وكتب الموقع، يوم الخميس 18 يونيو (حزيران)، أن تقديرات المؤسسات الإسرائيلية تشير إلى أنه من غير المرجح أن تؤدي "مفاوضات الـ 60 يومًا" بين إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق.
وبحسب التقرير، فإن الافتراض الثاني لدى إسرائيل هو أن الحفاظ على موقع قوي في لبنان حتى شهر نوفمبر المقبل على الأقل يُعد أمرًا بالغ الأهمية، لأنه بعد الانتخابات الأميركية النصفية قد تتوفر ظروف مناسبة للتحرك مجددًا ضد النظام الإيراني.
وترى القيادات الإسرائيلية أن هذه هي “نافذة الفرصة” التي يعتمدون عليها، وهي قائمة على افتراض أن واشنطن وطهران لن تتوصلا حتى ذلك الوقت إلى اتفاق دائم.
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين اعتقادهم بأن إيران لا تدخل المفاوضات بحسن نية، بل تستخدم مسار التفاوض لكسب الوقت، ولا تنوي تنفيذ التزاماتها ضمن إطار " مذكرة التفاهم" .
ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أنه إذا ثبت هذا التقدير، فإن شهر نوفمبر المقبل قد يكون “بداية مرحلة جديدة”.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات العامة في الولايات المتحدة في 3 نوفمبر المقبل؛ حيث سيتم تحديد جميع مقاعد مجلس النواب وجزء من مقاعد مجلس الشيوخ.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، في 15 يونيو الجاري، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب، وتم التوقيع على مذكرة التفاهم فجر الخميس 18 يونيو من قِبل قبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان.
وبحسب الوثيقة، تم تحديد فترة 60 يومًا لمفاوضات تقنية تركز على قضايا حساسة، مثل مصير مخزون اليورانيوم الإيراني المخصّب وكيفية رفع العقوبات.
خط نتنياهو الأحمر
ذكر "واي. نت"، في تقريره اللاحق، أن أبرز نقطة خلاف من وجهة نظر إسرائيل تتعلق بمسألة انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من المنطقة العازلة في جنوب لبنان.
وبحسب التقرير، يعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو هذا الملف “خطًا أحمر”، ومن المتوقع أن تُبذل جهود دبلوماسية واسعة لمنع تحقق هذا الانسحاب.
ويقرّ مسؤولون إسرائيليون كبار باستمرار الضغوط الداعية إلى خروج القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، لكنهم في الوقت نفسه يرون أن هناك تفاهمًا قائمًا حاليًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل، يقضي بأن تحتفظ إسرائيل بحرية تحركها في لبنان.
وأضاف "واي. نت"، في إشارة إلى الموقف الواضح لنتنياهو تجاه تطورات لبنان، أنه وفق هذا النهج فإن أي هجوم من حزب الله على المدن الشمالية لإسرائيل سيُقابل برد مباشر يستهدف بيروت.
كما أشار التقرير إلى أنه في حال قيام طهران بأي تحرك دعمًا لحزب الله ضد إسرائيل، فإن مواقع داخل إيران ستكون هدفًا لهجمات إسرائيلية.
وأكد مسؤولون إسرائيليون، خلال الأيام الماضية، أنهم، رغم التفاهم بين طهران وواشنطن، لن ينسحبوا من جنوب لبنان.
وفي افتتاحية بتاريخ 18 يونيو، كتبت هيئة تحرير صحيفة “جيروزالِم بوست” الإسرائيلية أن الاتفاق الأخير بين إيران والولايات المتحدة لا ينبغي أن يشمل أي صفقة تتعلق بأمن الحدود الشمالية لإسرائيل، لأن تحقيق الاستقرار الدائم يتطلب نزع سلاح حزب الله وإزالة تهديده.
البند المثير للجدل في المذكر
بحسب "واي. نت" ، أصبح أحد بنود مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة محور الخلاف الرئيسي.
وينص البند الأول على أن الولايات المتحدة وإيران وحلفاءهما يعلنون إنهاءً فوريًا ودائمًا للعمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ويلتزمون بعدم القيام بأي عمل عسكري ضد بعضهم البعض، مع ضمان سلامة أراضي وسيادة لبنان.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد شدد سابقًا على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وفي الوقت نفسه دعا إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد.
وأشار "واي. نت" إلى أن هذه التصريحات تعني أن أي هجوم على إسرائيل لا يستوجب بالضرورة ردًا شديدًا، وأن مستوى الرد يتحدد بحسب حجم الخسائر.
وترى الصحيفة أن هذا النهج غير مقبول لدى إسرائيل.
وبحسب التقرير، قد يسعى الجيش الإسرائيلي إلى استهداف منطقة الضاحية في جنوب بيروت بهدف دفع إيران إلى الرد ومِن ثمّ إفشال الاتفاق.
وفي المقابل، فإن المسؤولين الأميركيين على دراية بإمكانية حدوث هذا السيناريو، ومن المتوقع أن يمارسوا ضغوطًا على إسرائيل لمنعه.
وفي ختام التقرير، ذكر "واي. نت" أن الاستراتيجية الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة ستقوم على الحفاظ على الوجود العسكري في لبنان، وأنه في حال تعرضت المدن الشمالية في إسرائيل لهجوم، فسيتم استهداف بيروت.
كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل تعتزم الانتظار حتى انتخابات الولايات المتحدة في نوفمبر المقبل، على أمل ظهور فرصة جديدة للتحرك ضد النظام الإيراني.