• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"ذا سبيكتاتور": ترامب دخل في مواجهة مع النظام الإيراني دون فهم لطبيعته بشكل كافٍ

13 يونيو 2026، 11:31 غرينتش+1

رأت مجلة "ذا سبيكتاتور"، في تحليل لها، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دخلت في مواجهة مع إيران دون فهم كافٍ لطبيعة النظام الإيراني، وأنها تجد نفسها اليوم عالقة في وضع لا تملك فيه الدعم اللازم لتصعيد الحرب، ولا القدرة على إجبار طهران على قبول شروطها.

وكتب جوناثان سباير، في مقال نشرته المجلة البريطانية، أن سياسة إدارة ترامب تجاه إيران اتسمت بمزيج من التهديد العسكري، والسعي إلى عقد الصفقات، والعجز عن استيعاب طبيعة النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن واشنطن ما زالت تفتقر إلى استراتيجية واضحة للخروج من الأزمة الحالية.

وأشار الكاتب إلى التصريحات المتناقضة التي أدلى بها ترامب، يوم الخميس 11 يونيو (حزيران)؛ إذ هدد أولاً بأن الولايات المتحدة ستضع قريبًا يدها على جزيرة "خارك" وغيرها من البنى التحتية النفطية الإيرانية، قبل أن يعلن بعد ساعات إلغاء العملية العسكرية المخطط لها ضد النظام الإيراني بسبب التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.

وبحسب التحليل، كتب ترامب في البداية على منصة "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة ستفرض "سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز الإيرانية". لكنه عاد لاحقًا، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، ليقول إنه يفضل السيطرة على جزيرة "خارك"، لكنه غير متأكد من استعداد الرأي العام الأميركي لتقبل خطوة كهذه.

وأضاف الكاتب أن الرئيس الأميركي أعلن بعد ساعات التوصل إلى اتفاق قال إنه حظي بموافقة الأطراف المعنية "من حيث المبادئ والتفاصيل".

ولفت سباير إلى أن وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري الإيراني تعاملت مع هذه المزاعم بتشكيك وسخرية، حيث ذكّرت وكالة "تسنيم" للأنباء بأن ترامب تحدث عشرات المرات خلال الشهرين الماضيين عن قرب التوصل إلى اتفاق، فيما أفادت وكالة "فارس" بأن المصادر الإيرانية لا تتحدث حتى الآن عن اتفاق نهائي، رغم أنها لا تستبعد إمكانية التوصل إليه.

كما تناول الكاتب الموقف الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن مصادر إسرائيلية أكدت أن حكومة بنيامين نتنياهو لم تشارك في مسار المفاوضات وليست طرفًا في الاتفاق المحتمل. وأضاف أن مكتب نتنياهو أوضح أن إسرائيل لن تدعم أي اتفاق إلا إذا تضمن إخراج المواد المخصبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، وفرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني، وإنهاء دعم طهران للقوى الوكيلة في المنطقة.

غير أن سباير يرى أنه لا توجد مؤشرات على أن الاتفاق الذي يتحدث عنه ترامب يتضمن مثل هذه البنود. وبرأيه، فإن الولايات المتحدة تخلت عمليًا عن مساعي الحد من البرنامج الصاروخي الإيراني وشبكة الحلفاء الإقليميين للنظام الإيراني، وركزت جهودها على الملف النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأشار إلى أن المعلومات المتوافرة تفيد بأن جوهر مذكرة التفاهم المحتملة يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز وبدء فترة مفاوضات تمتد 60 يومًا حول بقية الملفات الخلافية.

ويرى الكاتب أن التبدلات المستمرة في مواقف ترامب تعكس غياب خطة أميركية واضحة لحل الأزمة. فمن جهة، تمتلك واشنطن القدرة العسكرية على فتح مضيق هرمز بالقوة أو وقف صادرات النفط الإيرانية بالكامل، لكنها من جهة أخرى تفتقر إلى التأييد الشعبي اللازم لتوسيع الحرب وتحمل خسائرها البشرية.

وأضاف أن السيطرة على جزيرة "خارك" قد تستدعي عملية برية وقبول وقوع خسائر بشرية، وهو ما لا يبدو أن المجتمع الأميركي مستعد له.

كما اعتبر أن إيران لا ترغب في منح ترامب فرصة لتقديم أي اتفاق محتمل باعتباره انتصارًا سياسيًا أو مخرجًا مشرفًا من الأزمة.

ويُرجع سباير جذور هذا المأزق إلى سوء تقدير إدارة ترامب لطبيعة النظام الإيراني. فرغم تأكيد ترامب مرارًا أن القدرات البحرية والجوية الإيرانية تعرضت للتدمير عمليًا، فإن القوة الحقيقية للنظام الإيراني، بحسب الكاتب، لا تكمن في قدراته التقليدية البحرية أو الجوية.

ووصف إيران بأنها نظام أيديولوجي إسلامي منخرط في "حرب دائمة"، لا تدور أساسًا بين الجيوش، بل بين المجتمعات والأيديولوجيات وشبكات النفوذ.

ويرى أن قدرة النظام الإيراني على الحفاظ على سلطته داخليًا وتوسيع نفوذه الإقليمي من خليج عدن إلى البحر الأبيض المتوسط تستند إلى قدرته على تعبئة الولاءات الدينية، ولا سيما في الأوساط الشيعية، وتحويلها إلى قوة سياسية وشبه عسكرية.

وبحسب الكاتب، فإن هذا الفهم لطبيعة القوة الإيرانية لا يحظى بمكانة كبيرة في رؤية ترامب ومستشاريه، إذ ينظر الرئيس الأميركي إلى العالم أساسًا من زاوية الصفقات، ويفترض أن جميع الخلافات يمكن تسويتها في نهاية المطاف عبر التفاوض.

