مرجع ديني إيراني: يجب أن ندعم المفاوضات وننتظر نتائجها

قال المرجع الديني جعفر سبحاني، المؤيد للنظام الإيراني: "يجب أن يكون الجميع داعمًا للمفاوضات، لكن في الوقت نفسه تابعًا لنتائجها، ونرى ماذا ستكون النتيجة".

قال المرجع الديني جعفر سبحاني، المؤيد للنظام الإيراني: "يجب أن يكون الجميع داعمًا للمفاوضات، لكن في الوقت نفسه تابعًا لنتائجها، ونرى ماذا ستكون النتيجة".
وأضاف: أعتقد أن الحل يكمن في أن نتحدث بقوة، وأن نكون في موقع الدفاع، وفي الوقت نفسه أهلًا للمفاوضات، ويعتمد الأمر على كيفية تعامل الطرف الآخر معنا".
وذكر: "المفاوضات في حد ذاتها ليست مشكلة؛ يجب النظر إلى نتائجها. إذا تمكّنا بالفعل من تحقيق مبادئنا واستقلالنا ومطالب الشعب، فذلك أفضل؛ وإن لم يتحقق ذلك، فعندها يجب اتخاذ قرار آخر".
وتابع سبحاني: "علينا أن نرى هل يدعونا الإسلام إلى المفاوضات أم إلى الخصومة. الإسلام يقول إن القوة والقدرة في مواجهة العدو ضرورية، وفي الوقت نفسه يطرح خيار التفاوض".

