وأضاف بقائي، مساء الجمعة 22 مايو (أيار)، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية، في إشارة إلى زيارة مسؤولين كبار من باكستان إلى طهران: "لا يمكننا القول إننا وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها الاتفاق قريبًا. ليس بالضرورة، الأمر ليس كذلك. المسار مستمر".
وتابع: "الخلافات بين إيران وأميركا عميقة وكثيرة إلى حدّ كبير، خصوصًا بعد الجرائم التي ارتكبوها خلال الشهرين أو الثلاثة الأخيرة، بحيث لا يمكن القول إننا سنصل حتمًا إلى نتيجة عبر بضع زيارات أو مفاوضات خلال أسابيع أو أشهر قليلة. الدبلوماسية تحتاج إلى وقت".
وتأتي تصريحات بقائي في وقت وصل فيه قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين.
وكانت قناة "العربية" قد أفادت، في وقت سابق أيضًا، بسفر رئيس جهاز الاستخبارات الباكستاني، عاصم مالك، إلى إيران.
تأكيد زيارة الوفد القطري إلى طهران
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية تقرير وكالة "رويترز" بشأن زيارة وفد قطري إلى طهران، وقال إن ممثلي الدوحة التقوا وزير الخارجية، عباس عراقجي، وأجروا معه محادثات، يوم الجمعة 22 مايو.
وأضاف بقائي: "العديد من الدول، سواء من المنطقة أو من خارجها، تحاول المساعدة في إنهاء الحرب ومنع تصاعد التوترات. ونحن نعتبر هذه الجهود ذات قيمة".
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن إسلام آباد لا تزال تُعتبر "الوسيط الرسمي" في المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت سابقًا بوصول وفد تفاوضي قطري إلى طهران، وكتبت أن هدف هذه الزيارة، التي جرت بتنسيق مع واشنطن، هو المساعدة في الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب مع إيران.
بقائي: لن ندخل في "تفاصيل" الملف النووي خلال هذه المرحلة
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات الجارية مع واشنطن تركز على إنهاء الحرب، وأن "تفاصيل" الملف النووي لن تُطرح على جدول أعمال المحادثات في هذه المرحلة.
وقال بقائي إن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ووضع مضيق هرمز، والحصار البحري الأميركي، تُعد من المحاور الرئيسية في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف: "السبب في أننا لا نتحدث عن تفاصيل القضايا المرتبطة بالملف النووي واضح. لقد قمنا بذلك مرتين، لكن جشع الطرف المقابل أدى إلى اندلاع الحرب".
وأشار بقائي إلى أن الدخول في "مواضيع أخرى" خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة لن يكون ممكنًا إلا بعد انتهاء الحرب وإزالة "هواجس" طهران.
وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت، يوم الخميس 21 مايو، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أبلغ تل أبيب أن مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب ستُخرج من إيران، وأن هذا الأمر سيكون جزءًا من أي اتفاق سلام محتمل.
وقد شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مرارًا على أن إنهاء الحرب مشروط بإخراج اليورانيوم المخصّب من إيران، ووقف دعم طهران للجماعات الوكيلة، وتفكيك القدرات الصاروخية الإيرانية.
كما أفادت القناة 11 الإسرائيلية، يوم الخميس 21 مايو، بأنه في أعقاب تقييمات استخباراتية جديدة، بدأ الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية سلسلة من الإجراءات المهمة تحسبًا لاحتمال جدي لاستئناف القتال مع إيران، ورفعت مستوى جاهزيتها إلى الحد الأقصى.