• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الصقر في مواجهة النسر.. "ذي أتلانتيك": "فوضى" النظام الإيراني تحارب "الاستقرار" الإماراتي

18 مايو 2026، 13:44 غرينتش+1

وصفت مجلة "ذي أتلانتيك" الأميركية، في تحليل جديد، "زعزعة الاستقرار" بأنها جوهر هوية النظام الإيراني، معتبرة أن الحرب الأخيرة أعادت إنتاج الفوضى نفسها التي تتغذى عليها طهران.

وفي المقابل، رأت المجلة أن الإمارات تمثل نموذج الاستقرار الإقليمي، ولذلك تحتاج إلى أن تنتهي الحرب بتسوية تحرم إيران من القدرة على زعزعة الاستقرار.

وفي المقال، الذي كتبه كريم سجادبور، ونُشر الأحد 17 مايو (أيار)، جرى تقديم الإمارات بوصفها نموذجًا قائمًا على الاستقرار والتنمية والاندماج في الاقتصاد العالمي، بينما وُصفت إيران بأنها نظام يقوم على عدم الاستقرار والحروب بالوكالة والتخريب.

ووفقًا للتحليل، تسعى طهران اليوم، اعتمادًا على هذه المقاربة، إلى تحقيق هدف وصفه مسؤولون إيرانيون بـ "قتل فكرة دبي"، في حين أن الحرب الأميركية ضد إيران أدت حتى الآن إلى إنتاج الفوضى التي تستفيد منها إيران، وهددت الاستقرار الذي تعتمد عليه الإمارات.

وذكر المقال في بدايته: "إيران في زمن السلم دولة فاشلة بالكامل؛ نظام ديني مفلس وأهم صادراته أفضل عقول البلاد. لكنها في زمن الحرب والفوضى تمتلك ميزة بنيوية خطيرة: قدرتها الهائلة على تحمل معاناة شعبها، وهي قدرة قلما تستطيع أي دولة منافستها".

"قتل" فكرة دبي
استخدم سجادبور في مقاله رمزين لتوضيح فكرته الرئيسية: الصقر، رمز الإمارات العربية المتحدة، في مواجهة النسر الجارح. ويرتكز المقال على المقارنة بين نموذجين للحكم: الإمارات باعتبارها دولة بنت وجودها السياسي والاقتصادي على الرفاه والاستقرار والانفتاح والاتصال بالعالم، وإيران باعتبارها نظامًا يستمد قوته من الحرب والعداء الأيديولوجي وعدم الاستقرار الإقليمي.

ويرى الكاتب أن هجمات إيران على الإمارات ليست مجرد اعتداء على دولة مجاورة، بل محاولة لاستهداف الفكرة التي تمثلها دبي والإمارات: إمكانية بناء دولة ناجحة وغنية وعالمية ومستقرة في المنطقة الخليجية.

وبحسب المقال، ركزت طهران منذ بداية الحرب الأخيرة ليس على القواعد العسكرية الأميركية في الإمارات، بل على البنية التحتية التي جعلت من الدولة مركزًا عالميًا للنقل والتجارة والمال والسياحة، مثل مطار دبي الدولي، ومركز دبي المالي العالمي، وبرج العرب، وميناء جبل علي.

وأضاف سجادبور أن هدف النظام الإيراني، كما ورد أيضًا في وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، هو "قتل فكرة دبي"، وهي الفكرة التي تمثل بالنسبة لكثير من الإيرانيين صورة لإيران التي كان يمكن أن تكون عليها بلادهم لولا حكم النظام.

الصقر في مواجهة النسر الجارح
وفي هذا التحليل، يقارن الكاتب تاريخيًا بين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الإمارات، ومؤسس النظام الإيراني، وروح الله الخميني، بوصفهما ممثلين لرؤيتين مختلفتين للعالم: إحداهما تقوم على سؤال "ماذا يمكن أن نبني؟"، والأخرى على سؤال "من يجب أن ندمّر؟".

ويشير المقال إلى أن نموذج الإمارات يتفوق في زمن السلم، لكن إيران تملك أفضلية خطيرة في زمن الحرب، لأن تدمير المطارات وتخويف المستثمرين وقطع طرق التجارة أسهل بكثير من بناء مدن عالمية وجذب الاستثمارات وصناعة الاستقرار.

ويرى سجادبور أن الحرب أنتجت حتى الآن حالة عدم الاستقرار نفسها التي تتغذى عليها إيران، وهددت الاستقرار الذي تعتمد عليه الإمارات والدول الخليجية الأخرى من أجل بقائها ونجاحها.

كما حذر من أن إيران تستطيع، حتى دون تحقيق انتصار عسكري مباشر، إلحاق الضرر بالنموذج الإماراتي الناجح عبر تقويض الثقة، ودفع رؤوس الأموال إلى الهروب، وتهديد طرق الطاقة والتجارة العالمية.

