قناة إسرائيلية: نتنياهو لم ينتقد "مذكرة التفاهم" بين أميركا وإيران


أفادت القناة 12 العبرية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لم يوجّه انتقادات لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، خلال محادثاته الأخيرة، مع المسؤولين الأميركيين، وقال إن التزام طهران ببنودها قد يجعلها "نجاحًا كبيرًا".
وأضافت القناة أن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن الوزيرين اليمينيين المتشددين: بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير يمارسان ضغوطًا على نتنياهو لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه الاتفاق.
كما نقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين أن المعارضة للاتفاق لا تقتصر على سياسيين، بل تشمل أيضًا عددًا من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، بمن فيهم وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان، والذين يعتبرونه "كارثة استراتيجية" لإسرائيل.

كتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، أن الولايات المتحدة ملتزمة بالسلام، داعيًا جميع الأطراف في الشرق الأوسط إلى الالتزام بمسار المفاوضات.
وأضاف أنه يتوقع التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان بين حزب الله وإسرائيل.
وأشار ترامب إلى أن الأسواق رحبت بما يجري، موضحًا أن أسعار النفط تراجعت بشكل حاد، في حين سجلت أسواق الأسهم ارتفاعًا.
قال المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة: "كان لديّ من حيث المبدأ رأي آخر، لكنني أصدرت الموافقة بناءً على التعهد الذي قدّمه لي الرئيس مسعود بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، نيابةً عن نفسه وسائر الأعضاء، وتحمّله المسؤولية عن ذلك" .
وأضاف مجتبى خامنئي: "قال بزشكيان إنهم لن يقبلوا أي مطالب مفرطة إذا سعى الطرف الأميركي إلى فرضها".
وتابع: "من البديهي أن المفاوضات المباشرة التي ستُجرى في المستقبل لا تعني القبول بوجهة نظر الطرف الآخر".
أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن القوات الأميركية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس دونالد ترامب، أنهت يوم الخميس 18 يونيو (حزيران)، الحصار البحري المفروض على حركة الدخول والخروج من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.
وأضافت أن القوات الأميركية لم تعد تفرض أي قيود على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها في الخليج وبحر عُمان، وأن جميع الإجراءات المرتبطة بتنفيذ الحصار البحري قد توقفت.
وأكدت "سنتكوم" أن القطع البحرية التابعة للبحرية الأميركية ستبقى في المنطقة لضمان الالتزام بجميع بنود الاتفاق وتنفيذها بالكامل.
قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن فترة الستين يومًا المنصوص عليها في "مذكرة التفاهم"، التي وقّعها ترامب وقادة في إيران ستبدأ اعتبارًا من اليوم الخميس 18 يونيو (حزيران).
وأضاف: "أقول إن فترة الستين يومًا بدأت رسميًا اليوم" .
وأردف دي فانس إنه منذ توقيع "مذكرة التفاهم" وحتى مساء اليوم، تم نقل 12.5 مليون برميل من النفط، ولم تشن إيران أي هجوم على أي سفينة خلال الليل.
وعند سؤاله عن ما سيحدث بعد انتهاء فترة الستين يومًا فيما يتعلق بإدارة مضيق هرمز، كرر دي فانس الموقف الأميركي القائل إن هذا الممر الرئيسي لنقل النفط والغاز يجب أن يكون خاليًا من أي رسوم أو قيود عبور.
وأشار إلى أن إيران كانت قد أغلقت فعليًا هذا الممر خلال الحرب.
وأكد أن المفاوضات النهائية يمكن أن تحدد طبيعة ما سيحدث بعد ذلك.
وأضاف نائب الرئيس الأميركي أن إيران لن تتخلى عن حقها في الدفاع عن نفسها، لكن الولايات المتحدة تتوقع بموجب الاتفاق ألا تمتلك طهران صواريخ قادرة على تهديد العالم على نطاق واسع.
كما قال إن جزءًا من هدف اتفاق السلام مع إيران يتمثل في تمكين الحكومة اللبنانية من فرض سيطرتها على جنوب البلاد ونشر قواتها هناك، بدلاً من أن يتولى حزب الله المدعوم من إيران ذلك.
وأوضح: ما نريد رؤيته هو أن تتمكن الحكومة اللبنانية، ممثلةً بمسؤوليها المنتخبين، من نشر قوات شرطة في الجنوب بحيث لا يسيطر حزب الله على البلاد، ولا يُشكل الإسرائيليون تهديدًا، ومن ثمّ لا يشن الإسرائيليون هجمات على جنوب لبنان أو بيروت.
قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إننا نجري محادثات تقريبًا يوميًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أو بعض أعضاء حكومته، كما نتواصل أيضًا مع الدول الخليجية وشركائنا في المنطقة.
وأضاف: "قال الرئيس ترامب بوضوح إنه لن ينأى بنفسه عن إسرائيل. لا يمكن لأحد أن يسلب دولة حقها في الدفاع عن نفسها، وإسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها".
وتابع: "ومع ذلك، يجب على إسرائيل أيضًا أن تحترم مسار السلام، وهو مسار يصب في النهاية في مصلحة إسرائيل والمنطقة بأكملها".
وفي ما يتعلق بمعارضي مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن داخل الحكومة الإسرائيلية، قال دي فانس: "إن الرئيس ترامب هو حاليًا الزعيم العالمي الوحيد الذي يتمتع بتعاطف عميق مع الشعب الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه هو رئيس أقوى دولة في العالم. لو كنت عضوًا في الحكومة الإسرائيلية، فلن أهاجم الحليف القوي الوحيد الذي أملكه في العالم".