وأشار سباير إلى تصريحات ترامب الأخيرة بشأن تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل، موضحًا أن الرئيس الأميركي يعتقد أن الطرفين "استمتعا بما يكفي"، وأن الوقت قد حان للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأكد الكاتب في الوقت نفسه أن ترامب، خلافًا للصورة التي كانت سائدة عنه قبل دخوله السياسة، ليس ميالاً إلى الحروب، بل يفضل تسوية النزاعات عبر الاتفاقات، خاصة تلك التي يعترف فيها الطرف الآخر بتفوق القوة الأميركية.

إلا أن إيران، بحسب رأيه، ليست مستعدة لأداء هذا الدور، وهو ما وضع واشنطن في موقف صعب؛ فهي لا تمتلك الإرادة السياسية الكافية لفرض مطالبها بالكامل، كما أنها غير قادرة على إجبار طهران على الرضوخ لشروطها.

وفي سياق متصل، استشهد الكاتب بالتجربة الإسرائيلية، معتبرًا أن إسرائيل أخفقت لسنوات في فهم طبيعة "المشروع الإسلامي" الذي تشكل ضدها، وأن هذا القصور ساهم في الوصول إلى أحداث هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأضاف أن إسرائيل أجرت منذ ذلك الحين مراجعة جزئية لنهجها، لكنها ما زالت تواجه كلفة ومتطلبات المواجهة طويلة الأمد مع النظام الإيراني وحلفائه.

وفي ختام تحليله، خلص سباير إلى أن الدبلوماسية المتقلبة والمتناقضة لإدارة ترامب تكشف أن الغرب لم يدرك بعد بصورة كاملة طبيعة التحدي الذي تمثله إيران.

كما أشار إلى موقف وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، التي دعت "الطرفين" إلى ضبط النفس والعودة إلى المفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم، معتبرًا أن هذا الموقف يجسد حالة الارتباك التي يعيشها الغرب في التعامل مع الأزمة الراهنة.

الأكثر مشاهدة

الجيش الإيراني: لا معلومات عن مصير طياري طائرات "سوخوي-24" بعد هجومهما على قطر
1

الجيش الإيراني: لا معلومات عن مصير طياري طائرات "سوخوي-24" بعد هجومهما على قطر

2

غضب في واشنطن من رواية طهران لنص الاتفاق.. وترامب يصف قادة النظام الإيراني بـ"عديمي الشرف"

3

"واي نت": نتنياهو أكد لترامب أن إسرائيل لن تكون ضحية لأي اتفاق مع إيران

4

"واي. نت": إعلان ترامب المفاجئ عن تقدم المفاوضات بين أميركا وإيران أثار مخاوف إسرائيل

5

المجلس الأطلسي:المواجهة بين إيران والولايات المتحدة تشبه "لعبة البوكر بين الكاذبين"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"فوربس": ترامب يقترب من صفقة مع إيران تشبه "الاتفاق النووي السابق".. رغم انتقاده له مرارًا

13 يونيو 2026، 10:30 غرينتش+1
"فوربس": ترامب يقترب من صفقة مع إيران تشبه "الاتفاق النووي السابق".. رغم انتقاده له مرارًا
100%

أفادت مجلة "فوربس" بأن الاتفاق المحتمل لإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب مع النظام الإيراني قد يشمل تخفيف العقوبات والإفراج عن أصول طهران المجمدة؛ وهي خطوة تحمل قواسم مشتركة مع الاتفاق النووي السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015) الذي طالما انتقده ترامب لسنوات.

وذكرت المجلة في تقرير لها أن الرئيس الأميركي بات قريباً من التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران. ووفقاً للتقارير، فإن هذا الاتفاق قد يتضمن تخفيفاً للعقوبات وتحريراً للأصول المجمدة، وهو ما يشبه الاتفاق النووي المُبرم في عهد باراك أوباما، والذي كان ترامب قد انتقده بشدة في الماضي.

وبحسب "فوربس"، لم تتضح بعد الأبعاد الدقيقة لتخفيف العقوبات في الاتفاق المحتمل، إلا أن وكالة "رويترز" للأنباء أفادت بأن الاتفاق قد يشمل رفع العقوبات المرتبطة بصادرات النفط الإيرانية والإفراج عن مليارات الدولارات من أموال طهران المحجوزة.

ومع ذلك، أكد كبار المسؤولين في إدارة ترامب أن أي ميزة اقتصادية ستحصل عليها إيران ستكون مشروطة بتنفيذها لالتزاماتها.

وفي هذا السياق، كتب جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، يوم الجمعة 12 يونيو (حزيران)، على منصة التواصل الاجتماعي "إكس": «لن يتلقى الإيرانيون أي أموال نقدية، ولن تُحرر أي موارد مالية لمجرد توقيع اتفاق أو حضور اجتماع». وأضاف: «إذا أوفت إيران بالتزاماتها، فإن المزايا الاقتصادية ستشملهم وتشمل المنطقة بأسرها».

كما صرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في وقت سابق بأن أي تخفيف للعقوبات سيتم تدريجياً وبناءً على مدى التزام إيران بتعهداتها. وكان قد ذكر في شهر مايو (أيار) الماضي: «أي شيء سيتم رفعه، سيرفع ببطء»، مشيراً إلى أن هذا المسار سيعتمد على تحقيق "المحطات الرئيسية" التي تتطلع إليها الولايات المتحدة.

وذكّرت "فوربس" بأن ترامب كان في عام 2015 من أبرز منتقدي الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران، والمعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة 2015"، وعقب دخوله البيت الأبيض في عام 2018، أعاد فرض العديد من العقوبات التي رُفعت بموجب ذلك الاتفاق.

