• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"جيروزاليم بوست" تحذر من تكرار أخطاء الاتفاق النووي في أي اتفاق محتمل مع طهران

14 يونيو 2026، 11:08 غرينتش+1

انتقدت هيئة التحرير في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية التوافق المحتمل بين طهران وواشنطن، محذرة من أن اتفاقاً كهذا قد يقوض الجهود المبذولة لمواجهة تهديدات النظام الإيراني.

ووصفت الصحيفة في افتتاحيتها الصادرة اليوم الأحد 14 يونيو 2026، التوافق المحتمل بين إيران وأميركا بأنه "خطة العمل الشاملة المشتركة 2" ، وكتبت أنه في حال صحة التقارير المنشورة حول بنود مذكر التفاهم، فإن الإطار الذي تطمح إليه إدارة دونالد ترامب سيكون "كارثة".

وبحسب هذه الافتتاحية، فإن مذكرة التفاهم لا يمكن أن تكون مفيدة إلا إذا تضمنت "التزامات صارمة"، وإن إتمامها قبل الإجابة على الأسئلة الصعبة سيكون أمراً "خطيراً".

وأشارت الصحيفة إلى الإطار الزمني المحدد للمفاوضات بعد التوافق الأولي، وأضافت: "في الشرق الأوسط، تعد الـ60 يوماً فترة كافية لتغيير الحقائق على الأرض. يمكن لإيران خلالها نقل المواد النووية، وتحصين منشآتها، والضغط على الوسطاء، وإظهار أي تأخير على أنه دليل على سوء نية الطرف الآخر".

وكانت شبكة "سي إن إن" قد نقلت في 13 يونيو عن مصادر مطلعة، أن إيران قامت في الأسابيع الأخيرة بإغلاق مواقع تخزين اليورانيوم المخصب وإجراءات تحصين إضافية وتلغيم مداخلها.

وقبل ذلك، في 12 يونيو، ذكر موقع "واي نت" الإخباري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أكد في اتصاله الأخير مع الرئيس الأميركي أن إسرائيل لن تكون "ضحية" للتوافق المحتمل بين طهران وواشنطن.

مخاوف إسرائيلية من تجاهل برنامج طهران الصاروخي وفصائلها الموالية
وتابعت هيئة التحرير في "جيروزاليم بوست" أنه على الرغم من إعلان المسؤولين الإسرائيليين مراراً وتكراراً أن ترامب على دراية بمخاوف إسرائيل ومواقفها، فإن هذا الأمر وحده ليس كافياً، خاصة وأن إسرائيل لم تكن يوماً طرفاً في المفاوضات الأخيرة.

وجاء في الافتتاحية: "إن تجاهل الصواريخ الباليستية في الاتفاق الأساسي سيؤدي إلى إضعاف هذا الإطار؛ فإيران لا تهدد إسرائيل عبر تخصيب اليورانيوم فحسب، بل تهددها أيضاً من خلال الصواريخ، والطائرات المسيّرة، وحزب الله، والحوثيين، والميليشيات في العراق وسوريا، فضلاً عن البنى التحتية التي تمكن هذه القوات من إبقاء إسرائيل تحت نيرانها".

وحذرت الصحيفة من أن أي اتفاق يقتصر فقط على المواد النووية دون مواجهة منظومات الإطلاق والشبكات الإقليمية المتشكلة حولها، لا يمكنه الادعاء بتوفير الأمن لإسرائيل.

ووفقاً للافتتاحية، فإن أي اتفاق يجبر إسرائيل على وقف العمليات القتالية في لبنان، دون تقديم ضمانات محددة بشأن نزع سلاح حزب الله، وقطع الدعم المالي من إيران، ووقف الهجمات العابرة للحدود، سيقوض حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها. وأكدت الصحيفة أنه لا يمكن توقع أن تربط إسرائيل أمن مناطقها الشمالية بوعود طهران.

وكانت صحيفة "إسرائيل هيوم" قد نقلت في 13 يونيو عن مصدر دبلوماسي رفيع قوله، إن إسرائيل ليست ملزمة بالتوقيع على التوافق المحتمل بين طهران وواشنطن، وستظل قادرة على الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن إجراءاتها يجب أن تتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

يأتي ذلك في وقت أكد فيه مسؤولو النظام الإيراني مراراً في الأسابيع الأخيرة أن طهران لن تدخل في مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي.

الاتفاق النووي باسم جديد؟
وفي سياق متصل، أعربت هيئة التحرير في "جيروزاليم بوست" عن قلقها إزاء احتمال الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، محذرة من أن هذا الأمر لن يؤدي إلى تبني النظام لسياسة الاعتدال، بل ستستخدمه طهران لإعادة بناء قدراتها التسليحية، وتثبيت حكمها، ومكافأة قواتها الأمنية، وإحياء شبكاتها الإقليمية.

وكتبت الصحيفة: "إن تقديم مثل هذه التنازلات يمثل خيانة للشعب الإيراني؛ فقد قيل لهم إن العالم الحر يدرك جيداً طبيعة النظام الذي يحكمهم، وقيل لهم إن الضغط على طهران يستهدف أولئك الذين يسجنون المعارضين ويقمعون النساء، ويدفعون بالمواطنين نحو الفقر ويخصصون الثروات الوطنية للحروب الخارجية".

وشبهت الصحيفة المفاوضات الحالية بـ"برجام 2"، وأضافت أنه خلال رئاسة باراك أوباما، طُرح الاتفاق النووي كحل "براغماتي" لتأجيل برنامج إيران النووي، لكنه في الواقع منح طهران الوقت، والموارد المالية، والشرعية، وتجاهل جزءاً كبيراً من تحركاتها الإقليمية.

