• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

كلاهما يدعي الانتصار.. التكهنات تتواصل بشأن "مذكرة التفاهم" وتناقض في روايات طهران وواشنطن

15 يونيو 2026، 21:22 غرينتش+1

في الوقت الذي وصفت فيه كل من إيران والولايات المتحدة "مذكرة التفاهم" بأنها "انتصار"، ورحبت بها عدة دول، فإن نص الاتفاق لم يُنشر بعد، وما زالت التكهنات مستمرة بشأن مضمونه. كما أن الروايات الصادرة عن طهران وواشنطن حول هذه المذكرة تتعارض في عدد من النقاط.

وبحسب ما أعلنه مسؤولون من الجانبين، من المقرر أن تتوجه وفود إيران والولايات المتحدة إلى جنيف يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران) لاستكمال مذكرة التفاهم، التي وُقعت مبدئياً أمس الأحد، والتوقيع عليها رسمياً.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الاثنين 15 يونيو، أنه من المحتمل أن يُعقد يوم الجمعة في سويسرا لقاء بين رئيسي وفدي التفاوض، وأن تبدأ بعد توقيع مذكرة التفاهم الجولة الأولى من المفاوضات اللاحقة.

وفي الوقت نفسه، قال دبلوماسي مطلع على هذه المفاوضات لشبكة "بي بي إس"، إن مسؤولين إيرانيين وأميركيين سيعقدون اجتماعات تمهيدية في الدوحة قبل مراسم التوقيع المقررة يوم الجمعة المقبل.

ومن جانبه، صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الاثنين خلال لقاء إعلامي في فرنسا على هامش قمة "مجموعة السبع" ، بأن نص مذكرة التفاهم «سيُنشر على الأرجح بعد الجمعة بفترة قصيرة».

كما كشف مسؤول أميركي رفيع، في حديث لقناة "العربية"، أن نائب الرئيس، جي دي فانس، سيتولى متابعة المرحلة التالية من المفاوضات من خلال الإشراف على تنفيذ الاتفاق، وسيقود مرحلة المفاوضات الفنية والتنفيذية الخاصة به.

البرنامج النووي الإيراني

بحسب المعلومات المتداولة حول إطار التفاهم، فإن الاتفاق لا يتجاوز إنشاء مهلة تمتد 60 يوماً للتفاوض بشأن مصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وكان ترامب قد قال يوم السبت الماضي، وقبل يوم واحد من التوقيع الأولي على "مذكرة التفاهم"، إن قادة النظام الإيراني"لم يعودوا يريدون سلاحاً نووياً، ولن يمتلكوا مثل هذا السلاح؛ لا عبر الشراء، ولا عبر التطوير، ولا بأي وسيلة أخرى للحصول عليه".

وقال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في مقابلة مع شبكة "ايه بي سي" يوم الاثنين 15 يونيو، إن مذكرة التفاهم الأولية تضع أمام إيران مسارين.

وأوضح أنه إذا واصلت طهران السعي لإعادة بناء برنامجها النووي، فإن الاتفاق يضمن حرمانها من الموارد اللازمة لذلك. أما إذا كانت مستعدة لتقديم التزام طويل الأمد وقابل للتحقق بالتخلي عن مسار امتلاك السلاح النووي، فإن الولايات المتحدة مستعدة للترحيب بعودة إيران إلى الاقتصاد العالمي ورفع جزء من العقوبات المفروضة عليها.

كما قال مسؤول أميركي رفيع، في حديث لقناة " العربية" إن واشنطن تمتلك "آلية" تمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، مضيفاً أن اتجاه العلاقات والمفاوضات مع إيران سيتضح خلال الثلاثين يوماً المقبلة.

لكن السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل والباحث في المجلس الأطلسي، دانييل بي شابيرو، كتب على منصة "إكس" : "في ما يتعلق بالملف النووي، لا يوجد اتفاق فعلياً". وأضاف أن إيران تعرف كيف تطيل أمد هذه المفاوضات وتحاول انتزاع مكاسب خلالها.

وحذر شابيرو أيضاً من احتمال عدم التوصل إلى أي اتفاق، وحتى إذا تم التوصل إليه، فمن "المرجح جداً" أن يكون أسوأ مما كان يمكن تحقيقه دبلوماسياً قبل اندلاع الحرب.

تحويل الأموال إلى إيران ورفع العقوبات

يشكل رفع العقوبات وتمكين إيران من الوصول إلى مواردها المالية أحد أبرز محاور الخلاف بين روايتي الطرفين.

ففي هامش قمة مجموعة السبع، وعندما سُئل ترامب عما إذا كان الاتفاق يتضمن تخفيف العقوبات على إيران، أجاب: "لا، لا يتضمن ذلك". وأضاف أن إيران يجب أن "تغيّر سلوكها فعلاً"، مؤكداً أن الاتفاق الحالي يركز على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وضمان حرية الملاحة والعبور من دون رسوم.

أما فانس، فأوضح أن إيران "لن تحصل على سنت واحد" ما لم تنفذ التزاماتها. وشدد على أن الولايات المتحدة "لن تدفع دولاراً واحداً" لإيران، وأن ما يجري الحديث عنه يتعلق أساساً بتخفيف العقوبات.

وبحسب فانس، فإن تخفيف العقوبات سيأتي إذا اتخذت إيران خطوات لتدمير مخزونها من المواد المخصبة أو قبلت آلية التحقق التي تطالب بها واشنطن.

كما أشار إلى احتمال حصول إيران على إمكانية الاستفادة من صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار، لكنه أكد أن ذلك مشروط بالتزام طهران بتعهداتها، وأن هذا الصندوق سيمول من قبل ائتلاف من دول خليجية.

وقال فانس إن هدف ترامب يتمثل في أن يكون الاتفاق مكسباً للشعب الإيراني أيضاً، لكن ذلك يتطلب "بناء ثقة حقيقية" و"سلوكاً إيجابياً حقيقياً" من جانب النظام السياسي في إيران.

