وقال نيومن، يوم الأربعاء 27 مايو (أيار)، إن هدف هذه المفاوضات هو "تفكيك القدرات النووية الإيرانية، ووقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وعدم وجود أي مخزون من اليورانيوم المخصّب داخل إيران".
وأضاف أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران للجماعات الوكيلة التي تسبب حالة من عدم الاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط، يُعدّان أيضًا من المحاور الرئيسية للمفاوضات.
وتابع نيومن: "إذا تمكنا من تحقيق هذه الأهداف عبر المفاوضات والحوار الدبلوماسي، فهذا أمر جيد للغاية. أما إذا لم يحدث ذلك، فقد نضطر للعودة مجددًا إلى الحملة العسكرية لتحقيق هذه الأهداف. لكن هذه الأهداف يجب أن تتحقق حتمًا، ولا يمكننا التنازل عنها".
وخلال الأيام الماضية، تصاعدت التكهنات بشأن مصير المفاوضات بين طهران وواشنطن وبنود الاتفاق المحتمل بين الطرفين.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد ذكرت، يوم الثلاثاء 26 مايو، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين ووسطاء عرب، أن طهران تسعى من خلال المفاوضات مع واشنطن إلى تحقيق هدفين رئيسيين: تخفيف الضغوط الاقتصادية واستعادة الوصول إلى الموارد المالية وأسواق النفط.
ووفقًا للتقرير، تحاول إيران في الوقت نفسه تجنب تقديم تنازلات يمكن للرئيس الأميركي دونالد ترامب وصفها بأنها "انتصار سياسي".
تفاهم بين إسرائيل وأميركا بشأن المفاوضات
أكد سفير إسرائيل لدى أستراليا، خلال المقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما "تفاهم" بشأن أهداف المفاوضات مع إيران، وأن هناك "إدراكًا مشتركًا" بين الطرفين بأن المحادثات الجارية يجب أن تؤدي إلى تحقيق هذه الأهداف.
وأضاف نيومن: "الرئيس ترامب قال إنه لن يساوم بشأن تخصيب اليورانيوم أو القدرات النووية الإيرانية".
كما قال: "نحن لا نعارض الحل الدبلوماسي، بل نريد الحفاظ على أرواح البشر. وإذا كان بالإمكان إنقاذ الأرواح عبر حل دبلوماسي فهذا أمر ممتاز، ولذلك نحن ندعم المحادثات الحالية، شرط أن تحقق الأهداف المطلوبة".
ووصف نيومن الاتفاق النووي السابق مع إيران (2015) المعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" بأنه "اتفاق سيئ"، مضيفًا أن إسرائيل خلال رئاسة باراك أوباما كانت "تقريبًا الدولة الوحيدة" التي انتقدت هذا الاتفاق بشكل علني.
وخلال الأيام الماضية، كرر ترامب انتقاد سياسة أوباما تجاه البرنامج النووي الإيراني، واصفًا الاتفاق السابق بأنه "كارثة".
وكان ترامب قد شدد سابقًا، ردًا على الانتقادات الموجهة للاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن، على أنه لن يقبل بـ "اتفاق سيئ" مع إيران، وأن الاتفاق الذي يسعى إليه يختلف تمامًا عن السابق.
وخلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، انتهج ترامب سياسة "الضغط الأقصى" ضد النظام الإيراني، وانسحب في عام 2018 من الاتفاق النووي السابق.
نيومن: نهيئ فرصة للشعب الإيراني ليتولى تقرير مصيره
أشاد سفير إسرائيل لدى أستراليا بما وصفه بإنجازات الحملة العسكرية الأخيرة ضد إيران، قائلاً إن إضعاف الحرس الثوري الإيراني وقوات "الباسيج" يُعد "نجاحات كبيرة" لا ينبغي تجاهلها.
وأكد نيومن: "نحن نهيئ فرصة للشعب الإيراني كي يتولى تقرير مصيره بنفسه، ويقرر مستقبل قيادة بلاده".
وأضاف أن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار لأنها تسعى "بحسن نية إلى توفير فرصة مناسبة للمحادثات والحل الدبلوماسي".
وشدد نيومن مجددًا على أنه في حال فشل المسار الدبلوماسي، فقد تعيد إسرائيل طرح الخيار العسكري "بالتنسيق مع الولايات المتحدة".