وأردفت: "من المحتمل أن يكرر الإطار الحالي الخطأ نفسه ولكن باسم جديد؛ أي تقديم تنازلات مبكرة، وجداول زمنية غامضة، وتأجيل المفاوضات الفنية، والامتناع عن مواجهة هيكل القوة الكامل لنظام الحكم في إيران".

يُذكر أن الرئيس الأميركي كان قد انتقد الاتفاق النووي "برجام" مراراً في الأيام الماضية واصفاً إياه بـ"الاتفاق السيء". وكتب ترامب في 13 يونيو على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" أنه على النقيض من الاتفاق السابق، فإنه في التوافق المحتمل مع إيران "لن يتم تداول أو تحويل أي أموال".

الأكثر مشاهدة

سفارة إسرائيل في واشنطن: مستقبل لبنان يجب ألا يُحدَّد في طهران
1

سفارة إسرائيل في واشنطن: مستقبل لبنان يجب ألا يُحدَّد في طهران

2

مصدر إسرائيلي رفيع: لن نكون ملزمين بأي اتفاق مع طهران وسنتحرك ضد أي تهديد

3

شريعتمداري يهاجم قاليباف وعراقجي: بأي منطق تتنازلون عن أوراق ضغط مضيق هرمز؟

4

مستشار المرشد الإيراني: نفد الصبر وصدر أمر الهجوم

5

مهددًا بـ "الخيار النهائي".. ترامب: اتفاق الأحد "جدار فولاذي" يمنع إيران من السلاح النووي

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مهددًا بـ "الخيار النهائي".. ترامب: اتفاق الأحد "جدار فولاذي" يمنع إيران من السلاح النووي

13 يونيو 2026، 20:57 غرينتش+1
مهددًا بـ "الخيار النهائي".. ترامب: اتفاق الأحد "جدار فولاذي" يمنع إيران من السلاح النووي
100%

قال دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، إن الاتفاق مع طهران سيكون بمثابة "جدار فولاذي" في وجه أي سلاح نووي، وإن إيران لم تعد ترغب في امتلاك سلاح نووي ولن تتمكن من الحصول عليه، سواء عبر الشراء أو التطوير أو بأي شكل آخر من أشكال التأمين.

وكتب ترامب، يوم السبت 13 يونيو (حزيران) على منصته “تروث سوشيال”: "إن الاتفاق “سيُوقَّع غدًا (الأحد)، وبعد توقيعه مباشرة سيتم فتح مضيق هرمز أمام الجميع”.

وأضاف: “في الوقت المناسب وعندما تهدأ الأمور، سنتحرك، وبفضل القاذفات الجميلة B-2 وطياريها المميزين، سنُخرج الغبار النووي المدفون في أعماق الجبال الصخرية الصلبة، وسنقوم بتخفيفه وتدميره، سواء في إيران أو في الولايات المتحدة”.

كما هدد قائلاً: “نحن نتطلع للعمل مع إيران ومع الشرق الأوسط بأكمله من أجل مستقبل طويل. نأمل أن تتم العملية بسرعة وسلاسة ودون مشاكل، وإذا لم يحدث ذلك فلدينا الخيار النهائي الذي نأمل ألا نحتاج لاستخدامه مجددًا”.

وأضاف ترامب منتقدًا الاتفاق النووي السابق وإدارة باراك أوباما: “علاقتنا مع إيران مختلفة وأفضل بكثير من السابق. لن يتم دفع أي أموال، على عكس مئات المليارات التي دفعتها إدارة أوباما، بما في ذلك 1.7 مليار دولار نقدًا”.

ومن جهتهم، أكدت مسؤولون إيرانيون الانتهاء من نص "مذكرة التفاهم"، لكنهم أوضحوا أنه لن يتم توقيعها يوم غدٍ الأحد 14 يونيو.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: “بالنسبة لتوقيت التوقيع، يجب الانتظار، وعلى الرغم من أنه لن يكون غدًا، فإن احتمال حدوثه في الأيام المقبلة غير مستبعد”.

كما أشار بقائي إلى تقارير عن سفر الوفد الإيراني إلى جنيف أو إسلام آباد خلال اليومين المقبلين، قائلاً إنه “لا خطط حالية لزيارة جنيف أو أي مكان آخر خلال هذه الفترة”.

وفي رد على سؤال آخر حول تقارير إعلامية تشير إلى سفر الوفد المفاوض الإيراني إلى جنيف أو إسلام آباد، قال بقائي: «بشأن التوقيت الدقيق للتوقيع يجب أن ننتظر؛ وليست لدينا خطة للسفر إلى جنيف أو أي مكان آخر خلال اليومين المقبلين».

وكانت بعض وسائل الإعلام الإقليمية قد أفادت، يوم السبت، بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سيتوجه يوم الأحد إلى إسلام آباد للإشراف على المراحل الفنية لتوقيع مذكرة التفاهم.

ومع ذلك، بعدما تبين أن المسؤولين الإيرانيين لا ينوون السفر إلى إسلام آباد، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن بلاده ستنظم مراسم توقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران غدًا الأحد عبر الإنترنت وبث الفيديو (أونلاين).

وقبل ذلك، كان رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستانيان، اللذان لعبا دور الوسيط بين طهران وواشنطن، قد أكدا أن مذكرة التفاهم ستُوقّع غدًا الأحد.

وقد حظي الإعلان عن الانتهاء من نص "مذكرة التفاهم"، والاقتراب من توقيعها بترحيب عدة دول، من بينها باكستان، والمملكة العربية السعودية، وبريطانيا، وفرنسا.

"سي إن إن": إيران تعمدت إغلاق موقع تخزين اليورانيوم المخصّب وتفخيخ مداخلها بالألغام

13 يونيو 2026، 12:26 غرينتش+1
"سي إن إن": إيران تعمدت إغلاق موقع تخزين اليورانيوم المخصّب وتفخيخ مداخلها بالألغام
100%

أفادت مصادر مطلعة على تقييمات الاستخبارات الأميركية لشبكة "سي إن إن" بأن إيران اتخذت في الأسابيع الأخيرة إجراءات واسعة النطاق لعرقلة الوصول إلى مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وعمدت إلى تشديد الحماية على هذه المواد عبر هدم الأنفاق وتفخيخ المداخل بالألغام.