وفي المقابل، تطرح شخصيات مقربة من التيار المتشدد في إيران رواية مختلفة. فقد كتب عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، على منصة "إكس" أن الولايات المتحدة تعهدت، وفقاً لمذكرة التفاهم، بإصدار تراخيص من وزارة الخزانة تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمواد البتروكيميائية ومشتقاتها، إلى جانب جميع الخدمات المرتبطة بذلك، بما فيها المعاملات المصرفية والتأمين والنقل، إلى حين إنهاء العقوبات.

وأضاف نبويان أن نص المذكرة يتضمن "تناقضاً داخلياً" بشأن الإفراج عن الأموال المجمدة، موضحاً أنه وفقاً للبند 13 يجب تنفيذ البند 11 فوراً، بينما يشترط البند 11 إحراز تقدم في المفاوضات قبل الإفراج عن تلك الأموال.

وطالب بتقديم تقرير مفصل إلى "الشعب الإيراني" حول كيفية تنفيذ مذكرة التفاهم.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وفقاً لما نقلته وكالة "مهر"، إن الاقتصاد الإيراني لا ينبغي أن يكون "معتمداً أو مرهوناً" بمثل هذه الاتفاقات الاقتصادية الناتجة عن التفاوض مع الولايات المتحدة، في تصريحات تعكس سعي المسؤولين الإيرانيين، بالتوازي مع الدفاع عن التفاهم، إلى ضبط التوقعات الاقتصادية المرتبطة به.

معارضة إسرائيل والمتشددين في الداخل الإيراني لنص "مذكرة التفاهم"

على الرغم من أن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قدموا مذكرة التفاهم بوصفها نجاحاً سياسياً لهم، فقد برزت أيضاً ردود فعل معترضة وانتقادات من طرفي النزاع.

وكتب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على منصة "إكس" ، مخاطباً الشعب الإيراني، أن طهران بفضل "الصمود التاريخي" للشعب و"بسالة القوات المسلحة" في مواجهة من قال إنهم سعوا إلى "تدمير إيران وإخضاعها"، قد خطت "خطوة كبيرة نحو النصر النهائي". وأضاف: "نحن صامدون، وفي النهاية ستنتصر إيران".

وفي الجانب الأميركي، قدم مسؤولون كبار في إدارة ترامب مذكرة التفاهم على أنها نتيجة مباشرة للضغوط التي مورست على إيران. وقال مسؤول أمريكي رفيع في حديث لقناة "العربية" إن جرّ إيران إلى طاولة المفاوضات كان ثمرة مباشرة للضغوط المفروضة وتنفيذ الحصار. وأضاف أن إيران قدمت للمرة الأولى تنازلات "غير مسبوقة"، وأن رفع الحصار والعقوبات شجع طهران على مواصلة مسار الحوار.

أما في إسرائيل، فيتمثل القلق الرئيسي في أن يؤدي التفاهم بين طهران وواشنطن إلى تخفيف الضغوط على إيران من دون إلزام واضح بقيود على برنامجها النووي، ودون وقف نهائي لأنشطة حزب الله في لبنان. وأكد مسؤولون إسرائيليون أن بلادهم ليست طرفاً في مذكرة التفاهم، وأن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان.

وفي الداخل الإيراني أيضاً، أبدى بعض المتشددين قلقهم من بنود التفاهم، بالتزامن مع تكرار رواية "النصر". وتحدث محمود نبويان عن "تناقضات داخلية في النص"، مطالباً بتقرير دقيق حول كيفية تنفيذ مذكرة التفاهم.

كما أفادت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، نقلاً عن مصدر مطلع، بإجراء "تعديلات مهمة" على النص النهائي للتفاهم بين إيران والولايات المتحدة. وذكرت الوكالة أن النص أكد بصورة صريحة دور إيران وسلطنة عمان في تحديد مستقبل خدمات الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بما يرسخ الحقوق السيادية للبلدين على هذا الممر البحري.

الحصار البحري ووضع مضيق هرمز

يُنظر إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري على أنهما أكثر البنود التنفيذية إلحاحاً في "مذكرة التفاهم" ، إلا أن هذا الملف بدوره تحيط به روايات متباينة.

وقال ترامب، على هامش قمة مجموعة السبع، إن مضيق هرمز سيُفتح بالكامل بحلول يوم الجمعة 19 يونيو. كما أكد أن الاتفاق ينص على إعادة فتح المضيق.

وشدد الرئيس الأميركي كذلك على "حرية العبور دون رسوم"، مضيفاً أن الولايات المتحدة والطرف الآخر "ناقشا هذه المسألة لبعض الوقت"، لكن حركة الملاحة ستكون حرة بالكامل بحسب قوله.

وأفادت شبكة "سي إن إن"، صباح الاثنين 15 يونيو، بأن الجيش الأميركي تلقى أوامر بالاستعداد لإنهاء الحصار البحري على مضيق هرمز اعتباراً من يوم الجمعة المقبل، لكنها أوضحت أن تنفيذ هذه الأوامر يبقى مشروطاً بتوقيع الاتفاق بين واشنطن وإيران.

كما نقلت الشبكة عن مسؤول أميركي أن قوات الولايات المتحدة ستبدأ إجراءات رفع الحصار البحري فور توقيع الاتفاق، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه الخطة وضعت وفق الظروف الحالية وقد تتغير قبل يوم الجمعة.

ونقلت وكالة "رويترز"، عن مسؤول أميركي رفيع، أن حركة الملاحة في مضيق هرمز بدأت بالفعل في الازدياد، ومن المتوقع أن تواصل ارتفاعها تدريجياً. وأضاف أن العودة الكاملة إلى الوضع الطبيعي قد تستغرق نحو أسبوعين.

وقال مسؤول أميركي رفيع لـ "العربية" إن حركة السفن عبر مضيق هرمز ستشهد زيادة كبيرة خلال الأسبوعين المقبلين. وأضاف أن الولايات المتحدة نجحت في إخراج نحو سبعة ملايين برميل من النفط من المنطقة، وأن إيران أدركت أنها لا تملك سيطرة كاملة على مجريات الأمور.

