مجلس النواب الأميركي يصوّت مرة أخرى على قرار صلاحيات الحرب المتعلق بإيران


أفادت شبكة "إن بي سي" بأن مجلس النواب الأميركي سيجري تصويتا، مساء الخميس 14 مايو (أيار)، على مشروع قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، يلزم رئيس الولايات المتحدة بسحب القوات المسلحة الأميركية من أي عمليات قتالية ضد إيران.
وبحسب التقرير، قُدم مشروع القرار بدعم من النائب الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي، جاش غوتهايمر، وقد سجل جميع الديمقراطيين الذين كانوا قد عارضوا سابقا قرارات صلاحيات الحرب المتعلقة بإيران كداعمين له هذه المرة.
وأضاف التقرير أن الديمقراطيين سيحتاجون إلى دعم عدد أكبر من الجمهوريين، يتجاوز النائب توم ماسي من ولاية كنتاكي، الذي كان الجمهوري الوحيد الذي دعم آخر قرار متعلق بصلاحيات الحرب بشأن إيران والذي انتهى إلى الفشل.

قال قائد مقر "بقية الله" التابع للحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، في مقطع فيديو، نشرت وكالة "تسنيم" أجزاء منه، إن "إيران لن تدخل في مفاوضات دون إجراءات لبناء الثقة من جانب الولايات المتحدة، وإن استئناف الحرب مجددًا سيكون بالتأكيد في غير مصلحة أميركا".
وأضاف جعفري أن "دونالد ترامب لا تعجبه النصوص التي يرسلها فريق التفاوض الإيراني، لكنه لا يملك خيارًا أفضل من قبول شروط طهران".
وقال إن إيران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة في "الخطوة الأولى"، وإنها تتبادل الرسائل عبر باكستان وفقا لشروطها.
وأوضح قائد مقر "بقية الله" أن طهران ستعلن أولاً إجراءاتها لبناء الثقة، ثم تحصل على تعهد من "العدو"، ولن تدخل في المفاوضات إلا بعد تلقي هذا التعهد.
قدّمت ست دول عربية خليجية شكوى إلى مجلس الأمن الدولي أدانت فيها تصريحات طهران بشأن إدارة أو فرض قواعد جديدة على مضيق هرمز. كما اتهمت الإمارات العربية المتحدة، في رسالة منفصلة إلى المجلس، إيران بتنفيذ هجمات "متعمدة" على بنى تحتية حيوية ومدنية.
وأعلنت وكالة أنباء البحرين الرسمية، يوم الخميس 14 مايو (أيار)، أن البحرين، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر والأردن، بعثت برسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، رفضت وأدانت فيها تصريحات مسؤولي النظام الإيراني بشأن "إدارة" مضيق هرمز ووضع "قواعد قانونية" جديدة لهذا الممر المائي الدولي.
وأكدت هذه الدول في رسالتها حقها في "اتخاذ قرارات سيادية مشروعة تتعلق بالأمن والشراكات الدولية الخاصة بها".
وأضافت أن مضيق هرمز "ممر مائي دولي حيوي للملاحة والتجارة والطاقة"، وأنه لا يحق لأي دولة، بغض النظر عن موقعها الجغرافي، أن تفرض عليه "إدارة أحادية" أو "قواعد قانونية منفردة".
قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، ردًا على أسئلة السيناتور الأميركي، أنغوس كينغ، حول الجهة التي تملك السلطة في إيران، إن الحرس الثوري لا يزال "يمارس نفوذًا كبيرًا".
وأضاف كوبر، خلال جلسة لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي أنه رغم الأضرار والخسائر التي ألحقتها القوات الأميركية بالقوات العسكرية الإيرانية، فإن الحرس الثوري لا يزال أحد القوى الرئيسية في إدارة البلاد.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس، قال قائد القيادة المركزية، الذي حضر للمرة الأولى أمام هذه اللجنة منذ الحرب ضد إيران، للمشرعين الأميركيين: "إن أصوات الحرس الثوري عالية جدًا، وتهديداته تُسمع بوضوح من قبل قطاع النقل البحري وقطاع التأمين".
لكنه ترك مسألة ما إذا كان الحرس الثوري جزءًا من مفاوضات السلام للدبلوماسيين والمفاوضين.
وأكد كوبر أن الجيش الأميركي يمتلك مجموعة واسعة من السيناريوهات المحتملة، ولا يزال يحتفظ بقدرة مرافقة السفن في مضيق هرمز.
كما قال كوبر للجنة القوات المسلحة إن القوات الأميركية استفادت كثيرًا من خبرات الجيش الأوكراني في الحرب مع روسيا.
وأضاف: "لقد استخدمنا عددًا كبيرًا من التكتيكات والأساليب والإجراءات التي زودنا بها الأوكرانيون، والتي ساعدتنا في الدفاع عن الأمريكيين".
وأوضح أن أوكرانيا نقلت للولايات المتحدة خبرات خاصة في مجال الحرب المضادة للطائرات المسيّرة.
قال محمد علي جعفري، قائد مقر "بقية الله" التابع للحرس الثوري الإيراني، في مقطع فيديو نشرت وكالة تسنيم أجزاء منه: "الجمهورية الإسلامية لن تدخل في مفاوضات من دون خطوات لبناء الثقة من جانب الولايات المتحدة، واستئناف الحرب سيضرّ بأميركا بالتأكيد".
وأضاف جعفري أن "ترامب لا تعجبه النصوص التي يرسلها فريق التفاوض الإيراني، لكنه لا يملك خيارًا أفضل من قبول شروط طهران".
وقال إن إيران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة "في المرحلة الأولى"، وإن تبادل الرسائل يجري عبر باكستان ووفق شروط طهران.
كما أوضح أن إيران ستعلن أولًا خطواتها لبناء الثقة، وتحصل على تعهدات من "العدو"، وعندها فقط تدخل في مفاوضات.
خصص برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات عن أعضاء شركة "كيميا بارت سيوان" المعروفة اختصارًا بـ "كيباس".
وتهدف المكافأة إلى الحصول على معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية للحرس الثوري، الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية.
وبحسب الإعلان الأميركي، فإن شركة "كيميا بارت سيوان" تُعد الذراع التصنيعية للطائرات المسيّرة التابعة لفيلق القدس في الحرس الثوري، وأن مسؤولي الشركة أشرفوا على اختبارات الطيران الخاصة بالطائرات المسيّرة وقدّموا دعمًا فنيًا للطائرات العملياتية التي نُقلت إلى العراق.
كما قامت الشركة بتأمين قطع غيار للطائرات المسيّرة من شركات خارج إيران لاستخدامها من قبل الحرس الثوري.
وقالت الولايات المتحدة في بيانها إن "الأعضاء البارزين في شركة كيباس داخل إيران، ومن بينهم حسن آرامبونجاد، وأبو الفضل رمضان زاده مشكاني، ومهدي غفاري نقنه، ورضا نهارداني، وعباس سرتاجي، وهادي جمشيدي زواركي، شاركوا بشكل نشط في اختبار وتطوير وتزويد الطائرات المسيّرة التابعة للشركة، خصوصًا للمجموعات المسلحة المتحالفة مع إيران في العراق واليمن وسوريا".
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت قبل عامين عقوبات على هؤلاء الأشخاص وعلى الشركة نفسها.