• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"الثوري" الإيراني يهاجم الكويت والبحرين ويدعي ضرب الأسطول الأميركي الخامس.. و"سنتكوم" تنفي

3 يونيو 2026، 11:49 غرينتش+1

في الوقت الذي أعلنت فيه الكويت اعتراض هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، دوت صافرات الإنذار في البحرين وسُمع دوي انفجارات في جزيرة "قشم" جنوبي إيران.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أصدر بيانًا، فجر الأربعاء 3 يونيو (حزيران) أعلن فيه أنه ردًا على هجوم أمريكي استهدف ناقلة نفط إيرانية بالقرب من مضيق هرمز، "استهدفت صواريخ القوة البحرية للحرس الثوري سفينة تابعة للعدو الأميركي الصهيوني تحمل اسم (بانايا)"، على حد تعبير البيان.

وجاء في البيان أن الجانب الأميركي استهدف بمقذوفات جوية برج اتصالات تابعًا للحرس الثوري جنوب جزيرة قشم، وردًا على ذلك "استهدفت هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة شنتها القوة الجو-فضائية للحرس الثوري قاعدة جوية ومقر مروحيات لأميركا في إحدى دول المنطقة، بالإضافة إلى مقر أسطول البحرية الأميركي الخامس".

في المقابل، نفت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، عبر منشور على منصة "إكس"، جميع ادعاءات الحرس الثوري بشأن هذه الهجمات.

كما ذكرت "سنتكوم"، في بيان لها، أن القوات الأميركية اعترضت عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية. وأضافت أنها نفذت "ضربات دفاعية" على جزيرة قشم مساء الثلاثاء 2 يونيو، ردًا على محاولات إيران شن هجمات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

وأشار البيان إلى أن النظام الإيراني أطلق عدة صواريخ باليستية باتجاه دول مجاورة في المنطقة، لكن لم يصب أي منها أهدافه المحددة.

وبحسب "سنتكوم"، فإن صاروخين أطلقهما الحرس الثوري نحو الكويت انحرفا عن مسارهما أو تحطما في الجو قبل الوصول إلى الهدف، كما جرى اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ أخرى أُطلقت باتجاه البحرين على الفور بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الأميركية والبحرينية.

وأوضحت "سنتكوم"، في بيانها، أنه قبيل الهجمات الصاروخية، أسقطت القوات الأميركية ثلاث طائرات مسيّرة انتحارية أطلقتها إيران نحو سفن مدنية تعبر مياه المنطقة بشكل قانوني.

وتابع البيان أن القوات الأميركية شنت أيضًا ضربات دفاعية ضد محطة تحكم أرضية عسكرية تابعة للنظام الإيراني في جزيرة "قشم".

وأضافت القيادة المركزية: "لم يصب أي من الجنود الأميركيين بأذى في هذه الهجمات، وتظل قوات القيادة المركزية للولايات المتحدة بكامل اليقظة والاستعداد للدفاع ضد أي إجراء عدواني وغير مبرر من جانب إيران خلال فترة وقف إطلاق النار الجارية".

ومن جانبه، أعلن الجيش الكويتي، فجر الأربعاء 3 يونيو (بالتوقيت المحلي)، أن الدفاع الجوي للبلاد تعامل مع "هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة معادية"، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الأمنية الصادرة عن الجهات الرسمية، وموضحًا أن أصوات الانفجارات التي سُمعت كانت نتيجة لعمليات الاعتراض.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر اليوم الأربعاء أيضًا، تفعيل صافرات الإنذار في البلاد، وطالبت المواطنين والمقيمين بالحفاظ على الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.

وعلى صعيد آخر، نقلت وكالة "مهر" للأنباء، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية في إيران، عن "مصادر وسكان محليين" سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة "قشم".

وأضافت الوكالة الحكومية: "لم تتضح بعد طبيعة هذه الأصوات بدقة، ولم تعلق أي من الجهات العسكرية أو الأمنية الرسمية حتى هذه اللحظة على أسبابها"، مشيرة إلى أن متابعاتها مستمرة للوقوف على تفاصيل الحادث.

وفي تطور منفصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الثلاثاء 2 يونيو، أن الجيش الأميركي عطل حركة ناقلة نفط ترفع علم بوتسوانا أثناء توجهها إلى جزيرة "خارك"، التي تعد أهم مرافئ تصدير النفط الإيراني.

وبحسب شبكة "سي بي إن نيوز" (CBN News)، فإن هذه الخطوة تفرض مزيدًا من الضغوط على التهدئة الهشة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني.

وكتبت "سنتكوم" على منصة "إكس": "تجاهل طاقم السفينة التحذيرات المتكررة، ورفضوا الامتثال لأوامر القوات الأميركية عدة مرات خلال 24 ساعة".

وأضاف البيان: "في نهاية المطاف، قامت طائرة أميركية بتعطيل الناقلة عبر إطلاق صاروخ من طراز (هيلفاير) على غرفة المحركات، مما منعها من الوصول إلى إيران".

كما كشفت "سنتكوم" أنه منذ بدء الحصار على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل (نيسان) الماضي، قامت القوات الأميركية بتعطيل 6 سفن تجارية وتغيير مسار 122 سفينة أخرى.