وفي المقابل، قدمت وكالة "فارس" رواية مختلفة، إذ نقلت عن مصدر مطلع أن نص التفاهم ينص على أن إيران ستسمح بمرور السفن دون رسوم لمدة ستين يوماً فقط. وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة وافقت على مبدأ فرض الرسوم، لكنها حصلت من طهران على إعفاء مؤقت لمدة ستين يوماً.

وأوضح المصدر أن إيران تعتزم، بعد انتهاء هذه المهلة، الاستفادة من العائدات المالية الناتجة عن مرور السفن التجارية في مضيق هرمز عبر تقديم خدمات السلامة والملاحة وحماية البيئة والتأمين، بهدف دعم التنمية الاقتصادية للبلاد.

كما ذكرت "فارس" أن نص مذكرة التفاهم شهد تعديلات في اللحظات الأخيرة من مفاوضات يوم الأحد، تضمنت تأكيداً "صريحاً ونهائياً" على ممارسة إيران وسلطنة عمان سيادتهما على مضيق هرمز.

وفي الوقت نفسه، أصدر الجيش الأميركي مذكرة تحذيرية أكد فيها أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل قائماً إلى حين استكمال اتفاق وقف إطلاق النار المقرر في 19 يونيو. وجاء في التحذير: "الحصار العسكري على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً ويقيد جميع عمليات الدخول والخروج من هذه الموانئ." كما حذر الجيش الأمريكي قائلاً: "إلى أن تصدر أوامر صريحة، يُرجى الامتناع عن محاولة العبور".

خروج الولايات المتحدة من المنطقة

من البنود الأخرى المثيرة للجدل في مذكرة التفاهم، ما يُتداول بشأن انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران، وهو أمر لم تؤكده السلطات الأميركية علناً حتى الآن.

ونقلت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، عن مصدر مطلع أن المادة الرابعة من مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تنص على انسحاب القوات القتالية الأميركية من محيط إيران بعد ثلاثين يوماً من التوصل إلى الاتفاق النهائي.

وأضاف المصدر نفسه أن البند التاسع من مذكرة التفاهم ينص على عدم إرسال الولايات المتحدة أي قوات جديدة إلى المنطقة خلال فترة الستين يوماً المخصصة للتفاوض على الاتفاق النهائي، مقابل امتناع طه٦ عن اتخاذ أي خطوات نووية خلال هذه الفترة.

لبنان وإنهاء الحرب على جميع الجبهات

يُعدّ موقع لبنان في مذكرة التفاهم، والتوترات بين حزب الله، الوكيل المدعوم من النظام الإيراني، وإسرائيل، من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال المفاوضات، وكذلك في الروايات التي صدرت عن الجانبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي يوم الاثنين 15 يونيو: "إن لبنان وإنهاء الحرب فيه جزء لا يتجزأ من تفاهم إنهاء الحرب".

وأضاف أن اسم لبنان ورد ثلاث مرات في مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وأن النص يتضمن عبارة: «إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، واحترام سيادته ووحدة أراضيه».

وبحسب بقائي، فإن أي تفاهم يجب أن يتضمن احترام سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها الوطنية.

كما رحّب حزب الله اللبناني، في بيان، بإدراج اسم لبنان في الاتفاق مع الولايات المتحدة، معتبراً ذلك دليلاً على التزام إيران بوقف الحرب وصون حقوق لبنان.

وفي أول رد فعل علني له بعد الإعلان عن التفاهم، وصف الحزب الاتفاق بأنه «إنجاز كبير» لإيران وقال إنه قد يفضي إلى «التحرير الكامل لأرضنا، وعودة أسرانا إلى وطنهم وعائلاتهم»، إضافة إلى إعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب.

وفي المقابل، ترفض إسرائيل الرواية التي تطرحها طهران وحزب الله. ووفقاً للتقارير المتعلقة بمواقف وزراء الحكومة الإسرائيلية، فقد أبلغ المسؤولون الإسرائيليون الرئيس ترامب بوضوح أن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، وأن قواتها لن تنسحب من جنوب لبنان.

وقال ديفيد مينسر، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رداً على أسئلة وكالة "أسوشيتد برس" ، إن إسرائيل والولايات المتحدة «متوافقتان تماماً» في منع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، إلا أن إسرائيل لن تتسامح مع هجمات حزب الله على أراضيها، وستواصل التحرك ضد كل من يسعى إلى إيذاء مواطنيها.

ودعا الجيش اللبناني سكان القرى التي تم إخلاؤها في المناطق الحدودية الجنوبية إلى عدم التسرع في العودة، والالتزام بالتعليمات العسكرية بسبب مخاطر «الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية».

وفي الوقت نفسه، تحدثت تقارير عن هجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية على لبنان، صباح الاثنين، فيما حذر حزب الله في بيان من أنه لن يقبل بأي هجوم ينتهك سيادة لبنان أو يستهدف المواطنين اللبنانيين.

الأكثر مشاهدة

الاستقطاب المجتمعي.. والخطاب التخويني.. وإفشال الاتفاق مع واشنطن.. والتضخم "الفاضح"
1
صحف إيران:

الاستقطاب المجتمعي.. والخطاب التخويني.. وإفشال الاتفاق مع واشنطن.. والتضخم "الفاضح"

2

عراقجي: استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان خرق للتفاهم

3

بعد "تفاهم طهران وواشنطن"..وزير الدفاع الإسرائيلي: باقون في لبنان وسنضرب إيران إذا هاجمتنا

4

كلاهما يدعي الانتصار.. التكهنات تتواصل بشأن "مذكرة التفاهم" وتناقض في روايات طهران وواشنطن

5
خاص:

مسؤول حكومي بإقليم كردستان: رئيس وزراء العراق يدور في "فلك إيران السياسي"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بعد "تفاهم طهران وواشنطن"..وزير الدفاع الإسرائيلي: باقون في لبنان وسنضرب إيران إذا هاجمتنا

15 يونيو 2026، 12:19 غرينتش+1
بعد "تفاهم طهران وواشنطن"..وزير الدفاع الإسرائيلي: باقون في لبنان وسنضرب إيران إذا هاجمتنا
100%
ادوات ارتش اسرائیل در نزدیکی مرز این کشور با لبنان، ۱۸ خرداد

في أول رد فعل رسمي من مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى على إعلان التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، أكد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، في بيان له، أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان، وستضرب طهران "بكل قوة"، إذا هاجمتها.

