• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
خاص:

كيف تساعد الصين الحرس الثوري الإيراني في تأمين مواد صناعة الصواريخ الباليستية؟

مجتبى بورمحسن
مجتبى بورمحسن

إيران إنترناشيونال

1 يونيو 2026، 10:04 غرينتش+1آخر تحديث: 12:41 غرينتش+1

علمت "إيران إنترناشيونال"، من خلال وثائق ومعلومات حصريّة حصلت عليها، أن شركة صينية بالتنسيق مع حكومة بلادها، وبالتعاون مع شركتين تتخذان من تركيا والإمارات مقرًا لهما، تساعد الحرس الثوري الإيراني في تأمين المواد الكيميائية اللازمة لصناعة الصواريخ الباليستية.

وتكشف إحدى الوثائق، التي حصلت عليها مجموعة "برانا" للقرصنة الإلكترونية، ووضعتها تحت تصرف "إيران إنترناشيونال"، أن الصين لا تكتفي بمساعدة الحرس الثوري علنًا في تأمين هذه المواد فحسب، بل تقوم أيضًا بالالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران عبر شبكة من الشركات.

وفي هذا السياق، تؤدي شركة "هاوكان إنرجي" (وهي شركة مقرّها بكين) الدور الرئيسي؛ إذ عملت هذه الشركة لسنوات كوسيط لبيع نفط الحرس الثوري للمصافي الصينية، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها قبل أربع سنوات بتهمة تمويل "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري. وكان مصدر مطلع قد صرّح لـ "إيران إنترناشيونال"، العام الماضي، بأن هذه الشركة لم تُعِد أكثر من مليار دولار من أموال نفط الحرس الثوري.

وفي الوثيقة المشار إليها، تتحدث شركة "هاوكان" في رسالة موجهة إلى شركة "غولدن غلوب دمير تشليك" (GDCP) عن اتفاقية لتوريد منتجات كيميائية لـ "معدات خاصة"، وتؤكد أنه التزامًا بالسرية التي تطلبها الحكومة الصينية، فقد تم إصدار جميع التصاريح المتعلقة بالتصدير بشكل سري تمامًا.

100%

وتؤكد الوثيقة أن الانفجار الدامي الذي وقع في 26 أبريل (نيسان) 2025 في رصيف "رجائي" بميناء بندر عباس، كان مرتبطًا بشحنة من "بيركلورات الصوديوم"، وأنه بعد ذلك الحادث وفرض العقوبات، أصبح العثور على سفينة لنقل هذه الشحنة أمرًا شبه مستحيل. يُذكر أن ذلك الانفجار والحرائق الناجمة عنه أسفرا عن مقتل 70 شخصًا على الأقل.

100%

وفي جزء آخر من الرسالة، تقول "هاوكان إنرجي" إنها أسست شركة تحمل اسم "موستا" (Musta) للحصول على الضمانات البنكية؛ وهي شركة تخضع- وفقًا لــ "هاوكان"- لإشراف شركة "GDCP" نفسها، وذلك لأنه من أجل الالتفاف على العقوبات، يجب ألّا يضم مجلس إدارتها أي مواطن إيراني.

وذكرت "هاوكان إنرجي" أنها أتمت جميع المراحل عبر قنوات سرية بالتنسيق مع الجمارك الصينية لعدم ترك أي أثر، كما طالبت الطرف الإيراني بمنع تسريب أي معلومات في هذا الصدد.

وفي قسم آخر من الرسالة، تعلن "هاوكان إنرجي" عن نيتها إرسال ألفي طن من كلورات الصوديوم و10 آلاف طن من بيركلورات الصوديوم إلى إيران عبر شركة "GDCP"؛ وهي كمية من المواد الكيميائية تكفي لإنتاج وقود صلب لنحو 2500 صاروخ باليستي. وتُقدّر قيمة هذه الشحنة بـ 43 مليون دولار.

الشبكة والأسماء المستعارة

على الرغم من أن شركة "غولدن غلوب دمير تشليك" (GDCP) مسجلة في تركيا، فإن رسائل البريد الإلكتروني المسربة تظهر أن مراسلات الشركة كانت تُوقّع من قِبل شخص إيراني يُدعى محمد رضا صدر. كما أن "هاوكان إنرجي" تعرّف هذه الشركة في رسائلها على أنها تابعة للنظام الإيراني. وفي إحدى رسائل البريد الإلكتروني، أُرفق خطاب من "هاوكان" موجه إلى "العميد محمد زاده".

وتشير تحقيقات "إيران إنترناشيونال" إلى أن "محمد رضا صدر" هو الاسم المستعار لـ "أحمد محمدي زاده"، المعاون التنسيقي السابق للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري ومحافظ بوشهر الأسبق في عهد حكومة الرئيس الإيراني الأسبق، أحمدي نجاد. وكانت "إيران إنترناشيونال" قد كشفت، عبر تقرير نشرته في مارس (آذار) من العام الماضي، أن محمدي زاده هو أحد الوجوه الرئيسية في "مقر بور جعفري"، الذي يتولى مهمة بيع نفط الحرس الثوري عبر شبكة معقدة، ويقوم باستيراد شحنات الذهب مقابل بيع النفط.

