وقال مصدر مطّلع على مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، يوم الخميس 28 مايو (أيار)، لـ "إيران إنترناشيونال": "هناك غموض جدي بشأن مدى معرفة مجتبى خامنئي بسير المحادثات وأبعاد التفاهم بين فريق التفاوض الإيراني وإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب".
وبحسب هذه المعلومات، فإن الزيارة الأخيرة التي قام بها قاليباف ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى قطر، و"امتناع فريق التفاوض الإيراني عن السفر إلى باكستان" أو متابعة المحادثات داخل طهران، زاد من التكهنات حول تفاقم الخلافات وغياب التنسيق الكامل في أعلى مستويات السلطة.
وكانت شبكة "الحدث" قد ذكرت، في 20 مايو (أيار) الجاري، أن التعاون بين إيران وباكستان يواجه تحديات، وأن أجواء من انعدام الثقة تلقي بظلالها على مستوى التنسيق بين الطرفين.
وأضافت الوسيلة الإعلامية أن هناك خلافًا بين طهران وإسلام آباد حول قنوات التفاوض ومكان عقد المحادثات.
وبحسب التقرير، فقد أعربت باكستان عن عدم رضاها من إنشاء قنوات اتصال جديدة بين طهران وواشنطن.
وتشير معلومات خاصة وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" إلى أن تزايد دور الدوحة وسفر الوفد التفاوضي الإيراني إلى قطر قد يكون مؤشرًا على وجود خلافات داخلية وتغيير في مسار التنسيق الدبلوماسي داخل إيران.
ومنذ تعيينه "مرشدًا ثالثًا للنظام الإيراني"، لم يظهر مجتبى خامنئي في أي مراسم أو مكان عام، ولم يصدر أي رسالة صوتية أو مرئية عنه.
وتُنشر الرسائل المنسوبة إلى خامنئي بشكل مكتوب فقط.
وخلال هذه الفترة، قامت بعض وسائل الإعلام ومؤيدي النظام الإيراني بنشر صور ومقاطع فيديو له تم إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
خلاف داخل السلطة حول التفاوض مع أميركا
خلال الأسابيع الماضية، نُشرت تقارير متعددة حول ظهور خلافات داخل بنية الحكم في النظام الإيراني بشأن كيفية إدارة الحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة، بل إن معلومات وصلت تشير إلى توبيخ قاليباف.
وقال الجنرال الأميركي المتقاعد: "إن واشنطن لا تزال لا تعرف من يتخذ القرار النهائي في طهران".
وتطرق النائب في البرلمان الإيراني، أبو الفضل أبو ترابي، يوم الخميس 28 مايو، في مقابلة مع موقع "دیدبان إيران"، إلى المفاوضات بين طهران وواشنطن، قائلاً: "كل الخطوط الحمراء للمرشد، من مضيق هرمز إلى الملف النووي والحصول على التعويضات، قد تم انتهاكها".
ووصف أبو ترابي أي اتفاق محتمل بأنه مماثل تمامًا للتفاق السابق في 2015 "خطة العمل الشاملة المشتركة"، مضيفًا: "اليوم يحاولون خداعنا بمصاصة حلوى.. هذه الـ 14 بندًا تختلف تمامًا بنسبة 180 درجة عن الـ 10 بنود التي وُضعت بتوجيه مباشر من المرشد".
وجاءت هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات الدبلوماسية، رغم استمرار الاشتباكات المتقطعة بين الولايات المتحدة وإيران.
فقد أعلنت الولايات المتحدة، فجر الخميس 28 مايو، أن الجيش الأميركي أسقط عدة طائرات مسيّرات إيرانية قرب مضيق هرمز، واستهدف موقعًا عسكريًا مرتبطًا بإطلاق تلك الطائرات.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أميركية.