وذكرت الشبكة الإخبارية الأميركية، يوم السبت 23 يونيو (حزيران)، أن هذه الإجراءات جعلت الوصول إلى نحو نصف طن من اليورانيوم المخصّب بنسب قريبة من المستوى المطلوب لصنع سلاح نووي، أمرًا أكثر صعوبة وخطورة واستغراقًا للوقت مما كان عليه في السابق.

ووفقًا للمصادر الاستخباراتية، تأتي هذه التطورات في وقت كان فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد طرح علنًا قبل نحو شهر احتمالية إصدار أوامر للجيش الأميركي بالسيطرة على هذه المواد.

وأضافت المصادر أن التحصينات الإيرانية الجديدة أضافت طبقة جديدة من التعقيد إلى الاتفاق المقترح من إدارة ترامب مع طهران لنقل مخزونها من اليورانيوم وتدميره، مما أثار تساؤلات حول الطرف الذي سيتولى مسؤولية إخراج هذه المواد من تحت الأرض.

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على طلب "سي إن إن" للتعليق، كما لم يبدِ البيت الأبيض أي رد فعل تجاه أسئلة الشبكة.

اليورانيوم.. محور مفاوضات طهران وواشنطن

أعلن ترامب مرارًا أن السيطرة والوصول إلى المواد النووية في إيران يعد أحد الأولويات الرئيسية للولايات المتحدة في المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز؛ الممر المائي الذي أغلقته إيران عمليًا.

وبالتزامن مع ذلك، صرح مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، تحدث للصحافيين في 12 يونيو الجاري، بأن الطرفين يقتربان من اتفاق يلزم طهران بتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة. ووفقًا لهذا المسؤول، سيتم تدمير المواد النووية أولاً في موقعها ثم إخراجها من إيران. ومع ذلك، قدم المسؤولون الإيرانيون والأميركيون روايات متباينة حول الاتفاق المحتمل، ولا تزال تفاصيله الدقيقة غير واضحة.

وفي 12 يونيو أيضًا، أثار نشر نص منسوب لمسودة الاتفاق في وسائل الإعلام الإيرانية رد فعل حادًا من ترامب على منصات التواصل الاجتماعي.

وصرحت عدة مصادر مطلعة لـ "سي إن إن" بأنه حتى بالنسبة لإيران نفسها، فإن إخراج هذه المواد من مواقع تخزينها الحالية سيكون أمرًا صعبًا وخطرًا، لأن خطوة كهذه تتطلب معدات حفر ثقيلة وعمليات واسعة لإزالة الألغام.

وفي المقابل، قال سكوت روكر، مدير مكتب إزالة المواد النووية في الإدارة الوطنية للأمن النووي الأميركي بين عامي 2017 و2021، في حديثه لـ "سي إن إن": «إذا صحت هذه التقارير، فإنها دون أدنى شك ستجعل استعادة اليورانيوم عالي التخصيب أكثر تعقيدًا». وحذر من أن هذا الوضع قد يمنح إيران فرصة للمراوغة المحتملة خلال مسار تنفيذ التزاماتها.

وبحسب روكر، فإنه إذا طلب المفاوضون من إيران تجميع كامل مخزون اليورانيوم المخصب في موقع واحد للتحقق منه ونقله أو تخفيفه، فإن مسؤولية الوصول إلى هذه المواد وتقديم قائمة كاملة بها ستقع على عاتق طهران. وأضاف: «في مثل هذا السيناريو، سأكون قلقًا من أن تزعم إيران أن جزءًا من اليورانيوم عالي التخصيب لم يعد ممكنًا استعادته، وفي هذه الحالة لن نكون على ثقة تامة من أن إيران لن تصل إليه مجددًا في المستقبل».

أين يقع مخزون اليورانيوم؟

يعتقد المجتمع الدولي أن الجزء الأكبر من مخزون اليورانيوم المخصّب في إيران يُحتفظ به داخل الأنفاق المنهدمة في مجمع أصفهان النووي، بينما يتوزع الجزء الآخر في منشآت ومواقع أخرى.

وكانت "سي إن إن" قد كشفت في وقت سابق أن الجيش الأميركي كان قد استعد في أواخر شهر مايو (أيار) الماضي لتنفيذ عملية تهدف إلى السيطرة على هذه المواد النووية، إلا أن الخطة استُبعدت في نهاية المطاف نظرًا للمخاطر العالية المحفوفة بها. وأفادت المصادر المطلعة بأن إيران استمرت منذ ذلك الحين في تعزيز تحصيناتها حول مواقع تخزين اليورانيوم المخصب.

وقد أقر ترامب سابقًا بصعوبة عملية السيطرة على هذه المواد؛ إذ أعرب في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، في مايو الماضي، عن شكوكه في قدرة طهران على الوصول إلى هذه الذخائر دون علم الأجهزة الاستخباراتية الأميركية، حيث قال في حواره مع مقدم البرنامج بالشبكة، شون هانيتي: «نحن نعلم بالضبط ما الذي يحدث، ولم يقترب أحد حتى من ذلك الموقع».

ومع ذلك، يرى مصدران، استندت إليهما "سي إن إن"، أن طرح ترامب العلني لهذه الذخائر كهدف محتمل قد يكون هو نفسه العامل الذي دفع الحكومة الإيرانية إلى تكثيف تدابيرها الأمنية والحمائية. ووفقًا لهذين المصدرين، فإنه حتى لو وُقِع الاتفاق بين طهران وواشنطن خلال الأسبوع المقبل، فإن الأمر سيظل يتطلب مفاوضات فنية موسعة لتحديد تفاصيل مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وأشارت "سي إن إن" إلى أن إخراج اليورانيوم من إيران سيتطلب على الأرجح نشر منشأة متنقلة متخصصة تعمل تحت إدارة الإدارة الوطنية للأمن النووي الأميركي، ومختبر "أوك ريدج" الوطني في ولاية تينيسي.