100%

أما الشخصية المحورية في هذه الشبكة فهو صمد فتحي سلمي، المعروف بالاسم المستعار "هامون فرجي"، والذي يدير مشروع غسيل الأموال تحت غطاء عضويته في مجلس إدارة "صندوق التعاون والاستثمار السكني لموظفي الحرس الثوري".

وكان فتحي يعمل تحت إشراف محمد رضا أشرفي قهي، رئيس الشؤون التجارية في "مقر بور جعفري". وأشرفي قهي (48 عامًا) هو أحد القادة البارزين في الحرس الثوري، وينحدر من قرية "قهي" الواقعة على بُعد 80 كيلومترًا من مدينة أصفهان، وقد قُتل في 3 أبريل الماضي رفقة أربعة من أفراد عائلته إثر غارات إسرائيلية استهدفت مقرًا سكنيًا في منطقة "فشم" شمالي طهران."

100%

صفقات النفط مقابل وقود الصواريخ

تُظهر الوثائق، التي جرى فحصها أن شركة غولدن غلوب دمير تشليك "GDCP"- المسؤولة عن شراء المواد الخام لوقود الصواريخ الباليستية الإيرانية- كانت تؤدي دورًا أيضًا في شبكة بيع نفط الحرس الثوري.

ووفقًا لإحدى هذه الوثائق، كانت الشركة بصدد بيع مليوني برميل من النفط من جزيرة "خارك" لصالح شركة "يونيفرسال فورتشن تريدينغ" (Universal Fortune Trading) في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتكشف وثيقة أخرى عن إيداع نحو 3 ملايين دولار من العملات الرقمية لصالح "GDCP"، بينما تُبين وثيقة منفصلة أن هذا المبلغ قد حُوِّل في نهاية المطاف إلى حساب في فرع "برج آسمان" التابع لـ "بنك السياحة" (بانك گردشگرى) في طهران.

100%

وفي 11 مايو (أيار) الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شركتي "غولدين غلوب دمير تشليك" و"يونيفرسال فورتشن تريدينغ" في الإمارات، بالإضافة إلى أحمد محمدي زاده ومحمد رضا أشرفي.

100%

وبحسب الوثائق، فإن جزءًا كبيرًا من عائدات بيع النفط خُصص لشراء "بيركلورات الصوديوم" من الصين. وتدين شركة "هاوكان"- التي تلعب دور الوسيط في هذه الصفقات- بمئات الملايين من الدولارات من أموال النفط للحرس الثوري، وتحاول رد هذه الديون عبر تزويد الحرس الثوري بالسلاح، والمواد الخام لوقود الصواريخ، وسلع أخرى.

وقبل عام من الآن، أفادت وكالة أنباء العمل الإيرانية (إيلنا) أن هذه الشركة، وفي إطار عملية مقايضة بأموال النفط، باعت طائرتي ركاب من طراز "إيرباص A330" لإيران مقابل 116 مليون دولار، في حين أن القيمة الفعلية للطائرتين كانت تقارب 60 مليون دولار فقط.

تتبع شحنات بيركلورات الصوديوم من الصين إلى إيران

قبل هذا التقرير، نُشرت أنباء متعددة حول إرسال شحنات "بيركلورات الصوديوم" إلى إيران؛ إذ أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، في تقرير لها في مارس الماضي، أن سفينتين يخضعان للعقوبات ومرتبطتين بالجمهورية الإسلامية، تحركتا من ميناء "غلاووان" الصيني باتجاه المياه الإيرانية محملتين ببيركلورات الصوديوم. وفي 4 أبريل 2026، ذكرت صحيفة "تلغراف" اللندنية أن خمس سفن محملة ببيركلورات الصوديوم قد وصلت إلى الموانئ الإيرانية.

ورغم نشر أنباء موثقة حول إرسال شحنات "بيركلورات الصوديوم" من الصين إلى إيران، إلا أن بكين وطهران لم تؤكدا هذه الأنباء رسميًا حتى الآن. وتأتي هذه الوثائق التي تنشرها "إيران إنترناشيونال" للمرة الأولى لتؤكد التعاون الصيني مع الحرس الثوري في تصنيع الصواريخ الباليستية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد اتهم الصين في 12 مايو الماضي بمساعدة الحرس الثوري في تأمين أجزاء معينة من الصواريخ الباليستية، وهو ما نفته بكين.

وبعد أسبوع من ذلك، صرّح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن نظيره الصيني وعده بعدم إرسال أي أسلحة إلى إيران.

الأكثر مشاهدة

استقالة بزشكيان بسبب "هيمنة قادة الحرس الثوري الإيراني الكاملة على إدارة البلاد"
1
خاص:

استقالة بزشكيان بسبب "هيمنة قادة الحرس الثوري الإيراني الكاملة على إدارة البلاد"

2

صحيفة "خراسان" المقربة من قاليباف: من غير المرجح التوصل إلى نتيجة في المفاوضات مع واشنطن

3

"ذا هيل": أي شيء أقل من "النصر الكامل" في إيران سيعرّض نفوذ أميركا العالمي للخطر

4
خاص:

كيف تساعد الصين الحرس الثوري الإيراني في تأمين مواد صناعة الصواريخ الباليستية؟

5
عاجل

وكالة "مهر" الإيرانية: سماع دوي انفجار في محيط جزيرة قشم

•
•
•

المقالات ذات الصلة

استقالة بزشكيان بسبب "هيمنة قادة الحرس الثوري الإيراني الكاملة على إدارة البلاد"

31 مايو 2026، 19:44 غرينتش+1
استقالة بزشكيان بسبب "هيمنة قادة الحرس الثوري الإيراني الكاملة على إدارة البلاد"
100%

قال مصدر مطلع لـ"إيران إنترناشيونال" إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أرسل رسالة رسمية إلى مكتب المرشد مجتبي خامنئي، طلب فيها التنحي عن منصبه.