وبدأت إدارة ترامب، يوم الثلاثاء 2 يونيو، خطوات إضافية لزيادة الضغط على إيران من مسارات أخرى؛ حيث أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أن "الولايات المتحدة فرضت عقوبات على كبرى منصات الأصول الرقمية الإيرانية ومديريها؛ بسبب دعمهم لأنشطة إرهابية للنظام الإيراني ومساعدتهم في الالتفاف على العقوبات".

الأكثر مشاهدة

"لسنا فئران تجارب".. احتجاجات طلابية في طهران بسبب شروط "امتحانات القبول الجامعي"
1

"لسنا فئران تجارب".. احتجاجات طلابية في طهران بسبب شروط "امتحانات القبول الجامعي"

2

"بي بي سي": هجمات إيران ألحقت أضرارًا بـ 20 موقعًا عسكريًا أميركيًا في 8 دول بالمنطقة

3

وقف إطلاق النار في مهب الريح.. هجمات متبادلة بين واشنطن وطهران تمتد من "قشم" إلى الكويت

4

هددتها بالقصف والعقوبات.. "وول ستريت جورنال": أميركا تضغط على عُمان لقطع علاقاتها مع إيران

5

نتنياهو: أركان "نظام الرعب" في إيران تصدعت ومصيره السقوط الحتمي في نهاية المطاف

•
•
•

المقالات ذات الصلة

وزير خارجية أميركا: رفع العقوبات عن إيران مرهون بتخليها عن "النووي" وليس بإعادة فتح "هرمز"

2 يونيو 2026، 21:50 غرينتش+1
وزير خارجية أميركا: رفع العقوبات عن إيران مرهون بتخليها عن "النووي" وليس بإعادة فتح "هرمز"
100%

صرح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بأن مفاوضي الولايات المتحدة لم يقدموا أي مقترح يقضي برفع العقوبات عن إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. وأكد مجددًا أمام أعضاء مجلس الشيوخ أن أي رفع للعقوبات مرهون بتخلي طهران عن برنامجها النووي.

وفي جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء 2 يونيو (حزيران) مع أعضاء مجلس الشيوخ، قال روبيو: "في الوقت الحالي، ما طُرح في المحادثات مع إيران هو أن أي رفع للعقوبات سيكون مشروطًا؛ أي يجب أن يكون مقابل إجراء يعالج السبب الرئيسي لفرض هذه العقوبات، وهو البرنامج النووي الإيراني".

وأوضح روبيو، خلال أول ظهور علني له في "الكونغرس" الأميركي منذ اندلاع الحرب الإيرانية، أن رفع العقوبات لن يؤخذ في الاعتبار إلا إذا وافقت طهران على التخلي عن الأنشطة النووية.

وأضاف أن "إيران تخضع للعقوبات بسبب برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية. وإذا وافقوا على التخلي عن هذه الأمور، فسيكون هناك رفع للعقوبات مرتبط بمدى التزامهم وامتثالهم لمثل هذا الاتفاق".

في جزء آخر من حديثه أمام أعضاء "الكونغرس"، وصف وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إعادة فتح مضيق هرمز من قِبل إيران بأنها "الشرط رقم واحد في المفاوضات".

وكان روبيو قد مثل صباح الثلاثاء، بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لمناقشة طلب الإدارة إقرار تعديلات على الموازنة، تشمل خفضًا بنسبة 30 في المائة بميزانية الشؤون الخارجية الأميركية وزيادة بنسبة 50 في المائة في الإنفاق العسكري.

وخلال الجلسة، أجاب عن أسئلة أعضاء مجلس الشيوخ بشأن الحرب مع إيران. وأبدى الجمهوريون من حزبه مؤشرات على القلق إزاء الحرب، وفي الوقت نفسه أعربوا عن أملهم في أن يوضح زميلهم السابق، الذي كان عضوًا في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا، استراتيجية لإنهاء الصراع مع إيران.

المحادثات لا تزال مستمرة

تطرق روبيو في جانب من كلمته إلى وضع القوات الجوية الإيرانية قائلًا: "إنهم لا يزالون يمتلكون عددًا كبيرًا من الطائرات المسيّرة، لكن قدرات الردع التقليدية لديهم ضعفت بشكل ملحوظ". كما أكد أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال مستمرة.

وكانت وكالة "فارس" للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، قد نقلت في وقت سابق عن مصدر مطلع أن تبادل الرسائل بين إيران وأميركا للتوصل إلى ما سُمي "مذكرة تفاهم أولية" بين طهران وواشنطن، متوقف منذ بضعة أيام على الأقل.

وعقب وزير الخارجية الأميركي قائلًا: "هناك احتمال بأن تكون إيران قد وافقت على الدخول في محادثات بشأن أجزاء من برنامجها النووي كانت ترفض طرحها في المفاوضات سابقًا".

مدى مشاركة مجتبى خامنئي في إدارة شؤون البلاد
خُصص جزء من حديث روبيو لتقييم وضع المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي. وقال إن هناك مؤشرات تدل على أن خامنئي- بعد إصابته في بداية الحرب- "بات منخرطًا في الشؤون العامة إلى حد ما وبشكل متزايد".

وأضاف: "لم نره في العلن، وأعتقد أنه بالنظر إلى ما حدث للعديد من كبار مسؤولي النظام، فمن المحتمل أنه لا يُنصحون بالظهور العلني المكثف". واستدرك روبيو: "مع ذلك، أعتقد أن هناك مؤشرات على أنه يتدخل تدريجيًا في الأمور، على الأقل إلى حد ما، ورغم أن جميع اتصالاته كانت مكتوبة وعبر وسائط".

