وشدد قائلاً: "أنا آسف لأنكم تتحملون هذا الضغط، ولكن يجب علينا كبح جماح هذه المجموعة المجنونة جدًا".
وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أوضح الرئيس الأميركي أن نظيره الصيني، شي جين بينغ، أبدى استعدادًا للمساعدة في حل الأزمة الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، مستدركًا بالقول إن واشنطن "لا تحتاج إلى مساعدة".
وقال ترامب إن الصين تحصل على "40 في المائة من نفطها" من منطقة مضيق هرمز، وأضاف: "إذا كان يريد المساعدة، فهذا أمر رائع. لكننا لسنا بحاجة إلى مساعدة. مشكلة المساعدة هي أنه عندما يقدم لك شخص ما يد العون، فإنه يطلب دائمًا شيئًا في المقابل".
وفي جانب آخر من هذه المقابلة، ذكر الرئيس الأميركي أن إيران تضررت بشدة عسكريًا، وأكد مجددًا: "لم يعد لديهم سلاح بحرية. ليس لديهم سلاح جو. كل شيء قد دُمّر. سلاحهم الجوي انتهى".
وأشار إلى القدرات البحرية الإيرانية قائلاً: "كان لديهم 159 سفينة، وكلها الآن تقبع في قاع البحر". كما ذكر ترامب أن سفن زرع الألغام الإيرانية "قد أُبيدت عن بكرة أبيها"، مضيفًا أن الزوارق السريعة المتبقية تُستهدف "مثل زوارق مهربي المخدرات".
وردًا على تصريحات وزير الخارجية الإيراني بشأن عبور السفن من مضيق هرمز، قال ترامب إن إيران استخدمت المضيق كـ "سلاح"، لكنها "لن تفعل ذلك معي". وأكد: "المضيق سيُفتح، ولن يمتلكوا سلاحًا نوويًا، والعالم سيستمر".
وكشف الرئيس الأميركي أنه أوقف المرحلة النهائية من العمليات ضد إيران بناءً على طلب من مسؤولين باكستانيين، قائلاً: "لقد قالوا: هل يمكنك التوقف؟ نحن بصدد التوصل إلى اتفاق. وبالفعل كان لدينا إطار اتفاق؛ دون برنامج نووي".
وتابع ترامب مؤكدًا أن طهران وافقت على تسليم المواد المتبقية من برنامجها النووي، لكنها تراجعت بعد كل اتفاق، مضيفًا: "في كل مرة يوافقون فيها، يبدون في اليوم التالي وكأنهم يقولون إن مثل هذه المحادثة لم تحدث قط. لقد تكرر هذا الأمر نحو خمس مرات. هناك مشكلة ما لديهم. إنهم مجانين حقًا، ولهذا السبب لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي".
وردًا على سؤال حول ما إذا كان قد قلل من شأن قدرة وصمود النظام الإيراني، قال الرئيس الأميركي: "لم أقلل من شأن أي شيء. لقد ضربناهم بقوة شديدة".
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تعمدت عدم استهداف أجزاء من البنية التحتية الإيرانية، مردفًا: "لقد تركنا جسورهم قائمة. تركنا بنية الكهرباء التحتية لديهم. يمكننا تدمير ذلك كله في يومين؛ كل شيء". وأوضح أنه لم يتم مهاجمة المنشآت النفطية وبعض البنى التحتية في جزيرة "خارك"، لأن تضررها كان سيتسبب في خسارة النفط بالكامل.
وعن وضع المفاوضات مع إيران، قال إن الأشخاص الذين تتحدث معهم الولايات المتحدة يبدون "عقلانيين" على حد وصفه، لكنهم لا يملكون الصلاحية أو الجاهزية اللازمة لاتخاذ القرارات.
وردًا على سؤال بشأن من تفاوضهم أمريكا حاليًا في إيران، قال ترامب: "نحن نتعامل مع أشخاص أعتقد أنهم عقلانيون، لكنهم خائفون من الاتفاق. لا يعرفون كيف يبرمون اتفاقًا، فلم يسبق لهم أن وضعوا في مثل هذا الموقف من قبل".
وردًا على سؤال حول ما إذا كان سينتظر لحين التوصل إلى اتفاق، شدد قائلاً: "سأفعل ما هو صحيح. يجب عليّ فعل الشيء الصحيح".
كما ذكر أن مسؤولين إيرانيين أخبروه بأن موقع تخزين المواد النووية قد استُهدف بشدة، وأن "جبلاً من الغرانيت" قد انهار فوقه. وأضاف ترامب: "قالوا إن دولتين فقط يمكنهما الوصول إليه؛ نحن والصين. وقالوا إنهم أنفسهم لا يملكون القدرة على الوصول إليه لأنه دُمّر تمامًا".
وجدد ترامب تأكيده على أن هدفه الرئيسي هو منع النظام الإيراني من الحصول على سلاح نووي، قائلاً: "لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. سوف يستخدمونه ضدنا. سيدمرون إسرائيل أولاً، ثم الشرق الأوسط، ثم أوروبا".
وحول ارتفاع أسعار الوقود في أميركا، أفاد بأن الضغط الاقتصادي الناجم عن الأزمة سيكون قصيرًا، وزاد: "عندما يستمع الناس إلى الشرح الكامل، سيوافق الجميع. ستكون هذه آلامًا قصيرة المدى". وتوقع ترامب أنه بعد انتهاء الأزمة، فإن أسعار الطاقة "ستهبط كالحجر".
وردًا على المخاوف بشأن زيادة الضغوط الاقتصادية على العائلات الأميركية جراء الحرب مع إيران ونمو النفقات، قال إن المواطنين يجب أن يتحملوا هذه الضغوط لأن الهدف هو مواجهة تهديد أكبر.
وتعقيبًا على شعور بعض الأمريكيين بزيادة التكاليف والتشاؤم الاقتصادي، قال ترامب: "عليهم أن يتحملوا ويؤمنوا بأننا سنقودهم إلى مكان أفضل. ولكن يتعين عليّ فعل الشيء الصحيح".
وأشار إلى أداء الأسواق المالية الأميركية قائلاً: "لقد وصلنا إلى 50 ألف نقطة في مؤشر داو جونز؛ ولم يكن من المفترض أن نصل إلى هذا المستوى إلا بعد خمس أو ست سنوات. لقد حققتُ ذلك في العام الأول. ووصلنا إلى 7 آلاف نقطة في مؤشر S&P؛ وهو ما لم يكن يتوقعه إلا القليل. كما وصلت حسابات التقاعد إلى أعلى مستوى لها في التاريخ".
وربط ترامب الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الأزمة بضرورة مواجهة النظام الإيراني، قائلاً: "لقد قلت للمواطنين إنني آسف لأنكم تتحملون هذا الضغط، ولكن يجب علينا كبح جماح هذه المجموعة المجنونة للغاية".
كما ذكر الرئيس الأميركي أن السفن المحملة بالنفط الإيراني، والتي قامت الصين بتحريكها في الأيام الأخيرة، قد تحركت بإذن من واشنطن، مضيفًا: "نحن من سمح بحدوث ذلك".
وفي الختام، وردًا على سؤال حول ما إذا كانت النظام الإيراني ستتراجع في نهاية المطاف، قال ترامب: "نعم، بكل تأكيد. ليس لديّ أدنى شك".