وأضاف مصدر داخل إيران، تحدث للقناة بشرط عدم الكشف عن هويته، أن بزشكيان أشار في الرسالة التي أُرسلت خلال الساعات الماضية، إلى أن بنية إدارة الدولة خرجت عمليًا عن المسارات الرسمية، وأن أجزاء رئيسية من السلطة باتت تحت سيطرة مجموعة من قادة الحرس الثوري.

ووفقًا للمصدر، فقد حذّر بزشكيان في رسالته من "تسلّط كامل" على إدارة شؤون الدولة، مشيرًا إلى ما وصفه بـ"شرخ عميق وغير مسبوق" داخل أعلى مستويات الحكم، في إشارة إلى أن الرئيس والحكومة أصبحا مستبعدين فعليًا من عملية اتخاذ القرار في الملفات الكبرى والحيوية.

وأكد بزشكيان في الرسالة أن هذا الوضع أدى إلى إفراغ موقع الرئاسة من صلاحياته الفعلية، وأن الحكومة لم تعد قادرة على أداء دورها الطبيعي في إدارة شؤون البلاد، ما دفعه إلى طلب التنحي عن منصبه، في انتظار ما إذا كان مجتبي خامنئي سيوافق على هذا الطلب.

وقد تصاعدت حدة الخلاف بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الداخلية أحمد وحيدي بشأن إدارة الحرب وتداعياتها الاقتصادية، بحسب ما أفادت به "إيران إنترناشيونال".
وأضاف بزشكيان، وفقًا للتقرير، أنه في ظل هذه الظروف لم يعد قادرًا على إدارة الحكومة أو أداء مسؤولياته القانونية، ولذلك طلب التنحي الفوري عن منصبه.

تأتي هذه التطورات في سياق ما تصفه تقارير بوجود صراع مستمر خلال الأشهر الماضية بين الحكومة والمؤسسات العسكرية والأمنية في إيران‌، حيث تشير المعلومات إلى أن الحرس الثوري قام تدريجيًا بتقييد العديد من صلاحيات رئاسة الجمهورية، وبات عمليًا يسيطر على أجزاء رئيسية من إدارة الدولة.
وكانت تقارير قد تحدثت عن خلافات جدية بين بزشكيان وأحمد وحيدي، الذي يُقال إنه يشغل موقعًا بارزًا في الحرس الثوري.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها "إيران إنترناشيونال"، فإن جذور هذا الخلاف تعود إلى طريقة إدارة الحرب وما نتج عنها من آثار اقتصادية ومعيشية سلبية على المواطنين، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الطرفين.

وبعد ثلاثة أيام، نُشرت تقارير تفيد باستياء بزشكيان من وضعه داخل ما وصفه بـ"انسداد سياسي كامل"، بل وحرمانه حتى من صلاحية تعيين مسؤولين عوضا عمن قُتلوا خلال الحرب.
وبحسب التقرير، يُقال إن أحمد وحيدي أعلن بشكل صريح أنه، وبسبب الظروف الحرجة للحرب، يجب أن تُدار جميع المناصب القيادية والحساسة مؤقتًا بشكل مباشر من قبل الحرس الثوري، إلى حين إشعار آخر.

ووفقًا لمصادر مطلعة، أدى هذا الوضع إلى دخول حكومة بزشكيان في حالة انسداد سياسي وتنفيذي، انسداد لا يتيح المضي في المسار الدبلوماسي، ولا يسمح بإتمام التغييرات أو إدخال التعديلات المطلوبة على هيكل الحكومة.

شكوك حول اطلاع مجتبى خامنئي على تفاصيل المفاوضات مع واشنطن وغموض بشأن التنسيق مع قاليباف

28 مايو 2026، 13:59 غرينتش+1
شكوك حول اطلاع مجتبى خامنئي على تفاصيل المفاوضات مع واشنطن وغموض بشأن التنسيق مع قاليباف
100%

تشير المعلومات الواردة لـ "إيران إنترناشيونال" إلى أن الشكوك تتزايد بشأن مستوى اطلاع مجتبى خامنئي، على تفاصيل المفاوضات بين طهران وواشنطن. كما أن مدى تنسيق محمد باقر قاليباف وبقية أعضاء فريق التفاوض مع المرشد الإيراني يظل في دائرة الغموض.

وقال مصدر مطّلع على مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، يوم الخميس 28 مايو (أيار)، لـ "إيران إنترناشيونال": "هناك غموض جدي بشأن مدى معرفة مجتبى خامنئي بسير المحادثات وأبعاد التفاهم بين فريق التفاوض الإيراني وإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب".