وكانت الشبكة قد ذكرت، في تقارير سابقة، أن جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، كبيري المفاوضين الأميركيين، زارا هذا المركز في أوائل شهر يونيو الجاري. ومع ذلك، فإن كبار الخبراء العالميّين في مجال نقل وإزالة المواد النووية سيحتاجون إلى وقت ملحوظ لإنجاز مهمة كهذه؛ حيث صرح ترامب للصحافيين في أوائل هذا الشهر بأن عملية نقل هذه المواد ستستغرق أسبوعين على الأقل.

"ذا سبيكتاتور": ترامب دخل في مواجهة مع النظام الإيراني دون فهم لطبيعته بشكل كافٍ

13 يونيو 2026، 11:31 غرينتش+1
"ذا سبيكتاتور": ترامب دخل في مواجهة مع النظام الإيراني دون فهم لطبيعته بشكل كافٍ
100%

رأت مجلة "ذا سبيكتاتور"، في تحليل لها، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دخلت في مواجهة مع إيران دون فهم كافٍ لطبيعة النظام الإيراني، وأنها تجد نفسها اليوم عالقة في وضع لا تملك فيه الدعم اللازم لتصعيد الحرب، ولا القدرة على إجبار طهران على قبول شروطها.

وكتب جوناثان سباير، في مقال نشرته المجلة البريطانية، أن سياسة إدارة ترامب تجاه إيران اتسمت بمزيج من التهديد العسكري، والسعي إلى عقد الصفقات، والعجز عن استيعاب طبيعة النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن واشنطن ما زالت تفتقر إلى استراتيجية واضحة للخروج من الأزمة الحالية.

وأشار الكاتب إلى التصريحات المتناقضة التي أدلى بها ترامب، يوم الخميس 11 يونيو (حزيران)؛ إذ هدد أولاً بأن الولايات المتحدة ستضع قريبًا يدها على جزيرة "خارك" وغيرها من البنى التحتية النفطية الإيرانية، قبل أن يعلن بعد ساعات إلغاء العملية العسكرية المخطط لها ضد النظام الإيراني بسبب التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.

وبحسب التحليل، كتب ترامب في البداية على منصة "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة ستفرض "سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز الإيرانية". لكنه عاد لاحقًا، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، ليقول إنه يفضل السيطرة على جزيرة "خارك"، لكنه غير متأكد من استعداد الرأي العام الأميركي لتقبل خطوة كهذه.

وأضاف الكاتب أن الرئيس الأميركي أعلن بعد ساعات التوصل إلى اتفاق قال إنه حظي بموافقة الأطراف المعنية "من حيث المبادئ والتفاصيل".

ولفت سباير إلى أن وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري الإيراني تعاملت مع هذه المزاعم بتشكيك وسخرية، حيث ذكّرت وكالة "تسنيم" للأنباء بأن ترامب تحدث عشرات المرات خلال الشهرين الماضيين عن قرب التوصل إلى اتفاق، فيما أفادت وكالة "فارس" بأن المصادر الإيرانية لا تتحدث حتى الآن عن اتفاق نهائي، رغم أنها لا تستبعد إمكانية التوصل إليه.

كما تناول الكاتب الموقف الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن مصادر إسرائيلية أكدت أن حكومة بنيامين نتنياهو لم تشارك في مسار المفاوضات وليست طرفًا في الاتفاق المحتمل. وأضاف أن مكتب نتنياهو أوضح أن إسرائيل لن تدعم أي اتفاق إلا إذا تضمن إخراج المواد المخصبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، وفرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني، وإنهاء دعم طهران للقوى الوكيلة في المنطقة.

غير أن سباير يرى أنه لا توجد مؤشرات على أن الاتفاق الذي يتحدث عنه ترامب يتضمن مثل هذه البنود. وبرأيه، فإن الولايات المتحدة تخلت عمليًا عن مساعي الحد من البرنامج الصاروخي الإيراني وشبكة الحلفاء الإقليميين للنظام الإيراني، وركزت جهودها على الملف النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأشار إلى أن المعلومات المتوافرة تفيد بأن جوهر مذكرة التفاهم المحتملة يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز وبدء فترة مفاوضات تمتد 60 يومًا حول بقية الملفات الخلافية.

ويرى الكاتب أن التبدلات المستمرة في مواقف ترامب تعكس غياب خطة أميركية واضحة لحل الأزمة. فمن جهة، تمتلك واشنطن القدرة العسكرية على فتح مضيق هرمز بالقوة أو وقف صادرات النفط الإيرانية بالكامل، لكنها من جهة أخرى تفتقر إلى التأييد الشعبي اللازم لتوسيع الحرب وتحمل خسائرها البشرية.

وأضاف أن السيطرة على جزيرة "خارك" قد تستدعي عملية برية وقبول وقوع خسائر بشرية، وهو ما لا يبدو أن المجتمع الأميركي مستعد له.

كما اعتبر أن إيران لا ترغب في منح ترامب فرصة لتقديم أي اتفاق محتمل باعتباره انتصارًا سياسيًا أو مخرجًا مشرفًا من الأزمة.

ويُرجع سباير جذور هذا المأزق إلى سوء تقدير إدارة ترامب لطبيعة النظام الإيراني. فرغم تأكيد ترامب مرارًا أن القدرات البحرية والجوية الإيرانية تعرضت للتدمير عمليًا، فإن القوة الحقيقية للنظام الإيراني، بحسب الكاتب، لا تكمن في قدراته التقليدية البحرية أو الجوية.