وأعلن كاتس، صباح الاثنين 15 يونيو (حزيران)، أنه بناءً على "السياسة الواضحة" لحكومة بنيامين نتنياهو، فإن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة "دون أي سقف زمني"، ليتمكن من حماية الحدود والمواطنين الإسرائيليين من "العناصر الجهادية".

وجاء في البيان: "لقد نقل رئيس الوزراء نتنياهو هذه القضايا بوضوح إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وغيره من كبار المسؤولين في هذا البلد. كما أبلغتُ أنا أيضاً هذا الأمر بالأمس إلى وزير الحرب، بيت هيغسيث". وأضاف أن إسرائيل "لن تساوم" في مجال تأمين مصالحها الأمنية وحماية مواطنيها، وستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة التهديدات.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، فجر الاثنين 15 يونيو، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب. ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم هذه رسمياً يوم الجمعة 19 يونيو الجاري في سويسرا.

وأعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، في 15 يونيو، أن "الإنهاء الفوري والدائم للحرب والعمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان" و"إنهاء الحصار البحري" للموانئ الجنوبية الإيرانية هما من الشروط الأساسية لهذا التفاهم.

ومع ذلك، أفادت وكالة رويترز للأنباء أنه بالنظر إلى المواقف الإسرائيلية الأخيرة، فقد حذر المسؤولون اللبنانيون نازحي الحرب في جنوب هذا البلد من التسرع في العودة إلى منازلهم.

كاتس: سنواصل تدمير البنى التحتية "الإرهابية"

وفي سياق تصريحاته، اعتبر كاتس الحفاظ على المناطق الأمنية في لبنان وقطاع غزة وسوريا من "أكبر إنجازات الجيش الإسرائيلي"، وقال: "نحن نرفض انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، على الرغم من كل الضغوط الحالية والضغوط التي ستُمارس في المستقبل". وبحسب قوله، سيتم إخلاء السكان المحليين من المناطق الأمنية، وسيقوم الجيش الإسرائيلي بمواصلة عملياته لتدمير "كافة البنى التحتية الإرهابية".

وحذر كاتس إيران من أنه إذا هاجمت إسرائيل بسبب التطورات في لبنان، فإن بلاده ستضربها "بكل قوة". وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي في ختام بيانه: "نحن ملتزمون فقط تجاه مواطنينا وأمن دولة إسرائيل".

وقبل ساعات قليلة من الإعلان الرسمي عن تفاهم طهران وواشنطن، استهدف الجيش الإسرائيلي منطقة الضاحية في بيروت ردًا على هجمات حزب الله، وقضى على أحد كبار قادة هذا التنظيم التابع للنظام الإيراني.

ونقلت صحيفة "إسرائيل هيوم"، عن مصدر دبلوماسي رفيع، في 13 يونيو الجاري، قوله إن إسرائيل ليست ملزمة بتوقيع الاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن، وستظل قادرة على الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن إجراءاتها يجب أن تتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي: لسنا تابعين للولايات المتحدة

من جانبه، نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، في 15 يونيو بيانًا عبر منصة "إكس"، أعلن فيه أن الاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن لا يضمن أمن إسرائيل و"لا يلزمنا بأي شكل من الأشكال". وعبر عن تقديره لدعم ترامب لإسرائيل، لكنه قال في الوقت نفسه إن إسرائيل دولة مستقلة وذات سيادة و"ليست تابعة للولايات المتحدة".

وجاء في البيان: "يجب ألا نرضى بأقل من نزع سلاح حزب الله وتفكيكه. لا ينبغي لنا الانسحاب من أي منطقة استولى عليها مقاتلونا وطهروها من البنى التحتية الإرهابية. لا يجوز أن نعود إلى وضع ينتشر فيه آلاف الإرهابيين على السياج الحدودي للمستوطنات الشمالية". وأكد بن غفير ضرورة الحفاظ على الردع الإسرائيلي، مضيفًا أن أي هجوم صاروخي أو بطائرة مسيرة من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، يجب أن يُرد عليه باستهداف ضاحية بيروت.

وانتقدت هيئة التحرير في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، في افتتاحيتها، يوم الأحد 14 يونيو، الاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن، وحذرت من أن أي اتفاق يقتصر على المواد النووية فقط، دون مواجهة البرنامج الصاروخي ووكلاء النظام الإيراني، لا يمكنه الادعاء بتأمين إسرائيل. ووفقاً لهذه الافتتاحية، فإن أي اتفاق يجبر إسرائيل على وقف القتال في لبنان، دون تقديم ضمانات محددة بشأن نزع سلاح حزب الله وقطع الدعم الإيراني عنه، سيضعف حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها.

"جيروزاليم بوست" تحذر من تكرار أخطاء الاتفاق النووي في أي اتفاق محتمل مع طهران

14 يونيو 2026، 11:08 غرينتش+1
"جيروزاليم بوست" تحذر من تكرار أخطاء الاتفاق النووي في أي اتفاق محتمل مع طهران
100%

انتقدت هيئة التحرير في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية التوافق المحتمل بين طهران وواشنطن، محذرة من أن اتفاقاً كهذا قد يقوض الجهود المبذولة لمواجهة تهديدات النظام الإيراني.

ووصفت الصحيفة في افتتاحيتها الصادرة اليوم الأحد 14 يونيو 2026، التوافق المحتمل بين إيران وأميركا بأنه "خطة العمل الشاملة المشتركة 2" ، وكتبت أنه في حال صحة التقارير المنشورة حول بنود مذكر التفاهم، فإن الإطار الذي تطمح إليه إدارة دونالد ترامب سيكون "كارثة".

وبحسب هذه الافتتاحية، فإن مذكرة التفاهم لا يمكن أن تكون مفيدة إلا إذا تضمنت "التزامات صارمة"، وإن إتمامها قبل الإجابة على الأسئلة الصعبة سيكون أمراً "خطيراً".