وبحسب هذه المعلومات، فإن الزيارة الأخيرة التي قام بها قاليباف ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى قطر، و"امتناع فريق التفاوض الإيراني عن السفر إلى باكستان" أو متابعة المحادثات داخل طهران، زاد من التكهنات حول تفاقم الخلافات وغياب التنسيق الكامل في أعلى مستويات السلطة.

وكانت شبكة "الحدث" قد ذكرت، في 20 مايو (أيار) الجاري، أن التعاون بين إيران وباكستان يواجه تحديات، وأن أجواء من انعدام الثقة تلقي بظلالها على مستوى التنسيق بين الطرفين.

وأضافت الوسيلة الإعلامية أن هناك خلافًا بين طهران وإسلام آباد حول قنوات التفاوض ومكان عقد المحادثات.

وبحسب التقرير، فقد أعربت باكستان عن عدم رضاها من إنشاء قنوات اتصال جديدة بين طهران وواشنطن.

وتشير معلومات خاصة وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" إلى أن تزايد دور الدوحة وسفر الوفد التفاوضي الإيراني إلى قطر قد يكون مؤشرًا على وجود خلافات داخلية وتغيير في مسار التنسيق الدبلوماسي داخل إيران.

ومنذ تعيينه "مرشدًا ثالثًا للنظام الإيراني"، لم يظهر مجتبى خامنئي في أي مراسم أو مكان عام، ولم يصدر أي رسالة صوتية أو مرئية عنه.

وتُنشر الرسائل المنسوبة إلى خامنئي بشكل مكتوب فقط.

وخلال هذه الفترة، قامت بعض وسائل الإعلام ومؤيدي النظام الإيراني بنشر صور ومقاطع فيديو له تم إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

خلاف داخل السلطة حول التفاوض مع أميركا

خلال الأسابيع الماضية، نُشرت تقارير متعددة حول ظهور خلافات داخل بنية الحكم في النظام الإيراني بشأن كيفية إدارة الحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة، بل إن معلومات وصلت تشير إلى توبيخ قاليباف.

وقال الجنرال الأميركي المتقاعد: "إن واشنطن لا تزال لا تعرف من يتخذ القرار النهائي في طهران".

وتطرق النائب في البرلمان الإيراني، أبو الفضل أبو ترابي، يوم الخميس 28 مايو، في مقابلة مع موقع "دیدبان إيران"، إلى المفاوضات بين طهران وواشنطن، قائلاً: "كل الخطوط الحمراء للمرشد، من مضيق هرمز إلى الملف النووي والحصول على التعويضات، قد تم انتهاكها".

ووصف أبو ترابي أي اتفاق محتمل بأنه مماثل تمامًا للتفاق السابق في 2015 "خطة العمل الشاملة المشتركة"، مضيفًا: "اليوم يحاولون خداعنا بمصاصة حلوى.. هذه الـ 14 بندًا تختلف تمامًا بنسبة 180 درجة عن الـ 10 بنود التي وُضعت بتوجيه مباشر من المرشد".

وجاءت هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات الدبلوماسية، رغم استمرار الاشتباكات المتقطعة بين الولايات المتحدة وإيران.

فقد أعلنت الولايات المتحدة، فجر الخميس 28 مايو، أن الجيش الأميركي أسقط عدة طائرات مسيّرات إيرانية قرب مضيق هرمز، واستهدف موقعًا عسكريًا مرتبطًا بإطلاق تلك الطائرات.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أميركية.

بين حريق السوق ورصاص الأمن.."إيران إنترناشيونال" تكشف أسرار مجازر "رشت" في احتجاجات إيران

28 مايو 2026، 12:28 غرينتش+1
•
فرنوش فرجي
بين حريق السوق ورصاص الأمن.."إيران إنترناشيونال" تكشف أسرار مجازر "رشت" في احتجاجات إيران
100%

بناءً على معلومات وروايات شهود عيان، أودت قوات الأمن بحياة مئات الأشخاص لقمع الاحتجاجات الأخيرة في مدينة "رشت"، شمال إيران، وذلك عبر إطلاق النار المباشر على المواطنين، ومحاصرتهم داخل سوق المدينة (البازار) أثناء اندلاع حريق فيه، ومنع وصول طواقم الإغاثة والإنقاذ إليهم.

وتسعى "إيران إنترناشيونال"، من خلال حملة شعبية إلى تسجيل وتوثيق الحقيقة بشأن مجازر شهر يناير (كانون الثاني) الماضي في مدينة رشت. إذا كنتم شهود عيان على أحداث تلك الليالي، أو من عائلات وأقارب الضحايا الذين سقطوا في هذه المدينة، نرجو منكم مشاركة رواياتكم ومعلوماتكم معنا عبر روبوت الدردشة الخاص بـ "إنتل ميديا"، والمساهمة في الكشف عن أبعاد هذه المجزرة.

وخلال الاحتجاجات، اندلعت النيران في أجزاء من سوق رشت القديم، بما في ذلك سوق بائعي الكتب، وسوق "طاقي"، وسوق النحاسين (مسكران). وقال أحد شهود العيان لـ "إيران إنترناشيونال" إن قوات القمع الأمني اقتادت المتظاهرين إلى مناطق ذات مداخل ومخارج محدودة ومعلومة، وبعد محاصرتهم، اندلعت الحرائق في تلك النطاقات المحددة ذاتها.