أفادت وكالة "خانه ملت" بأن نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، قال في كلمة ألقاها بمدينة قدس، إن الحرب بين إيران والولايات المتحدة "لم تتوقف ولو لدقيقة واحدة"، وإنما تغيرت طبيعتها فقط.
وأضاف: "في يوم من الأيام كانت هذه الحرب تُخاض بالطائرات والمعدات العسكرية، أما اليوم فهي تُدار في إطار حرب شاملة اقتصادية وثقافية وإعلامية ودعائية. وكلما عجزوا عن تحقيق أهدافهم، يهاجمون حزب الله المظلوم".
وأكد حاجي بابائي أن "على الولايات المتحدة أن تقبل بأن مضيق هرمز ملك للشعب الإيراني، وهذه القضية غير قابلة للمساس أو التشكيك. كما يجب أن تدرك أن الطاقة النووية حق مسلم للشعب الإيراني، وهي ليست موضع تفاوض".
وأضاف أن الشعب اللبناني ومقاتلي حزب الله دعموا إيران من خلال التضحيات وتقديم "الشهداء"، ولهذا السبب "سنظل إلى جانبهم بقوة وثبات".
كما قال نائب رئيس البرلمان إن الهدف الوحيد للولايات المتحدة، وكل ما تطالب به، هو أن "نسمح لها بالاستفادة من جزء من عائدات مضيق هرمز"، مضيفًا ردًا على ذلك المثل الفارسي: "يرى الجمل في المنام بذور القطن؛ فتارة يأكلها مقشّرة وتارة حبة حبة"، في إشارة إلى أن هذا الأمر مجرد أمنية بعيدة المنال.
ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية، نقلًا عن مصدر مطّلع مقرّب من وفد التفاوض التابع لإيران، أن نص التفاهم المحتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب لا يزال قيد النقاش والمراجعة داخل إيران، ولم يتم حتى الآن إرسال أي رد بشأنه.
وقال هذا المصدر المطلع لوكالة "مهر" إن سجل "عدم التزام" الولايات المتحدة و"الريبة التاريخية" تجاهها دفعا إيران إلى دراسة هذا الملف بقدر كبير من التشدد والحذر.
وأكد أن إيران، استنادًا إلى تجارب سابقة، تسعى إلى "تحقيق منفعة حقيقية" من أي اتفاق محتمل، مضيفًا: "الولايات المتحدة قلقة من الحرب، ونحن قلقون من الاتفاق؛ لأن أميركا أنفقت الكثير على الحرب ولم تحقق نجاحًا".
واختتم المصدر بالقول إن إيران واجهت في السابق أيضًا عدم التزام من الطرف المقابل، ولذلك فإن المبدأ الذي تعتمد عليه طهران في دراسة أي اتفاق هو قابلية التنفيذ الفعلي والعودة العملية والملموسة على الأرض.
أفادت منصة "الطلاب المتحدون"، نقلاً عن قناة "علامة آزاد"، بأن علي خضريان، النائب في البرلمان وطالب الدكتوراه في العلوم السياسية بجامعة جامعة العلامة الطباطبائي، اجتاز اختبار درجة الدكتوراه الشامل لخريف 2024، رغم أنه سلّم ورقة يُقال إنها كانت خالية من الإجابات.
ووفقًا للتقرير، فإن قبوله لم يكن متوافقًا مع اللوائح التعليمية الخاصة بامتحان الدكتوراه الشامل، ولم يُقدَم حتى الآن أي توضيح رسمي بشأن هذه القضية.
وأضافت "الطلاب المتحدون" أن جواد شقاقي، طالب الدكتوراه في العلوم السياسية بجامعة العلامة الطباطبائي، رفض الإجابة عن أسئلة الامتحان الشامل؛ احتجاجًا على ما اعتبره مخالفة تعليمية تتعلق بخضريان، وعلى تعاون قسم العلوم السياسية في الجامعة مع هذا التصرف.
وأشارت المجموعة إلى أن قسم العلوم السياسية رفض اعتراض شقاقي وحرمه من مواصلة الدراسة.
وبحسب التقرير، أوضح القسم، ردًا على الاحتجاج، أنه رأى من المناسب عدم توجيه أي أسئلة إلى خضريان ومنحه درجة على ورقته البيضاء.
وأضافت "الطلاب المتحدون" أن شقاقي، الذي كان يقيم في سكن جامعة العلامة الطباطبائي حتى الفترة التي سبقت الحرب، عاد مؤخرًا إلى السكن لمتابعة وضعه الدراسي، لكنه مُنع من الدخول من قِبل جهاز الحراسة، ما اضطره إلى قضاء عدة ليالٍ نائمًا أمام بوابة السكن الجامعي.
لقي الشاب سامان جعفر بور مقدم، البالغ من العمر 38 عاماً وهو من أهالي مدينة "فولاد شهر" بمحافظة أصفهان، حتفه خلال احتجاجات يوم 8 يناير 2026.
ووفقاً للمعلومات، فقد تعرض سامان لإطلاق نار برصاص حي من الخلف خلال الساعات الأولى من التجمعات الاحتجاجية أمام مبنى دائرة القضاء في "فولاد شهر"، ولم يُسلّم جثمانه إلى عائلته إلا بعد مرور 10 أيام على الحادثة.
وحسب رواية المقربين منه، اتصل أحد أصدقاء سامان بعائلته وأبلغ والده بنبأ إصابته. وتوجه الأب على الفور إلى المستشفى، حيث شاهد آنذاك مشهد نقل جريح غارق في دمائه إلى قسم الطوارئ، ليتبين له لاحقاً أنه ابنه سامان. ونظراً لشدة النزيف الحاد الذي عانى منه الشاب، لم تنجح جهود الطاقم الطبي في إنقاذ حياته، ليفارق الحياة داخل المستشفى.
وأفاد شهود عيان بأنه عقب وفاة سامان، قامت السلطات بطرد عائلته من المستشفى. وفي صباح اليوم التالي، وعندما راجع والده المستشفى لمتابعة وضع جثمان ابنه، أُبلغ بأن جميع الجثامين قد نُقلت من المستشفى في تمام الساعة الرابعة فجراً.
وبناءً على هذه التقارير، وبعد رحلة بحث مريرة استمرت نحو 10 أيام، تسلمت العائلة أخيراً جثمان سامان جعفر بور مقدم من مقبرة "باغ رضوان" في أصفهان بتاريخ 16 يناير، ووُري جثمانه الثرى في مقبرة "فولاد شهر" في اليوم التالي، 17 يناير.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في رد على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إخراج مخزونات اليورانيوم المخصب من إيران، إن طهران "لم تجرِ أي مفاوضات حول التفاصيل المتعلقة بالملف النووي".
وأضاف أنه "إذا كان هناك يومًا ما حاجة لاتخاذ إجراء في الملف النووي، فإننا نعرف ما الذي ينبغي فعله".
وأشار بقائي إلى أن المفاوضات بدأت في ظل "شكوك وريبة شديدة"، ولا يزال تبادل الرسائل مستمرًا في هذا السياق.
كما قال إن المسؤولين الأميركيين "يغيرون مواقفهم بشكل متكرر"، داعيًا إياهم إلى اتخاذ قرار واضح في أقرب وقت.