الناخبون الأميركيون لا يريدون تغيير النظام

من جانبها، انتقدت السيناتور الديمقراطية البارزة في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، جين شاهين، وزير الخارجية، ماركو روبيو، بشدة لامتناعه عن تزويد "الكونغرس" بمعلومات حول خطط الإدارة الأميركية.

وقالت شاهين: "عندما أتحدث مع الناخبين في دائرتي الانتخابية، أجد أنهم يريدون انفراجًا اقتصاديًا في البلاد، وليس تغيير الأنظمة في هافانا أو كاراكاس أو طهران".

وأضافت: "بدلًا من ذلك، أرسلتم إشعارًا بشأن صلاحيات الحرب إلى الكونغرس تفيدون فيه بأننا لسنا في حالة نزاع نشط مع إيران؛ في حين كانت أمريكا تشن ضربات ضد إيران، وكانت إيران تقصف السفارات والقواعد الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. لم تكن هذه مشورة؛ بل كانت محاولة للتهرب من المساءلة أمام هذه اللجنة وهذا الكونغرس بشأن هذه الحرب".

وقد أعرب الأميركيون في الأسابيع الماضية عن استياء متزايد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود. ويأمل الجمهوريون (رفاق ترامب في الحزب) أن يتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في أميركا قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي ستحدد ما إذا كان الحزب سيحتفظ بأغلبيته الهشة في "الكونغرس" أم لا. كما يتعين على ترامب مواجهة الشخصيات المتشددة المناهضة للنظام الإيراني داخل حزبه، والذين يرفضون تقديم أي تنازلات لطهران.

هل سيتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب؟

يؤكد ترامب ومؤيدوه أن هذه الحرب كانت تستحق العناء إذا نجحت في منع إيران من حيازة سلاح نووي. كما يشدد ترامب على أن أسعار البنزين في أمريكا ستنخفض، وأن هذا النزاع سينتهي بالتوصل إلى "اتفاق جيد".

وفي الأسابيع الأخيرة، تصر إيران على إبرام اتفاق مؤقت يؤدي إلى رفع العقوبات، والإفراج عن مليارات الدولارات من عائدات النفط المجمدة، وإنهاء الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان. لكن واشنطن- وبالموازاة مع استمرار المحادثات- قامت بتشديد العقوبات، وأكدت ضرورة إنهاء البرنامج النووي وقطع إمكانية وصول إيران إلى اليورانيوم عالي التخصيب.

وكان أحد أسئلة النواب لروبيو يدور حول الجدول الزمني للتوصل إلى اتفاق، إلا أن وزير الخارجية لم يحدد موعدًا محتملًا لذلك. وقال إن إيران كانت تعتزم تعزيز قدرات أسلحتها التقليدية لتكون بمثابة "درع" لبرنامجها النووي. وأوضح مبررًا رؤية ترامب لضرورة خوض الحرب: "ما أرادوا فعله هو محاولة بناء درع عسكرية تقليدية والاختباء خلفها".

ومع دخول الصراع الإيراني شهره الرابع، يطرح المشرعون- بمن فيهم بعض الجمهوريين- أسئلة متزايدة حول هذه الاشتباكات. والشهر الماضي، صوّت مجلس الشيوخ لصالح دفع قرار بشأن صلاحيات الحرب يقضي بإنهاء النزاع الإيراني ما لم يحصل ترامب على تفويض من "الكونغرس". وبعد أيام قليلة، قام قادة مجلس النواب بتأجيل التصويت فجأة على قرار مماثل عندما بدا أن تمريره بات وشيكًا.

وشهدت الجلسة أيضًا مناقشة قضايا أخرى، من بينها إطلاق القوات الأميركية النار على قوارب قبالة سواحل فنزويلا مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، ومسألة وفاة مئات الآلاف من الأطفال منذ الإنهاء المفاجئ لبرامج المساعدات الخارجية الأميركية العام الماضي، فضلًا عن تفشي فيروس "إيبولا" في أفريقيا جراء التخفيض الحاد للمساعدات الأميركية الخارجية.

وأعلن روبيو أن أميركا ستستأنف تعاونها مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين (GAVI)، مشيرًا إلى أن قرار استئناف هذا التعاون اتُخذ قبل بضعة أسابيع، بعد أن كانت إدارة ترامب قد قطعت التمويل عن هذا التحالف الدولي العام الماضي.

هددتها بالقصف والعقوبات.. "وول ستريت جورنال": أميركا تضغط على عُمان لقطع علاقاتها مع إيران

2 يونيو 2026، 19:53 غرينتش+1
هددتها بالقصف والعقوبات.. "وول ستريت جورنال": أميركا تضغط على عُمان لقطع علاقاتها مع إيران
100%
سفينتان لنقل البضائع الصب راسيتان في ميناء مسقط.. 9 مارس (آذار) 2026.. (رويترز)

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وعرب، بأن الولايات المتحدة انتقدت نهج سلطنة عُمان تجاه إيران، وتضغط عليها لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، مهددة إياها بـ "العقوبات والقصف".

وذكرت الصحيفة الأميركية، في تقرير نُشر يوم الثلاثاء 2 يونيو (حزيران)، أن هذا النهج الأميركي جرى إبلاغه للمسؤولين العُمانيين عقب صدور تقييم استخباراتي جديد، نُشر جزء منه للعلن. وقد خلص هذا التقييم الاستخباراتي إلى أن مسقط تعتزم موافقة طهران والتعاون معها في فرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز.

