"سي إن إن": نتنياهو يسعى إلى الضغط على ترامب بشأن "الاتفاق النهائي" مع إيران


ذكرت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن مصدر إسرائيلي، أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يسعى إلى التأثير على الاتفاق النهائي بين الولايات المتحدة وإيران، ويعمل على الاستعانة بشخصيات من اليمين الأميركي وأعضاء بمجلس الشيوخ للضغط على الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب التقرير، يعوّل نتنياهو على دعم أعضاء في مجلس الشيوخ مقربين من إسرائيل لإقناع ترامب بشأن الاتفاق.
إلا أن "سي إن إن" أشارت إلى أن بعض هذه الشخصيات، ومن بينهم السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، غيّروا مواقفهم. فبعدما كان غراهام يدعو إلى شن مزيد من الضربات على مواقع إيرانية، أصبح من بين الشخصيات التي لم تعد تؤيد تصعيد المواجهة.

وقّع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء 17 يونيو (حزيران)، مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في الموقع نفسه الذي شهد قبل أكثر من قرن توقيع "معاهدة فرساي"، التي أنهت الحرب العالمية الأولى.
وقد وُقّعت "معاهدة فرساي" في 28 يونيو 1919 بقصر فرساي في فرنسا من قِبل ممثلي ألمانيا وقادة دول الحلفاء، ومن بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، لتنهي رسميًا الحرب العالمية الأولى.
ولكن كثيرًا من المؤرخين يعتبرون تلك المعاهدة أحد أسباب الاضطرابات اللاحقة في أوروبا؛ إذ حمّلت ألمانيا مسؤولية اندلاع الحرب، وانتزعت منها أجزاء من أراضيها، وفرضت عليها تعويضات مالية باهظة، إلى جانب قيود واسعة على قدراتها العسكرية.
ويرى العديد من الباحثين أن حالة الاستياء الواسعة من بنود معاهدة "فرساي" أسهمت لاحقًا في تنامي الدعم للزعيم النازي الألماني، أدولف هتلر، ومهّدت الطريق لاندلاع الحرب العالمية الثانية.
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، إن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي وإضعاف قدراتها الصاروخية الباليستية ساهمت في تحسين الأمن للجميع.
وأضاف روته أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بواسطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفتح فرصة لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي في أي وقت مستقبلي.
وجاءت تصريحات روته، خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء دفاع حلف "الناتو" في بروكسل، وذلك بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة وإيران توقيع نص "مذكرة التفاهم"؛ بهدف إنهاء الحرب بينهما.
وأشار النص الأصلي إلى أن ترامب هدّد بالعودة إلى العمليات العسكرية في حال عدم التزام إيران بتعهداتها.
ذكر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكیان، في منشور على منصة "إكس"، عقب توقيع "مذكرة التفاهم" مع الولايات المتحدة، إن "السلام يتحقق في ظل الاحترام المتبادل".
وأضاف بزشكيان، عبر نشر صورة وثيقة التوقيع، أن إيران ملتزمة بالسلام العالمي مع الحفاظ على العزة والاستقلال، إلى جانب التقدم والتعاون الإقليمي.
وكانت مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة قد وُقّعت مساء الأربعاء 17 يونيو (حزيران) من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان.
قال نائب وزير الداخلية الإيراني، محمد بطحائي، إن السلطات وجهت تنبيهات سرية إلى أشخاص شاركوا في تجمعات ليلية، وأدلوا بمواقف وتصريحات قال إنها ساهمت في "خلق حالة استقطاب".
وأضاف بطحائي، خلال حديثه للصحافيين، أن هذه التنبيهات صدرت في ثلاث حالات؛ إحداها تخص منظمة أو تجمعًا، فيما تتعلق الحالتان الأخريان بأفراد.
وأوضح أن رسائل "سرية ومصحوبة بالاحترام والتقدير" أُرسلت إلى المعنيين، مشيرًا إلى أن تلك الرسائل تضمنت تأكيدًا على أن مثل هذه المواقف قد تعرض الوحدة الوطنية، التي يشدد عليها المرشد مجتبى خامنئي ومسؤولون آخرون في إيران، للخطر.
أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن وزارة العدل الأميركية تحقق في الدور المحتمل لبعض البنوك بالولايات المتحدة في تحويل أموال مرتبطة بالشبكة الاقتصادية للمرشد الإيراني، مجتبى خامنئي.
ووفقًا للتقرير، يأتي هذا التحقيق ضمن ملف أوسع يتعلق باتهامات غسل الأموال والفساد المالي، حيث يراجع المسؤولون الأميركيون معاملات مالية جرت عبر بنوك وسيطة أميركية، من بينها "جي بي مورغان تشيس" و"سيتي غروب".
وأضافت "بلومبرغ" أن الهدف من التحقيق هو كشف هيكل الشبكة المالية المرتبطة بالمرشد الإيراني، ودراسة الثغرات المحتملة في أنظمة الرقابة المصرفية الأميركية التي ربما أتاحت انتقال هذه الأموال.
وأشار التقرير إلى أن تحقيقات وزارة العدل الأميركية تشمل أيضًا أنشطة بنوك ومؤسسات مالية في أوروبا والشرق الأوسط، فضلاً عن مدفوعات مرتبطة بعقارات وأصول تابعة لهذه الشبكة لصالح عدد من العلامات التجارية الدولية.
ولفتت "بلومبرغ" إلى أن فتح التحقيق لا يعني بالضرورة توجيه اتهامات أو إصدار لوائح اتهام، إلا أن مجتبى خامنئي يُعد الهدف الرئيسي لهذا الملف.