وفي ختام المقال، كتب سجادبور أن المعيار الحقيقي لنهاية هذه الحرب لا يتمثل فيما قد توقّعه إيران أو يعلنه دونالد ترامب، بل في أي رؤية ستنتصر في المنطقة: نموذج قائم على المستقبل والاقتصاد والاستقرار، أم نموذج أيديولوجي قائم على الكراهية وزعزعة الاستقرار.

وخلص إلى أن ترامب أطلق حربًا إقليمية لا تستطيع الإمارات أن تنتصر فيها وحدها بشكل مباشر على النظام الإيراني، ولذلك فإن التحدي الآن يتمثل في ضمان انتهاء الحرب بتسوية إقليمية تمنع طهران من التفوق عبر استراتيجية زعزعة الاستقرار.

الأكثر مشاهدة

تزامنًا مع تصاعد تهديدات ترامب ضد إيران.. هجمات بـ "المسيّرات" تستهدف السعودية والإمارات
1

تزامنًا مع تصاعد تهديدات ترامب ضد إيران.. هجمات بـ "المسيّرات" تستهدف السعودية والإمارات

2

برلماني إيراني: شروط مجتبى خامنئي العشرة تمثل الخط الأحمر لأي مفاوضات

3

وكالة "فارس": تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم إلى الولايات المتحدة أحد شروط واشنطن الخمسة

4

الصقر في مواجهة النسر.. "ذي أتلانتيك": "فوضى" النظام الإيراني تحارب "الاستقرار" الإماراتي

5

لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: على واشنطن إما أن تستسلم لدبلوماسيينا أو صواريخنا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

تزامنًا مع تصاعد تهديدات ترامب ضد إيران.. هجمات بـ "المسيّرات" تستهدف السعودية والإمارات

18 مايو 2026، 10:04 غرينتش+1

تزامنًا مع وصول المفاوضات إلى طريق مسدود وتصاعد تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضد إيران، أعلنت الإمارات اندلاع حريق ناجم عن هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محطة نووية داخل البلاد، فيما أكدت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة في أجواء المملكة.

وأفادت التقارير بأن الحريق اندلع مساء الأحد 17 مايو (أيار) قرب محطة براكة النووية في منطقة الظفرة بالإمارات العربية المتحدة، بينما وصفت وزارة الخارجية الإماراتية الهجوم الذي أدى إلى الحريق بأنه "هجوم إرهابي".

وقال وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، عقب الهجمات، إن بلاده تحتفظ بحق الرد على "هذه الهجمات الإرهابية".

وأكد مسؤولون إماراتيون أنهم يحققون في مصدر الهجوم، مشددين على أن الإمارات تمتلك الحق الكامل في الرد على مثل هذه "الهجمات الإرهابية". كما اعتبر المستشار السياسي لرئيس الإمارات أن هذا الهجوم، سواء نفذته "الجهة الرئيسية" أو إحدى القوى التابعة لها، يمثّل تصعيدًا خطيرًا للتوترات.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها نجحت أيضًا في التعامل مع طائرتين مسيّرتين أخريين أُطلقتا من "الحدود الغربية"، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وبعد ساعات من الإعلان عن الحادث، قالت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، إن القوات السعودية اعترضت ودمرت، صباح الأحد، ثلاث طائرات مسيّرة دخلت الأجواء السعودية قادمة من المجال الجوي العراقي.

وأكد المتحدث باسم الوزارة، تركي المالكي، أن المملكة تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، وأنها ستتخذ كل الإجراءات العملياتية اللازمة للتصدي لأي محاولة تستهدف سيادة المملكة وأمنها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.

وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إماراتية رسمية أن وزير الخارجية الإماراتي أجرى اتصالات مع نظرائه في دول المنطقة، من بينهم وزير الخارجية السعودي. ورغم التوترات الأخيرة بين أبوظبي والرياض بشأن كيفية التعامل مع إيران، أدانت السعودية الهجوم المسيّر على المحطة النووية الإماراتية.

وفي تفاصيل الهجوم، أوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن الطائرة المسيّرة التي استهدفت محطة براكة كانت واحدة من ثلاث طائرات دخلت البلاد "من الجهة الغربية".

كما أعلن المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي أن الطائرة التي اخترقت الدفاعات الجوية الإماراتية أصابت مولدًا كهربائيًا خارج النطاق الداخلي للمحطة النووية.

وأضاف المكتب أن مستويات الإشعاع بقيت ضمن الحدود الآمنة، ولم يُصب أحد بأذى. وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لاحقًا أن المحطة ما زالت آمنة ولم يحدث أي تسرب لمواد مشعة.

ومن جهتها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مولدات الديزل الاحتياطية تؤمن الكهرباء لـ "الوحدة الثالثة" في المحطة، داعية إلى "أقصى درجات ضبط النفس العسكري" قرب أي منشأة نووية.