وأشارت الصحيفة إلى الإطار الزمني المحدد للمفاوضات بعد التوافق الأولي، وأضافت: "في الشرق الأوسط، تعد الـ60 يوماً فترة كافية لتغيير الحقائق على الأرض. يمكن لإيران خلالها نقل المواد النووية، وتحصين منشآتها، والضغط على الوسطاء، وإظهار أي تأخير على أنه دليل على سوء نية الطرف الآخر".

وكانت شبكة "سي إن إن" قد نقلت في 13 يونيو عن مصادر مطلعة، أن إيران قامت في الأسابيع الأخيرة بإغلاق مواقع تخزين اليورانيوم المخصب وإجراءات تحصين إضافية وتلغيم مداخلها.

وقبل ذلك، في 12 يونيو، ذكر موقع "واي نت" الإخباري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أكد في اتصاله الأخير مع الرئيس الأميركي أن إسرائيل لن تكون "ضحية" للتوافق المحتمل بين طهران وواشنطن.

مخاوف إسرائيلية من تجاهل برنامج طهران الصاروخي وفصائلها الموالية
وتابعت هيئة التحرير في "جيروزاليم بوست" أنه على الرغم من إعلان المسؤولين الإسرائيليين مراراً وتكراراً أن ترامب على دراية بمخاوف إسرائيل ومواقفها، فإن هذا الأمر وحده ليس كافياً، خاصة وأن إسرائيل لم تكن يوماً طرفاً في المفاوضات الأخيرة.

وجاء في الافتتاحية: "إن تجاهل الصواريخ الباليستية في الاتفاق الأساسي سيؤدي إلى إضعاف هذا الإطار؛ فإيران لا تهدد إسرائيل عبر تخصيب اليورانيوم فحسب، بل تهددها أيضاً من خلال الصواريخ، والطائرات المسيّرة، وحزب الله، والحوثيين، والميليشيات في العراق وسوريا، فضلاً عن البنى التحتية التي تمكن هذه القوات من إبقاء إسرائيل تحت نيرانها".

وحذرت الصحيفة من أن أي اتفاق يقتصر فقط على المواد النووية دون مواجهة منظومات الإطلاق والشبكات الإقليمية المتشكلة حولها، لا يمكنه الادعاء بتوفير الأمن لإسرائيل.

ووفقاً للافتتاحية، فإن أي اتفاق يجبر إسرائيل على وقف العمليات القتالية في لبنان، دون تقديم ضمانات محددة بشأن نزع سلاح حزب الله، وقطع الدعم المالي من إيران، ووقف الهجمات العابرة للحدود، سيقوض حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها. وأكدت الصحيفة أنه لا يمكن توقع أن تربط إسرائيل أمن مناطقها الشمالية بوعود طهران.

وكانت صحيفة "إسرائيل هيوم" قد نقلت في 13 يونيو عن مصدر دبلوماسي رفيع قوله، إن إسرائيل ليست ملزمة بالتوقيع على التوافق المحتمل بين طهران وواشنطن، وستظل قادرة على الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن إجراءاتها يجب أن تتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

يأتي ذلك في وقت أكد فيه مسؤولو النظام الإيراني مراراً في الأسابيع الأخيرة أن طهران لن تدخل في مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي.

الاتفاق النووي باسم جديد؟
وفي سياق متصل، أعربت هيئة التحرير في "جيروزاليم بوست" عن قلقها إزاء احتمال الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، محذرة من أن هذا الأمر لن يؤدي إلى تبني النظام لسياسة الاعتدال، بل ستستخدمه طهران لإعادة بناء قدراتها التسليحية، وتثبيت حكمها، ومكافأة قواتها الأمنية، وإحياء شبكاتها الإقليمية.

وكتبت الصحيفة: "إن تقديم مثل هذه التنازلات يمثل خيانة للشعب الإيراني؛ فقد قيل لهم إن العالم الحر يدرك جيداً طبيعة النظام الذي يحكمهم، وقيل لهم إن الضغط على طهران يستهدف أولئك الذين يسجنون المعارضين ويقمعون النساء، ويدفعون بالمواطنين نحو الفقر ويخصصون الثروات الوطنية للحروب الخارجية".

وشبهت الصحيفة المفاوضات الحالية بـ"برجام 2"، وأضافت أنه خلال رئاسة باراك أوباما، طُرح الاتفاق النووي كحل "براغماتي" لتأجيل برنامج إيران النووي، لكنه في الواقع منح طهران الوقت، والموارد المالية، والشرعية، وتجاهل جزءاً كبيراً من تحركاتها الإقليمية.

وأردفت: "من المحتمل أن يكرر الإطار الحالي الخطأ نفسه ولكن باسم جديد؛ أي تقديم تنازلات مبكرة، وجداول زمنية غامضة، وتأجيل المفاوضات الفنية، والامتناع عن مواجهة هيكل القوة الكامل لنظام الحكم في إيران".

يُذكر أن الرئيس الأميركي كان قد انتقد الاتفاق النووي "برجام" مراراً في الأيام الماضية واصفاً إياه بـ"الاتفاق السيء". وكتب ترامب في 13 يونيو على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" أنه على النقيض من الاتفاق السابق، فإنه في التوافق المحتمل مع إيران "لن يتم تداول أو تحويل أي أموال".

مهددًا بـ "الخيار النهائي".. ترامب: اتفاق الأحد "جدار فولاذي" يمنع إيران من السلاح النووي

13 يونيو 2026، 20:57 غرينتش+1
مهددًا بـ "الخيار النهائي".. ترامب: اتفاق الأحد "جدار فولاذي" يمنع إيران من السلاح النووي
100%

قال دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، إن الاتفاق مع طهران سيكون بمثابة "جدار فولاذي" في وجه أي سلاح نووي، وإن إيران لم تعد ترغب في امتلاك سلاح نووي ولن تتمكن من الحصول عليه، سواء عبر الشراء أو التطوير أو بأي شكل آخر من أشكال التأمين.

