"نت بلوكس": سياسات النظام الإيراني المتعلقة بالإنترنت وسّعت نطاق الفساد والاحتيال


أعلنت منظمة "نت بلوكس"، المعنية برصد حركة الإنترنت حول العالم، أن انقطاع الإنترنت في إيران تجاوز حاجز 1776 ساعة، ليدخل بذلك يومه الخامس والسبعين.
وأوضحت المنظمة في تقريرها أن إجراءات الرقابة الرقمية المتبعة أدت إلى تفشي ظاهرة التربح وانخفاض مستوى الأمن الرقمي.
وأشارت المنظمة إلى أن طرح "الإنترنت برو" المدعومة من النظام الإيراني، بالإضافة إلى "القوائم البيضاء" الانتقائية، قد ساهم بشكل مباشر في تشديد الرقابة وتوسيع نطاق الفساد والاحتيال في إيران.

أفادت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بأن حكم الإعدام بحق السجين السياسي إحسان أفرشته، بتهمة "التجسس" لصالح إسرائيل، نُفذ فجر الأربعاء 13 مايو (أيار).
واضافت الوكالة الحكومية أن أفرشته كان يعمل "خبيرًا سيبرانيًا في شركة تابعة لمؤسسة عسكرية"، وأنه كان يزوّد الموساد "بهويات ومواصفات الموظفين، والتسلسل الإداري، والهيكل التنظيمي الدقيق، ومهام الشركة".
وبحسب هذا التقرير، فإن أفرشته أتقن اللغات الإنجليزية والفرنسية والعبرية خلال تعاونه مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، وتلقى تدريبات افتراضية في مجالات مختلفة، من بينها "النشاط في سوق العملات الرقمية، والتصوير السري، وإعداد أنظمة اتصال آمنة، والتشفير ونقل المعلومات، وكتابة التقارير".
ولم تقدّم وكالة السلطة القضائية في هذا التقرير أي وثائق أو أدلة لإثبات هذه الاتهامات، واكتفت بنشر عدة صور لأفرشته.
وأفرشته، المولود عام 1993 والمنحدر من أصفهان، حاصل على درجة الماجستير في الهندسة المدنية ومتخصص في الشبكات وتقنية المعلومات. وقد اعتُقل مطلع عام 2024 على يد القوات الأمنية.
وقضى أفرشته عدة أشهر في الحبس الانفرادي داخل مراكز الاحتجاز الأمنية، حيث خضع للاستجواب والضغوط النفسية. وكانت إحدى المنظمات الحقوقية قد حذّرت سابقًا من أن تهمة "التجسس" الموجهة إليه استندت إلى اعترافات قسرية انتُزعت تحت التعذيب.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2025، أعربت منظمة حقوق الإنسان في إيران، عبر بيان، عن قلقها بشأن مصير أفرشته، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل لإنقاذ حياته.
وكانت قناة "خبرانه ها" على "تلغرام" ، التابعة للناشط المدني والحقوقي، مهدي محموديان، قد ذكرت سابقًا أن أفرشته "بعد خروجه من البلاد وإقامته في تركيا، وعندما أدرك استغلال الأجهزة الأجنبية له، قرر العودة طوعًا إلى إيران بعد تواصل والده مع الأجهزة الأمنية والتنسيق معها، لكنه بعد عودته حُكم عليه بالإعدام ضمن مسار قضائي".
رواية إعلام السلطة القضائية عن اعتقال أفرشته
ذكرت وكالة السلطة القضائية أن أفرشته أمضى فترة في "منزل آمن" بمدينة بوخارا في نيبال، حيث تلقى "تدريبًا مباشرًا" من ضباط "الموساد" ، وأُوكلت إليه "مهام جديدة".
وأضافت "ميزان" أن هذا السجين السياسي غادر نيبال متوجهًا إلى إسطنبول، ثم سافر إلى طهران لتنفيذ مهمة جديدة، لكنه اعتُقل بأمر قضائي أثناء خروجه من الطائرة في مطار الإمام الخميني، وصودرت متعلقاته الشخصية.
وبحسب الوسيلة الحكومية، فقد وُضع أفرشته تحت مراقبة الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية بسبب وجود "قرائن وشواهد" مثل "النمو غير الطبيعي في ثروته المالية، وارتباطه بيهود، ومحاولته تعلم اللغة العبرية، وشراء وبيع العملات الرقمية عبر صرافات في جنوب شرق آسيا، وتنقلاته وإقامته المشبوهة في تركيا والإمارات".