وأضافت الصحيفة أن وزارة الإعلام العُمانية رفضت التعليق على الضغوط الأميركية لقطع العلاقات مع إيران. ومع ذلك، صرّح وزير الإعلام العُماني، عبد الله الحراصي، لصحيفة "وول ستريت جورنال" قائلاً: "عُمان مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة وجميع الشركاء المسؤولين لتعزيز الاستقرار، ومنع أي خلل، وحماية المصالح الاستراتيجية المشتركة".

ووفقًا لمسؤولين عرب، فإن المسؤولين العُمانيين أصيبوا بصدمة جراء هذه العدائية الأميركية المفاجئة، ويحاولون فهم كيفية الرد عليها.

وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن أحد الخيارات المطروحة هو إطلاق حملة إعلامية لإظهار أن عُمان تعمل بنشاط لدعم زيادة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز. وبحسب أحد المسؤولين، فإن هذا الجهد يتضمن التعاون مع الأمم المتحدة لإقناع إيران بالسماح بالمرور الآمن للسفن المحملة بالمواد الخام للأسمدة الكيماوية، كخطوة تجاه الدول الأفريقية التي تواجه أزمة غذاء.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت، في 22 مايو (أيار) الماضي، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين ومصادر مطلعة، أن إيران تجري مشاورات مع عُمان للمشاركة في إنشاء نظام يتيح جباية رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز.

وقال هؤلاء المسؤولون إن عُمان أبلغت إيران باستعدادها لاستخدام نفوذها لدى جيرانها من الدول الخليجية، بما في ذلك البحرين والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وكذلك لدى الولايات المتحدة، للمضي قدمًا في هذا المخطط، بعد أن أدركت العوائد الاقتصادية المحتملة لنظام جباية الرسوم هذا.

كما أفادت شبكة "كان" الإخبارية الإسرائيلية، في 28 مايو الماضي، بأن الجهود العُمانية الإيرانية لإنشاء آلية مشتركة لإدارة وجباية الرسوم في مضيق هرمز قد أثارت غضب الولايات المتحدة والدول الخليجية.

حيادٌ "جالب للمتاعب"

ذكرت "وول ستريت جورنال" أنه في بداية الحرب الإيرانية، سارع المسؤولون العُمانيون لإنشاء قناة اتصال خلفية مع طهران؛ وهي قناة ساعدت الدول الخليجية- بحسب مسؤولين عرب- في إعادة فتح المسارات الجوية.

ولكن الآن، ومع انتهاء الحرب وفي ظل هدنة هشة بين أطراف النزاع، باتت واشنطن تنظر إلى نهج عُمان تجاه طهران على نحو متزايد باعتباره سلوكًا عدائيًا ضدها، وتضغط على مسؤولي السلطنة لاختيار أحد الجانبين.

إن عُمان، التي لعبت دور الوسيط بين طهران والغرب في محطات مفصلية منذ قيام النظام الإيراني– مثل الحرب العراقية- الإيرانية والملف النووي- لم تُدن ممارسات طهران بشكل مباشر أو تذكر إيران بالاسم، عقب الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي شنتها إيران على الدول الخليجية وتقییدها للحركة في مضيق هرمز.

وصرح مصدر مطلع لـ "وول ستريت جورنال" بأن الامتناع عن تنديد الهجمات يتماشى مع العُرف الدبلوماسي العُماني.

وعندما اندلعت الحرب، صرّح وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، لوسائل إعلام محلية بأن هذا النزاع يُضعف المنطقة، واقترح أن تعيد الدول الخليجية النظر في علاقاتها الأمنية مع الولايات المتحدة.

وبحسب مسؤولين عرب وأميركيين، فقد جرى استخدام الأراضي العُمانية في بداية الحرب لتقديم بعض الدعم اللوجستي للجيش الأميركي، وإن كان مسؤول أمريكي قد وصف هذا الدعم العسكري بالمحدود.

وكانت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية، قد أفادت في 4 مايو الماضي بأن مبنى سكنيًا في شمال البلاد تعرض لضربة جوية، دون أن يوضح الخبر مصدر الهجوم.

وعلاوة على ذلك، أعلنت وزارة الخارجية العُمانية في 29 مارس (آذار) الماضي، أي غداة الهجوم الذي استهدف منشآت بميناء صلالة في البلاد، أن أي طرف لم يعلن مسؤوليته عن الهجوم، وأن التحقيقات مستمرة لتحديد مصدر ودوافع الهجمات. كما رُصدت هجمات أخرى استهدفت عُمان في النصف الأول من شهر مارس الماضي.

والأربعاء الماضي، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تصريحات بدا أنها عفوية، إنه قد يأمر بشن ضربات جوية على عُمان إذا ما تماشت مع الخطة الإيرانية لفرض رسوم على السفن المارة في مضيق هرمز، وهو الأمر الذي طالما نفته مسقط.

كما هدد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في 28 مايوالماضي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عُمان بمواجهة عقوبات إذا فرضت رسومًا من السفن العابرة للمضيق. وصرح للصحافيين في اليوم التالي بأن سفير عُمان في واشنطن، طلال الرحبي، قد أكد له أن بلاده "ليس لديها أي خطط لفرض رسوم".

وجاءت تصريحات بيسنت هذه بعد يوم واحد فقط من زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى مسقط ولقائه سلطان عُمان.