واتهم مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، الجماعات المدعومة من النظام الإيراني بالمسؤولية عن هذه الهجمات، وكتب عبر منصة "إكس" أن استهداف محطة براكة النووية "عمل إرهابي"، سواء نُفذ مباشرة أو عبر "وكلاء"، ويعكس تصعيدًا خطيرًا.

ووصف قرقاش الحادث بأنه "مشهد مظلم ينتهك جميع القوانين والأعراف الدولية"، متهمًا منفذي الهجوم بالاستهانة بأرواح المدنيين.

وخلال الأيام الماضية، تصاعد التوتر بين الإمارات وإيران، خصوصًا بعد تقارير عن زيارة سرية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الإمارات أثناء الحرب، إلى جانب تقارير تحدثت عن ضربات إماراتية استهدفت مواقع في جنوب إيران.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد صرح خلال اجتماع "بريكس" في نيودلهي بأن "الإمارات كانت منخرطة بشكل مباشر في الحرب ضدنا"، واصفًا إياها بأنها "شريك فعّال في الحرب" ضد إيران، وأضاف أن "هذا التواطؤ مع إسرائيل لا يُغتفر".

وأضاف عراقجي أن الإمارات "سمحت باستخدام أراضيها لإطلاق المدفعية والمعدات ضد إيران"، مؤكدًا أنه "لا شك" في تورطها.

وفي اليوم نفسه، بعثت ست دول عربية خليجية برسالة إلى مجلس الأمن الدولي ترفض فيها مزاعم طهران بشأن إدارة أو فرض قواعد جديدة في مضيق هرمز، كما اتهمت الإمارات في رسالة منفصلة إيران بتنفيذ هجمات "متعمدة" ضد بنى تحتية حيوية ومدنية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد الرسائل غير الرسمية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تجاه إيران عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد كتب ترامب في منشور له على منصة "تروث سوشال": "الساعة تدق بالنسبة لإيران. من الأفضل أن يتحركوا بسرعة كبيرة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء. الوقت بالغ الأهمية".

وخلال ساعتين فقط، نشر ترامب تسع تدوينات تتعلق بإيران والحرب ومضيق هرمز، تضمنت صورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر استهداف زوارق سريعة ترفع العَلم الإيراني، إضافة إلى رسوم بيانية تقارن مدة الحرب الإيرانية بحروب أميركية أخرى.

كما زادت التكهنات بشأن احتمال استئناف الهجمات بعد أن نشر ترامب عبارة "الهدوء الذي يسبق العاصفة".

وفي السياق نفسه، أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي بأن ترامب عقد، يوم السبت 16 مايو (أيار)، اجتماعًا مع مستشاري الأمن القومي في نادي الغولف الخاص به بولاية فرجينيا، ومن المتوقع أن يعقد اجتماعًا جديدًا الثلاثاء المقبل لبحث الخيارات العسكرية المتعلقة بإيران.

كما أجرى الرئيس الأميركي اتصالاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قبيل اجتماع المجلس الأمني الإسرائيلي لمناقشة تطورات إيران ولبنان وغزة، في وقت تتزايد فيه التقديرات داخل إسرائيل بشأن احتمال استئناف الحرب مع إيران، إذا لم يتحقق تقدم دبلوماسي.

وفي المقابل، حذر المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، من أن تنفيذ تهديدات ترامب سيجعل الولايات المتحدة تواجه "سيناريوهات هجومية ومفاجئة جديدة"، وستغرق في "مستنقع صنعته بنفسها".

بين قصف مكثف وعمليات برية.."نيويورك تايمز":أميركا وإسرائيل تستعدان لاستئناف الحرب ضد إيران

16 مايو 2026، 11:28 غرينتش+1

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يواجه، بعد عودته من الصين، قرارًا حاسمًا بشأن إيران، في وقت توقفت فيه المفاوضات الرامية إلى خفض التصعيد، بينما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل استعدادات واسعة لاحتمال استئناف الهجمات العسكرية ضد إيران.

وبحسب التقرير، فإن خيارات تتراوح بين القصف المكثف والعمليات البرية ضد المنشآت النووية الإيرانية مطروحة على الطاولة. وأضافت الصحيفة أن مسؤولين في إدارة ترامب أعدّوا خططًا لتوسيع العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني، إلا أن الرئيس الأميركي لم يتخذ قراره النهائي بعد.

وأشار التقرير إلى وجود مساعٍ من عدة دول للتوصل إلى اتفاق يُجبر إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، بما يسمح لترامب بتقديم نهاية الأزمة على أنها انتصار سياسي.

ولكن ترامب، بعد مغادرته بكين، رفض المقترح الأخير الذي قدمته إيران لحل الأزمة، وقال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: "اطلعت عليه، وإذا لم تعجبني الجملة الأولى، أرميه جانبًا فورًا".

