"عصائب أهل الحق" الموالية لإيران تعلن اندماجها في الجيش العراقي

أعلنت جماعة "عصائب أهل الحق" أنها ستقطع ارتباطها التنظيمي مع كتائب "الحشد الشعبي" الموالية لإيران، وستقوم بتسليم أسلحتها إلى الحكومة العراقية.

أعلنت جماعة "عصائب أهل الحق" أنها ستقطع ارتباطها التنظيمي مع كتائب "الحشد الشعبي" الموالية لإيران، وستقوم بتسليم أسلحتها إلى الحكومة العراقية.
وبحسب بيان صادر عن هذه الجماعة بقيادة قيس الخزعلي، نُشر يوم الثلاثاء 2 يونيو (حزيران)، فإن الجماعة ستعمل ضمن سياسة "حصر السلاح بيد الدولة"، وستندمج تحت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية.
وأشار البيان إلى تشكيل لجنة مركزية لمتابعة تنفيذ هذا القرار، تتولى إجراء إحصاء شامل للمقاتلين، وإعداد قائمة بجميع الأسلحة والمعدات اللوجستية، إضافة إلى استكمال إجراءات قطع الارتباط بالحشد الشعبي والاندماج في الهياكل الأمنية للدولة.
كما أُسندت رئاسة هذه اللجنة إلى الحاج جواد الطليباوي، أحد القادة البارزين في "عصائب أهل الحق".
وخلال الأشهر الأخيرة، صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على الحكومة العراقية للحد من نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في البلاد.
وفي 13 مايو (أيار) الماضي، قال رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب العراقي، شاخوان عبد الله، في مقابلة خاصة مع "إيران إنترناشيونال"، إن رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، أخذ بجدية توصيات واشنطن بشأن إبعاد الجماعات المسلحة عن مؤسسات الدولة.
وفي سياق التأكيد على حصر السلاح بيد الدولة، أعلنت جماعة "عصائب أهل الحق"، في بيانها، أن قرارها الأخير جاء في إطار "توجيهات المرجعية الشيعية" في العراق، ومواقف ائتلاف "الإطار التنسيقي"، إضافة إلى التزامات سابقة لزعيمها قيس الخزعلي بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
وتُعد "عصائب أهل الحق" إحدى أبرز الفصائل التابعة لـ "الحشد الشعبي"، وقد صنّفتها الولايات المتحدة كمنظمة "إرهابية".
ويُذكر أن "الحشد الشعبي" هو ائتلاف فصائل مسلحة في العراق تأسس عام 2014 لمواجهة تهديد تنظيم "داعش".
وخلال السنوات الأخيرة، اتهمت جهات دولية إيران بتقديم الدعم المالي والتسليحي لميليشيات عراقية، وباستخدام هذه القوات في قمع وقتل المواطنين خلال الاحتجاجات الأخيرة داخل إيران.
كما نفذت الجماعات التابعة لها في العراق، منذ بداية الحرب الأخيرة، هجمات ضد عدة دول في المنطقة.
تحول جذري في المشهد الأمني العراقي
ذكرت منصة "كردستان 24" أن قرار "عصائب أهل الحق" بتغيير استراتيجيتها والابتعاد عن النشاطات شبه العسكرية قد يُحدث تغييرًا "جذريًا" في المشهد الأمني العراقي.
وبحسب التقرير، جاء هذا التحول نتيجة "تقارب مفاجئ ومكثف بين القوى السياسية في بغداد للحد من الفاعلين المسلحين خارج إطار الدولة الرسمي".
وتُعد "عصائب أهل الحق" ثاني جماعة مسلحة عراقية تعلن رسميًا تسليم سلاحها والالتزام بسلطة الدولة العراقية.
وكانت جماعة "سرايا السلام" التابعة للزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، قد اتخذت خطوة مماثلة قبل ذلك.