هل فقدت أميركا ثقتها بسلطنة عُمان؟

أبلغ مسؤولون أميركيون صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن جذور عدم ثقة إدارة ترامب بمسقط تعود إلى اليوم الذي سبق الضربات الجوية الأولى لأميركا وإسرائيل. ففي ذلك اليوم، ظهر وزير خارجية عُمان عبر شاشة تلفزيون أميركية وقال إن الاتفاق بشأن الملف النووي لتجنب الصراع "بات في متناول اليد، فقط إذا منحنا الدبلوماسية المجال الكافي للوصول إليه".

وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أنه لم يكن هناك أي اتفاق قريب إلى ذلك الحد، لافتين إلى أن إيران لم تقدم أي مقترح جدي للحد من أنشطتها النووية.

وأضافت "وول ستريت جورنال" أنه منذ ذلك الحين، تسعى إدارة ترامب لتهميش عُمان في أي مسار دبلوماسي. ورغم ذلك، نوه مسؤولون أميركيون إلى أنه على الرغم من تصريحات ترامب في اجتماع حكومته الأسبوع الماضي، إلا أنه لا توجد خطة حقيقية لشن هجوم على عُمان بسبب دعمها لإيران.

النظرة العربية للعلاقات بين طهران ومسقط

وفقًا لما نقلته "وول ستريت جورنال"، فإن التقارب والتعامل العُماني مع إيران لم يثر حفيظة أميركا فحسب، بل أزعج أيضًا حلفاء مسقط في المنطقة، لا سيما دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، اللتين تريان أن جارتهما تتماشى أكثر من اللازم مع طهران.

وبحسب مسؤولين عرب، فإن مسقط أثارت غضب الإمارات والسعودية برفضها الممنهج الانضمام إلى البيانات المشتركة الصادرة عن الولايات المتحدة ودول المنطقة لإدانة الهجمات الإيرانية. وعندما أصابت طائرات مسيّرة إيرانية موانئ عُمانية، أكدت عُمان وقوع الحادث لكنها لم تُحمّل طهران المسؤولية.

وذكر مسؤولون عرب أن العُمانيين برروا موقفهم بأن امتناع بلادهم عن التنديد المباشر بإيران- بما في ذلك ما يتعلق بحصار مضيق هرمز- وتقديم التهنئة لـ "مجتبى خامنئي" بمناسبة تعيينه مرشدًا جديدًا للنظام الإيراني، يهدف إلى المساعدة في إنهاء الحرب لما فيه مصلحة الجميع.

نتنياهو: أركان "نظام الرعب" في إيران تصدعت ومصيره السقوط الحتمي في نهاية المطاف

2 يونيو 2026، 14:37 غرينتش+1
نتنياهو: أركان "نظام الرعب" في إيران تصدعت ومصيره السقوط الحتمي في نهاية المطاف
100%

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال حفل توديع رئيس الموساد ديفيد برنياع، أن تل أبيب ستواصل مواجهة أعدائها، مشددًا على أن مصير النظام الإيراني لن يكون في النهاية سوى السقوط.

وقال نتنياهو مساء الاثنين، 1 يونيو (حزيران)، خلال الحفل: "على كل من يضمر السوء لإسرائيل أن يعلم أن مؤامراته ستبوء بالفشل. والثمن الذي سيدفعه سيكون باهظًا للغاية. إن الثمن الذي دفعته إيران حتى هذه اللحظة باهظ جدًا".

وأضاف: "إن أركان نظام الرعب في إيران قد تصدعت. هذا النظام لن يعود أبدًا إلى ما كان عليه، وأنا أقول لكم إن نهايته ستكون السقوط".

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه آفاق المحادثات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب تواجه غموضًا كبيرًا، بسبب استمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني، وأزمة مضيق هرمز، والنزاع في لبنان.

وتزامنًا مع تأكيد المسؤولين الإيرانيين على ضرورة وقف القتال في لبنان كجزء من أي اتفاق محتمل، كشف موقع "أكسيوس" الإخباري، أمس الاثنين الأول من يونيو، عن محادثة هاتفية متوترة جرت بين نتنياهو والرئيس الأميركي، دونالد ترامب بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.

نتنياهو يشيد بإنجازات "الموساد"

وفي سياق كلمته خلال حفل توديع رئيس الموساد، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بأداء الجهاز، قائلًا إن الموساد يُنظر إليه من قِبل الكثيرين بوصفه جهاز الاستخبارات ومكافحة الإرهاب الرائد على الساحة الدولية.

ووصف الموساد بأنه "علامة تجارية إسرائيلية فائقة" إلى جانب العلامات الناجحة الأخرى للبلاد في مجالات التكنولوجيا، والصناعات الدفاعية، والطب، والزراعة، مؤكدًا: "لا يوجد جهاز استخبارات ومكافحة إرهاب أفضل من الموساد".

واعتبر نتنياهو فترة رئاسة برنياع لـ "الموساد"، والتي استمرت خمس سنوات، واحدة من أكثر المراحل "مصيرية" في تاريخ إسرائيل، مضيفًا أن برنياع لعب دورًا مهمًا في تعزيز أمن إسرائيل خلال السنوات الأخيرة عبر تحقيقه "نجاحات وإنجازات بارزة".