وأكد ترامب أيضًا أنه ناقش الملف الإيراني مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، لكنه لم يطلب منه ممارسة ضغط على طهران. وتُعد الصين شريكًا استراتيجيًا لإيران وأحد أكبر المستوردين للنفط المار عبر مضيق هرمز.

ووفقًا للصحيفة، تستعد وزارة الحرب الأميركية لاحتمال استئناف عملية "الغضب الملحمي"، التي توقفت بعد إعلان وقف إطلاق النار الشهر الماضي، وقد تُستأنف تحت اسم جديد.

وقال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أمام الكونغرس: "إذا لزم الأمر، فلدينا خطة لتصعيد العمليات"، مضيفًا أن "البنتاغون" تملك أيضًا خطة لإنهاء العمليات وإعادة أكثر من 50 ألف جندي أميركي منتشرين في الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الشرق الأوسط أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا أعلى مستويات الاستعداد العسكري منذ وقف إطلاق النار؛ تحسبًا لاستئناف الهجمات على إيران، وقد تبدأ هذه الهجمات اعتبارًا من الأسبوع المقبل.

كما نقل التقرير تحذير ترامب قبل زيارته للصين حين قال: "إما أن يوافقوا على الاتفاق أو سيتم تدميرهم، وفي كل الأحوال نحن المنتصرون".

وتحدث التقرير عن خيارات عسكرية قيد الدراسة، بينها توسيع القصف ضد الأهداف العسكرية والبنى التحتية الإيرانية، أو إرسال قوات أميركية خاصة للوصول إلى المواد النووية المدفونة عميقًا تحت الأرض، خصوصًا في موقع أصفهان النووي.

وقال مسؤولون أميركيون إن مئات من عناصر القوات الخاصة انتشروا في المنطقة، منذ مارس (آذار) الماضي لجعل هذا الخيار قابلاً للتنفيذ، لكن العملية قد تتطلب آلاف الجنود الداعمين وتزيد خطر المواجهة المباشرة مع القوات الإيرانية، وسط اعتراف عسكري أميركي بارتفاع احتمال وقوع خسائر بشرية.

وأضافت الصحيفة أن نحو 5 آلاف من مشاة البحرية الأميركية وألفي جندي مظلي من الفرقة 82 المحمولة جوًا موجودون في المنطقة بانتظار الأوامر، ويمكن استخدامهم لتأمين العمليات ضد المواقع النووية أو حتى للسيطرة على جزيرة خارك، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.

وفي المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أي هجوم، مضيفًا: "نحن جاهزون لكل الخيارات، وسيتفاجؤون".

كما أوضحت الصحيفة أن أي هجوم جديد سيكون على الأرجح امتدادًا للمسار الذي سبق وقف إطلاق النار في 8 أبريل (نيسان) الماضي، عندما هدد ترامب بـ "محو الحضارة الإيرانية بالكامل" إذا لم يُفتح مسار ناقلات النفط.

وأضاف التقرير أن ترامب كان قد هدد أيضًا باستهداف الجسور ومحطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تعمد طهران إلى فتح المضيق، في حين تقول واشنطن إن هذه الأهداف مرتبطة بأنشطة الحرس الثوري الإيراني، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنى التحتية المدنية عمدًا لأغراض الضغط السياسي.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، إن الجيش لا يزال يحتفظ "بطيف واسع من الخيارات" أمام القيادة السياسية، مؤكدًا أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي، وحاملتي طائرات، وأكثر من عشرة مدمرات وعشرات الطائرات المقاتلة ما زالت جاهزة لاستئناف العمليات ضد إيران.

وحذر من أن "أي عدو يجب ألا يفسر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف".

وفي ختام التقرير، نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن تحقيق "نصر كامل" سيكون صعبًا، رغم نجاح الضربات السابقة في استهداف مواقع صاروخية ومستودعات ذخيرة وبنى عسكرية تابعة للحرس الثوري.

وأضافت التقييمات الاستخباراتية أن إيران استعادت إمكانية الوصول إلى معظم مواقعها الصاروخية ومنشآتها تحت الأرض، بما في ذلك 30 من أصل 33 موقعًا صاروخيًا على امتداد مضيق هرمز، وهو ما قد يشكّل تهديدًا للسفن الحربية الأميركية وناقلات النفط.

وترى الصحيفة أن ترامب يواجه الآن معضلة مزدوجة: فالحرب أصبحت عبئًا سياسيًا داخليًا، لكنه في الوقت نفسه لم يحقق بعد هدفه المعلن بمنع إيران نهائيًا من امتلاك سلاح نووي، ما يجعل عودته من الصين بداية مرحلة جديدة من القرارات الأميركية التي قد تدفع المنطقة نحو تصعيد عسكري جديد.