كما كان ترامب والجمهوريون ينتقدون إدارة أوباما لدفعها 1.7 مليار دولار لإيران لتسوية نزاع قديم حول معدات عسكرية. وصرح ترامب في عام 2018 بأن إدارة أوباما «ملأت الطائرات بـ 1.8 مليار دولار نقداً وأرسلتها إلى إيران».

ووفقاً لما كتبته "فوربس"، فإن بعض الشخصيات الجمهورية البارزة أعربت مراراً في وقت سابق عن قلقها إزاء الاتفاق الجديد المحتمل؛ حيث قارن وزير الخارجية الأميركي الأسبق، مايك بومبيو، الاتفاق المطروح بالسابق "2015"، قائلاً إن اتفاقاً كهذا يعني دفع أموال للنظام الإيراني لتطوير برنامج أسلحة الدمار الشامل ودعم الممارسات المزعزعة للاستقرار.

كما حذر السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، من أنه إذا كانت نتيجة المفاوضات هي حصول إيران على مليارات الدولارات، واستمرارها في تخصيب اليورانيوم، وفرض سيطرة فعلية على مضيق هرمز، فإن ذلك سيكون «خطأً كارثياً».

وأشارت "فوربس" أيضاً إلى تقرير سابق لموقع "أكسيوس" أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة مقابل تخلص إيران من احتياطياتها من اليورانيوم المخصب. ونفى ترامب هذا التقرير مصرحاً لـ "رويترز": «لا توجد أي أموال متبادلة».

وفي الوقت نفسه، أكد ترامب وفانس، يوم الجمعة 12 يونيو، أن الاتفاق المحتمل لم يُصمم ليكون في صالح إيران. كما اتهم ترامب المسؤولين الإيرانيين بتسريب بعض البنود غير الصحيحة لوسائل الإعلام، وإن لم يوضح أي جزء من التقارير المنشورة كان كاذباً.

عراقجي: التفاهم مع أميركا سيُوقّع رقميًا ورفع الحصار البحري هو البند الأول للاتفاق
وفقاً لـ "فوربس"، لا يزال مصير مضيق هرمز يشكل أحد العقبات الرئيسية؛ إذ لم يتضح بعد ما إذا كان الاتفاق المحتمل سيتطلب تغييراً في السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي أو إدارته. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن مضيق هرمز سيعاد فتحه، ولكن إدارته ستتم عبر تعاون مشترك بين إيران وسلطنة عمان.

واستعرض وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء الجمعة (بتوقيت طهران)، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية رواية النظام للتفاهم المحتمل.

كما تطرق تقرير "فوربس" إلى أحد أهم محاور المفاوضات، والمتعلق بالملف النووي الإيراني. وبناءً على تقرير "رويترز" الذي استندت إليه "فوربس"، فمن المقرر إرجاء المحادثات التفصيلية بشأن برنامج إيران النووي لمدة 60 يوماً عقب التوصل إلى الاتفاق الأولي.

وتخلص "فوربس" إلى أنه في الوقت الذي تحاول فيه إدارة ترامب إظهار الاتفاق المحتمل على أنه مختلف عن اتفاق عهد أوباما، إلا أن التقارير المنشورة تبين أن بعض العناصر الأساسية التي انتقدها ترامب في "الاتفاق السابق 2015"- بما في ذلك تخفيف العقوبات ووصول إيران إلى الموارد المالية- قد تكون حاضرة في الاتفاق الجديد أيضاً؛ على الرغم من إصرار الإدارة الأميركية على أن أي امتياز اقتصادي سيكون مرهوناً بتنفيذ إيران لالتزاماتها.

غضب في واشنطن من رواية طهران لنص الاتفاق.. وترامب يصف قادة النظام الإيراني بـ"عديمي الشرف"

12 يونيو 2026، 20:35 غرينتش+1
غضب في واشنطن من رواية طهران لنص الاتفاق.. وترامب يصف قادة النظام الإيراني بـ"عديمي الشرف"
100%

في وقت تقدم فيه كل من إيران والولايات المتحدة رواية مختلفة لنص مذكرة التفاهم المزمع أن تمهد الطريق لمفاوضات سلام شاملة، أفادت شبكة "إيه بي سي نيوز" بأن إدارة ترامب تواصل التخطيط لإقامة مراسم توقيع الاتفاق، ربما خلال اليومين المقبلين.

ونقلت "إيه بي سي نيوز"، يوم الجمعة 12 يونيو (حزيران)، عن عدة مصادر مطلعة لم تسمّها، أن إدارة ترامب تمضي قدمًا في الخطط الأولية لإجراء مراسم توقيع الاتفاق في جنيف، والمحتمل غدًا أو بعد غد (نهاية الأسبوع)، مستدركة أنه على الرغم من تصريحات دونالد ترامب يوم أمس الخميس، فلا توجد حتى الآن أي مؤشرات تدل على أن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قد وافق على شروط الاتفاق.

ووفقًا لهذا التقرير، فإن مسودة الاتفاق حظيت بالموافقة على مستويات عليا بالنظام الإيراني؛ بيد أن هؤلاء المسؤولين أنفسهم كانوا قد وافقوا أواخر الشهر الماضي على بنود مسودة مذكرة تفاهم لم تفضِ إلى شيء في نهاية المطاف. وأفاد مسؤول أميركي ومصدر آخر لشبكة "إيه بي سي نيوز" بأنه في تلك المرحلة، أضاف ترامب بنودًا نووية جديدة إلى الاتفاق، مما أدى على ما يبدو إلى عرقلة مسار التقدم في المفاوضات مع طهران.

