وفي رسالته، التي نُشرت مساء الخميس 18 يونيو (حزيران)، والموجهة إلى "شعب إيران الغيور والوفي"، على حد وصفه، كتب خامنئي أن "المسؤولين المعنيين بذلوا جهوداً كبيرة في مسار التوصل إلى هذا الاتفاق الأولي، بدافع الحرص وحسن النية".
وزعم في الوقت ذاته أن الرئيس الأميركي استخدم "أنواعاً شتى من أدوات الضغط بدافع الاستعجال والاضطرار" للوصول إلى هذه المذكرة.
وأضاف خامنئي في رسالته: "لقد كان لديّ مبدئياً رأي آخر، ولكن من منطلق التعهد الذي قدمه لي رئيس الجمهورية المحترم بوصفه رئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي، نيابة عن نفسه وعن سائر الأعضاء، في صون حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، وإعلانه الصريح بتحمل المسؤولية عن ذلك، فقد أصدرتُ الإذن بالتوقيع".
كما أشار إلى أن الرئيس الإيراني أكد بوضوح أنه لن يرضخ للطرف الأميركي إذا ما أراد الأخير "التمادي في المطامع".
وفي جزء آخر من رسالته، كتب مجتبى خامنئي: "من هذه اللحظة، نحن- أي أنتم أيها الشعب الشامخ وهذا الخادم البسيط- سنكون في انتظار تحقق الشروط المذكورة". وأكد أن المفاوضات المباشرة (وجهاً لوجه) التي ستُعقد في المستقبل "لن تعني بأي حال من الأحوال القبول برأي العدو".
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب قد وقّع، مساء الأربعاء 17 يونيو، مذكرة تفاهم تشكل الإطار الأولي لبدء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وذلك خلال مأدبة عشاء استضافها الرئيس الفرنسي في قصر " فرساي".
وعقب توقيع ترامب، أفادت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية فجر الخميس، نقلاً عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، بأن نص الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد تم توقيعه من قِبل رئيسي البلدين.
من جانبه، نشر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، صورة للنص الموقّع وعلق عليها قائلاً: "السلام يتحقق في ظل الاحترام المتبادل، والجمهورية الإسلامية ملتزمة بالسلام العالمي".
وعلى الرغم من أن مسعود بزشكيان كان هامشياً تماماً في مسار المفاوضات التي تلت وقف إطلاق النار، فإن مساعده التنفيذي، محمد جعفر قائم بناه، قال عقب نشر رسالة مجتبى خامنئي: "كان لبزشكيان دور أساسي في بناء الإجماع وتقديم الحجج لإقرار هذا التفاهم في المجلس الأعلى للأمن القومي".
وأضاف قائم بناه: "بزشكيان لعب الدور الأول في هذا التفاهم؛ حيث استطاع نيل توقيع الجميع على هذه المذكرة باستثناء شخص واحد. لقد أنجزوا عملاً كبيراً لتوقيع هذه المذكرة بأغلبية الأصوات وفي الإطار الذي حدده القائد (المرشد)". مشيراً إلى أن "مذكرة التفاهم هذه جاءت بناءً على مقترح من وزارة الخارجية، يرتكز على المبادرة التي تقدم بها الشهيد علي لاريجاني"، على حد قوله.