وكتبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا)، يوم الجمعة 22 مايو (أيار)، نقلًا عن مصدر دبلوماسي، أن منير من المقرر أن يلتقي كبار المسؤولين في إيران خلال زيارته إلى طهران؛ لإجراء مباحثات معهم.
ومن جانبها، أكدت شبكة "سي بي إس نيوز"، نقلًا عن مصادر أمنية مطلعة، زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى إيران، وذكرت أن مناقشة القضايا الإقليمية والدولية المهمة، بما في ذلك المحادثات بين طهران وواشنطن، ستكون المحور الرئيسي للقاءاته مع مسؤولي النظام الإيراني.
وصرح مسؤول باكستاني رفيع لشبكة "سي بي إس نيوز" بأن اللقاءات الأخيرة، التي أجراها وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، في طهران دفعت بالمفاوضات "نحو مسار مهم"، وفي هذا الإطار، توجه منير إلى إيران لمواصلة هذه المشاورات.
كما أفادت وكالة "رويترز" بزيارة وفد تفاوضي قطري إلى طهران، وكتبت أن الهدف من هذه الزيارة التي جرت بالتنسيق مع واشنطن هو "المساعدة في الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الإيرانية". وبحسب هذا التقرير، فقد وصل الوفد القطري إلى طهران يوم الجمعة 22 مايو.
وكانت قطر، التي لعبت سابقًا دورًا بارزًا في الوساطات الدولية بما في ذلك حرب غزة، قد نأت بنفسها عن أداء دور الوسيط في المحادثات المتعلقة بالحرب الإيرانية، وذلك في أعقاب الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة التي شنتها طهران مؤخرًا على الدوحة.
"العربية": رئيس جهاز الاستخبارات الباكستاني يزور طهران
أفادت قناة "العربية"، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن رئيس جهاز الاستخبارات الباكستاني، عاصم مالك، قد توجه هو الآخر إلى طهران.
ومنذ إقرار الهدنة المؤقتة في 8 أبريل (نيسان) الماضي، تحاول باكستان تهيئة الأرضية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وذكرت "رويترز"، يوم الجمعة 22 مايو، أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التقى وزير الداخلية الباكستاني في طهران لمناقشة المقترحات المتعلقة بإنهاء الحرب. وتعد هذه الجولة الثانية من المباحثات التي يجريها نقوي مع المسؤولين الإيرانيين خلال اليومين الماضيين. وأضافت "رويترز" أن إسلام آباد تحاول تسهيل التواصل بين طهران وواشنطن لصياغة إطار عمل ينهي الحرب ويحل الخلافات.
مؤشرات إيجابية
صرح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يوم الخميس 21 مايو، بأن هناك "مؤشرات إيجابية" تلوح في المفاوضات، لكنه حذر من أنه إذا نفذت إيران خطتها لفرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز، فإن التوصل إلى اتفاق سيكون مستحيلًا. وقال روبيو: "نحن نريد أن يظل هذا الممر مفتوحًا وحرًا. مضيق هرمز ممر مائي دولي".
ومن جانبه، صرح مصدر إيراني رفيع المستوى لـ "رويترز" بأن الفجوة بين الجانبين قد تقلصت، إلا أن مسألة تخصيب اليورانيوم ومضيق هرمز لا تزالان تشكلان العقبتين الرئيسيتين أمام التوصل إلى اتفاق.
وقد وجهت الحرب الجارية صدمة كبيرة للاقتصاد العالمي، حيث أدت زيادة أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم. ويُذكر أنه قبل اندلاع الحرب، كان نحو خُمس الصادرات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز. وفي غضون ذلك، اقتربت قيمة الدولار الأميركي من أعلى مستوى لها مؤخرًا، كما ارتفعت أسعار النفط إثر تشكيك الأسواق في نجاح المفاوضات.
اليورانيوم ومضيق هرمز
بدوره أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الخميس، أن واشنطن ستستحوذ في نهاية المطاف على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. وأضاف: "سوف نحصل عليه. نحن لسنا بحاجة إليه، وغالبًا سندمره بعد الاستحواذ عليه، لكننا لن نسمح لإيران بامتلاكه".
وكان مصدران إيرانيان رفيعا المستوى قد صرحا لـ "رويترز"، في وقت سابق، بأن المرشد الثالث للنظام الإيراني، مجتبى خامنئي، قد أصدر أوامر بعدم إخراج احتياطيات اليورانيوم المخصّب من إيران.
ويتضمن المقترح الجديد الذي قدمته إيران إلى أميركا هذا الأسبوع مطالب تشمل: السيطرة على مضيق هرمز، الحصول على تعويضات حرب، رفع العقوبات، الإفراج عن الأصول المجمدة، وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة؛ وهي مطالب كان ترامب قد رفضها سابقًا.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعلنت في وقت سابق أن النزاع الحالي تسبب في "أسوأ صدمة طاقة يشهدها العالم". وحذرت الوكالة من أن تزامن ذروة الطلب الصيفي مع نقص الإمدادات الجديدة القادمة من الشرق الأوسط، قد يدفع بسوق الطاقة إلى "المنطقة الحمراء" خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) المقبلين.