إمام أهل السُّنة في إيران: الاستماع إلى صوت الشعب أعظم مصالح الوطن


قال إمام جمعة أهل السُّنة في زاهدان، مولوي عبد الحميد، خلال مراسم عيد الأضحى، إنه يأمل أن تؤدي المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، التي "من المفترض أن تمنع الحرب"، إلى نتائج إيجابية وأن يتوصل الطرفان إلى اتفاق.
وأضاف أنه لا يملك معلومات عن تفاصيل الاتفاق، لكنه شدد على أنه دعا مرارًا في السابق إلى "اتفاق عادل"، مشيرًا إلى أن بعض الذين كانوا يعارضون هذا الطرح باتوا اليوم يؤيدونه.
وأوضح عبد الحميد أن تصريحات طُرحت في السابق وتعرضت للانتقاد، تبيّن لاحقًا أنها "صحيحة وسليمة".
وقال إمام جمعة زاهدان: "نحن نريد الخير للبلاد وللشعب الإيراني"، معتبرًا أن أكبر خدمة للبلاد تتمثل في "الاستماع إلى صوت الشعب الإيراني وكسب رضاه".
وأكد أن "البلاد والحكومة والدولة ملك للشعب، ولذلك يجب العمل من أجل خدمة الناس وتحقيق رضاهم".
وفي ختام حديثه، أعرب عن أمله في "بدء مرحلة جديدة في البلاد تعود فيها جميع مصالح الوطن إلى الشعب"، مؤكدًا أن "المصلحة الوطنية مهمة جدًا، ويجب أن يُضحّى بكل شيء من أجل مصالح الشعب".

حذّر سفير إسرائيل لدى أستراليا، هيلل نيومان، في مقابلة مع مراسل "إيران إنترناشيونال"، علي رضا محبي، من احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تؤدِّ المفاوضات الجارية مع طهران إلى النتائج المطلوبة.
وقال نيومن، يوم الأربعاء 27 مايو (أيار)، إن هدف هذه المفاوضات هو "تفكيك القدرات النووية الإيرانية، ووقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وعدم وجود أي مخزون من اليورانيوم المخصّب داخل إيران".
وأضاف أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران للجماعات الوكيلة التي تسبب حالة من عدم الاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط، يُعدّان أيضًا من المحاور الرئيسية للمفاوضات.
وتابع نيومن: "إذا تمكنا من تحقيق هذه الأهداف عبر المفاوضات والحوار الدبلوماسي، فهذا أمر جيد للغاية. أما إذا لم يحدث ذلك، فقد نضطر للعودة مجددًا إلى الحملة العسكرية لتحقيق هذه الأهداف. لكن هذه الأهداف يجب أن تتحقق حتمًا، ولا يمكننا التنازل عنها".
وخلال الأيام الماضية، تصاعدت التكهنات بشأن مصير المفاوضات بين طهران وواشنطن وبنود الاتفاق المحتمل بين الطرفين.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد ذكرت، يوم الثلاثاء 26 مايو، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين ووسطاء عرب، أن طهران تسعى من خلال المفاوضات مع واشنطن إلى تحقيق هدفين رئيسيين: تخفيف الضغوط الاقتصادية واستعادة الوصول إلى الموارد المالية وأسواق النفط.
ووفقًا للتقرير، تحاول إيران في الوقت نفسه تجنب تقديم تنازلات يمكن للرئيس الأميركي دونالد ترامب وصفها بأنها "انتصار سياسي".
تفاهم بين إسرائيل وأميركا بشأن المفاوضات
أكد سفير إسرائيل لدى أستراليا، خلال المقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما "تفاهم" بشأن أهداف المفاوضات مع إيران، وأن هناك "إدراكًا مشتركًا" بين الطرفين بأن المحادثات الجارية يجب أن تؤدي إلى تحقيق هذه الأهداف.
وأضاف نيومن: "الرئيس ترامب قال إنه لن يساوم بشأن تخصيب اليورانيوم أو القدرات النووية الإيرانية".
كما قال: "نحن لا نعارض الحل الدبلوماسي، بل نريد الحفاظ على أرواح البشر. وإذا كان بالإمكان إنقاذ الأرواح عبر حل دبلوماسي فهذا أمر ممتاز، ولذلك نحن ندعم المحادثات الحالية، شرط أن تحقق الأهداف المطلوبة".
ووصف نيومن الاتفاق النووي السابق مع إيران (2015) المعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" بأنه "اتفاق سيئ"، مضيفًا أن إسرائيل خلال رئاسة باراك أوباما كانت "تقريبًا الدولة الوحيدة" التي انتقدت هذا الاتفاق بشكل علني.
وخلال الأيام الماضية، كرر ترامب انتقاد سياسة أوباما تجاه البرنامج النووي الإيراني، واصفًا الاتفاق السابق بأنه "كارثة".
وكان ترامب قد شدد سابقًا، ردًا على الانتقادات الموجهة للاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن، على أنه لن يقبل بـ "اتفاق سيئ" مع إيران، وأن الاتفاق الذي يسعى إليه يختلف تمامًا عن السابق.
وخلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، انتهج ترامب سياسة "الضغط الأقصى" ضد النظام الإيراني، وانسحب في عام 2018 من الاتفاق النووي السابق.