ومن جانبه، دعا برنياع خلال الحفل إلى مواصلة الجهود للإطاحة بالنظام الإيراني بعد الحرب الأخيرة، قائلًا: "لقد وعدتُ بأن طهران لن تفوز أبدًا بسلاح نووي. والآن، حيث يمر النظام الإيراني بأضعف حالاته وأكثرها هشاشة، فقد حان الوقت لإتمام المهمة".

وأضاف: "ما زلت أعتقد أن تغيير الواقع في إيران عبر إسقاط النظام هو هدف ممكن وقابل للتحقيق، لكن تحقيقه يتطلب الثبات، والهدوء، والالتزام".

والجدير بالذكر أن القائد السابق في الجيش الإسرائيلي، رومان غوفمان، والسكرتير العسكري السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سيتولى رسميًا رئاسة "الموساد" اعتبارًا من اليوم الثلاثاء 2 يونيو الجاري، ليحل محل برنياع.

"بي بي سي": هجمات إيران ألحقت أضرارًا بـ 20 موقعًا عسكريًا أميركيًا في 8 دول بالمنطقة

1 يونيو 2026، 20:51 غرينتش+1
"بي بي سي": هجمات إيران ألحقت أضرارًا بـ 20 موقعًا عسكريًا أميركيًا في 8 دول بالمنطقة
100%

أفادت شبكة "بي بي سي"، استنادًا إلى تحلیل مقاطع الفيديو وصور الأقمار الصناعية، خلال الحرب، التي استمرت 40 يومًا، تسببت في أضرار لـ 20 موقعًا عسكريًا أميركيًا في ثماني دول بالمنطقة؛ وهي نتيجة تشير، بحسب الهيئة، إلى أن نطاق الهجمات الإيرانية كان أوسع مما أُعلن عنه رسميًا.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية، في تقريرها الصادر يوم الاثنين 1 يونيو (حزيران)، أن فحص حجم الخسائر المرصودة في المنشآت الأميركية وفقًا لبيانات الأقمار الصناعية، يظهر أن الضربات المضادة لطهران كانت أكثر دقة وتوسعًا مما أقر به المسؤولون الأميركيون سابقًا.

وبحسب هذا التحليل، فإن المنشآت المتضررة تقع في: السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، العراق، الأردن، البحرين، وسلطنة عُمان. ومع ذلك، أشارت الشبكة إلى أن الرقم الفعلي قد يكون أعلى من ذلك، حيث قدّر بعض المحللين عدد القواعد المستهدفة بنحو 28 قاعدة.

ووفقًا للتقرير، فإن ثلاث بطاريات متطورة مضادة للصواريخ الباليستية في قاعدتي "الرويس" و"الصدر" الجويتين في دولة الإمارات، وقاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأردن، تأتي من بين المعدات الثمينة التي تضررت في هذه الهجمات.

وطبقًا للمعلومات المتاحة، تمتلك الولايات المتحدة ثماني بطاريات من منظومة الدفاع الصاروخي المتطورة "ثاد" (THAAD) الموزعة في قواعدها المختلفة حول العالم، وتصل تكلفة تصنيع المنظومة الواحدة منها إلى نحو مليار دولار (ما يعادل 766 مليون جنيه إسترليني).

كما ورد في تقرير "بي بي سي" الجديد أن الولايات المتحدة حاولت تقييد التحليلات المعتمدة على الأقمار الصناعية لهذه المواجهات، حيث طلبت من شركة "بلانت"- أحد أكبر مزودي صور الأقمار الصناعية- فرض قيود "غير محددة المدة" على الصور الحديثة لإيران وأجزاء واسعة من الشرق الأوسط. وبررت الشركة هذه الخطوة برغبتها في ضمان عدم استخدام صورها "من قِبل أطراف معادية لاستهداف قوات الدول الحليفة، وشركاء الناتو، والمدنيين".

ولتعويض هذا الحظر والقيود، قام قسم "بي بي سي وVerified" (المتخصص في تقصي الحقائق وتحليل البيانات المرئية) بفحص صور الأقمار الصناعية التابعة لعدة مزودين دوليين آخرين، إلى جانب الاستعانة بالصور الأقدم لشركة "بلانت".

وأضاف التقرير: "يظهر تحليل صور الأقمار الصناعية أن الهجمات الإيرانية ألحقت أيضًا أضرارًا جسيمة بطائرات التزود بالوقود وطائرات الاستطلاع الأميركية في قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية؛ حيث يمكن رؤية الطائرات المتضررة والحفر الدخانية بوضوح".

وقد حدد محلل من شركة "مايار" البريطانية (المتخصصة في تحليل البيانات والتقنيات الدفاعية الاستراتيجية) إحدى المقاتلات المتضررة في هذه القاعدة على أنها طائرة استطلاع من طراز (E-3 Sentry)، وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن تكلفة استبدالها قد تصل إلى 700 مليون دولار.

كما استهدفت هجمات الجمهورية الإسلامية قاعدتي "علي السالم" و"عريفجان" الجويتين في الكويت؛ حيث تُظهر صور الأقمار الصناعية لقاعدة علي السالم دمارًا في مستودعات الوقود، وحظائر الطائرات، ومساكن الجنود. كما رُصدت خسائر واسعة النطاق في معدات الاتصالات الفضائية بمعسكر عريفجان.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن ما لا يقل عن 42 طائرة، بما في ذلك مقاتلات من طرازي "F-15" و"F-35"، و24 طائرة مسيرة من طراز (MQ-9 Reaper)، وطائرة هجومية من طراز (A-10)، قد دُمرت أو تضررت منذ شهر فبراير الماضي.