وبحسب هذه المصادر، فإن مسودة الاتفاق المطروحة حاليًا على الطاولة لا تزال تتضمن صيغًا من المطالب السابقة نفسها، بما في ذلك التزام إيران بحل الملف النووي وقضية مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ومع ذلك، تم تعديل النص المتعلق بهذا الموضوع نوعًا ما وأصبح لحنه أكثر مرونة مقارنة بالسابق.

وفي سياق متصل، أعلن شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان- التي تلعب حاليًا دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة- يوم الجمعة 12 يونيو، عبر منصة "إكس": "تم التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام بين إيران والولايات المتحدة". وأضاف أن باكستان تعمل بالتعاون الوثيق مع واشنطن وطهران لإنجاز المراحل التالية من هذا الاتفاق.

وتابع شريف: "في خضم جهود الوساطة المكثفة التي تبذلها باكستان، فإننا على دراية تامة بحملة المعلومات المغلوطة التي لا تهدأ، والتي يشنها أولئك الذين يسعون إلى تخريب اتفاق السلام وإفشاله".

ولم يؤكد مسؤولو إيران حتى الآن التوصل إلى اتفاق بشكل قاطع، ويمتنعون رسميًا وعلنيًا عن التعليق على نص مذكرة التفاهم. وفي غضون ذلك، أعاد دونالد ترامب نشر تدوينة لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على منصة "إكس"، أكد فيها الأخير أن الطرفين لم يكونا قط أقرب إلى الاتفاق من الآن.

وكان عراقجي قد كتب دون التطرق إلى أي تفاصيل: "إن توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد بات أقرب من أي وقت مضى. وإلى أن يتم إضفاء الطابع النهائي على هذا الاتفاق، يتعين على وسائل الإعلام الامتناع عن أي تكهنات بشأن محتواه. وتماشيًا مع نهجنا المسؤول والشفاف، سيتم إطلاع العموم على كافة التفاصيل في الوقت المناسب".

حرب الروايات

رغم ذلك، واجهت رواية مسؤولي وسائل إعلام إيران لبعض تفاصيل نص مذكرة التفاهم ردًا حادًا من الإدارة الأميركية.

وصرح مسؤول إيراني رفيع (لم يُكشف عن اسمه) لوكالة "رويترز" اليوم الجمعة، بأن مسودة الاتفاق تشمل رفع العقوبات النفطية، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف العمليات القتالية على كافة الجبهات بما في ذلك لبنان. وبحسب قوله، سيتم إرجاء القضايا النووية إلى المفاوضات اللاحقة، دون أن يشير المسؤول الإيراني إلى التنازلات التي قدمتها طهران في المقابل.

ومن جهتها، نشرت وكالة أنباء "مهر"، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية في إيران، نقلاً عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، نصًا يتألف من 14 بندًا باعتباره مسودة مذكر التفاهم بين واشنطن وطهران. ويختلف هذا النص في معظم بنوده عن التقارير المنشورة في وسائل الإعلام الدولية.

ووفقًا لتقرير "مهر"، تعهدت الولايات المتحدة في هذه المسودة بسحب قواتها من محيط إيران، وتمويل خطط إعادة إعمار إيران مع حلفائها بمبلغ لا يقل عن 300 مليار دولار.

كما كتبت "مهر" أن إعادة فتح مضيق هرمز ستتم في غضون 30 يومًا وبموجب "ترتيبات إيرانية". وبحسب التقرير، سيتم الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال فترة المفاوضات النهائية الممتدة لـ 60 يومًا، على أن يوضع نصف هذا المبلغ تحت تصرف إيران قبل بدء المفاوضات.

ولم يعلق مسؤولو إيران حتى الآن على التفاصيل والبنود المطروحة في هذه المسودة.

وفي المقابل، هاجم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، صباح الجمعة 12 يونيو، عبر منصته "تروث سوشال" قادة إيران، واصفًا إياهم بـ "عديمي الشرف للغاية"، ومؤكدًا أن التفاوض بحسن نية مع طهران لا معنى له.

وكتب ترامب: "إن البنود التي سربتها إيران لوسائل الإعلام المزيفة لا علاقة لها إطلاقًا بالبنود التي تم الاتفاق عليها خطيًا. إن ما قالوه، بما في ذلك بيانهم الضعيف والمثير للشفقة بشأن امتلاك اتفاق، لا يمت للحقيقة بصلة".

وأضاف متسائلاً ومتهمًا مسؤولي إيران بالسلوك غير النزيه: "هؤلاء أشخاص عديمو الشرف تمامًا للتفاوض معهم. لا يوجد شيء اسمه تفاوض بحسن نية عندما يتعلق الأمر بهم. إنه أمر مذهل!".

ثم تطرق ترامب إلى ما وصفه بـ "الهجوم الفاشل تمامًا بطائرات مسيّرة إيرانية" استهدف سفنًا هندية أثناء خروجها من مضيق هرمز ليلة أمس، قائلاً: "كما أن هجومهم بالطائرات المسيرة الذي تم صده بالكامل الليلة الماضية ضد السفن الهندية التي كانت تغادر مضيق هرمز هو أمر غير مقبول تمامًا".

وكان مسؤول دفاعي أميركي قد أعلن في وقت سابق أن الجيش الأميركي أسقط، ليلة الخميس 11 يونيو، طائرتين مسيرتين هجوميتين تابعتين لإيران الإسلامية كانتا تستهدفان قطعًا بحرية في مضيق هرمز.

وصرح المسؤول الدفاعي لشبكة "سي إن إن": "حاولت إيران الليلة الماضية مهاجمة سفن تجارية تعبر مضيق هرمز. وقد أسقطت القوات الأميركية طائرتين مسيرتين انتحاريتين إيرانيتين، وحركة المرور في المضيق لا تزال مستمرة".

