصال بنا. لكن العنف سيُقابل بالعنف".