وبحسب التقرير، المنشور يوم الثلاثاء 19 مايو (أيار)، تتمركز حاليًا نحو 39 ناقلة تحمل النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية في المياه الخليجية، مقارنة بـ 29 ناقلة فقط قبل بدء الحصار البحري الأميركي في 13 أبريل (نيسان) الماضي.
وأشار التقرير إلى رصد تجمع ملحوظ للسفن قرب محطة تصدير النفط في جزيرة "خارك"، فيما حدّدت الصحيفة، بالتعاون مع مجموعة «متحدون ضد إيران النووية»، 13 ناقلة أخرى قرب ميناء تشابهار في بحر عُمان ضمن نطاق الحصار البحري الأميركي.
كما أفادت وكالة "بلومبرغ"، في 18 مايو، بأن عدد ناقلات النفط قرب جزيرة خارك، أهم محطة لتصدير النفط الإيراني، بلغ أعلى مستوى منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.
وأظهرت صور أقمار صناعية، التُقطت في 16 مايو الجاري، وجود 23 ناقلة نفط قرب الجزيرة، بعضها راسٍ في مناطق الانتظار وأخرى عند أرصفة تحميل النفط الخام والغاز المسال.
تصاعد الضغط على صادرات النفط الإيرانية
وأضافت "فايننشال تايمز" أن الهدف المعلن للحصار البحري الأميركي هو «وقف عائدات النفط الإيرانية عبر تفتيش أو احتجاز أو إعادة السفن الناقلة للنفط الإيراني».
وقبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية، كانت إيران تصدّر ما بين 40 و60 مليون برميل شهريًا، أي ما يعادل نحو 2 في المائة من الإمدادات العالمية، اعتمادًا على أسطول من الناقلات القديمة الخاضعة بمعظمها للعقوبات الغربية.
ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز، قررت الولايات المتحدة، في أبريل الماضي، فرض حصار على موانئ إيران الجنوبية واحتجاز ناقلات النفط التابعة لها.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها أعادت 72 سفينة إلى الموانئ الإيرانية منذ بدء الحصار، كما عطّلت أربع سفن أخرى.
ووفق التقرير، دفعت قيود التصدير إيران إلى إعادة استخدام ناقلات قديمة لتخزين النفط عائمًا، بينها ناقلة عملاقة يبلغ عمرها 30 عامًا عادت للعمل بعد أكثر من عامين من التوقف.
وأوضحت شركة «كبلر» لتحليل البيانات أن مخزون النفط الخام الإيراني المخزن على متن الناقلات في الشرق الأوسط ارتفع بنسبة 65 في المائة منذ اندلاع الحرب، ليصل إلى نحو 42 مليون برميل.
كما أعلنت شركة «كايروس» أن المخزونات البرية الإيرانية ارتفعت بنحو 10 ملايين برميل، فيما بلغت نسبة امتلاء الخزانات الداخلية نحو 64 في المائة، وهي سعة تكفي لأسابيع قليلة إضافية فقط من الإنتاج.
وبيّنت تحليلات صور الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية أن عدد الناقلات المتوقفة قرب جزيرة خارك ارتفع من ست سفن قبل شهر إلى 20 سفينة حاليًا، مع إطفاء العديد منها لأنظمة التتبع لتفادي الرصد.
وأشار التقرير أيضًا إلى ظهور بقعة نفطية كبيرة قرب جزيرة "خارك"، وعدم تسجيل أي عمليات تحميل نفط بين 6 و14 مايو الجاري، قبل أن تنتشر البقعة النفطية لاحقًا جنوب الجزيرة وجنوب غربها.
وفي ختام التقرير، أوضحت "فايننشال تايمز" أن عددًا محدودًا فقط من الناقلات الإيرانية نجح في تجاوز الحصار، من بينها ناقلة «هيوج» التي سلكت طريقًا طويلاً وغير معتاد عبر مضيق لومبوك الإندونيسي باتجاه الصين لتجنب تعقب البحرية الأميركية.