وذكرت الوزارة، في بيان وقائمة نشرتهما، الثلاثاء 19 مايو (أيار)، أنها أدرجت "صرافة أمين" وشبكة من الشركات المرتبطة بها والمتمركزة في إيران على القائمة السوداء. وبحسب البيان، فإن هذه الشبكة سهّلت مئات ملايين الدولارات من المعاملات الخارجية لصالح إيرانيين خاضعين لعقوبات سابقة.
وأوضح البيان أن "صرافة أمين" مملوكة لـ"شركة إبراهيمي وشركاه التضامنية"، التي تعاونت مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات ومصدّرين للبتروكيماويات، من بينها شركة النفط الوطنية الإيرانية، وشركة "الخليج للصناعات البتروكيماوية التجارية"، وشركة "تريليانس للبتروكيماويات".
وأشار البيان إلى أن الشركة، رغم تسجيلها في مدينة تبريز، تدير شبكة واسعة من الشركات الوهمية في الإمارات وتركيا والصين وهونغ كونغ، تُستخدم للالتفاف على العقوبات وغسل الأموال عبر الحدود، وتسهيل المدفوعات المتعلقة بالنفط والبتروكيماويات والمعادن والتصنيع والسيارات، إضافة إلى دعم المستوردين والمصدرين الإيرانيين الخاضعين للعقوبات. وقد أُدرجت جميع هذه الشركات ضمن العقوبات الجديدة.
كما أعلنت الوزارة فرض عقوبات على 19 سفينة تعمل ضمن "أسطول الظل" المستخدم لنقل النفط الإيراني.
وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن الوزارة تستهدف بشكل منهجي "النظام المصرفي الموازي" و"أسطول الظل" التابع لطهران ضمن حملة "الغضب الاقتصادي"، داعيًا المؤسسات المالية إلى توخي الحذر من أساليب النظام الإيراني في التلاعب بالنظام المالي الدولي ونشر الفوضى.
وأضاف خلال مؤتمر مكافحة تمويل الإرهاب على هامش قمة مجموعة السبع، أن على حلفاء واشنطن المشاركة "دون أعذار" في تنفيذ العقوبات بشكل "مكثف" ضد النظام الإيراني والجهات المزعزعة للاستقرار.
وعلى جانب آخر، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على جهات قالت إنها مرتبطة بحماس ومؤيديها، بينهم أربعة أفراد مرتبطين بـ "أسطول بحري مؤيد لحماس"، وأربعة آخرون على صلة بحماس والإخوان المسلمين وحركة "حسم"، إضافة إلى "رابطة علماء فلسطين".
وذكرت الوزارة أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك" فرض عقوبات على أربعة أفراد مرتبطين بـ "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" الذي سبق أن فرضت واشنطن عقوبات عليه، مشيرة إلى أن هدفه المعلن هو الوصول إلى غزة لدعم حماس.
كما شملت العقوبات سيف هاشم كامل أبوكيشك، العضو في اللجنة التوجيهية لـ "أسطول الصمود العالمي"، رغم أن منظمي الأسطول يؤكدون أن مهمته إنسانية.
ومن بين الأسماء الأخرى التي وردت في العقوبات: مروان أبو راس المرتبط بـ "رابطة علماء فلسطين"، وكريم سيد أحمد مغني المرتبط بحركة "حسم"، ومحمد جمال حسن النجار المتهم بالعمل لصالح حماس، وشريف أحمد عويس أحمد المرتبط كذلك بحركة "حسم".
وتأتي هذه العقوبات ضمن تصعيد أميركي مستمر لتشديد القيود المالية على إيران، بعدما فرضت واشنطن خلال الأسابيع الماضية عقوبات إضافية على أفراد وشركات في إيران والصين وهونغ كونغ وبيلاروسيا والإمارات والعراق، بسبب صلات مزعومة ببرامج التسليح وشبكات التمويل التابعة لطهران.