ووصف إيران بأنها نظام أيديولوجي إسلامي منخرط في "حرب دائمة"، لا تدور أساسًا بين الجيوش، بل بين المجتمعات والأيديولوجيات وشبكات النفوذ.

ويرى أن قدرة النظام الإيراني على الحفاظ على سلطته داخليًا وتوسيع نفوذه الإقليمي من خليج عدن إلى البحر الأبيض المتوسط تستند إلى قدرته على تعبئة الولاءات الدينية، ولا سيما في الأوساط الشيعية، وتحويلها إلى قوة سياسية وشبه عسكرية.

وبحسب الكاتب، فإن هذا الفهم لطبيعة القوة الإيرانية لا يحظى بمكانة كبيرة في رؤية ترامب ومستشاريه، إذ ينظر الرئيس الأميركي إلى العالم أساسًا من زاوية الصفقات، ويفترض أن جميع الخلافات يمكن تسويتها في نهاية المطاف عبر التفاوض.

وأشار سباير إلى تصريحات ترامب الأخيرة بشأن تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل، موضحًا أن الرئيس الأميركي يعتقد أن الطرفين "استمتعا بما يكفي"، وأن الوقت قد حان للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأكد الكاتب في الوقت نفسه أن ترامب، خلافًا للصورة التي كانت سائدة عنه قبل دخوله السياسة، ليس ميالاً إلى الحروب، بل يفضل تسوية النزاعات عبر الاتفاقات، خاصة تلك التي يعترف فيها الطرف الآخر بتفوق القوة الأميركية.

إلا أن إيران، بحسب رأيه، ليست مستعدة لأداء هذا الدور، وهو ما وضع واشنطن في موقف صعب؛ فهي لا تمتلك الإرادة السياسية الكافية لفرض مطالبها بالكامل، كما أنها غير قادرة على إجبار طهران على الرضوخ لشروطها.

وفي سياق متصل، استشهد الكاتب بالتجربة الإسرائيلية، معتبرًا أن إسرائيل أخفقت لسنوات في فهم طبيعة "المشروع الإسلامي" الذي تشكل ضدها، وأن هذا القصور ساهم في الوصول إلى أحداث هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأضاف أن إسرائيل أجرت منذ ذلك الحين مراجعة جزئية لنهجها، لكنها ما زالت تواجه كلفة ومتطلبات المواجهة طويلة الأمد مع النظام الإيراني وحلفائه.

وفي ختام تحليله، خلص سباير إلى أن الدبلوماسية المتقلبة والمتناقضة لإدارة ترامب تكشف أن الغرب لم يدرك بعد بصورة كاملة طبيعة التحدي الذي تمثله إيران.

كما أشار إلى موقف وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، التي دعت "الطرفين" إلى ضبط النفس والعودة إلى المفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم، معتبرًا أن هذا الموقف يجسد حالة الارتباك التي يعيشها الغرب في التعامل مع الأزمة الراهنة.

"فوربس": ترامب يقترب من صفقة مع إيران تشبه "الاتفاق النووي السابق".. رغم انتقاده له مرارًا

13 يونيو 2026، 10:30 غرينتش+1
"فوربس": ترامب يقترب من صفقة مع إيران تشبه "الاتفاق النووي السابق".. رغم انتقاده له مرارًا
100%

أفادت مجلة "فوربس" بأن الاتفاق المحتمل لإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب مع النظام الإيراني قد يشمل تخفيف العقوبات والإفراج عن أصول طهران المجمدة؛ وهي خطوة تحمل قواسم مشتركة مع الاتفاق النووي السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015) الذي طالما انتقده ترامب لسنوات.

وذكرت المجلة في تقرير لها أن الرئيس الأميركي بات قريباً من التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران. ووفقاً للتقارير، فإن هذا الاتفاق قد يتضمن تخفيفاً للعقوبات وتحريراً للأصول المجمدة، وهو ما يشبه الاتفاق النووي المُبرم في عهد باراك أوباما، والذي كان ترامب قد انتقده بشدة في الماضي.

وبحسب "فوربس"، لم تتضح بعد الأبعاد الدقيقة لتخفيف العقوبات في الاتفاق المحتمل، إلا أن وكالة "رويترز" للأنباء أفادت بأن الاتفاق قد يشمل رفع العقوبات المرتبطة بصادرات النفط الإيرانية والإفراج عن مليارات الدولارات من أموال طهران المحجوزة.

ومع ذلك، أكد كبار المسؤولين في إدارة ترامب أن أي ميزة اقتصادية ستحصل عليها إيران ستكون مشروطة بتنفيذها لالتزاماتها.

وفي هذا السياق، كتب جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، يوم الجمعة 12 يونيو (حزيران)، على منصة التواصل الاجتماعي "إكس": «لن يتلقى الإيرانيون أي أموال نقدية، ولن تُحرر أي موارد مالية لمجرد توقيع اتفاق أو حضور اجتماع». وأضاف: «إذا أوفت إيران بالتزاماتها، فإن المزايا الاقتصادية ستشملهم وتشمل المنطقة بأسرها».

كما صرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في وقت سابق بأن أي تخفيف للعقوبات سيتم تدريجياً وبناءً على مدى التزام إيران بتعهداتها. وكان قد ذكر في شهر مايو (أيار) الماضي: «أي شيء سيتم رفعه، سيرفع ببطء»، مشيراً إلى أن هذا المسار سيعتمد على تحقيق "المحطات الرئيسية" التي تتطلع إليها الولايات المتحدة.

وذكّرت "فوربس" بأن ترامب كان في عام 2015 من أبرز منتقدي الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران، والمعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة 2015"، وعقب دخوله البيت الأبيض في عام 2018، أعاد فرض العديد من العقوبات التي رُفعت بموجب ذلك الاتفاق.