وأضافت "ميزان" أن المحكمة اعتبرت أفعال أفرشته "بحكم المحارب والمفسد في الأرض"، وأن حكم الإعدام نُفذ بعد رفض طلب الاستئناف والمصادقة عليه من قِبل المحكمة العليا.
ومنذ "حرب الـ 12 يوما" ً في يونيو (حزيران) الماضي، اعتقلت السلطات الإيرانية أعدادًا كبيرة من المواطنين بتهم "التجسس" و"التعاون" مع إسرائيل، كما حاكمت وأعدمت عددًا منهم.
وشهد تنفيذ أحكام الإعدام في إيران خلال الأشهر الأخيرة تسارعًا ملحوظًا، خصوصًا بعد تطورات الحرب التي استمرت 40 يومًا.
وقد نُفذت أحكام الإعدام بحق عرفان شكورزاده في 11 مايو الجاري، ويعقوب كريمبور وناصر بكرزاده في الثاني من الشهر ذاته، ومهدي فريد في 22 أبريل (نيسان) الماضي، ومحمد معصوم شاهي وحامد وليدي في 20 أبريل أيضًا، جميعهم بتهمة "التجسس".
كما كان عقيل كشاورز، وجواد نعيمي، وبهرام جوبي أصل، وبابك شهبازي، وروزبه وادي، ومجيد مسيبي، وكورش كيواني، من بين الأشخاص الذين أُعدموا خلال عام 2025 بتهمة "التجسس".
أعلن وزير الدفاع الإيطالي، غویدو کروزتو، أن بلاده بصدد إرسال سفينتين حربيتين إلى منطقة قريبة من الخليج، مشيرًا إلى أن تشغيلهما الفعلي سيكون فقط في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام في المنطقة، وضمن إطار مهمة دولية.
وأضاف الوزير أن وصول كاسحات الألغام إلى المنطقة قد يستغرق عدة أسابيع، ولذلك تعمل إيطاليا على "إعادة تموضع مسبق" لهذه القطع البحرية.
وبحسب التصريحات، من المقرر أن تتمركز هذه السفن في البداية في شرق البحر المتوسط، قبل انتقالها لاحقًا إلى البحر الأحمر.
أشار قائد فيلق "محمد رسول الله" التابع للحرس الثوري في طهران، حسن حسن زاده، إلى إجراء مناورات عسكرية استمرت لخمسة أيام، مؤكدًا: "نحن على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي نوع من العمليات في أي نقطة وفي أي إطار زمني، وذلك في أقصر وقت ممكن".
وأوضح حسن زاده أن الهدف من هذه المناورات هو "رفع القدرات القتالية" لمواجهة أي هجوم محتمل من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أنه تم خلالها التدريب على "التكتيكات والتقنيات الفردية والجماعية في مواجهة العدو".
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه لا يعتقد أنه بحاجة إلى مساعدة نظيره الصيني، شي جين بينغ،لإنهاء الحرب مع إيران، وذلك قبل توجهه إلى بكين، يوم الثلاثاء 12 مايو (أيار).
وكان ترامب قد وصف، يوم الاثنين 11 مايو، المقترح الذي قدمته إيران للتوصل إلى اتفاق بأنه "قمامة وغير مقبول"، مؤكدًا مجددًا أن الولايات المتحدة ستحقق مطالبها من طهران.
وقال ترامب للصحافيين في المطار إنه لا ينوي طلب مساعدة الرئيس الصيني لحل هذا النزاع، مضيفًا: "لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي مساعدة بشأن إيران. سننتصر في كل الأحوال، سواء بشكل سلمي أو بطريقة أخرى".
وأكد ترامب أن إيران "هُزمت عسكريًا"، مضيفًا: "إما أن تقوم بالتصرف الصحيح، أو سنُنهي الأمر بأنفسنا".
وفي السياق نفسه، أعلن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أن لدى "البنتاغون" خططًا للتصعيد أو الانسحاب في الشرق الأوسط، لكنه رفض الكشف عن الخطوة التالية.
وبعد أكثر من شهر على بدء تنفيذ هدنة هشة، لم يُظهر الطرفان أي تقدم نحو التوصل إلى اتفاق ينهي القتال.