وأوضح الخبراء الذين تحدثوا لـ "بي بي سي وVerified" أن تكتيكات إيران تطورت على مدار الحرب؛ إذ تحولت من الرشقات الصاروخية الضخمة التي كانت تستهدف المدن والقواعد في أنحاء الشرق الأوسط، إلى ضربات أكثر دقة وموجهة بشكل مباشر.

وفي هذا الصدد قالت المحللة في مركز "ستيمسون" للأبحاث الأميركي، كلي غريكو: "إن الرشقات الأولى صُممت للاعتماد على الكثافة العددية؛ موجات واسعة كان هدفها إغراق الدفاعات الجوية والصاروخية من خلال التفوق العددي البحت. لكن في غضون أيام قليلة، غيّرت إيران مسارها نحو رشقات أصغر وأكثر دقة؛ محتفظة بالصواريخ والمسيرات المتبقية لأهداف محددة وذات قيمة عالية، ومركزة نيرانها على نقاط تؤدي فيها الضربات- حتى وإن كانت قريبة ولم تصب الهدف مباشرة- إلى إلحاق أضرار بالغة".

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مسؤولًا في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رفض التعليق على النتائج التي توصلت إليها "بي بي سي وVerified"، مستشهدًا بـ "اعتبارات الأمن العملياتي".

وقد نفى المسؤولون الأميركيون- ولا سيما وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس الولايات المتحدة نفسه- مرارًا التكهنات المحيطة بتراجع مخزونات الذخيرة الأميركية نتيجة لخوض حربين متتاليتين ضد إيران، كما نفوا وجود ضعف في قدرة بلادهم على استبدال المعدات الحربية المتضررة.

وكان هيغسيث قد صرح، في منتصف مايو (أيار) الماضي، خلال جلسة استماع بـ "الكونغرس" الأميركي لمراجعة الميزانية العسكرية، ردًا على المشرعين الذين قالوا إن الجيش الأميركي يواجه مشكلة في تعويض القنابل والصواريخ التي استهلكها في الحرب مع إيران، بأن البنتاغون مدرك للوضع تمامًا، وأن الواقع ليس كما يتم تصويره. وقال هيغسيث: "إن مسألة الذخائر قد جرى تضخيمها بشكل غير بناء؛ نحن نعلم بدقة حجم الذخائر التي نمتلكها، ولدينا احتياطات كافية لتلبية احتياجاتنا".

ومن جانبه، اتخذ دونالد ترامب مرارًا مواقف هجومية ضد الانتقادات الموجهة للأداء العسكري الأميركي في الحرب التي استمرت 40 يومًا مع إيران، واصفًا هذه التقارير الإعلامية بأنها "أخبار زائفة".

وكتب ترامب، في 18 مايو الماضي، على منصة "تروث سوشيال"، أنه حتى لو استسلمت إيران بالكامل واعترفت بهزيمتها، فإن وسائل إعلام مثل "نيويورك تايمز"، "وول ستريت جورنال"، و"سي إن إن" ستصوّر الأمر على أنه انتصار لطهران، مضيفًا أن وسائل الإعلام الزائفة والديمقراطيين "قد فقدوا صوابهم تمامًا وأصيبوا بالجنون".

وقف إطلاق النار في مهب الريح.. هجمات متبادلة بين واشنطن وطهران تمتد من "قشم" إلى الكويت

1 يونيو 2026، 20:31 غرينتش+1
وقف إطلاق النار في مهب الريح.. هجمات متبادلة بين واشنطن وطهران تمتد من "قشم" إلى الكويت
100%

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ هجوم على مواقع رادارية ومراكز تحكم بالطائرات المسيّرة في منطقتي غورك وجزيرة قشم داخل إيران. كما أعلن الحرس الثوري أنه ردّ على هجوم أميركي استهدف برج اتصالات في مدينة "سيريك"، عبر استهداف "القاعدة الجوية التي انطلق منها الاعتداء".

وفي الوقت نفسه، أفادت الكويت بأنها تصدت لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة.

وقد قامت الكويت، يوم الاثنين 1 يونيو (حزيران)، بتفعيل أنظمة دفاعها الجوي وأدانت الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة. وصرح المسؤولون الكويتيون بأن هذه الهجمات تقوض الجهود الرامية لخفض التصعيد في المنطقة.

كما أعلن الجيش الأميركي أنه اعترض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه القوات الأمريكية المتمركزة في الكويت، مؤكدًا عدم إصابة أي جندي في هذا الهجوم.

وفي أعقاب هذه الهجمات، أدانت كل من الكويت، ومصر، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة هجمات إيران على الكويت. واعتبرت الكويت ذلك اعتداءً مباشرًا على أمنها واستقرارها وانتهاكًا لقرارات مجلس الأمن، بينما رأت قطر والإمارات في هذه الهجمات انتهاكًا لسيادة الكويت وتهديدًا لأمن المنطقة.

هجمات متبادلة في جنوب إيران

أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان له صباح الاثنين 1 يونيو، أنه على إثر هجوم للجيش الأميركي على برج اتصالات في جزيرة سيريك بمحافظة هرمزغان، قامت القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري باستهداف "القاعدة الجوية التي انطلقت منها التجاوزات" وتدمير "الأهداف المحددة مسبقًا".