طالب الأميركيين بـ "صبر مؤقت".. ترامب: يجب كبح جماح "مجموعة من المجانين" في إيران

16 مايو 2026، 10:44 غرينتش+1

في إشارة إلى ارتفاع التكاليف الاقتصادية الناجمة عن المواجهة مع إيران، طالب دونالد ترامب الأميركيين بتحمل هذا الضغط قصير المدى، مؤكدًا أن منع تهديد طهران يحظى بأولوية أعلى من التداعيات الاقتصادية المؤقتة.

وشدد قائلاً: "أنا آسف لأنكم تتحملون هذا الضغط، ولكن يجب علينا كبح جماح هذه المجموعة المجنونة جدًا".

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أوضح الرئيس الأميركي أن نظيره الصيني، شي جين بينغ، أبدى استعدادًا للمساعدة في حل الأزمة الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، مستدركًا بالقول إن واشنطن "لا تحتاج إلى مساعدة".

وقال ترامب إن الصين تحصل على "40 في المائة من نفطها" من منطقة مضيق هرمز، وأضاف: "إذا كان يريد المساعدة، فهذا أمر رائع. لكننا لسنا بحاجة إلى مساعدة. مشكلة المساعدة هي أنه عندما يقدم لك شخص ما يد العون، فإنه يطلب دائمًا شيئًا في المقابل".

وفي جانب آخر من هذه المقابلة، ذكر الرئيس الأميركي أن إيران تضررت بشدة عسكريًا، وأكد مجددًا: "لم يعد لديهم سلاح بحرية. ليس لديهم سلاح جو. كل شيء قد دُمّر. سلاحهم الجوي انتهى".

وأشار إلى القدرات البحرية الإيرانية قائلاً: "كان لديهم 159 سفينة، وكلها الآن تقبع في قاع البحر". كما ذكر ترامب أن سفن زرع الألغام الإيرانية "قد أُبيدت عن بكرة أبيها"، مضيفًا أن الزوارق السريعة المتبقية تُستهدف "مثل زوارق مهربي المخدرات".

وردًا على تصريحات وزير الخارجية الإيراني بشأن عبور السفن من مضيق هرمز، قال ترامب إن إيران استخدمت المضيق كـ "سلاح"، لكنها "لن تفعل ذلك معي". وأكد: "المضيق سيُفتح، ولن يمتلكوا سلاحًا نوويًا، والعالم سيستمر".

وكشف الرئيس الأميركي أنه أوقف المرحلة النهائية من العمليات ضد إيران بناءً على طلب من مسؤولين باكستانيين، قائلاً: "لقد قالوا: هل يمكنك التوقف؟ نحن بصدد التوصل إلى اتفاق. وبالفعل كان لدينا إطار اتفاق؛ دون برنامج نووي".

وتابع ترامب مؤكدًا أن طهران وافقت على تسليم المواد المتبقية من برنامجها النووي، لكنها تراجعت بعد كل اتفاق، مضيفًا: "في كل مرة يوافقون فيها، يبدون في اليوم التالي وكأنهم يقولون إن مثل هذه المحادثة لم تحدث قط. لقد تكرر هذا الأمر نحو خمس مرات. هناك مشكلة ما لديهم. إنهم مجانين حقًا، ولهذا السبب لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي".

وردًا على سؤال حول ما إذا كان قد قلل من شأن قدرة وصمود النظام الإيراني، قال الرئيس الأميركي: "لم أقلل من شأن أي شيء. لقد ضربناهم بقوة شديدة".

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تعمدت عدم استهداف أجزاء من البنية التحتية الإيرانية، مردفًا: "لقد تركنا جسورهم قائمة. تركنا بنية الكهرباء التحتية لديهم. يمكننا تدمير ذلك كله في يومين؛ كل شيء". وأوضح أنه لم يتم مهاجمة المنشآت النفطية وبعض البنى التحتية في جزيرة "خارك"، لأن تضررها كان سيتسبب في خسارة النفط بالكامل.

وعن وضع المفاوضات مع إيران، قال إن الأشخاص الذين تتحدث معهم الولايات المتحدة يبدون "عقلانيين" على حد وصفه، لكنهم لا يملكون الصلاحية أو الجاهزية اللازمة لاتخاذ القرارات.

وردًا على سؤال بشأن من تفاوضهم أمريكا حاليًا في إيران، قال ترامب: "نحن نتعامل مع أشخاص أعتقد أنهم عقلانيون، لكنهم خائفون من الاتفاق. لا يعرفون كيف يبرمون اتفاقًا، فلم يسبق لهم أن وضعوا في مثل هذا الموقف من قبل".

وردًا على سؤال حول ما إذا كان سينتظر لحين التوصل إلى اتفاق، شدد قائلاً: "سأفعل ما هو صحيح. يجب عليّ فعل الشيء الصحيح".