ونقلت وكالة "رويترز"، عن مصادر مطلعة، أن إيران تعمل على ترسيخ سيطرتها على مضيق هرمز، وقد توصلت إلى اتفاقات مع العراق وباكستان لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة.
وأضافت المصادر أن دولًا أخرى تدرس اتفاقات مماثلة، في خطوة قد تعزز سيطرة طهران طويلة الأمد على هذا الممر المائي الحيوي.
وأعلنت إدارة ترامب، أمس الثلاثاء، أن مسؤولين كبارًا من الولايات المتحدة والصين اتفقوا الشهر الماضي على أنه لا ينبغي لأي دولة فرض رسوم على عبور السفن من هذه المنطقة.
ولم تنفِ الصين، التي تربطها علاقات وثيقة بإيران وتُعد أحد أكبر مشتري النفط الإيراني، هذه الرواية.
ورغم تصريحات ترامب بأنه لا يحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب، فقد أفادت تقارير إعلامية بأنه من المتوقع أن يطلب من شي جين بينغ الضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وتشمل مطالب الولايات المتحدة إنهاء البرنامج النووي الإيراني ورفع سيطرة إيران على مضيق هرمز.
في المقابل، تشترط إيران خمسة أمور للدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي، وهي: وقف الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، رفع جميع العقوبات، الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، دفع تعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز.
وكان ترامب قد وصف هذه المطالب، يوم الاثنين الماضي، بأنها "سخيفة".
ارتفاع أسعار النفط
مع استمرار الجمود الذي تسبب في إغلاق أجزاء واسعة من مضيق هرمز، واصل خام برنت ارتفاعه ليتجاوز 107 دولارات للبرميل.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن حاملة الطائرات "يو إس إس. أيراهام لينكولن" موجودة في بحر العرب لتنفيذ الحصار البحري على إيران، وأنها غيّرت مسار 65 سفينة تجارية وعطلت أربع سفن أخرى.
وقدّرت "البنتاغون" كلفة الحرب مع إيران حتى الآن بنحو 29 مليار دولار، بزيادة أربعة مليارات دولار على تقديرات الشهر الماضي.
وقال مسؤول أميركي للمشرعين إن الرقم الجديد يشمل تكاليف محدثة لإصلاح واستبدال المعدات، إضافة إلى النفقات التشغيلية.
كما أدى استمرار الحرب إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة؛ حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعًا ملحوظًا للشهر الثاني على التوالي في أبريل (نيسان) الماضي، وهو أكبر ارتفاع سنوي للتضخم منذ ما يقارب ثلاث سنوات.
وتُظهر استطلاعات الرأي أن هذه الحرب لا تحظى بشعبية بين الناخبين الأميركيين، قبل أقل من ستة أشهر على الانتخابات العامة التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على الكونغرس أم لا.
وبحسب استطلاع أجرته "رويترز- إبسوس" واكتمل يوم الاثنين 11 مايو، يرى ثلثا الأميركيين- بمن فيهم ثلث الجمهوريين ومعظم الديمقراطيين- أن ترامب لم يوضح بشكل كافٍ أسباب دخول الولايات المتحدة في الحرب.
أعلنت منظمة القلم الأميركية "PEN America" أن عدد الكتّاب المسجونين في إيران سجل أعلى معدل ارتفاع على مستوى العالم؛ حيث تم رصد 17 حالة اعتقال جديدة، ليرتفع عدد الكتّاب المعتقلين إلى مستوى يقترب من ذروة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2022.
وذكر التقرير أن إجمالي عدد الكتّاب المسجونين في العالم تجاوز حاجز الـ400 لأول مرة، ليصل في عام 2025 إلى 401 كاتب في 44 دولة.
ووفقاً لهذا التقرير، لا تزال الصين تتصدر القائمة بوجود 119 كاتباً خلف القضبان، تليها إيران في المرتبة الثانية عالمياً.
وأوضحت منظمة "القلم" الأميركية أن عدد الكتّاب المسجونين في إيران ارتفع من 43 إلى 53 شخصاً، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 23%.
وأشار التقرير إلى أن الحروب والأزمات الداخلية فاقمت من تدهور وضع الكتّاب، في حين كثف النظام من قمع الأصوات الناقدة.