ترامب يرفض ردّ إيران على "مقترح السلام الأميركي" ويصفه بـ "غير المقبول إطلاقًا"

رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ردّ إيران على المقترح الأميركي لبدء مفاوضات سلام وإنهاء الحرب، واصفًا إياه بأنه "غير مقبول إطلاقًا".

رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ردّ إيران على المقترح الأميركي لبدء مفاوضات سلام وإنهاء الحرب، واصفًا إياه بأنه "غير مقبول إطلاقًا".
وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة "رويترز" بظهور مؤشرات على تراجع محدود للتوتر في مضيق هرمز، حيث تمكنت سفينتان من عبور هذا الممر المائي.
وكتب ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، يوم الأحد 10 مايو (أيار): "لقد قرأت للتو ردّ ما يُسمّى بممثلي إيران. لم يعجبني الأمر إطلاقًا- إنه غير مقبول تمامًا". ولم يقدم مزيدًا من التفاصيل بشأن مضمون الرد الإيراني.
وبشأن الحرب، أضاف ترامب: "لقد هُزموا، لكن هذا لا يعني أن الأمر انتهى".
وأفادت وسائل إعلام حكومية إيرانية بأن ردّ طهران ركّز على إنهاء الحرب "في جميع الجبهات"، ولا سيما في لبنان، إضافة إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب هذه التقارير، طالبت طهران بإنهاء فوري للحرب، ووقف الحصار البحري الأميركي، وتقديم ضمانات بعدم شن هجوم جديد على إيران، ورفع العقوبات، بما في ذلك حظر بيع النفط الإيراني.
كما ذكرت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن المقترح الإيراني تضمّن إنهاء المواجهات في جميع الجبهات ووقف الحصار البحري الأميركي.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن إيران اقترحت تخفيف نسبة تخصيب جزء من اليورانيوم لديها، ونقل الجزء المتبقي إلى دولة ثالثة.
وأفادت "رويترز" بأن باكستان، التي لعبت خلال الأسابيع الأخيرة دور الوسيط بين طهران وواشنطن، نقلت الرد الإيراني إلى الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه التوترات مستمرة في المنطقة، رغم مرور نحو شهر على بدء وقف إطلاق النار، فيما شوهدت طائرات مسيّرة معادية، يوم الأحد، فوق عدة دول خليجية.
ومع ذلك، عبرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال "الخرائطيات" التابعة لشركة "قطر للطاقة" مضيق هرمز بأمان، وكانت في طريقها إلى ميناء قاسم في باكستان.
ووفق بيانات شركة "كبلر" لتحليلات الشحن وتدفقات الطاقة، فإن هذه أول ناقلة قطرية للغاز الطبيعي المسال تنجح في عبور المضيق منذ بدء الحرب الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وقالت مصادر مطلعة إن طهران وافقت على مرور هذه السفينة في إطار بناء الثقة مع باكستان وقطر، اللتين تؤديان دور الوساطة.
وإضافة إلى ذلك، تمكنت سفينة شحن ترفع علم بنما، كانت قد فشلت سابقًا في عبور المضيق، من المرور، يوم الأحد، عبر المسار الذي حددته القوات المسلحة الإيرانية.
وفي ظل اقتراب زيارة ترامب إلى الصين، أفادت "رويترز" بأن الضغوط تتزايد على الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب، التي فاقمت أزمة الطاقة العالمية وأصبحت تهديدًا للاقتصاد العالمي.
وكان النظام الإيراني قد فرض خلال الأسابيع الماضية قيودًا على عبور العديد من السفن غير الإيرانية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب.
وفي المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن هناك "المزيد من العمل" المطلوب لإزالة اليورانيوم الإيراني المخصّب، وتفكيك منشآت التخصيب، والتصدي للقدرات الصاروخية والقوات التابعة لإيران.
وقال نتنياهو، في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس"، إن أفضل وسيلة للتخلص من اليورانيوم المخصب هي الدبلوماسية، لكنه لم يستبعد استخدام القوة.
ومن جهته، كتب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أن بلاده "لن تنحني أبدًا أمام العدو"، وأنها "ستدافع بقوة عن المصالح الوطنية".
وذكرت "رويترز" أن التهديد للممرات البحرية واقتصادات المنطقة لا يزال قائمًا رغم الجهود الدبلوماسية.
وأعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الأحد، اعتراض طائرتين مسيّرتين قالت إنهما انطلقتا من إيران. كما أدانت قطر هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف سفينة شحن في مياهها، فيما أعلنت الكويت أن دفاعاتها الجوية تصدت لطائرات مسيّرة معادية.
وشهدت المناطق المحيطة بمضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة أعنف مواجهات منذ بدء وقف إطلاق النار، مع ورود تقارير عن اشتباكات متفرقة بين القوات الإيرانية وسفن أميركية.
وفي جنوب لبنان أيضًا، ورغم وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 16 أبريل (نيسان) الماضي بوساطة أميركية، لا تزال الاشتباكات مستمرة بين إسرائيل وحزب الله.
وفي الوقت نفسه، حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، من أن أي نشر لسفن حربية بريطانية أو فرنسية أو تابعة لدول أخرى قرب مضيق هرمز تحت عنوان "حماية الملاحة" سيُعتبر تصعيدًا، وسيواجه بردّ عسكري إيراني.
وفي المقابل، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن باريس مستعدة للمساعدة في مهمة دولية لحماية الملاحة، لكنها "لم تفكر أبدًا في نشر قوات عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز".