وذكر الموقع الحقوقي، يوم الأربعاء 13 مايو (أيار)، نقلاً عن مصدر مطلع مقرّب من عائلة السجين السياسي، أن إدارة السجن طلبت من عائلة عباسي الحضور لزيارته، لكن بعد وصولهم مُنعوا من اللقاء به.
وأضاف المصدر أن العائلة، بعد مغادرتها السجن، تلقت اتصالاً هاتفيًا أُبلغت خلاله بتنفيذ حكم الإعدام.
وبعد ساعات من نشر التقرير، أكدت وكالة «ميزان»، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، تنفيذ الحكم، مشيرة إلى أنه جرى بعد تثبيته وإقراره من المحكمة العليا.
وكانت قناة «إيران إنترناشيونال» قد أفادت، في 27 أبريل (نيسان) الماضي، بأن المحكمة العليا صادقت على حكم الإعدام بحق محمد عباسي، وعلى حكم بالسجن 25 عامًا بحق ابنته فاطمة عباسي، المحتجزة في قسم النساء بسجن "إيفين" في طهران.
كما ذكر «هرانا» في اليوم نفسه أن الفرع 39 من المحكمة العليا رفض طلب الطعن وأيّد حكم الإعدام.
وكان عباسي قد أُدين بتهمة «المحاربة»، واتهمته السلطة القضائية الإيرانية بالمشاركة في قتل شاهين دهقاني كاكاوندي، وهو عقيد ثانٍ في قوات الشرطة بمدينة ملارد.
كما أُحيل ملف مريم هداوند، وهي من المحتجات المحكوم عليهن بالإعدام خلال احتجاجات يناير، إلى المحكمة العليا للنظر فيه.
وتشير المعلومات الواردة لـ «إيران إنترناشيونال» إلى أن محمد عباسي وابنته فاطمة تعرضا خلال التحقيقات لضغوط وتعذيب شديد، وأنهما حُرما منذ اعتقالهما من حق الوصول إلى محامٍ في جميع مراحل القضية، بما فيها التحقيق والمحاكمة والنظر أمام المحكمة العليا.
وكان المحامي علي شريف زاده أردكاني قد أعلن، في 23 فبراير (شباط) الماضي، أن الفرع 15 من محكمة الثورة، برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي، أصدر حكم الإعدام بحق محمد عباسي، والسجن 25 عامًا بحق ابنته فاطمة.
وأضاف أن القضية أُحيلت إلى الفرع 39 من المحكمة العليا، لكن المحكمة رفضت قبول المحامين.
ومع تنفيذ حكم الإعدام بحق عباسي، ارتفع عدد السجناء الذين أُعدموا بتهم سياسية في إيران منذ 18 مارس الماضي، خلال فترة 57 يومًا، إلى ما لا يقل عن 32 شخصًا.
وكان «هرانا» قد أفاد سابقًا بأن النظام الإيراني أعدم خلال ما لا يقل عن 52 سجينًا بتهم سياسية وأمنية، خلال الـ 12 شهرًا الماضية.
وبذلك ارتفع معدل تنفيذ الإعدامات في القضايا السياسية والأمنية من نحو عملية إعدام واحدة أسبوعيًا خلال العام الماضي، إلى نحو إعدام واحد كل يومين خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي الوقت الحالي، يواجه مئات السجناء السياسيين والمعتقلين على خلفية الاحتجاجات في السجون الإيرانية اتهامات سياسية وأمنية.
وحذر ناشطون حقوقيون من أن كثيرًا من هؤلاء المعتقلين يواجهون خطر إصدار أو تثبيت أو تنفيذ أحكام بالإعدام، في ظل إجراءات قضائية يصفونها بأنها غير شفافة، وتترافق مع قيود شديدة على الوصول إلى المحامين، واحتجاز طويل في مراكز أمنية، وضغوط لانتزاع اعترافات قسرية.