واختتم الرئيس الأميركي رسالته بتحذير قادة إيران كاتبًا: "من الأفضل لهم ترتيب أوضاعهم في أسرع وقت ممكن".

نائب ترامب: إيران لن تحصل على أي أموال لمجرد توقيع الاتفاق

عقب انتشار هذه الرسالة، كتب جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، على منصة "إكس": "هناك الكثير من المعلومات المغلوطة التي يتم تداولها بشأن الاتفاق المحتمل لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء برنامج إيران النووي". وأضاف: "أولاً، لن تتلقى إيران أي أموال، ولن يتم تحرير أي موارد مالية لمجرد توقيع اتفاق أو المشاركة في اجتماع".

وشدد فانس على أن: "هذا الاتفاق قد صِيغ بطريقة تضع مخاوف الولايات المتحدة وحلفائها في مقدمة الأولويات. وإذا أوفت إيران بتعهداتها، فسيتم توفير منافع اقتصادية لها وللمنطقة بأسرها. هذا الاتفاق يمكنه تحويل المنطقة ويقود إلى سلام مستدام".

وانتقد فانس بعض التقارير وردود الأفعال مضيفًا: "شهدتُ في الساعات الأخيرة أمرين غريبين في التغطية الإعلامية؛ الأول: أشخاص كانوا قبل شهر واحد فقط يعتبرون دونالد ترامب رئيسًا تاريخيًا، ينتقدون الآن هذا الاتفاق بناءً على تقارير إعلامية غير مؤكدة. والثاني: أولئك الذين يقولون إنه لا يمكن الوثوق بكلمة واحدة تصدر عن الحرس الثوري، يبدو أنهم يصدقون ما تنشره مصادر مجهولة على شبكات التواصل الاجتماعي". واختتم نائب ترامب تأكيده بأن: "الرئيس الأميركي سيحقق لنا نتيجة مطلوبة بأي شكل من الأشكال".

سيناتور أميركي: صندوق الـ 300 مليار دولار بمثابة "خطة مارشال" للنازيين

من جانبه، كتب السيناتور الجمهوري، لیندسي غراهام، على منصة "إكس"، الجمعة 12 يونيو (حزيران)، أنه سعيد للغاية لأن دونالد ترامب وصف تقارير وسائل إعلام إيران بشأن الاتفاق المزعوم بالمزيفة؛ لأن الاتفاق بالشكل الذي وصفته إيران سيكون "كارثيًا".

وأضاف غراهام أن ترامب والجيش الأميركي يستحقان الإشادة، لأنهما عبر مزيج من الضربات العسكرية الفعالة والحصار الخانق، أوصلا إيران إلى أضعف حالاتها منذ 47 عامًا. وتابع: "لا ينبغي النسيان أن إيران قتلت 42 ألفًا من مواطنيها فقط لمطالبتهم بحياة أفضل، وأن قادتها نازيون دينيون متطرفون".

وأردف غراهام: "بشأن أي اتفاق محتمل، يجب مقارنته بالاتفاق النووي السابق (2015)، وآمل أن يكون مختلفًا تمامًا عنه". وأوضح أن فكرة إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، في ظل حكامها الحاليين، هي فكرة خاطئة وتماثل تقديم "خطة مارشال" لألمانيا بينما لا يزال النازيون في السلطة. وقال: "إن الخط الأحمر لدونالد ترامب في الملف النووي هو عدم التخصيب، وآمل أن يتم الحفاظ على هذا المبدأ".

طهران توافق على 5 مبادئ أساسية

وفي غضون ذلك، نقلت وكالتا "فرانس برس" و"رويترز" عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية (لم تسمّه)، أن إيران وافقت على خمسة مبادئ أساسية للاتفاق.

وبحسب المسؤول، وافقت طهران على: "تدمير وإخراج المواد النووية"، "تفكيك البرنامج النووي"، "عدم الإفراج عن أي موارد مالية حتى يتم التحقق من تنفيذ إيران لالتزاماتها"، "إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية"، و"إنهاء تمويل الجماعات الإرهابية".

يأتي هذا بينما قدمت وسائل الإعلام ومسؤولون في إيران في جميع الحالات تقريبًا رواية مغايرة تمامًا لنص مذكرة التفاهم المتفق عليها بين طهران وواشنطن، مشددين على أن إيران لن تتراجع عن خطوطها الحمراء أبدًا.

ومع تزايد الآمال بتوقيع اتفاق أولي، أكد وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، صباح الجمعة 12 يونيو، أن الولايات المتحدة ستعيد فتح مضيق هرمز بالكامل بمساعدة أو بدون مساعدة إيران، مشيرًا إلى أنه في الوقت الحالي لا يتم تصدير أي نفط خام من إيران عبر مضيق هرمز.

ونشرت وكالة "بلومبرغ"، يوم الجمعة 12 يونيو، تقريرًا ذكرت فيه أنه مع مرور أكثر من 100 يوم على اندلاع "حرب إيران" وتحت الضغط المتزايد على طهران، لم يخرج تقريبًا أي نفط خام إيراني من المنطقة خلال الشهر الماضي. وحرم هذا الوضع إيران من مليارات الدولارات من العائدات النفطية، فضلاً عن العائدات الكبيرة المتأتية من بيع المشتقات النفطية، الغاز الطبيعي، المنتجات البتروكيماوية، والـقِار.

وبحسب "بلومبرغ"، فإن الأثر الأكثر ضررًا لهذا الوضع يكمن في تأثيره على تجارة النفط التاريخية بين إيران والصين؛ وهي العلاقة التي صمدت لسنوات تحت العقوبات الأميركية لكنها تواجه الآن ضغوطًا شديدة.

