واضافت الوكالة الحكومية أن أفرشته كان يعمل "خبيرًا سيبرانيًا في شركة تابعة لمؤسسة عسكرية"، وأنه كان يزوّد الموساد "بهويات ومواصفات الموظفين، والتسلسل الإداري، والهيكل التنظيمي الدقيق، ومهام الشركة".
وبحسب هذا التقرير، فإن أفرشته أتقن اللغات الإنجليزية والفرنسية والعبرية خلال تعاونه مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، وتلقى تدريبات افتراضية في مجالات مختلفة، من بينها "النشاط في سوق العملات الرقمية، والتصوير السري، وإعداد أنظمة اتصال آمنة، والتشفير ونقل المعلومات، وكتابة التقارير".
ولم تقدّم وكالة السلطة القضائية في هذا التقرير أي وثائق أو أدلة لإثبات هذه الاتهامات، واكتفت بنشر عدة صور لأفرشته.
وأفرشته، المولود عام 1993 والمنحدر من أصفهان، حاصل على درجة الماجستير في الهندسة المدنية ومتخصص في الشبكات وتقنية المعلومات. وقد اعتُقل مطلع عام 2024 على يد القوات الأمنية.
وقضى أفرشته عدة أشهر في الحبس الانفرادي داخل مراكز الاحتجاز الأمنية، حيث خضع للاستجواب والضغوط النفسية. وكانت إحدى المنظمات الحقوقية قد حذّرت سابقًا من أن تهمة "التجسس" الموجهة إليه استندت إلى اعترافات قسرية انتُزعت تحت التعذيب.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2025، أعربت منظمة حقوق الإنسان في إيران، عبر بيان، عن قلقها بشأن مصير أفرشته، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل لإنقاذ حياته.
وكانت قناة "خبرانه ها" على "تلغرام" ، التابعة للناشط المدني والحقوقي، مهدي محموديان، قد ذكرت سابقًا أن أفرشته "بعد خروجه من البلاد وإقامته في تركيا، وعندما أدرك استغلال الأجهزة الأجنبية له، قرر العودة طوعًا إلى إيران بعد تواصل والده مع الأجهزة الأمنية والتنسيق معها، لكنه بعد عودته حُكم عليه بالإعدام ضمن مسار قضائي".
رواية إعلام السلطة القضائية عن اعتقال أفرشته
ذكرت وكالة السلطة القضائية أن أفرشته أمضى فترة في "منزل آمن" بمدينة بوخارا في نيبال، حيث تلقى "تدريبًا مباشرًا" من ضباط "الموساد" ، وأُوكلت إليه "مهام جديدة".
وأضافت "ميزان" أن هذا السجين السياسي غادر نيبال متوجهًا إلى إسطنبول، ثم سافر إلى طهران لتنفيذ مهمة جديدة، لكنه اعتُقل بأمر قضائي أثناء خروجه من الطائرة في مطار الإمام الخميني، وصودرت متعلقاته الشخصية.
وبحسب الوسيلة الحكومية، فقد وُضع أفرشته تحت مراقبة الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية بسبب وجود "قرائن وشواهد" مثل "النمو غير الطبيعي في ثروته المالية، وارتباطه بيهود، ومحاولته تعلم اللغة العبرية، وشراء وبيع العملات الرقمية عبر صرافات في جنوب شرق آسيا، وتنقلاته وإقامته المشبوهة في تركيا والإمارات".
وأضافت "ميزان" أن المحكمة اعتبرت أفعال أفرشته "بحكم المحارب والمفسد في الأرض"، وأن حكم الإعدام نُفذ بعد رفض طلب الاستئناف والمصادقة عليه من قِبل المحكمة العليا.
ومنذ "حرب الـ 12 يوما" ً في يونيو (حزيران) الماضي، اعتقلت السلطات الإيرانية أعدادًا كبيرة من المواطنين بتهم "التجسس" و"التعاون" مع إسرائيل، كما حاكمت وأعدمت عددًا منهم.
وشهد تنفيذ أحكام الإعدام في إيران خلال الأشهر الأخيرة تسارعًا ملحوظًا، خصوصًا بعد تطورات الحرب التي استمرت 40 يومًا.
وقد نُفذت أحكام الإعدام بحق عرفان شكورزاده في 11 مايو الجاري، ويعقوب كريمبور وناصر بكرزاده في الثاني من الشهر ذاته، ومهدي فريد في 22 أبريل (نيسان) الماضي، ومحمد معصوم شاهي وحامد وليدي في 20 أبريل أيضًا، جميعهم بتهمة "التجسس".
كما كان عقيل كشاورز، وجواد نعيمي، وبهرام جوبي أصل، وبابك شهبازي، وروزبه وادي، ومجيد مسيبي، وكورش كيواني، من بين الأشخاص الذين أُعدموا خلال عام 2025 بتهمة "التجسس".