كما كان ترامب والجمهوريون ينتقدون إدارة أوباما لدفعها 1.7 مليار دولار لإيران لتسوية نزاع قديم حول معدات عسكرية. وصرح ترامب في عام 2018 بأن إدارة أوباما «ملأت الطائرات بـ 1.8 مليار دولار نقداً وأرسلتها إلى إيران».

ووفقاً لما كتبته "فوربس"، فإن بعض الشخصيات الجمهورية البارزة أعربت مراراً في وقت سابق عن قلقها إزاء الاتفاق الجديد المحتمل؛ حيث قارن وزير الخارجية الأميركي الأسبق، مايك بومبيو، الاتفاق المطروح بالسابق "2015"، قائلاً إن اتفاقاً كهذا يعني دفع أموال للنظام الإيراني لتطوير برنامج أسلحة الدمار الشامل ودعم الممارسات المزعزعة للاستقرار.

كما حذر السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، من أنه إذا كانت نتيجة المفاوضات هي حصول إيران على مليارات الدولارات، واستمرارها في تخصيب اليورانيوم، وفرض سيطرة فعلية على مضيق هرمز، فإن ذلك سيكون «خطأً كارثياً».

وأشارت "فوربس" أيضاً إلى تقرير سابق لموقع "أكسيوس" أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة مقابل تخلص إيران من احتياطياتها من اليورانيوم المخصب. ونفى ترامب هذا التقرير مصرحاً لـ "رويترز": «لا توجد أي أموال متبادلة».

وفي الوقت نفسه، أكد ترامب وفانس، يوم الجمعة 12 يونيو، أن الاتفاق المحتمل لم يُصمم ليكون في صالح إيران. كما اتهم ترامب المسؤولين الإيرانيين بتسريب بعض البنود غير الصحيحة لوسائل الإعلام، وإن لم يوضح أي جزء من التقارير المنشورة كان كاذباً.

عراقجي: التفاهم مع أميركا سيُوقّع رقميًا ورفع الحصار البحري هو البند الأول للاتفاق
وفقاً لـ "فوربس"، لا يزال مصير مضيق هرمز يشكل أحد العقبات الرئيسية؛ إذ لم يتضح بعد ما إذا كان الاتفاق المحتمل سيتطلب تغييراً في السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي أو إدارته. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن مضيق هرمز سيعاد فتحه، ولكن إدارته ستتم عبر تعاون مشترك بين إيران وسلطنة عمان.

واستعرض وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء الجمعة (بتوقيت طهران)، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية رواية النظام للتفاهم المحتمل.

كما تطرق تقرير "فوربس" إلى أحد أهم محاور المفاوضات، والمتعلق بالملف النووي الإيراني. وبناءً على تقرير "رويترز" الذي استندت إليه "فوربس"، فمن المقرر إرجاء المحادثات التفصيلية بشأن برنامج إيران النووي لمدة 60 يوماً عقب التوصل إلى الاتفاق الأولي.

وتخلص "فوربس" إلى أنه في الوقت الذي تحاول فيه إدارة ترامب إظهار الاتفاق المحتمل على أنه مختلف عن اتفاق عهد أوباما، إلا أن التقارير المنشورة تبين أن بعض العناصر الأساسية التي انتقدها ترامب في "الاتفاق السابق 2015"- بما في ذلك تخفيف العقوبات ووصول إيران إلى الموارد المالية- قد تكون حاضرة في الاتفاق الجديد أيضاً؛ على الرغم من إصرار الإدارة الأميركية على أن أي امتياز اقتصادي سيكون مرهوناً بتنفيذ إيران لالتزاماتها.

غضب في واشنطن من رواية طهران لنص الاتفاق.. وترامب يصف قادة النظام الإيراني بـ"عديمي الشرف"

12 يونيو 2026، 20:35 غرينتش+1
غضب في واشنطن من رواية طهران لنص الاتفاق.. وترامب يصف قادة النظام الإيراني بـ"عديمي الشرف"
100%

في وقت تقدم فيه كل من إيران والولايات المتحدة رواية مختلفة لنص مذكرة التفاهم المزمع أن تمهد الطريق لمفاوضات سلام شاملة، أفادت شبكة "إيه بي سي نيوز" بأن إدارة ترامب تواصل التخطيط لإقامة مراسم توقيع الاتفاق، ربما خلال اليومين المقبلين.

ونقلت "إيه بي سي نيوز"، يوم الجمعة 12 يونيو (حزيران)، عن عدة مصادر مطلعة لم تسمّها، أن إدارة ترامب تمضي قدمًا في الخطط الأولية لإجراء مراسم توقيع الاتفاق في جنيف، والمحتمل غدًا أو بعد غد (نهاية الأسبوع)، مستدركة أنه على الرغم من تصريحات دونالد ترامب يوم أمس الخميس، فلا توجد حتى الآن أي مؤشرات تدل على أن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قد وافق على شروط الاتفاق.

ووفقًا لهذا التقرير، فإن مسودة الاتفاق حظيت بالموافقة على مستويات عليا بالنظام الإيراني؛ بيد أن هؤلاء المسؤولين أنفسهم كانوا قد وافقوا أواخر الشهر الماضي على بنود مسودة مذكرة تفاهم لم تفضِ إلى شيء في نهاية المطاف. وأفاد مسؤول أميركي ومصدر آخر لشبكة "إيه بي سي نيوز" بأنه في تلك المرحلة، أضاف ترامب بنودًا نووية جديدة إلى الاتفاق، مما أدى على ما يبدو إلى عرقلة مسار التقدم في المفاوضات مع طهران.

وبحسب هذه المصادر، فإن مسودة الاتفاق المطروحة حاليًا على الطاولة لا تزال تتضمن صيغًا من المطالب السابقة نفسها، بما في ذلك التزام إيران بحل الملف النووي وقضية مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ومع ذلك، تم تعديل النص المتعلق بهذا الموضوع نوعًا ما وأصبح لحنه أكثر مرونة مقارنة بالسابق.