ولم يشر الحرس الثوري إلى حجم الخسائر البشرية أو المادية المحتملة الناجمة عن الهجوم الأميركي، لكنه حذر من أنه في حال تكرار الهجمات "فإن الرد سيكون مختلفًا تمامًا"، محملاً الولايات المتحدة المسؤولية عن ذلك.

ومن جانبه، أعلن الجيش الأميركي أنه استهدف، خلال يومي السبت والأحد، 30 و31 مايو (أيار)، أنظمة دفاع جوي تابعة لإيران، ومحطة تحكم أرضية، وطائرتين مسيرتين. ووصفت واشنطن هذه الهجمات بأنها رد على ما سمته "الإجراءات الهجومية" الإيرانية، بما في ذلك إسقاط طائرة مسيّرة أميركية فوق المياه الدولية.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، عبر منصة "إكس"، أنها، ردًا على "العدوان غير المبرر" لإيران خلال فترة وقف إطلاق النار، شنت ضربات "دفاعًا عن النفس" ضد مواقع رادارية ومراكز قيادة وتحكم للطائرات المسيرة تابعة في منطقة غورك وجزيرة "قشم". ووصفت "سنتكوم" هذه الضربات بأنها كانت "مدروسة ومحسوبة بدقة"، مشيرة إلى أنها نُفِّذت يومي السبت والأحد عقب إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز (MQ-1) فوق المياه الدولية.

وفي غضون ذلك، أفاد متابعو "إيران إنترناشيونال" بسماع أصوات تحليق مقاتلات حربية في مناطق مختلفة من طهران عند الساعة التاسعة من صباح الاثنين 1 يونيو. كما أفاد أحد المتابعين من مدينة بندر عباس بسماع دوي ثلاثة انفجارات متتالية قرابة الساعة 9:10 صباحًا (بالتوقيت المحلي) في المدينة.

تعليق المفاوضات في ظل أزمة لبنان

ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" التابعة للحرس الثوري، أنه بالنظر إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان وانتهاك وقف إطلاق النار هناك، فإن الفريق المفاوض الإيراني سيعلّق "المحادثات وتبادل الرسائل عبر الوسيط". ووفقًا للتقرير، فقد اتُّخِذ هذا القرار بعد أن أصدرت إسرائيل أوامر لقواتها بالتقدم أكثر داخل الأراضي اللبنانية.

وأضافت "تسنيم" أنه لن تكون هناك أي محادثات ما لم يتم تلبية مطالب إيران و"جبهة المقاومة" بشأن لبنان. وكتبت الوسيلة الإعلامية التابعة للحرس الثوري أن "جبهة المقاومة" وإيران وضعتا على جدول أعمالهما العزم على الإغلاق الكامل لمضيق هرمز وتفعيل جبهات أخرى، بما في ذلك مضيق باب المندب، لـ "معاقبة" إسرائيل وداعميها.

وفي السياق ذاته، كتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عبر منصة "إكس": «إن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وبلا أي غموض، يعتبر وقفًا لإطلاق النار في كافة الجبهات بما في ذلك لبنان، وإن انتهاك وقف إطلاق النار في أي من الجبهات بمثابة انتهاكه في جميع الجبهات». وحمّل أمريكا وإسرائيل عواقب انتهاك وقف إطلاق النار.

بقائي: البرنامج الصاروخي الإيراني غير قابل للتفاوض
اعتبر الحساب الرسمي لرئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على منصة "إكس"، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان واستمرار الحصار البحري على إيران دليلاً على "عدم التزام أميركا بوقف إطلاق النار"، وكتب: «كل خيار له ثمن، وسيأتي وقت دفعه، وفي النهاية سيوضع كل شيء في مكانه الصحيح».

وفي المقابل، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مجددًا أن إيران تريد حقًا التوصل إلى اتفاق، وأن هذه الصفقة ستكون مفيدة لأميركا وحلفائها. ووجه كلامه للمنتقدين كاتبًا: «فقط اجلسوا واسترخوا؛ في النهاية كل شيء سيسير على ما يرام، كما هو الحال دائمًا».

واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الولايات المتحدة بإرسال رسائل متناقضة، مشيرًا إلى أن التغيير المستمر في مواقف واشنطن وطرح مطالب جديدة أو متناقضة قد تسبب في إطالة أمد العملية التفاوضية.

وعقب نشر تقرير وكالة "تسنيم" حول تعليق المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأميركا، قفزت أسعار النفط بأكثر من خمسة دولارات للبرميل الواحد.

ويُذكر أن الحرب، التي اندلعت منذ 28 فبراير (شباط) خلّفت آلاف القتلى، لا سيما في إيران ولبنان، وألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي إثر ارتفاع أسعار الطاقة. وتفاقم هذا الوضع بعد أن قامت طهران عمليًا بإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز المسال في العالم.

ولا تزال الخلافات قائمة بين إيران والولايات المتحدة حول قضايا تشمل رفع العقوبات، والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيرانية المجمدة في البنوك الخارجية، ورفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية. كما تحولت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله إلى عقبة أخرى أمام الجهود الدبلوماسية.

ومن جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تقدم إضافي للقوات الإسرائيلية في لبنان واستهداف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما اتهم مكتبه حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار مرارًا.

وفي غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، محادثات مع مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين بشأن خطة تهدف إلى "الخفض التدريجي للتوترات". تأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء ثلاثة أشهر من الحرب، إلا أن الهجمات المتبادلة، والخلاف حول لبنان، والتوترات الإقليمية باتت تخيم بظلالها على هذا المسار.