وقال أحد المواطنين من تبريز، مشيرًا إلى الارتفاع الكبير في الأسعار: "الجميع أصبحوا بائسين، الأسعار ارتفعت أربع مرات على الأقل. الأدوية غير متوفرة. المتاجر تزيل الأسعار المطبوعة على المنتجات وتحاسب الزبائن بالأسعار الجديدة".
وأضاف أن المواد الغذائية، وخاصة اللحوم، والخدمات، ومستلزمات الحيوانات الأليفة، والأدوية، وقطع غيار السيارات وإصلاحها، شهدت أكبر زيادات في الأسعار.
وكانت تقارير عديدة قد تحدثت سابقًا عن ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، وقفزة أسعار السلع الأساسية، وهو ما يقول خبراء إنه يتزامن مع تقلبات سعر الصرف واضطرابات الاستيراد، ما فرض ضغوطًا إضافية على الأسر.
وذكر أحد المتابعين أن سعر الدجاج ارتفع خلال أسبوع واحد فقط بمقدار 27 ألف تومان.
وكتب مواطن آخر: "وصل سعر كيلو الأرز إلى 500 ألف تومان. وبالطبع الغلاء لا يقتصر على المواد الغذائية، فجميع السلع والأجهزة الكهربائية أصبحت باهظة بشكل مرعب".
وأشارت بعض الرسائل إلى الغلاء الشديد في المشتريات اليومية.
فكتب أحد المتابعين: "ثلاث سلع تافهة مثل رقائق البطاطس والبسكويت والآيس كريم تكلف 300 ألف تومان.. أما الدجاج واللحم فحدث ولا حرج".
كما تحدث مواطن آخر عن وصول سعر الخبز إلى 30 ألف تومان.
وقال أحد المتابعين شارحًا تفاصيل مشترياته اليومية: "سعر كيلو الدجاج 340 ألف تومان، والحليب المعبأ 85 ألف تومان، والمشروب الغازي الذي كان العام الماضي بـ 45 ألف تومان أصبح 125 ألفًا، والجبن بوزن 400 غرام أصبح 230 ألف تومان؛ اشتريت حاجيات تكفي لعدة أيام لعائلة من شخصين، وكلها أمور عادية وأساسية، فبلغت الفاتورة أربعة ملايين و500 ألف تومان".
وكتب مواطن آخر أنه اشترى ستة أصناف فقط من الخضروات والفواكه، لم يتجاوز وزنها كيلوغرامًا واحدًا، لكن التكلفة بلغت "مليونًا و114 ألف تومان".
وبحسب صورة فاتورة الشراء التي نشرها، بلغ سعر كيلو البطاطس نحو 98 ألف تومان، وكيلو الفطر الأبيض السائب 257 ألفًا و600 تومان، و250 غرامًا من الفلفل الملون نحو 94 ألف تومان، وكيلو الخيار 163 ألفًا و500 تومان، وكيلو الموز 307 آلاف تومان، وحبة شمام تزن أقل من كيلو بحوالي 193 ألف تومان.
غلاء في الأجهزة الإلكترونية والخدمات والترفيه
لم يعد ارتفاع الأسعار مقتصرًا على المواد الغذائية، إذ شهدت سوق الأجهزة الإلكترونية والسلع الاستهلاكية أيضًا قفزات مفاجئة في الأسعار.
وكتب أحد المتابعين أنه شاهد في متجر إلكتروني سعر حاسوب محمول كان قبل ديسمبر (كانون الأول) الماضي بـ 40 مليون تومان وقد أصبح 100 مليون تومان.
وأضاف: "في اليوم التالي عدت إلى الموقع فوجدت السعر أصبح 120 مليون تومان. زيادة بنسبة 20 في المائة خلال يوم واحد، هل هذا معقول؟".
كما أفاد مواطن من مازندران بأنه اشترى عبوة أكياس قمامة وعبوة أكياس تجميد بـ 810 آلاف تومان.
وكانت تقارير قد تحدثت سابقًا عن ارتفاع أسعار البلاستيك وأكياس "النايلون" في المخابز، عقب استهداف مجمعات بتروكيماوية خلال الحرب الأخيرة.
وإلى جانب ذلك، كتب بعض المواطنين في رسائل إلى "إيران إنترناشيونال" عن اختفاء الترفيه البسيط تدريجيًا من حياتهم اليومية.
وقال أحد المتابعين إن سعر كيلو حبوب القهوة وصل إلى مليوني تومان، بينما بلغ سعر كيلو القهوة سريعة التحضير ثلاثة ملايين تومان، مضيفًا أنه ربما يضطر قريبًا إلى التخلي عن هذا المشروب البسيط.
كما كتب أحد المراهقين: "أبسط وسيلة ترفيه بالنسبة لي، وهي الذهاب إلى المقهى، حُذفت من حياتي. القهوة التي كانت أرخص عنصر في القائمة وسعرها 80 ألف تومان أصبحت 250 ألف تومان".
كما أشار مواطنون إلى ارتفاع أسعار السلع الرياضية وغير الأساسية.
وقال أحدهم: "حذاء التزلج الذي كنت أريد شراءه ارتفع من سبعة ملايين إلى 11 مليون تومان. إلى متى سنبقى نتحسر؟".
وكتب مواطن آخر: "قبل أسبوعين كنت أريد شراء دراجة هوائية وكان سعرها 11 مليونًا و800 ألف تومان، وبعد أسبوعين سألت عنها فأصبح السعر 15 مليون تومان".
ومن جهة أخرى، ومع استمرار تقلبات الكهرباء في مدن مختلفة، أفاد بعض المواطنين بتعرض أجهزتهم المنزلية لأضرار.
وكتب أحد المتابعين: "بسبب تقلبات الكهرباء، احترقت ثلاجتنا السامسونغ سايد باي سايد يوم 8 مايو (أيار). إضافة إلى أن القطعة الأصلية نادرة، قالوا إن إصلاحها بقطعة صينية سيكلف أكثر من 45 مليون تومان. لا نملك المال لإصلاحها، والآن فسدت كل كميات الدجاج واللحوم المخزنة لدينا".
استمرار ارتفاع أسعار الأدوية
إلى جانب غلاء السلع، تكرر الحديث في رسائل المتابعين عن ارتفاع أسعار الأدوية والخدمات الطبية.
وقال أحد المواطنين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) إنه يحتاج إلى تناول دواء "فياس 50".
وأضاف أنه اشترى الدواء الشهر الماضي بمليون تومان، لكن هذا الشهر، وبعد ثلاثة أيام من البحث في صيدليات طهران، وجده أخيرًا بسعر مليونين و100 ألف تومان لعبوة من 30 قرصًا.
كما أفاد متابع من أصفهان بأن تكلفة تصوير "سونار" لمرض بطانة الرحم المهاجرة، الشائع بين النساء، كانت قبل عيد "النوروز" مليوني تومان، لكنها تضاعفت ثلاث مرات وأصبحت ستة ملايين تومان.
وكانت معلومات قد وصلت سابقًا إلى "إيران إنترناشيونال" تفيد بأن أسعار بعض الأدوية، بما في ذلك أدوية مرضى السرطان والأنسولين والمكملات الدوائية، ارتفعت بنسبة تصل إلى 380 في المائة.