حصار وسط النيران

وبحسب هذا الشاهد، كانت رائحة الحريق والدخان والرماد شديدة لدرجة أن سماء رشت ظلت مغطاة بسحب من الدخان حتى ساعات الصباح الأولى، وكانت رائحة الاحتراق تفوح بقوة في أجزاء واسعة من المدينة.

وتشير الروايات إلى أن الاحتجاجات في رشت بدأت يوم الأربعاء، 7 يناير الماضي، بتجمع المواطنين في السوق؛ حيث تجمع المتظاهرون أولاً في السوق وطلبوا من أصحاب المحال التجارية إغلاق محالهم، ثم تحركت الحشود نحو ميدان البلدية (شهرداري). وبعد دخول قوات التعبئة (الباسيج)، تفرقت الحشود لفترة وجيزة، لكن التجمعات عاودت التشكل منذ مساء ذلك اليوم في ساحة "سبزه ميدان" ومحيط شارع "بيستون".

وذكر شاهد عيان أن عدد المتظاهرين في "سبزه ميدان" كان يتراوح في البداية بين ألف وألفي شخص، لكنه تزايد تدريجيًا. وأضاف أن قوات "الباسيج" كانت مرتبكة في البداية، لأن المتظاهرين كانوا يرددون الشعارات بشكل متفرق في نقاط مختلفة، وحينما كانت القوات تتحرك نحو نقطة معينة، كان تجمع آخر يتشكل في مكان آخر.

حشود تتدفق من كل حدب وصوب

اندلعت الاحتجاجات، يوم الخميس 8 يناير الماضي، بشكل متزامن في نقاط مختلفة من مدينة "رشت"، والتحمت معًا في الشوارع المركزية.

وقال شاهد عيان لـ "إيران إنترناشيونال" إن حشودًا غفيرة كانت موجودة في الشوارع الممتدة من تقاطع "توتونكاران" حتى ميدان البلدية. ووصف الشاهد حجم الحشود في شارع "إمام" ومحيط ميدان البلدية بعشرات الآلاف، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات لم تقتصر على الشوارع الرئيسية، بل امتدت لتشمل الأحياء والأزقة الفرعية.

ووفقًا له، عندما تزايدت الأعداد وأصبحت للمتظاهرين الغلبة في بعض أجزاء المدينة، تدخلت قوات القمع بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي. وأفاد شهود بأن قوات القمع أغلقت طرق تراجع الحشود من عدة جهات، واقتحمت الأزقة المحيطة وبدأت بإطلاق النار على المتظاهرين.

وطبقًا للمعلومات الواردة، جرى إطلاق نار مكثف على المتظاهرين في ميدان "غاز"، وشارع "معلم"، وميدان البلدية، و"سبزه ميدان"، وشارع "شريعتي"، والطرق المحيطة بالسوق. وتُظهر الروايات أنه بعد الساعة 10.30 مساءً (بالتوقيت المحلي)، ومع دخول قوات الحرس الثوري، تصاعدت حدة القمع وبدأ إطلاق النار المباشر بالأسلحة الحربية.

كأنهم جاؤوا للصيد

وصف أحد المشاركين في تجمع 8 يناير الماضي بمدينة رشت الوضع قائلاً: "في الساعات الأولى، كان القمع بيد قوات الباسيج غالبًا؛ ولكن في حدود الساعة 10.30 ليلاً دخل الحرس الثوري مدججًا ببنادق الكلاشينكوف. كان العنصر الأول يقود الدراجة النارية بينما يقوم العنصر الجالس في الخلف بالتصويب والإطلاق.. كأنهم جاؤوا للصيد. معظم القتلى في رشت سقطوا بدءًا من تلك الساعة".

وبحسب قوله، كانت القوات تستهدف على وجه الخصوص الفتيان والشبان، وفي بعض الحالات، كانوا يطلقون النار على زجاج السيارات لإجبار السائقين على اختراق الحواجز بالشوارع لفتح الطريق أمام قوات القمع.

عندما وصلت النيران إلى السوق

بدأ الحريق في منطقة سوق رشت في الوقت الذي كانت فيه القوات الأمنية في مختلف نقاط المدينة لقمع المواطنين.

ووفقًا للروايات الواردة، فقد بدأ الحريق من محيط شارع "شريعتي" وبالقرب من مسجد "الحاج مجتهد"، وبسبب الكثافة العالية للمحلات في السوق، انتشرت النيران بسرعة إلى الأجزاء الأخرى. وقال شهود إنه خلال عمليات القمع، دُفعت مجموعة من الناس الذين كانوا يحاولون الفرار من إطلاق النار وهجوم القوات نحو سوق رشت؛ وهو سوق يتميز بأزقته الضيقة ومخارجه المحدودة.

وذكر هؤلاء الشهود أن عناصر الأمن أغلقوا مخارج السوق من الجهتين، وبعد ذلك التهمت النيران أجزاءً منه. وبحسب الروايات التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، وجد المتظاهرون والمواطنون المحاصرون في السوق أنفسهم أمام خيارين كليهما مر: إما البقاء وسط الدخان والنيران، أو محاولة الخروج من السوق والتعرض لإطلاق النار من قِبل القوات الأمنية.