وكتب ترامب، يوم السبت 13 يونيو (حزيران) على منصته “تروث سوشيال”: "إن الاتفاق “سيُوقَّع غدًا (الأحد)، وبعد توقيعه مباشرة سيتم فتح مضيق هرمز أمام الجميع”.

وأضاف: “في الوقت المناسب وعندما تهدأ الأمور، سنتحرك، وبفضل القاذفات الجميلة B-2 وطياريها المميزين، سنُخرج الغبار النووي المدفون في أعماق الجبال الصخرية الصلبة، وسنقوم بتخفيفه وتدميره، سواء في إيران أو في الولايات المتحدة”.

كما هدد قائلاً: “نحن نتطلع للعمل مع إيران ومع الشرق الأوسط بأكمله من أجل مستقبل طويل. نأمل أن تتم العملية بسرعة وسلاسة ودون مشاكل، وإذا لم يحدث ذلك فلدينا الخيار النهائي الذي نأمل ألا نحتاج لاستخدامه مجددًا”.

وأضاف ترامب منتقدًا الاتفاق النووي السابق وإدارة باراك أوباما: “علاقتنا مع إيران مختلفة وأفضل بكثير من السابق. لن يتم دفع أي أموال، على عكس مئات المليارات التي دفعتها إدارة أوباما، بما في ذلك 1.7 مليار دولار نقدًا”.

ومن جهتهم، أكدت مسؤولون إيرانيون الانتهاء من نص "مذكرة التفاهم"، لكنهم أوضحوا أنه لن يتم توقيعها يوم غدٍ الأحد 14 يونيو.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: “بالنسبة لتوقيت التوقيع، يجب الانتظار، وعلى الرغم من أنه لن يكون غدًا، فإن احتمال حدوثه في الأيام المقبلة غير مستبعد”.

كما أشار بقائي إلى تقارير عن سفر الوفد الإيراني إلى جنيف أو إسلام آباد خلال اليومين المقبلين، قائلاً إنه “لا خطط حالية لزيارة جنيف أو أي مكان آخر خلال هذه الفترة”.

وفي رد على سؤال آخر حول تقارير إعلامية تشير إلى سفر الوفد المفاوض الإيراني إلى جنيف أو إسلام آباد، قال بقائي: «بشأن التوقيت الدقيق للتوقيع يجب أن ننتظر؛ وليست لدينا خطة للسفر إلى جنيف أو أي مكان آخر خلال اليومين المقبلين».

وكانت بعض وسائل الإعلام الإقليمية قد أفادت، يوم السبت، بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سيتوجه يوم الأحد إلى إسلام آباد للإشراف على المراحل الفنية لتوقيع مذكرة التفاهم.

ومع ذلك، بعدما تبين أن المسؤولين الإيرانيين لا ينوون السفر إلى إسلام آباد، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن بلاده ستنظم مراسم توقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران غدًا الأحد عبر الإنترنت وبث الفيديو (أونلاين).

وقبل ذلك، كان رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستانيان، اللذان لعبا دور الوسيط بين طهران وواشنطن، قد أكدا أن مذكرة التفاهم ستُوقّع غدًا الأحد.

وقد حظي الإعلان عن الانتهاء من نص "مذكرة التفاهم"، والاقتراب من توقيعها بترحيب عدة دول، من بينها باكستان، والمملكة العربية السعودية، وبريطانيا، وفرنسا.

"سي إن إن": إيران تعمدت إغلاق موقع تخزين اليورانيوم المخصّب وتفخيخ مداخلها بالألغام

13 يونيو 2026، 12:26 غرينتش+1
"سي إن إن": إيران تعمدت إغلاق موقع تخزين اليورانيوم المخصّب وتفخيخ مداخلها بالألغام
100%

أفادت مصادر مطلعة على تقييمات الاستخبارات الأميركية لشبكة "سي إن إن" بأن إيران اتخذت في الأسابيع الأخيرة إجراءات واسعة النطاق لعرقلة الوصول إلى مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وعمدت إلى تشديد الحماية على هذه المواد عبر هدم الأنفاق وتفخيخ المداخل بالألغام.

وذكرت الشبكة الإخبارية الأميركية، يوم السبت 23 يونيو (حزيران)، أن هذه الإجراءات جعلت الوصول إلى نحو نصف طن من اليورانيوم المخصّب بنسب قريبة من المستوى المطلوب لصنع سلاح نووي، أمرًا أكثر صعوبة وخطورة واستغراقًا للوقت مما كان عليه في السابق.

ووفقًا للمصادر الاستخباراتية، تأتي هذه التطورات في وقت كان فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد طرح علنًا قبل نحو شهر احتمالية إصدار أوامر للجيش الأميركي بالسيطرة على هذه المواد.

وأضافت المصادر أن التحصينات الإيرانية الجديدة أضافت طبقة جديدة من التعقيد إلى الاتفاق المقترح من إدارة ترامب مع طهران لنقل مخزونها من اليورانيوم وتدميره، مما أثار تساؤلات حول الطرف الذي سيتولى مسؤولية إخراج هذه المواد من تحت الأرض.

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على طلب "سي إن إن" للتعليق، كما لم يبدِ البيت الأبيض أي رد فعل تجاه أسئلة الشبكة.

اليورانيوم.. محور مفاوضات طهران وواشنطن

أعلن ترامب مرارًا أن السيطرة والوصول إلى المواد النووية في إيران يعد أحد الأولويات الرئيسية للولايات المتحدة في المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز؛ الممر المائي الذي أغلقته إيران عمليًا.

وبالتزامن مع ذلك، صرح مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، تحدث للصحافيين في 12 يونيو الجاري، بأن الطرفين يقتربان من اتفاق يلزم طهران بتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة. ووفقًا لهذا المسؤول، سيتم تدمير المواد النووية أولاً في موقعها ثم إخراجها من إيران. ومع ذلك، قدم المسؤولون الإيرانيون والأميركيون روايات متباينة حول الاتفاق المحتمل، ولا تزال تفاصيله الدقيقة غير واضحة.

وفي 12 يونيو أيضًا، أثار نشر نص منسوب لمسودة الاتفاق في وسائل الإعلام الإيرانية رد فعل حادًا من ترامب على منصات التواصل الاجتماعي.