وفي سياق متصل، أعلن شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان- التي تلعب حاليًا دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة- يوم الجمعة 12 يونيو، عبر منصة "إكس": "تم التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام بين إيران والولايات المتحدة". وأضاف أن باكستان تعمل بالتعاون الوثيق مع واشنطن وطهران لإنجاز المراحل التالية من هذا الاتفاق.

وتابع شريف: "في خضم جهود الوساطة المكثفة التي تبذلها باكستان، فإننا على دراية تامة بحملة المعلومات المغلوطة التي لا تهدأ، والتي يشنها أولئك الذين يسعون إلى تخريب اتفاق السلام وإفشاله".

ولم يؤكد مسؤولو إيران حتى الآن التوصل إلى اتفاق بشكل قاطع، ويمتنعون رسميًا وعلنيًا عن التعليق على نص مذكرة التفاهم. وفي غضون ذلك، أعاد دونالد ترامب نشر تدوينة لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على منصة "إكس"، أكد فيها الأخير أن الطرفين لم يكونا قط أقرب إلى الاتفاق من الآن.

وكان عراقجي قد كتب دون التطرق إلى أي تفاصيل: "إن توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد بات أقرب من أي وقت مضى. وإلى أن يتم إضفاء الطابع النهائي على هذا الاتفاق، يتعين على وسائل الإعلام الامتناع عن أي تكهنات بشأن محتواه. وتماشيًا مع نهجنا المسؤول والشفاف، سيتم إطلاع العموم على كافة التفاصيل في الوقت المناسب".

حرب الروايات

رغم ذلك، واجهت رواية مسؤولي وسائل إعلام إيران لبعض تفاصيل نص مذكرة التفاهم ردًا حادًا من الإدارة الأميركية.

وصرح مسؤول إيراني رفيع (لم يُكشف عن اسمه) لوكالة "رويترز" اليوم الجمعة، بأن مسودة الاتفاق تشمل رفع العقوبات النفطية، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف العمليات القتالية على كافة الجبهات بما في ذلك لبنان. وبحسب قوله، سيتم إرجاء القضايا النووية إلى المفاوضات اللاحقة، دون أن يشير المسؤول الإيراني إلى التنازلات التي قدمتها طهران في المقابل.

ومن جهتها، نشرت وكالة أنباء "مهر"، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية في إيران، نقلاً عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، نصًا يتألف من 14 بندًا باعتباره مسودة مذكر التفاهم بين واشنطن وطهران. ويختلف هذا النص في معظم بنوده عن التقارير المنشورة في وسائل الإعلام الدولية.

ووفقًا لتقرير "مهر"، تعهدت الولايات المتحدة في هذه المسودة بسحب قواتها من محيط إيران، وتمويل خطط إعادة إعمار إيران مع حلفائها بمبلغ لا يقل عن 300 مليار دولار.

كما كتبت "مهر" أن إعادة فتح مضيق هرمز ستتم في غضون 30 يومًا وبموجب "ترتيبات إيرانية". وبحسب التقرير، سيتم الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال فترة المفاوضات النهائية الممتدة لـ 60 يومًا، على أن يوضع نصف هذا المبلغ تحت تصرف إيران قبل بدء المفاوضات.

ولم يعلق مسؤولو إيران حتى الآن على التفاصيل والبنود المطروحة في هذه المسودة.

وفي المقابل، هاجم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، صباح الجمعة 12 يونيو، عبر منصته "تروث سوشال" قادة إيران، واصفًا إياهم بـ "عديمي الشرف للغاية"، ومؤكدًا أن التفاوض بحسن نية مع طهران لا معنى له.

وكتب ترامب: "إن البنود التي سربتها إيران لوسائل الإعلام المزيفة لا علاقة لها إطلاقًا بالبنود التي تم الاتفاق عليها خطيًا. إن ما قالوه، بما في ذلك بيانهم الضعيف والمثير للشفقة بشأن امتلاك اتفاق، لا يمت للحقيقة بصلة".

وأضاف متسائلاً ومتهمًا مسؤولي إيران بالسلوك غير النزيه: "هؤلاء أشخاص عديمو الشرف تمامًا للتفاوض معهم. لا يوجد شيء اسمه تفاوض بحسن نية عندما يتعلق الأمر بهم. إنه أمر مذهل!".

ثم تطرق ترامب إلى ما وصفه بـ "الهجوم الفاشل تمامًا بطائرات مسيّرة إيرانية" استهدف سفنًا هندية أثناء خروجها من مضيق هرمز ليلة أمس، قائلاً: "كما أن هجومهم بالطائرات المسيرة الذي تم صده بالكامل الليلة الماضية ضد السفن الهندية التي كانت تغادر مضيق هرمز هو أمر غير مقبول تمامًا".

وكان مسؤول دفاعي أميركي قد أعلن في وقت سابق أن الجيش الأميركي أسقط، ليلة الخميس 11 يونيو، طائرتين مسيرتين هجوميتين تابعتين لإيران الإسلامية كانتا تستهدفان قطعًا بحرية في مضيق هرمز.

وصرح المسؤول الدفاعي لشبكة "سي إن إن": "حاولت إيران الليلة الماضية مهاجمة سفن تجارية تعبر مضيق هرمز. وقد أسقطت القوات الأميركية طائرتين مسيرتين انتحاريتين إيرانيتين، وحركة المرور في المضيق لا تزال مستمرة".

واختتم الرئيس الأميركي رسالته بتحذير قادة إيران كاتبًا: "من الأفضل لهم ترتيب أوضاعهم في أسرع وقت ممكن".