وقال شهود إن عددًا ممن لقوا حتفهم في محيط السوق استُهدفوا بالرصاص أثناء محاولتهم الفرار، بينما حوصر آخرون وسط الدخان والنيران. وكان جزء من القتلى في منطقة السوق من أصحاب المحلات الذين دخلوا لإخلاء بضائعهم وإنقاذ ممتلكاتهم، لكنهم حوصروا جراء النيران وإغلاق الطرق.

وقال شاهد عيان في رشت لـ "إيران إنترناشيونال" إنه في حدود الساعة 2.30 فجرًا (بالتوقيت المحلي) وبعد عودة خطوط الهاتف للعمل، وردت أنباء تفيد بأن سوق رشت يحترق: "توجهت برفقة عدة أشخاص نحو السوق ورأينا العديد من الخانات (القفار) القديمة تحترق. كان الناس يحاولون سحب البضائع من المحلات التي اقتربت منها النيران".

وتابع واصفًا الوضع: "الجميع كان إما مشغولاً بالمساعدة أو يجهش بالبكاء. أحد الكسبة الذين احترق محله بكل ما فيه من بضائع كان يصرخ: "شقا عمري ضاع". وفي المكان ذاته، بدأ عدة أشخاص الهتاف ضد خامنئي".

أوامر لرجال الإطفاء بعدم إخماد النيران

بناءً على المعلومات الواردة، لم تتمكن سيارات الإطفاء في الساعات الأولى من الحريق من دخول منطقة السوق بشكل كامل، ووصلت أولى السيارات بتأخر دام عدة ساعات.

وقال أحد الشهود إن المواطنين كانوا يضربون بقبضاتهم على هيكل إحدى سيارات الإطفاء ويطالبون السائق بالدخول السريع إلى السوق والسيطرة على الحريق، لكن سائق سيارة الإطفاء الذي توقف بالقرب من المحلات قال: "لديّ أوامر بالوقوف هنا فقط. لا يسمحون لي بالمرور أكثر من ذلك.. مهمتي تنتهي هنا".

كما وصلت روايات إلى "إيران إنترناشيونال" تفيد بأن الأجهزة الأمنية، بما في ذلك دائرة الاستخبارات واستخبارات الحرس الثوري، أمرت رجال الإطفاء بعدم التدخل لإخماد الحريق في الوقت الحالي.

وقال شهود إن بعض المتظاهرين استُهدفوا بالرصاص أثناء فرارهم من منطقة السوق، بينما حوصر آخرون وسط الدخان والنيران. وفي فجر الجمعة، أغلقت القوات جزءًا من ميدان البلدية عند بداية شارع "سعدي". وحسب الروايات، جُمعت جثامين عدد من المتظاهرين في ذلك الموقع ثم نُقلت بواسطة سيارات بيك-أب من طراز "نيسان".

إطلاق نار عشوائي على المتظاهرين

في مساء يوم الجمعة 9 يناير الماضي اتخذ عنف قوات القمع أبعادًا أوسع؛ حيث كانت الحشود في الشوارع أقل عددًا، وكانت القوات تطلق النار دون إنذار مسبق على أي تجمع يضم بضعة أشخاص.

وكان شارع "مطهري"، وشارع "معلم"، والأزقة المحيطة من بين المناطق التي أفاد شهود بوجود آثار دماء على طرقها وتعرضها لإطلاق نار مباشر. وقال أحد الشهود: "لم يعد هناك إنذار، ولا غاز مسيل للدموع، ولا هراوات. فقط إطلاق نار مباشر بالأسلحة الحربية، حتى داخل الأزقة كان الإسفلت مخضبًا بالدماء".

وبعد هذا القمع، سادت المدينة حالة من الصدمة وتناقل الأنباء عن مقتل وإصابة المتظاهرين. وفي الأيام التالية، كان المواطنون يتبادلون أخبار الضحايا في المتاجر والشوارع.

ووفقًا لأحد الشهود، شهد يوم الأحد 11 يناير الماضي حشودًا غفيرة في محيط مقبرة "باغ رضوان" في رشت، وامتدت طوابير السيارات في الطرق المحيطة لعدة كيلومترات. وأضاف أن أحد معارفه، الذي ذهب إلى المقبرة لحضور مراسم دفن أحد أقاربه، قال إنه جرى نقل مئات الجثامين إلى هناك في ذلك اليوم للتعرف على هوياتهم.

ضغوط مضاعفة من السلطة على العائلات المفجوعة

بحسب تصريحات الأهالي، لم تُسلَّم جثامين بعض القتلى إلا بعد أخذ تعهدات وتوقيعات؛ وهي تعهدات جرى الضغط على العائلات بموجبها للقبول بأن ذويهم قُتلوا على يد "عملاء لإسرائيل وأميركا".

وتُظهر الروايات الواردة من رشت أن ما حدث خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في هذه المدينة لم يكن مجرد قمع شوارع عادي، بل كان مزيجًا من إطلاق النار المباشر، وحصار المتظاهرين، وحريق هائل في السوق، وتأخير متعمد في عمليات الإنقاذ، ونقل سري للجثامين، وضغوط أمنية مكثفة على عائلات الضحايا.

