وفي الوقت نفسه، يخوض عدد من السجينات الأخريات إضرابًا عن الطعام؛ احتجاجًا على حرمانهن من الاتصال والزيارة، وصدور أحكام ضدهن، وسوء أوضاع السجن.
وبحسب المعلومات الواردة من هذا المصدر المطلع، فإن السجينات: إلهه فولادي، فروغ تقي بور، سكينه بروانة، شيوا إسماعيلي، زهراء صفائي، كلرخ إيرائي، ليندسي فورمان، مرضية فارسي، نسيم سيماري، ووريشه مرادي، هن من بين السجينات اللواتي ما زلن محرومات من حق الاتصال الهاتفي والزيارة.
ومن بين هؤلاء، واجهت كل من: فولادي، تقي بور، بروانة، إسماعيلي، صفائي، إيرائي، فارسي، ومرادي، هذه العقوبات بسبب احتجاجاتهن على تنفيذ أحكام الإعدام، ومشاركتهن في حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام".
أما "سيماري"، فقد حُرمت من الاتصال والزيارة بسبب تحدّثها مع زميلتها في الزنزانة، البريطانية "فورمان"، في سجن إيفين. وكانت سلطات السجن قد حرمت سيماري في وقت سابق من الزيارة الأسبوعية بسبب "ارتدائها شورت".
ولا تزال ليندسي فورمان وزوجها كريغ فورمان، المسجونان في إيران منذ 17 شهرًا، محرومين من حق الاتصال الهاتفي والزيارة المتبادلة أو لقاء محاميهما، ويخوضان إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على هذا الحرمان.
وبدأ كريغ وليندسي فورمان إضرابًا عن الطعام منذ أواخر أبريل (نيسان) احتجاجًا على حرمانهما من الاتصال والزيارة. وفي وقت لاحق، أنهت ليندسي إضرابها مؤقتًا بعد تلقيها وعودًا بالسماح لها بالاتصال بعائلتها، لكنها استأنفته مجددًا بعد عدم وفاء سلطات السجن بوعودها.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في 19 مايو (أيار) الماضي بأن كريغ فورمان حُرم من الاتصال الهاتفي، وزيارة زوجته، ولقاء محاميه، عقب مقابلة أجراها الزوجان مع القسم العالمي لشبكة "بي بي سي"، ودخل في إضراب عن الطعام احتجاجًا على هذا الوضع.
وفي ذلك الوقت، صرح مصدر مطلع لـ "إيران إنترناشيونال" بأن فورمان يحتج أيضًا على مشاهدته لنقل زملائه في السجن لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، وحرمانه من سرد ما رآه داخل السجن.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن ليندسي فورمان تخوض حاليًا يومها الرابع عشر في الإضراب عن الطعام، وُصفت حالتها الجسدية بأنها مقلقة. كما يواصل زوجها، كريغ فورمان، المحتجز في جناح آخر بسجن إيفين، إضرابه عن الطعام.
وعلاوة على هذين السجينين البريطانيين، تخوض "غزل مرزبان" أيضًا إضرابًا عن الطعام منذ 25 مايو (أيار) الماضي؛ احتجاجًا على الحكم الصادر بحقها بالسجن لمدة 9 سنوات و8 أشهر؛ وهو الحكم الذي أصدره مؤخرًا رئيس الشعبة 26 للمحكمة الثورية في طهران، القاضي إيمان أفشاري.
ويُذكر أن العديد من السجناء في إيران يضطرون للجوء إلى الإضراب عن الطعام كملاذ أخير لتحقيق مطالبهم، مما يضع حياتهم في خطر.
التهديد بتمديد فترة الحرمان في حال استمرار الاحتجاجات
أوضح مصدر مطلع لـ "إيران إنترناشيونال" أن حرمان ثماني سجينات في سجن إيفين بدأ منذ 24 مايو الماضي، وذلك بعد قيامهن بترديد شعارات وأناشيد احتجاجية في باحة السجن (المهوى) تنديدًا بتنفيذ أحكام الإعدام.
ووفقًا لهذا المصدر، فإن بعض السجينات واجهن الحرمان منذ الأيام الأولى، بينما أُضيفت أخريات إلى قائمة المحرومات في الأيام التالية. وأبلغتهن سلطات السجن أن هذه القيود ستستمر لمدة شهر واحد على الأقل.
ومع ذلك، تفيد الأنباء بأن مسؤولي السجن وجهوا تهديدات شفهية بتمديد فترة حرمانهن من الاتصال والزيارة بعائلاتهن ومحاميهن، بالإضافة إلى فتح قضايا جديدة ضدهن أثناء فترة حبسهن، في حال استمرارهن في إطلاق الشعارات، إنشاد الأناشيد، أو التضامن مع حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام".
وفي الرد على هذه التهديدات، أبلغت السجينات السياسيات سلطات السجن بأنهن سيواصلن احتجاجاتهن طالما استمر تنفيذ أحكام الإعدام.
ويُشار إلى أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 41 سجينًا سياسيًا في السجون منذ 18 مارس (آذار) الماضي، وحتى 1 يونيو الجاري من العام الجاري، كما أصدرت أحكامًا بالإعدام بحق عشرات السجناء السياسيين الآخرين.
جناح النساء في "إيفين".. مركز الاحتجاج على الإعدامات
أعلنت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام"، في 26 مايو الماضي، أن السجناء المحتجين على عقوبة الإعدام أضربوا عن الطعام للأسبوع الـ 122 على التوالي في 56 سجنًا بإيران.
وأشارت الحملة إلى الموجة الجديدة من الإعدامات واستمرار احتجاجات السجناء، بمن فيهم السجينات في "إيفين"، معلنةً أن عددًا من هؤلاء السجينات حُرمن من الزيارة والاتصال الهاتفي بعائلاتهن بسبب احتجاجاتهن.
ويُعتبر جناح النساء في سجن "إيفين"، خلال السنوات الماضية، أحد المراكز الرئيسية لنشاط السجينات السياسيات؛ وهو الجناح الذي يُوصَف بأنه أحد الخطوط الأمامية للحركة الاحتجاجية "المرأة، الحياة، الحرية".
وقد اتخذت السجينات في هذا الجناح مواقف علنية مرارًا رفضًا للإعدامات، وقمع المتظاهرين، واعتقال الناشطين المدنيين، والفقر، والفساد، وانتهاك حقوق المرأة، والتضييق على السجناء السياسيين.
كما شهد هذا الجناح مرارًا اعتصامات، وإضرابات عن الطعام، وترديد أناشيد، واحتجاجات جماعية من قِبل السجينات السياسيات؛ وهي احتجاجات غالبًا ما قوبلت من السلطات بالحرمان من الاتصال الهاتفي، ومنع الزيارات، والتهديد بالنقل إلى الزنازين الانفرادية، وفتح قضايا جنائية جديدة ضدهن.
وأكد المصدر المطلع لـ "إيران إنترناشيونال" أن الضغوط الأخيرة في جناح النساء بـ "إيفين"- بدءًا من الحرمان من الاتصال والزيارة وصولاً إلى التهديد بالحبس الانفرادي وتلفيق قضايا جديدة- تأتي كرد فعل مباشر من السلطات على احتجاج السجينات ضد الإعدامات.