ووفقًا للبيانات التي جمعتها الوكالة، فقد هبطت صادرات النفط الخام الإيراني إلى الصين في شهر مايو (أيار) إلى نحو 160 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ 1.8 مليون برميل يوميًا في شهر فبراير (شباط) الماضي.

ومع ذلك، قال وزير الطاقة الأميركي، في تصريحاته: "قد نقوم برفع جزئي للعقوبات المفروضة على نظام إيران، وذلك كجزء من التنازلات التي سنقدمها".

مؤكدًا توافق رؤيته مع ترامب.. نتنياهو: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي وتدمير إسرائيل

12 يونيو 2026، 18:14 غرينتش+1
مؤكدًا توافق رؤيته مع ترامب.. نتنياهو: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي وتدمير إسرائيل
100%

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بيانًا أكد فيه أنه لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي وتهديد وجود إسرائيل.

وقال نتنياهو، في البيان الصادر يوم الجمعة 12 يونيو (حزيران): "لأكثر من 30 عامًا، كنت في الخطوط الأمامية للمعركة الدولية ضد برنامج إيران النووي. ولولا هذه المعركة، لكان النظام الإيراني قد حصل على القنبلة الذرية منذ فترة طويلة بهدف تدمير إسرائيل".

وتابع: "طالما أنني رئيس وزراء إسرائيل، فلن تحصل إيران على سلاح نووي".

وأكد نتنياهو توافق رؤيته مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن منع طهران من امتلاك قنبلة ذرية، مضيفًا أن الطرفين في "اتفاق تام" بشأن ضرورة منع إيران من التحول إلى دولة نووية.

وكان موقع "واي. نت" الإخباري قد أفاد في وقت سابق بأن العلاقات بين ترامب ونتنياهو شهدت بعض التوترات خلال الأسبوع الماضي. وبحسب التقرير، فقد أكد نتنياهو في اتصاله الهاتفي الأخير مع ترامب أن إسرائيل لن تكون "ضحية" للاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن.

نتنياهو: إيران تسعى لتدمير إسرائيل

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيانه، من أن إيران لا تزال تسعى لتدمير إسرائيل، وجاء في البيان: "طالما أنني رئيس وزراء إسرائيل، فلن يحدث هذا الأمر.. لقد كرست حياتي لمنع تحقيق هذا الهدف".

وفي السنوات الأخيرة، أعرب المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، ومسؤولون إيرانيون آخرون مرارًا عن نيتهم في "تدمير إسرائيل". كما هدد المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، عبر رسالة له، في 25 مايو (أيار) الماضي، بأن إسرائيل تقترب من "المراحل الأخيرة من عمرها".

وردًا على هذا التهديد، أشار وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى مقتل علي خامنئي، وكتب ساخرًا على منصة "إكس": "يبدو الأمر مألوفًا. أتذكر شخصًا يحمل اسم العائلة نفسه كان يقول مثل هذا الكلام في السابق".

بعض مؤيدي النظام الإيراني يعارضون الاتفاق المحتمل مع أميركا

تصاعدت في الأيام الأخيرة التكهنات بشأن الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران ورد فعل إسرائيل تجاهه.

وفي 8 يونيو الجاري، أعلن جي دي فانس، نائب ترامب، أن الاتفاق مع طهران بشأن الملف النووي سيكون في مصلحة الولايات المتحدة، وأن واشنطن ستواصل مسار المفاوضات بغض النظر عن مواقف إسرائيل. وفي نهاية المطاف، أعلن ترامب، يوم الخميس 11 يونيو، عن تقدم كبير في المفاوضات قائلاً: "لقد توصلنا إلى اتفاق رائع لإنهاء الحرب الإيرانية".

ويُعد مصير احتياطيات اليورانيوم المخصب لدى إيران أحد أبرز العقبات أمام توصل الطرفين إلى اتفاق.

وكتبت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إيرنا"، يوم الجمعة 12 يونيو، أنه بعد توقيع مذكرة التفاهم المحتملة، ستتفاوض طهران بشأن الملف النووي في غضون فترة 60 يومًا "فقط في إطار المبادئ الأساسية التي يحددها النظام". وأضافت "إيرنا" أنه سيتم التأكيد خلال مفاوضات الاتفاق النهائي على قضايا مثل "حق التخصيب" و"بقاء المواد المخصبة لدى إيران".

ومن جهة أخرى، نقل موقع "أكسيوس" الإخباري، يوم الجمعة 12 يونيو، عن مسؤول أميركي رفيع، أن ترامب وافق- في إطار الجهود الرامية لحل الخلافات النووية- على خطة تسمح بتخفيف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب التابع لإيران داخل البلاد وتحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.

"أكسيوس": ترامب يوافق على تخفيف اليورانيوم المخصّب داخل إيران بإشراف مفتشي الأمم المتحدة

12 يونيو 2026، 14:54 غرينتش+1
"أكسيوس": ترامب يوافق على تخفيف اليورانيوم المخصّب داخل إيران بإشراف مفتشي الأمم المتحدة
100%

أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي رفيع المستوى، بأن دونالد ترامب وافق، في إطار الجهود المبذولة لتسوية الخلافات النووية مع إيران، على خطة تسمح بتخفيف مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب داخل البلاد وتحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.

وذكر الموقع الإخباري، يوم الجمعة 22 يونيو (حزيران)، أنه بناءً على مذكرة تفاهم محتملة بين طهران وواشنطن، ستلتزم إيران بتعهدات محددة تجاه برنامجها النووي؛ بما في ذلك عدم السعي مطلقًا لامتلاك أسلحة نووية، وإنهاء المأزق الحالي المتعلق بمخزونها من اليورانيوم.

وصرح مصدر دبلوماسي لـ "أكسيوس" بأن مذكرة التفاهم هذه "تشمل جميع التفاصيل المتعلقة بالقضايا النووية" و"تلبي كافة مطالب الولايات المتحدة".