نيومن: نهيئ فرصة للشعب الإيراني ليتولى تقرير مصيره
أشاد سفير إسرائيل لدى أستراليا بما وصفه بإنجازات الحملة العسكرية الأخيرة ضد إيران، قائلاً إن إضعاف الحرس الثوري الإيراني وقوات "الباسيج" يُعد "نجاحات كبيرة" لا ينبغي تجاهلها.
وأكد نيومن: "نحن نهيئ فرصة للشعب الإيراني كي يتولى تقرير مصيره بنفسه، ويقرر مستقبل قيادة بلاده".
وأضاف أن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار لأنها تسعى "بحسن نية إلى توفير فرصة مناسبة للمحادثات والحل الدبلوماسي".
وشدد نيومن مجددًا على أنه في حال فشل المسار الدبلوماسي، فقد تعيد إسرائيل طرح الخيار العسكري "بالتنسيق مع الولايات المتحدة".
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن واشنطن "لا تتحدث عن أي تخفيف للعقوبات على إيران أو تقديم أموال إليها"، مؤكدًا: "لا عقوبات، لا أموال، لا شيء".
وأضاف أن الولايات المتحدة تسيطر على الأموال التي تدّعي إيران أنها ملك لها، وستواصل هذا التحكم.
وتابع ترامب أنه عندما تتصرف طهران "بشكل صحيح" و"تفعل الشيء الصحيح"، سيتم السماح لها بالوصول إلى أموالها، لكنه شدد على أن ذلك "لن يحدث في الوقت الحالي" وأن المسألتين غير مرتبطتين ببعضهما.
كما أشار ترامب إلى أنه يعارض نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى روسيا أو الصين.
قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، خلال اجتماع الحكومة في البيت الأبيض بشأن إيران، إنه خلال فترتي رئاسة ترامب لم يكن هناك سوى شخص واحد وقف وأعلن أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.
وأشار هيغسيث إلى عملية "الغضب الملحمي"، قائلاً إن الأمر هذه المرة لم يُدر بطريقة حروب العراق وأفغانستان، بل تم عبر مقاربة ذكية وحاسمة وبأقصى قدر من القوة الفتاكة، ما أدى إلى "إخضاع إيران".
وأضاف أن البحرية الإيرانية باتت في قاع المياه الخليجية، وأن سلاحها الجوي والدفاع الجوي تعرضا لأضرار، وحتى إن كانت لديهم صواريخ، فهم حالياً غير قادرين على إنتاج المزيد منها أو من الطائرات المسيّرة أو السفن.
وقال وزير الحرب الأميركي إن هذا هو السبب في أن إيران أعلنت استعدادها للتفاوض، مضيفاً أنه في الوقت نفسه تم فرض حصار عالمي حال دون قدرة طهران على الاستيراد أو التصدير عبر موانئها، ما تسبب في أضرار كبيرة لاقتصادها.
وأكد هيغسيث أن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك سواء عبر التفاوض لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي أو عبر الخيار العسكري عند الضرورة، قائلاً: "إذا اضطررنا، سنعود إلى وزارة الحرب لإنهاء المهمة من ذلك الطريق".
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال اجتماع حكومة ترامب في البيت الأبيض، إن النتيجة النهائية هي أن إيران لا ينبغي لها أبدًا امتلاك سلاح نووي. وأضاف أن الأحداث الأخيرة ذكّرت مجددًا بأن طهران هي أكبر داعم للإرهاب في العالم، ولا يمكنها الوصول إلى مثل هذا السلاح.
وأكد روبيو أن تفضيل الرئيس ترامب كان دائمًا هو التفاوض والسعي للتوصل إلى اتفاق عبر الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن هذا المسار مستمر عبر مبعوثي الرئيس: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ونائبه جيه دي فانس.
وقال إنه إذا كان هناك اتفاق يمكن التوصل إليه فإن الولايات المتحدة ترغب في تحقيقه، وإن هناك مؤشرات على بعض التقدم. ومع ذلك، إذا لم تُثمر الدبلوماسية، فإن خيارات أخرى تبقى متاحة أمام الرئيس. وشدد روبيو على أنه ما دام ترامب رئيسًا للولايات المتحدة فإن إيران لن تمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا.
ذكرت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، نقلاً عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يعلن خلال الساعات المقبلة بشكل أحادي أن الاتفاق بين طهران وواشنطن قد تم إقراره بشكل نهائي.
وأضافت "فارس" أن هذا التحرك المحتمل من جانب ترامب يهدف إلى ممارسة الضغط والتأثير على الرأي العام عبر الإيحاء بوجود اتفاق قبل تسوية جميع الخلافات بشكل كامل.
وفي المقابل، أكد عضو في فريق التفاوض الإيراني، في حديثه لوكالة "فارس"، أن بعض القضايا لا تزال غير محسومة، وأنه ما لم تُحل جميع الملفات المطروحة من جانب طهران، "فلن يكون هناك أي اتفاق".
وبحسب المصدر ذاته، فإن إيران ستعلن رسميًا النتائج في حال تسوية جميع هذه المسائل بشكل كامل.