وصرحت عدة مصادر مطلعة لـ "سي إن إن" بأنه حتى بالنسبة لإيران نفسها، فإن إخراج هذه المواد من مواقع تخزينها الحالية سيكون أمرًا صعبًا وخطرًا، لأن خطوة كهذه تتطلب معدات حفر ثقيلة وعمليات واسعة لإزالة الألغام.

وفي المقابل، قال سكوت روكر، مدير مكتب إزالة المواد النووية في الإدارة الوطنية للأمن النووي الأميركي بين عامي 2017 و2021، في حديثه لـ "سي إن إن": «إذا صحت هذه التقارير، فإنها دون أدنى شك ستجعل استعادة اليورانيوم عالي التخصيب أكثر تعقيدًا». وحذر من أن هذا الوضع قد يمنح إيران فرصة للمراوغة المحتملة خلال مسار تنفيذ التزاماتها.

وبحسب روكر، فإنه إذا طلب المفاوضون من إيران تجميع كامل مخزون اليورانيوم المخصب في موقع واحد للتحقق منه ونقله أو تخفيفه، فإن مسؤولية الوصول إلى هذه المواد وتقديم قائمة كاملة بها ستقع على عاتق طهران. وأضاف: «في مثل هذا السيناريو، سأكون قلقًا من أن تزعم إيران أن جزءًا من اليورانيوم عالي التخصيب لم يعد ممكنًا استعادته، وفي هذه الحالة لن نكون على ثقة تامة من أن إيران لن تصل إليه مجددًا في المستقبل».

أين يقع مخزون اليورانيوم؟

يعتقد المجتمع الدولي أن الجزء الأكبر من مخزون اليورانيوم المخصّب في إيران يُحتفظ به داخل الأنفاق المنهدمة في مجمع أصفهان النووي، بينما يتوزع الجزء الآخر في منشآت ومواقع أخرى.

وكانت "سي إن إن" قد كشفت في وقت سابق أن الجيش الأميركي كان قد استعد في أواخر شهر مايو (أيار) الماضي لتنفيذ عملية تهدف إلى السيطرة على هذه المواد النووية، إلا أن الخطة استُبعدت في نهاية المطاف نظرًا للمخاطر العالية المحفوفة بها. وأفادت المصادر المطلعة بأن إيران استمرت منذ ذلك الحين في تعزيز تحصيناتها حول مواقع تخزين اليورانيوم المخصب.

وقد أقر ترامب سابقًا بصعوبة عملية السيطرة على هذه المواد؛ إذ أعرب في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، في مايو الماضي، عن شكوكه في قدرة طهران على الوصول إلى هذه الذخائر دون علم الأجهزة الاستخباراتية الأميركية، حيث قال في حواره مع مقدم البرنامج بالشبكة، شون هانيتي: «نحن نعلم بالضبط ما الذي يحدث، ولم يقترب أحد حتى من ذلك الموقع».

ومع ذلك، يرى مصدران، استندت إليهما "سي إن إن"، أن طرح ترامب العلني لهذه الذخائر كهدف محتمل قد يكون هو نفسه العامل الذي دفع الحكومة الإيرانية إلى تكثيف تدابيرها الأمنية والحمائية. ووفقًا لهذين المصدرين، فإنه حتى لو وُقِع الاتفاق بين طهران وواشنطن خلال الأسبوع المقبل، فإن الأمر سيظل يتطلب مفاوضات فنية موسعة لتحديد تفاصيل مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وأشارت "سي إن إن" إلى أن إخراج اليورانيوم من إيران سيتطلب على الأرجح نشر منشأة متنقلة متخصصة تعمل تحت إدارة الإدارة الوطنية للأمن النووي الأميركي، ومختبر "أوك ريدج" الوطني في ولاية تينيسي.

وكانت الشبكة قد ذكرت، في تقارير سابقة، أن جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، كبيري المفاوضين الأميركيين، زارا هذا المركز في أوائل شهر يونيو الجاري. ومع ذلك، فإن كبار الخبراء العالميّين في مجال نقل وإزالة المواد النووية سيحتاجون إلى وقت ملحوظ لإنجاز مهمة كهذه؛ حيث صرح ترامب للصحافيين في أوائل هذا الشهر بأن عملية نقل هذه المواد ستستغرق أسبوعين على الأقل.

"ذا سبيكتاتور": ترامب دخل في مواجهة مع النظام الإيراني دون فهم لطبيعته بشكل كافٍ

13 يونيو 2026، 11:31 غرينتش+1
"ذا سبيكتاتور": ترامب دخل في مواجهة مع النظام الإيراني دون فهم لطبيعته بشكل كافٍ
100%

رأت مجلة "ذا سبيكتاتور"، في تحليل لها، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دخلت في مواجهة مع إيران دون فهم كافٍ لطبيعة النظام الإيراني، وأنها تجد نفسها اليوم عالقة في وضع لا تملك فيه الدعم اللازم لتصعيد الحرب، ولا القدرة على إجبار طهران على قبول شروطها.

وكتب جوناثان سباير، في مقال نشرته المجلة البريطانية، أن سياسة إدارة ترامب تجاه إيران اتسمت بمزيج من التهديد العسكري، والسعي إلى عقد الصفقات، والعجز عن استيعاب طبيعة النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن واشنطن ما زالت تفتقر إلى استراتيجية واضحة للخروج من الأزمة الحالية.

وأشار الكاتب إلى التصريحات المتناقضة التي أدلى بها ترامب، يوم الخميس 11 يونيو (حزيران)؛ إذ هدد أولاً بأن الولايات المتحدة ستضع قريبًا يدها على جزيرة "خارك" وغيرها من البنى التحتية النفطية الإيرانية، قبل أن يعلن بعد ساعات إلغاء العملية العسكرية المخطط لها ضد النظام الإيراني بسبب التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.

وبحسب التحليل، كتب ترامب في البداية على منصة "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة ستفرض "سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز الإيرانية". لكنه عاد لاحقًا، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، ليقول إنه يفضل السيطرة على جزيرة "خارك"، لكنه غير متأكد من استعداد الرأي العام الأميركي لتقبل خطوة كهذه.