ومع ذلك، أشار "أكسيوس" إلى أن أي إجراء يخص البرنامج النووي الإيراني يظل مشروطًا بالتوصل إلى اتفاق آخر.

وأضاف أنه نظرًا لتعقيد المفاوضات بشأن مذكرة التفاهم الأولية، فإن آفاق التوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً تبدو غامضة.

ووفقًا لهذا التقرير، فإن مذكرة التفاهم تمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، بما في ذلك في لبنان، وستجرى المفاوضات النووية خلال هذه الفترة.

من جانبها، نقلت وكالة "بلومبرغ" الإخبارية، يوم الجمعة 12 يونيو، عن مصادر مطلعة أن توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق عشية انعقاد قمة قادة مجموعة السبع أمر محتمل.

وحذر مسؤول بمجموعة السبع، في مقابلة مع "بلومبرغ"، من أنه على الرغم من المؤشرات التي تدل على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق، فإن تقدمًا دبلوماسيًا مشابهًا قد حدث في الماضي دون أن يؤدي إلى أي نتيجة عملية.

ومن المقرر أن تُعقد قمة قادة مجموعة السبع في الفترة من 15 إلى 17 يونيو الجاري في منطقة إيفيان بفرنسا.

وقد شكّل مصير مخزون اليورانيوم المخصّب لدى إيران أحد أبرز العقبات التي تحول دون توصل الطرفين إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وكان ترامب، قد حذر في 15 مايو (أيار) الماضي من أنه إذا لم تسلم طهران اليورانيوم المخصّب، فإن الولايات المتحدة ستدخل إيران في "الوقت المناسب".

وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق، وتحديدًا في 7 مايو الماضي، أن إخراج مخزون اليورانيوم من إيران يعد أحد الشروط الأساسية للرئيس الأميركي في المفاوضات، ولن يكون هناك اتفاق دون تحقيقه.

إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إعفاء مؤقت من العقوبات

وتابع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة في المفاوضات، أن مذكرة التفاهم المحتملة تطالب بإعادة فتح مضيق هرمز فورًا ودون فرض رسوم عبور، على أن يعود حجم حركة السفن في هذا الممر الاستراتيجي إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون 30 يومًا.

وفي المقابل، سيرفع الجيش الأميركي الحصار المفروض على الموانئ الجنوبية لإيران.

ووفقًا لمسؤولين أميركيين، فإنه بعد إعادة فتح مضيق هرمز، ستمنح واشنطن إيران إعفاءً مؤقتًا من العقوبات لتتمكن من تصدير نفطها لمدة 60 يومًا، وهي خطوة قد تدر عائدات مالية كبيرة على طهران.

وبحسب التقرير، فإنه في حال التزام طهران بتعهداتها الأولية وإظهارها "حسن النية" في المفاوضات اللاحقة، سيتم توسيع نطاق إلغاء العقوبات.

وقال مصدر دبلوماسي لـ "أكسيوس": "لم يتم تحديد تاريخ محدد لرفع العقوبات، وسيعتمد هذا الأمر على كيفية تنفيذ الاتفاق".

وشهدت أسواق الأسهم العالمية نموًا ملحوظًا عقب تصريحات ترامب بشأن احتمال وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق بين طهران وواشنطن في المستقبل القريب.

واعتبر المتعاملون في السوق هذه التطورات مؤشرًا على انخفاض التوترات الجيوسياسية وزيادة احتمال إعادة فتح مضيق هرمز.

ويعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا يقع بين إيران وسلطنة عمان، ويمر عبره نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقد تسببت إيران، منذ اندلاع الحرب الأخيرة، في عرقلة حركة السفن بهذا الممر الاستراتيجي، وهو إجراء أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وأثار مخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في المنطقة.

مصير غامض للأصول الإيرانية المجمدة

وذكر "أكسيوس"، في ختام تقريره، أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت مذكرة التفاهم المحتملة تتضمن تفاصيل واضحة بشأن مصير مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

ووفقًا للموقع، تطالب طهران بالوصول الفوري إلى جزء من هذه الموارد المالية عقب توقيع أي اتفاق أولي، بينما تؤكد واشنطن أن الإفراج عن هذه الأصول يجب أن يتم تدريجيًا وبشكل يتناسب مع مدى التزام إيران بتعهداتها.

وأعرب مصدر أميركي من خارج إدارة ترامب عن قلقه إزاء احتمال إدراج قضية الأصول المجمدة الإيرانية في اتفاق جانبي سري.

ومع ذلك، نفى مسؤول أمريكي في حديث لـ "أكسيوس" هذا الاحتمال.

وأضاف "أكسيوس" أن الولايات المتحدة وإيران وقطر ناقشت، في الأيام الأخيرة، آلية تتيح لطهران الوصول إلى جزء من أصولها المجمدة في قطر لشراء سلع إنسانية.

وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية قد ذكرت، في 4 يونيو الجاري، أن إصرار إيران على الإفراج عن أصولها المجمدة أصبح أحد أهم العقبات في مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن.

"واي. نت": إعلان ترامب المفاجئ عن تقدم المفاوضات بين أميركا وإيران أثار مخاوف إسرائيل

12 يونيو 2026، 09:59 غرينتش+1
"واي. نت": إعلان ترامب المفاجئ عن تقدم المفاوضات بين أميركا وإيران أثار مخاوف إسرائيل
100%

أفادت موقع "واي. نت" الإسرائيلي بأن إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن التقدم الأخير في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة قطرية، فاجأ المسؤولين الإسرائيليين، وأثار مخاوف في تل أبيب بشأن المسار المستقبلي لهذه المحادثات.