وتدعو "إيران إنترناشيونال"، استمرارًا لحملتها الشعبية لتوثيق الحقيقة بشأن مجازر "رشت"، في شهر يناير الماضي، شهود العيان والعائلات وأقارب الضحايا لإرسال رواياتهم، وصورهم، ومقاطع الفيديو والمعلومات التي بحوزتهم، لكي لا تُدفن أسماء وقصص ضحايا رشت في غيابات الصمت والنسيان.

سفير إسرائيل لدى أستراليا: الخيار العسكري سيعود إلى الطاولة إذا فشلت المفاوضات مع إيران

27 مايو 2026، 18:55 غرينتش+1
سفير إسرائيل لدى أستراليا: الخيار العسكري سيعود إلى الطاولة إذا فشلت المفاوضات مع إيران
100%

حذّر سفير إسرائيل لدى أستراليا، هيلل نيومان، في مقابلة مع مراسل "إيران إنترناشيونال"، علي رضا محبي، من احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تؤدِّ المفاوضات الجارية مع طهران إلى النتائج المطلوبة.

وقال نيومن، يوم الأربعاء 27 مايو (أيار)، إن هدف هذه المفاوضات هو "تفكيك القدرات النووية الإيرانية، ووقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وعدم وجود أي مخزون من اليورانيوم المخصّب داخل إيران".

وأضاف أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران للجماعات الوكيلة التي تسبب حالة من عدم الاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط، يُعدّان أيضًا من المحاور الرئيسية للمفاوضات.

وتابع نيومن: "إذا تمكنا من تحقيق هذه الأهداف عبر المفاوضات والحوار الدبلوماسي، فهذا أمر جيد للغاية. أما إذا لم يحدث ذلك، فقد نضطر للعودة مجددًا إلى الحملة العسكرية لتحقيق هذه الأهداف. لكن هذه الأهداف يجب أن تتحقق حتمًا، ولا يمكننا التنازل عنها".

وخلال الأيام الماضية، تصاعدت التكهنات بشأن مصير المفاوضات بين طهران وواشنطن وبنود الاتفاق المحتمل بين الطرفين.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد ذكرت، يوم الثلاثاء 26 مايو، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين ووسطاء عرب، أن طهران تسعى من خلال المفاوضات مع واشنطن إلى تحقيق هدفين رئيسيين: تخفيف الضغوط الاقتصادية واستعادة الوصول إلى الموارد المالية وأسواق النفط.

ووفقًا للتقرير، تحاول إيران في الوقت نفسه تجنب تقديم تنازلات يمكن للرئيس الأميركي دونالد ترامب وصفها بأنها "انتصار سياسي".

تفاهم بين إسرائيل وأميركا بشأن المفاوضات

أكد سفير إسرائيل لدى أستراليا، خلال المقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما "تفاهم" بشأن أهداف المفاوضات مع إيران، وأن هناك "إدراكًا مشتركًا" بين الطرفين بأن المحادثات الجارية يجب أن تؤدي إلى تحقيق هذه الأهداف.

وأضاف نيومن: "الرئيس ترامب قال إنه لن يساوم بشأن تخصيب اليورانيوم أو القدرات النووية الإيرانية".

كما قال: "نحن لا نعارض الحل الدبلوماسي، بل نريد الحفاظ على أرواح البشر. وإذا كان بالإمكان إنقاذ الأرواح عبر حل دبلوماسي فهذا أمر ممتاز، ولذلك نحن ندعم المحادثات الحالية، شرط أن تحقق الأهداف المطلوبة".

ووصف نيومن الاتفاق النووي السابق مع إيران (2015) المعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" بأنه "اتفاق سيئ"، مضيفًا أن إسرائيل خلال رئاسة باراك أوباما كانت "تقريبًا الدولة الوحيدة" التي انتقدت هذا الاتفاق بشكل علني.

وخلال الأيام الماضية، كرر ترامب انتقاد سياسة أوباما تجاه البرنامج النووي الإيراني، واصفًا الاتفاق السابق بأنه "كارثة".

وكان ترامب قد شدد سابقًا، ردًا على الانتقادات الموجهة للاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن، على أنه لن يقبل بـ "اتفاق سيئ" مع إيران، وأن الاتفاق الذي يسعى إليه يختلف تمامًا عن السابق.

وخلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، انتهج ترامب سياسة "الضغط الأقصى" ضد النظام الإيراني، وانسحب في عام 2018 من الاتفاق النووي السابق.

نيومن: نهيئ فرصة للشعب الإيراني ليتولى تقرير مصيره

أشاد سفير إسرائيل لدى أستراليا بما وصفه بإنجازات الحملة العسكرية الأخيرة ضد إيران، قائلاً إن إضعاف الحرس الثوري الإيراني وقوات "الباسيج" يُعد "نجاحات كبيرة" لا ينبغي تجاهلها.

وأكد نيومن: "نحن نهيئ فرصة للشعب الإيراني كي يتولى تقرير مصيره بنفسه، ويقرر مستقبل قيادة بلاده".