كما ذكر أن مسؤولين إيرانيين أخبروه بأن موقع تخزين المواد النووية قد استُهدف بشدة، وأن "جبلاً من الغرانيت" قد انهار فوقه. وأضاف ترامب: "قالوا إن دولتين فقط يمكنهما الوصول إليه؛ نحن والصين. وقالوا إنهم أنفسهم لا يملكون القدرة على الوصول إليه لأنه دُمّر تمامًا".

وجدد ترامب تأكيده على أن هدفه الرئيسي هو منع النظام الإيراني من الحصول على سلاح نووي، قائلاً: "لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. سوف يستخدمونه ضدنا. سيدمرون إسرائيل أولاً، ثم الشرق الأوسط، ثم أوروبا".

وحول ارتفاع أسعار الوقود في أميركا، أفاد بأن الضغط الاقتصادي الناجم عن الأزمة سيكون قصيرًا، وزاد: "عندما يستمع الناس إلى الشرح الكامل، سيوافق الجميع. ستكون هذه آلامًا قصيرة المدى". وتوقع ترامب أنه بعد انتهاء الأزمة، فإن أسعار الطاقة "ستهبط كالحجر".

وردًا على المخاوف بشأن زيادة الضغوط الاقتصادية على العائلات الأميركية جراء الحرب مع إيران ونمو النفقات، قال إن المواطنين يجب أن يتحملوا هذه الضغوط لأن الهدف هو مواجهة تهديد أكبر.

وتعقيبًا على شعور بعض الأمريكيين بزيادة التكاليف والتشاؤم الاقتصادي، قال ترامب: "عليهم أن يتحملوا ويؤمنوا بأننا سنقودهم إلى مكان أفضل. ولكن يتعين عليّ فعل الشيء الصحيح".

وأشار إلى أداء الأسواق المالية الأميركية قائلاً: "لقد وصلنا إلى 50 ألف نقطة في مؤشر داو جونز؛ ولم يكن من المفترض أن نصل إلى هذا المستوى إلا بعد خمس أو ست سنوات. لقد حققتُ ذلك في العام الأول. ووصلنا إلى 7 آلاف نقطة في مؤشر S&P؛ وهو ما لم يكن يتوقعه إلا القليل. كما وصلت حسابات التقاعد إلى أعلى مستوى لها في التاريخ".

وربط ترامب الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الأزمة بضرورة مواجهة النظام الإيراني، قائلاً: "لقد قلت للمواطنين إنني آسف لأنكم تتحملون هذا الضغط، ولكن يجب علينا كبح جماح هذه المجموعة المجنونة للغاية".

كما ذكر الرئيس الأميركي أن السفن المحملة بالنفط الإيراني، والتي قامت الصين بتحريكها في الأيام الأخيرة، قد تحركت بإذن من واشنطن، مضيفًا: "نحن من سمح بحدوث ذلك".

وفي الختام، وردًا على سؤال حول ما إذا كانت النظام الإيراني ستتراجع في نهاية المطاف، قال ترامب: "نعم، بكل تأكيد. ليس لديّ أدنى شك".

"واي. نت": ترامب لم يتمكن من إجبار النظام الإيراني على التراجع رغم إعلانه النصر في الحرب

16 مايو 2026، 10:25 غرينتش+1

اعتبر موقع "واي. نت"، في تحلیل له، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رغم إعلانه النصر في الحرب مع طهران، لم يتمكن من إجبار النظام الإيراني على التراجع. وهو يواجه الآن، في ظل غياب حل دبلوماسي، ارتفاعًا في تكاليف الحرب، وضغوطًا اقتصادية داخلية، وخطر خسارة معركة استراتيجية.

ووفقًا لما كتبه "واي. نت"، في الوقت الذي يتحدث فيه ترامب عن "النصر" على إيران، يرى منتقدوه أنه لم ينجح في إجبار النظام الإيراني على التراجع استراتيجيًا، وأنه يواجه الآن، مع ارتفاع تكاليف الحرب والضغوط الاقتصادية الداخلية، خطر خسارة حرب ربما حقق فيها بعض الانتصارات العسكرية.

وأشار الموقع في تحليله، الذي كتبته أورلي أزولاي، إلى أن ترامب يحاول من خلال التكرار المستمر لرواية "النصر" ترسيخ صورة النجاح الكامل في الحرب مع إيران، إلا أن الوقائع الميدانية والسياسية تظهر أن الإنجازات العسكرية الأميركية والإسرائيلية لم تؤدِ بعد إلى نتيجة سياسية أو دبلوماسية.

ويجادل هذا التحليل بأن ترامب كان يتصور أن الهجوم على إيران سيكون عملية سريعة تقدمه في النهاية كقائد عالمي منتصر؛ رئيسٍ أنقذ العالم من التهديد النووي الإيراني. لكن بحسب "وای. نت"، فإن هذا السيناريو لم يتحقق، والجمهورية الإسلامية لم تتراجع عن مواقفها فحسب، بل لا تزال تحتفظ بقدرات استراتيجية مهمة.