وأضاف الكاتب أن الرئيس الأميركي أعلن بعد ساعات التوصل إلى اتفاق قال إنه حظي بموافقة الأطراف المعنية "من حيث المبادئ والتفاصيل".

ولفت سباير إلى أن وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري الإيراني تعاملت مع هذه المزاعم بتشكيك وسخرية، حيث ذكّرت وكالة "تسنيم" للأنباء بأن ترامب تحدث عشرات المرات خلال الشهرين الماضيين عن قرب التوصل إلى اتفاق، فيما أفادت وكالة "فارس" بأن المصادر الإيرانية لا تتحدث حتى الآن عن اتفاق نهائي، رغم أنها لا تستبعد إمكانية التوصل إليه.

كما تناول الكاتب الموقف الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن مصادر إسرائيلية أكدت أن حكومة بنيامين نتنياهو لم تشارك في مسار المفاوضات وليست طرفًا في الاتفاق المحتمل. وأضاف أن مكتب نتنياهو أوضح أن إسرائيل لن تدعم أي اتفاق إلا إذا تضمن إخراج المواد المخصبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، وفرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني، وإنهاء دعم طهران للقوى الوكيلة في المنطقة.

غير أن سباير يرى أنه لا توجد مؤشرات على أن الاتفاق الذي يتحدث عنه ترامب يتضمن مثل هذه البنود. وبرأيه، فإن الولايات المتحدة تخلت عمليًا عن مساعي الحد من البرنامج الصاروخي الإيراني وشبكة الحلفاء الإقليميين للنظام الإيراني، وركزت جهودها على الملف النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأشار إلى أن المعلومات المتوافرة تفيد بأن جوهر مذكرة التفاهم المحتملة يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز وبدء فترة مفاوضات تمتد 60 يومًا حول بقية الملفات الخلافية.

ويرى الكاتب أن التبدلات المستمرة في مواقف ترامب تعكس غياب خطة أميركية واضحة لحل الأزمة. فمن جهة، تمتلك واشنطن القدرة العسكرية على فتح مضيق هرمز بالقوة أو وقف صادرات النفط الإيرانية بالكامل، لكنها من جهة أخرى تفتقر إلى التأييد الشعبي اللازم لتوسيع الحرب وتحمل خسائرها البشرية.

وأضاف أن السيطرة على جزيرة "خارك" قد تستدعي عملية برية وقبول وقوع خسائر بشرية، وهو ما لا يبدو أن المجتمع الأميركي مستعد له.

كما اعتبر أن إيران لا ترغب في منح ترامب فرصة لتقديم أي اتفاق محتمل باعتباره انتصارًا سياسيًا أو مخرجًا مشرفًا من الأزمة.

ويُرجع سباير جذور هذا المأزق إلى سوء تقدير إدارة ترامب لطبيعة النظام الإيراني. فرغم تأكيد ترامب مرارًا أن القدرات البحرية والجوية الإيرانية تعرضت للتدمير عمليًا، فإن القوة الحقيقية للنظام الإيراني، بحسب الكاتب، لا تكمن في قدراته التقليدية البحرية أو الجوية.

ووصف إيران بأنها نظام أيديولوجي إسلامي منخرط في "حرب دائمة"، لا تدور أساسًا بين الجيوش، بل بين المجتمعات والأيديولوجيات وشبكات النفوذ.

ويرى أن قدرة النظام الإيراني على الحفاظ على سلطته داخليًا وتوسيع نفوذه الإقليمي من خليج عدن إلى البحر الأبيض المتوسط تستند إلى قدرته على تعبئة الولاءات الدينية، ولا سيما في الأوساط الشيعية، وتحويلها إلى قوة سياسية وشبه عسكرية.

وبحسب الكاتب، فإن هذا الفهم لطبيعة القوة الإيرانية لا يحظى بمكانة كبيرة في رؤية ترامب ومستشاريه، إذ ينظر الرئيس الأميركي إلى العالم أساسًا من زاوية الصفقات، ويفترض أن جميع الخلافات يمكن تسويتها في نهاية المطاف عبر التفاوض.

وأشار سباير إلى تصريحات ترامب الأخيرة بشأن تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل، موضحًا أن الرئيس الأميركي يعتقد أن الطرفين "استمتعا بما يكفي"، وأن الوقت قد حان للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأكد الكاتب في الوقت نفسه أن ترامب، خلافًا للصورة التي كانت سائدة عنه قبل دخوله السياسة، ليس ميالاً إلى الحروب، بل يفضل تسوية النزاعات عبر الاتفاقات، خاصة تلك التي يعترف فيها الطرف الآخر بتفوق القوة الأميركية.

إلا أن إيران، بحسب رأيه، ليست مستعدة لأداء هذا الدور، وهو ما وضع واشنطن في موقف صعب؛ فهي لا تمتلك الإرادة السياسية الكافية لفرض مطالبها بالكامل، كما أنها غير قادرة على إجبار طهران على الرضوخ لشروطها.

وفي سياق متصل، استشهد الكاتب بالتجربة الإسرائيلية، معتبرًا أن إسرائيل أخفقت لسنوات في فهم طبيعة "المشروع الإسلامي" الذي تشكل ضدها، وأن هذا القصور ساهم في الوصول إلى أحداث هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأضاف أن إسرائيل أجرت منذ ذلك الحين مراجعة جزئية لنهجها، لكنها ما زالت تواجه كلفة ومتطلبات المواجهة طويلة الأمد مع النظام الإيراني وحلفائه.

وفي ختام تحليله، خلص سباير إلى أن الدبلوماسية المتقلبة والمتناقضة لإدارة ترامب تكشف أن الغرب لم يدرك بعد بصورة كاملة طبيعة التحدي الذي تمثله إيران.

كما أشار إلى موقف وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، التي دعت "الطرفين" إلى ضبط النفس والعودة إلى المفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم، معتبرًا أن هذا الموقف يجسد حالة الارتباك التي يعيشها الغرب في التعامل مع الأزمة الراهنة.