وأضاف أن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار لأنها تسعى "بحسن نية إلى توفير فرصة مناسبة للمحادثات والحل الدبلوماسي".

وشدد نيومن مجددًا على أنه في حال فشل المسار الدبلوماسي، فقد تعيد إسرائيل طرح الخيار العسكري "بالتنسيق مع الولايات المتحدة".

سفير إسرائيل لدى أستراليا: الخيار العسكري سيعود إلى الطاولة إذا فشلت المفاوضات مع إيران

27 مايو 2026، 14:32 غرينتش+1
سفير إسرائيل لدى أستراليا: الخيار العسكري سيعود إلى الطاولة إذا فشلت المفاوضات مع إيران
100%

حذّر سفير إسرائيل لدى أستراليا، هيلل نيومان، في مقابلة مع مراسل "إيران إنترناشيونال"، علي رضا محبي، من احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تؤدِّ المفاوضات الجارية مع طهران إلى النتائج المطلوبة.

وقال نيومن، يوم الأربعاء 27 مايو (أيار)، إن هدف هذه المفاوضات هو "تفكيك القدرات النووية الإيرانية، ووقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وعدم وجود أي مخزون من اليورانيوم المخصّب داخل إيران".

وأضاف أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران للجماعات الوكيلة التي تسبب حالة من عدم الاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط، يُعدّان أيضًا من المحاور الرئيسية للمفاوضات.

وتابع نيومن: "إذا تمكنا من تحقيق هذه الأهداف عبر المفاوضات والحوار الدبلوماسي، فهذا أمر جيد للغاية. أما إذا لم يحدث ذلك، فقد نضطر للعودة مجددًا إلى الحملة العسكرية لتحقيق هذه الأهداف. لكن هذه الأهداف يجب أن تتحقق حتمًا، ولا يمكننا التنازل عنها".

وخلال الأيام الماضية، تصاعدت التكهنات بشأن مصير المفاوضات بين طهران وواشنطن وبنود الاتفاق المحتمل بين الطرفين.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد ذكرت، يوم الثلاثاء 26 مايو، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين ووسطاء عرب، أن طهران تسعى من خلال المفاوضات مع واشنطن إلى تحقيق هدفين رئيسيين: تخفيف الضغوط الاقتصادية واستعادة الوصول إلى الموارد المالية وأسواق النفط.

ووفقًا للتقرير، تحاول إيران في الوقت نفسه تجنب تقديم تنازلات يمكن للرئيس الأميركي دونالد ترامب وصفها بأنها "انتصار سياسي".

تفاهم بين إسرائيل وأميركا بشأن المفاوضات
أكد سفير إسرائيل لدى أستراليا، خلال المقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما "تفاهم" بشأن أهداف المفاوضات مع إيران، وأن هناك "إدراكًا مشتركًا" بين الطرفين بأن المحادثات الجارية يجب أن تؤدي إلى تحقيق هذه الأهداف.

وأضاف نيومن: "الرئيس ترامب قال إنه لن يساوم بشأن تخصيب اليورانيوم أو القدرات النووية الإيرانية".

كما قال: "نحن لا نعارض الحل الدبلوماسي، بل نريد الحفاظ على أرواح البشر. وإذا كان بالإمكان إنقاذ الأرواح عبر حل دبلوماسي فهذا أمر ممتاز، ولذلك نحن ندعم المحادثات الحالية، شرط أن تحقق الأهداف المطلوبة".

ووصف نيومن الاتفاق النووي السابق مع إيران (2015) المعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" بأنه "اتفاق سيئ"، مضيفًا أن إسرائيل خلال رئاسة باراك أوباما كانت "تقريبًا الدولة الوحيدة" التي انتقدت هذا الاتفاق بشكل علني.

وخلال الأيام الماضية، كرر ترامب انتقاد سياسة أوباما تجاه البرنامج النووي الإيراني، واصفًا الاتفاق السابق بأنه "كارثة".

وكان ترامب قد شدد سابقًا، ردًا على الانتقادات الموجهة للاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن، على أنه لن يقبل بـ "اتفاق سيئ" مع إيران، وأن الاتفاق الذي يسعى إليه يختلف تمامًا عن السابق.

وخلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، انتهج ترامب سياسة "الضغط الأقصى" ضد النظام الإيراني، وانسحب في عام 2018 من الاتفاق النووي السابق.

نيومن: نهيئ فرصة للشعب الإيراني ليتولى تقرير مصيره
أشاد سفير إسرائيل لدى أستراليا بما وصفه بإنجازات الحملة العسكرية الأخيرة ضد إيران، قائلاً إن إضعاف الحرس الثوري الإيراني وقوات "الباسيج" يُعد "نجاحات كبيرة" لا ينبغي تجاهلها.

وأكد نيومن: "نحن نهيئ فرصة للشعب الإيراني كي يتولى تقرير مصيره بنفسه، ويقرر مستقبل قيادة بلاده".

وأضاف أن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار لأنها تسعى "بحسن نية إلى توفير فرصة مناسبة للمحادثات والحل الدبلوماسي".

وشدد نيومن مجددًا على أنه في حال فشل المسار الدبلوماسي، فقد تعيد إسرائيل طرح الخيار العسكري "بالتنسيق مع الولايات المتحدة".