ووفقًا لتقرير "واي. نت"، فعلى الرغم من أن إسرائيل كانت على علم بتقدم المفاوضات، فإن تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن "جميع الأطراف المعنية قد وافقت على الاتفاق"، بالإضافة إلى الإشارات الإيجابية من جانب إيران بشأن احتمال قبول الاتفاق، قد تجاوزت توقعات المسؤولين الإسرائيليين.

ويشير التقرير إلى أن مسؤولاً إسرائيليًا صرّح تعقيبًا على هذه التطورات بأنه، حتى ذلك الوقت على الأقل، لم تكن هناك أي مؤشرات على موافقة رسمية على الاتفاق من جانب مجتبى خامنئي. ومع ذلك، أعلن ترامب لاحقًا أنه بناءً على المعلومات المتوفرة لديه، فإن المرشد الإيراني قد وافق على إطار الاتفاق.

وأضاف "واي. نت" أن رد الفعل الأول لمكتب بنيامين نتنياهو بعد محادثته الهاتفية مع ترامب، أكد عمليًا أن اتفاقًا أوليًا آخذ في التبلور، على الرغم من أن إسرائيل لم تعارض ذلك علنًا. وجاء في بيان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن ترامب ونتنياهو ناقشا "مذكرة التفاهم الآخذة في التبلور مع إيران للدخول في المفاوضات".

وبحسب التقرير، فقد رحب نتنياهو في هذا الاتصال بالتزام ترامب بإدراج قضايا مثل التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، ووضع قيود على برنامج الصواريخ الإيراني، وإنهاء دعم طهران للميليشيات الموالية لها في المنطقة. ومع ذلك، يؤكد "واي. نت" أن هذه التصريحات نفسها تُظهر أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي بشأن هذه القضايا، وأنه خلافًا لادعاءات ترامب، فإن الملفات الرئيسية لا تزال مفتوحة.

كما أفادت الوسيلة الإعلامية الإسرائيلية بأن إسرائيل لا توافق أساسًا على هذا الاتفاق، ولا تزال تأمل في أن تفشل المفاوضات أو ألا تحظى بموافقة الجمهورية الإسلامية. ووفقًا لـ "واي. نت"، فإن تفاصيل الاتفاق لا تزال غامضة، وليس واضحًا ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تراجعت عن بعض مطالبها الأولية أم لا.

وطبقًا لهذا التقرير، فإن الإطار الحالي يشمل فترة 60 يومًا للمفاوضات النووية، مع إمكانية تمديدها لـ 60 يومًا أخرى. ومع ذلك، يعتقد "واي. نت" أن التوصل إلى اتفاق شامل في مثل هذه الفترة الزمنية القصيرة سيكون أمرًا صعبًا؛ لا سيما أن المفاوضات التي أدت إلى الاتفاق النووي في عهد باراك أوباما استغرقت نحو عام ونصف العام.

ومن بين أهم القضايا غير المحسومة، مسألة الموارد المالية للنظام الإيراني. ونقل "واي. نت" عن مصادر مطلعة أنه بناءً على حل وسط، لن تتلقى إيران أموالاً نقدية، ولكن يمكنها استخدام الموارد المالية الموجودة في قطر لشراء الأدوية والمواد الغذائية. كما تصر أميركا على أن الأصول الإيرانية المجمدة لن يتم تحريرها قبل تحديد مصير مخزون اليورانيوم.

ووفقًا للموقع الإسرائيلي، فإن الاتفاق الأولي يتضمن في الواقع وقفًا لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتعهد إيران بعدم التحرك نحو إنتاج سلاح نووي؛ وهي أمور يمكن أن تتيح لترامب تقديمها كنجاح دبلوماسي.

وأشار "واي. نت" أيضًا إلى أن إسرائيل ستحاول التأثير على مسار المحادثات خلال فترة المفاوضات البالغة 60 يومًا، إلا أن مفاجأة تل أبيب بهذا الاتفاق الأولي تثير الشكوك حول مدى نفوذها في عملية التفاوض.

وتابع التقرير مؤكدًا أن إيران أظهرت مرة أخرى قدرتها على استغلال المفاوضات لكسب الوقت. وبحسب كاتب التقرير، فقد نجحت طهران في الحصول على مزيد من الوقت، والسؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كانت ستحصل على موارد مالية إلى جانب الوقت، أم أنها ستستفيد فقط من المساعدات الإنسانية.

كما أشار "واي. نت" إلى التداعيات المحتملة للاتفاق على لبنان، وذكر أن بعض الأوساط الإسرائيلية تعتقد أن الاتفاق بين واشنطن وطهران قد يشجع حزب الله على قبول الانسحاب إلى شمال نهر الليطاني وإنهاء المواجهات.

وفي جزء آخر من تقريره، ذكر الموقع الإسرائيلي أنه حتى قبيل الإعلان عن تقدم المفاوضات، كانت إسرائيل تعتقد أن ترامب يستعد لفرض مزيد من الضغوط العسكرية على النظام الإيراني. وكان تهديده بالسيطرة على جزيرة "خارك" الغنية بالنفط يُقيّم في هذا الإطار. لكن ترامب أعلن مساء الخميس 11 يونيو (حزيران)، أنه تم التخلي عن خطة الهجوم على الجزيرة.

ووفقًا لـ "واي. نت"، فقد أكدت وكالة أنباء "فارس" أيضًا أن التقدم في المفاوضات قد تحقق بعد دخول قطر على خط الوساطة. واختتم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن ضغوط ترامب ربما تكون قد أجبرت مجتبى خامنئي على قبول اتفاق مؤقت لمدة 60 يومًا وإعادة فتح مضيق هرمز؛ وهو الاتفاق الذي يصفونه بـ "تجرع كأس السم".