نائب ترامب: إيران لن تحصل على أي أموال لمجرد توقيع الاتفاق

عقب انتشار هذه الرسالة، كتب جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، على منصة "إكس": "هناك الكثير من المعلومات المغلوطة التي يتم تداولها بشأن الاتفاق المحتمل لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء برنامج إيران النووي". وأضاف: "أولاً، لن تتلقى إيران أي أموال، ولن يتم تحرير أي موارد مالية لمجرد توقيع اتفاق أو المشاركة في اجتماع".

وشدد فانس على أن: "هذا الاتفاق قد صِيغ بطريقة تضع مخاوف الولايات المتحدة وحلفائها في مقدمة الأولويات. وإذا أوفت إيران بتعهداتها، فسيتم توفير منافع اقتصادية لها وللمنطقة بأسرها. هذا الاتفاق يمكنه تحويل المنطقة ويقود إلى سلام مستدام".

وانتقد فانس بعض التقارير وردود الأفعال مضيفًا: "شهدتُ في الساعات الأخيرة أمرين غريبين في التغطية الإعلامية؛ الأول: أشخاص كانوا قبل شهر واحد فقط يعتبرون دونالد ترامب رئيسًا تاريخيًا، ينتقدون الآن هذا الاتفاق بناءً على تقارير إعلامية غير مؤكدة. والثاني: أولئك الذين يقولون إنه لا يمكن الوثوق بكلمة واحدة تصدر عن الحرس الثوري، يبدو أنهم يصدقون ما تنشره مصادر مجهولة على شبكات التواصل الاجتماعي". واختتم نائب ترامب تأكيده بأن: "الرئيس الأميركي سيحقق لنا نتيجة مطلوبة بأي شكل من الأشكال".

سيناتور أميركي: صندوق الـ 300 مليار دولار بمثابة "خطة مارشال" للنازيين

من جانبه، كتب السيناتور الجمهوري، لیندسي غراهام، على منصة "إكس"، الجمعة 12 يونيو (حزيران)، أنه سعيد للغاية لأن دونالد ترامب وصف تقارير وسائل إعلام إيران بشأن الاتفاق المزعوم بالمزيفة؛ لأن الاتفاق بالشكل الذي وصفته إيران سيكون "كارثيًا".

وأضاف غراهام أن ترامب والجيش الأميركي يستحقان الإشادة، لأنهما عبر مزيج من الضربات العسكرية الفعالة والحصار الخانق، أوصلا إيران إلى أضعف حالاتها منذ 47 عامًا. وتابع: "لا ينبغي النسيان أن إيران قتلت 42 ألفًا من مواطنيها فقط لمطالبتهم بحياة أفضل، وأن قادتها نازيون دينيون متطرفون".

وأردف غراهام: "بشأن أي اتفاق محتمل، يجب مقارنته بالاتفاق النووي السابق (2015)، وآمل أن يكون مختلفًا تمامًا عنه". وأوضح أن فكرة إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، في ظل حكامها الحاليين، هي فكرة خاطئة وتماثل تقديم "خطة مارشال" لألمانيا بينما لا يزال النازيون في السلطة. وقال: "إن الخط الأحمر لدونالد ترامب في الملف النووي هو عدم التخصيب، وآمل أن يتم الحفاظ على هذا المبدأ".

طهران توافق على 5 مبادئ أساسية

وفي غضون ذلك، نقلت وكالتا "فرانس برس" و"رويترز" عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية (لم تسمّه)، أن إيران وافقت على خمسة مبادئ أساسية للاتفاق.

وبحسب المسؤول، وافقت طهران على: "تدمير وإخراج المواد النووية"، "تفكيك البرنامج النووي"، "عدم الإفراج عن أي موارد مالية حتى يتم التحقق من تنفيذ إيران لالتزاماتها"، "إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية"، و"إنهاء تمويل الجماعات الإرهابية".

يأتي هذا بينما قدمت وسائل الإعلام ومسؤولون في إيران في جميع الحالات تقريبًا رواية مغايرة تمامًا لنص مذكرة التفاهم المتفق عليها بين طهران وواشنطن، مشددين على أن إيران لن تتراجع عن خطوطها الحمراء أبدًا.

ومع تزايد الآمال بتوقيع اتفاق أولي، أكد وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، صباح الجمعة 12 يونيو، أن الولايات المتحدة ستعيد فتح مضيق هرمز بالكامل بمساعدة أو بدون مساعدة إيران، مشيرًا إلى أنه في الوقت الحالي لا يتم تصدير أي نفط خام من إيران عبر مضيق هرمز.

ونشرت وكالة "بلومبرغ"، يوم الجمعة 12 يونيو، تقريرًا ذكرت فيه أنه مع مرور أكثر من 100 يوم على اندلاع "حرب إيران" وتحت الضغط المتزايد على طهران، لم يخرج تقريبًا أي نفط خام إيراني من المنطقة خلال الشهر الماضي. وحرم هذا الوضع إيران من مليارات الدولارات من العائدات النفطية، فضلاً عن العائدات الكبيرة المتأتية من بيع المشتقات النفطية، الغاز الطبيعي، المنتجات البتروكيماوية، والـقِار.

وبحسب "بلومبرغ"، فإن الأثر الأكثر ضررًا لهذا الوضع يكمن في تأثيره على تجارة النفط التاريخية بين إيران والصين؛ وهي العلاقة التي صمدت لسنوات تحت العقوبات الأميركية لكنها تواجه الآن ضغوطًا شديدة.

ووفقًا للبيانات التي جمعتها الوكالة، فقد هبطت صادرات النفط الخام الإيراني إلى الصين في شهر مايو (أيار) إلى نحو 160 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ 1.8 مليون برميل يوميًا في شهر فبراير (شباط) الماضي.

ومع ذلك، قال وزير الطاقة الأميركي، في تصريحاته: "قد نقوم برفع جزئي للعقوبات المفروضة على نظام إيران، وذلك كجزء من التنازلات التي سنقدمها".