وبناءً على هذا التقرير، تُظهر التقييمات الاستخباراتية الأميركية أن البرنامج النووي الإيراني لم يتعرض لأضرار حاسمة، وأن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من ترسانتها الصاروخية وأنظمة الإطلاق الخاصة بها. وتقول الكاتبة إن النظام الإيراني لم يتراجع "ولو لملليمتر واحد" عن مطالبه، وأن ما يُوصف بـ "الكأس المقدسة" في هذه المواجهة- أي احتياطيات اليورانيوم المخصب- لا تزال في حوزته.

كما يتهم التحليل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنه جعل من التهديد الإيراني على مدار سنوات الركيزة الأساسية لبقائه السياسي، وأنه يقوم الآن أيضًا بجر الولايات المتحدة نحو الحرب، سعيًا وراء أهداف لا تملك رؤية واضحة ولا نهاية محددة.

ويكتب "واي. نت" أن باراك أوباما كان معارضًا أيضًا لحصول النظام الإيراني على سلاح نووي، ولكنه اختار الاتفاق النووي بدلاً من الحرب. وبحسب رأي الكاتبة، فإن ترامب غير قادر على تحقيق اتفاق أفضل من اتفاق حقبة أوباما، ولا يملك الفهم الكافي للمسارات الجيوسياسية.

وفي جزء آخر من هذا التحليل، ورد أن أزمة مضيق هرمز، التي تحولت الآن إلى أحد أهم محاور التوتر، لم تكن موجودة قبل الحرب، ولكنها تحولت بفعل إجراءات النظام الإيراني إلى أداة للضغط والمطالبة بامتيازات.

وتحذر الكاتبة أيضًا من أن استمرار الحرب، بدلاً من أن يضع القادة تحت الضغط، قد أثر على حياة المدنيين في إيران وإسرائيل والدول الخليجية؛ من الإيرانيين الذين يعيشون تحت القصف وانقطاع الكهرباء، إلى الإسرائيليين العالقين بين التحذيرات الأمنية والملاجئ.

ووفقًا لـ "واي. نت"، فإن المعارضة العامة للحرب في الولايات المتحدة قد تزايدت، وتجاوزت حتى مستويات المعارضة التي شهدتها حقبتا حربي فيتنام والعراق. وتزامنًا مع ذلك، فرض ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة ضغوطًا إضافية على العائلات الأميركية.

ويشير التحليل إلى تصريحات ترامب الأخيرة، ردًا على المخاوف بشأن الوضع الاقتصادي؛ حيث قال: "لا يهمني الأمر على الإطلاق". وهي نقطة أوضح الرئيس الأميركي، في مقابلته الأخيرة مع قناة "فوكس نيوز"، أن طرحها جاء كجزء من رده على أسئلة الصحافيين، وتم بثها مجتزأة.

ويشبه هذا التحليل سلوك ترامب بـ "المقامر الهوسي" الذي يستمر في اللعب بعد خسارة رأس ماله، على أمل التعويض؛ وهو مجاز لاستمرار الضغط العسكري دون التوصل إلى اتفاق سياسي.

كما وصف "واي. نت" زيارة ترامب الأخيرة إلى الصين بأنها مؤشر على تغير ميزان القوى، وكتب أن الرئيس الأميركي وصل إلى بكين وهو بحاجة إلى التعاون الصيني أكثر من أي وقت مضى، لا سيما في ملف إيران. ووفقًا للكاتبة، فإن ترامب لم يسلط الضوء على قضية حقوق الإنسان خلال لقائه المسؤولين الصينيين، ولم يتخذ موقفًا هجوميًا بشأن تايوان؛ وهو أمر يعكس، تعبير التحليل، محدودية الخيارات المتاحة أمام واشنطن.

ويؤكد التحليل، في ختامه، أن الحروب تنتهي بالاتفاقيات الدبلوماسية، وفي غياب الدبلوماسية، ستكون التكاليف البشرية والسياسية للحرب بلا جدوى. وتخلص الكاتبة إلى أن: "ترامب ربما يكون قد كسب عدة معارك، لكنه خسر الحرب"، ويتعين عليه الآن إما التحرك نحو الدبلوماسية الواقعية أو قبول خطر السير في طريق "الدمار".

في خضم تصاعد التوترات مع إيران.. الإمارات تعزز علاقاتها الدفاعية وفي مجال الطاقة مع الهند

15 مايو 2026، 21:33 غرينتش+1

أعلنت وزارة الخارجية الهندية أن الهند والإمارات العربية المتحدة اتفقتا على إطار عمل لشراكة استراتيجية دفاعية. جاء هذا الاتفاق خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى أبوظبي، وفي خضم تصاعد التوترات بين الإمارات وإيران.

وأضافت وزارة الخارجية الهندية، يوم الجمعة 15 مايو (أيار)، أن البلدين وقعا خلال هذه الزيارة أيضًا اتفاقيات بشأن احتياطيات النفط الاستراتيجية وتأمين إمدادات الغاز النفطي المسال (LPG).

وجاء في بيان الخارجية الهندية: "اتفق الجانبان على تعميق التعاون في الصناعات الدفاعية، والتعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، والتدريب، والتمارين العسكرية، والأمن البحري، والدفاع السيبراني، والاتصالات الآمنة، وتبادل المعلومات".

وكانت مصادر هندية قد صرحت لوكالة "رويترز" قبيل الزيارة، بأن مودي سيناقش على الأرجح عقود تأمين الطاقة طويلة الأمد، ويسعى لجذب الدعم لتوسيع احتياطيات النفط الاستراتيجية للهند.

تحالف دفاعي في ظل "حرب الناقلات" والمسيّرات

يأتي تعزيز العلاقات الدفاعية وفي مجال الطاقة بين الإمارات والهند في وقت شهدت فيه علاقات طهران وأبوظبي توترًا شديدًا خلال الحرب الأخيرة، حيث نفذت إيران هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ ضد منشآت النفط والطاقة الإماراتية.

كما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركي، في 11 مايو الجاري، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الإمارات العربية المتحدة نفذت سرًا هجمات ضد إيران، استهدفت في إحداها مصفاة نفط "جزيرة لاوان" الإيرانية في شهر أبريل (نيسان) الماضي.

وبينما تُعد الهند والإمارات وإيران أعضاءً في مجموعة "بريكس"، أصدرت وزارة الخارجية الهندية، يوم الجمعة، في ختام الاجتماع السنوي لوزراء خارجية المجموعة في نيودلهي، بيانًا بصفتها رئيسًا للاجتماع بدلاً من بيان مشترك، معلنةً وجود "اختلاف في وجهات النظر" بين بعض الأعضاء حول الوضع في الشرق الأوسط.

ويُذكر أن إغلاق مضيق هرمز من قِبل إيران قد تسبب في اضطراب أسواق الطاقة العالمية وعرقلة الشحن والتجارة في أنحاء المنطقة.

تأثير خروج الإمارات من "أوبك" على دعم الهند

مع قرار الإمارات الخروج من منظمة "أوبك" الشهر الماضي، يُتوقع أن تزداد قدرتها الإنتاجية، مما سيساعد المستوردين مثل الهند.

ووفقًا للاتفاق النفطي المعلن، يوم الجمعة، ثمة احتمال لزيادة تخزين النفط الخام لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في الهند ليصل إلى 30 مليون برميل. وقالت الشركة في بيان منفصل إن الاتفاق يبحث أيضًا إمكانية تخزين النفط الخام في "الفجيرة" بالإمارات كجزء من الاحتياطيات الاستراتيجية للهند.

كما أعلنت "أدنوك" أنها ستبحث توسيع فرص توريد وتجارة الغاز النفطي المسال (LPG) مع شركة "إنديان أويل كوربوريشن".

وصرح العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ "أدنوك"، سلطان أحمد الجابر، بأن "حجم ومسار نمو الهند يجعلها واحدة من أكثر أسواق الطاقة تحديدًا لعصرنا. ومع تسارع الطلب تزامنًا مع النمو السكاني السريع، تصبح أهمية شراكة الطاقة بين الإمارات والهند حيوية أكثر من أي وقت مضى".

التوازن الاستراتيجي وتحدي "التحالف السعودي- الباكستاني"

تُعد الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري للهند. وكانت نيودلهي وأبوظبي قد وقعتا في يناير (كانون الثاني) الماضي عقدًا بقيمة 3 مليارات دولار لشراء الغاز الطبيعي المسال (LNG) الإماراتي من قِبل الهند، بالإضافة إلى رسالة تعاون لتشكيل شراكة استراتيجية دفاعية.

وتأتي هذه الاتفاقيات بعد أن وقعت باكستان (المنافس التقليدي للهند) العام الماضي اتفاقية دفاع مشترك مع المملكة العربية السعودية.

وقد تحولت باكستان إلى وسيط رئيسي بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت بهجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. كما تحركت باكستان لتعزيز دفاعات السعودية بعد أن تعرضت الأخيرة لمئات الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة من قبل إيران.

وكانت الرياض قد أعلنت الشهر الماضي تقديم 3 مليارات دولار إضافية لمساعدة باكستان في تغطية سداد ديون إسلام آباد للإمارات.

كما كشفت وزارة الخارجية الهندية عن استثمارات إماراتية بقيمة 5 مليارات دولار، وأشارت إلى اتفاقيات سابقة تشمل شراء بنك "الإمارات دبي الوطني" لحصة 60 في المائة من بنك "RBL" بقيمة 3 مليارات دولار العام الماضي، واستثمار شركة "IHC" بأبوظبي بمبلغ مليار دولار في مشروع "سمّان".