وأوضح بزرك زاده، يوم الاثنين 11 مايو (أيار)، أن هناك أمطارًا "أقل من المعدل الطبيعي" في 11 محافظة، مضيفًا: "القول إن البلاد دخلت في فترة أمطار غزيرة غير صحيح إطلاقًا، ولا ينبغي تفسير الوضع الحالي بهذا الشكل".
وأشار المتحدث باسم قطاع المياه، مع التحذير من استمرار الأزمة في العاصمة، إلى أن طهران تتصدر المحافظات ذات معدلات الأمطار المنخفضة، وتعيش السنة السادسة من الجفاف.
وأضاف أن "طهران، البرز، مشهد، ساوه وأراك هي من أكثر المناطق حاجة لإدارة استهلاك المياه. نسبة امتلاء سدود طهران تبلغ فقط 22 في المائة. وحجم المياه في سد لار وصل إلى 6 في المائة من سعته. وضع سدود طهران ما زال سلبيًا مقارنة بمتوسط 10 سنوات".
وبحسبه، فإن متوسط امتلاء السدود في البلاد حاليًا يبلغ نحو 65 في المائة.
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت أزمة المياه والكهرباء من أبرز التحديات المعيشية في مختلف محافظات إيران، وسط تقارير رسمية وشعبية تتحدث عن نقص حاد في الموارد، وسوء إدارة، وتزايد الاستياء العام.
وحذّرت نائب حماية واستغلال شركة مياه طهران الإقليمية، راما حبيبي، من أن هطول الأمطار، رغم تحسن نسبي مقارنة بالعام الماضي، ما زال أقل بنسبة 34.5 في المائة من المتوسط طويل الأمد في محافظة طهران، معتبرة أن ترشيد الاستهلاك "ضروري" لتجاوز أزمة المياه.
وتدعو السلطات الإيرانية المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك، في وقت تتهم فيه بفشلها في معالجة الأزمات الهيكلية؛ حيث تلجأ أحيانًا إلى تعطيل المحافظات كحل مؤقت.
صحيفة إيرانية: أزمة الطاقة تؤدي إلى توقف المصانع وأضرار بالزراعة
دعت صحيفة "اطلاعات"، التابعة لمكتب المرشد الإيراني، في تقرير نشرته، يوم الاثنين 11 مايو، المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، وكتبت: "تخيّلوا أن الطقس شديد الحرارة، لكن لا توجد كهرباء في المنزل ولا حتى مياه. حتى الثلاجة متوقفة عن العمل. ماذا سيحدث لكم؟".
وتطرقت الصحيفة إلى التصريحات الأخيرة لمسؤولي الحكومة بشأن انقطاع الكهرباء خلال فصل الصيف، محذّرة من أن أزمة الطاقة تعني توقف عمل المصانع، وانخفاض الإنتاج، وبطالة العمال، وارتفاع الأسعار.
وجاء في متابعة التقرير: "المزارعون أيضًا سيتحملون خسائر جسيمة نتيجة نقص الكهرباء. فجميع الآبار العميقة الزراعية، التي تُعد المصدر الأهم لتأمين المياه للبساتين والمزارع في السهول الواسعة بالبلاد، تعمل بالكهرباء، وقطع الطاقة عنها يعني حرمان القطاع الزراعي من المياه".
كما انتقدت الصحيفة، في إشارة إلى تفاقم أزمة الطاقة، استخدام السيارات ذات الراكب الواحد، واستخدام السيارات من أجل "الترفيه" و"التجول" داخل المدن.
ودعت "اطلاعات" كذلك المواطنين إلى توخي الدقة في شراء الخبز واستهلاكه والحفاظ عليه، مضيفة أن البلاد تعاني بشدة بسبب العقوبات، وأن العملة الحكومية المخصصة للقمح يجب أن "تُستخدم لتأمين مختلف السلع، خصوصًا في المجال الدفاعي أو لتوفير المعدات والبنية التحتية للبلاد".
وحذّر رئيس لجنة الطاقة في غرفة التجارة، آرش نجفي، يوم الأحد 10 مايو الجاري، من تفاقم أزمة الطاقة في إيران، معلنًا أنه يبدو أن انقطاع الكهرباء في المنازل والقطاعات التجارية والإدارية سيستمر هذا الصيف بشكل يومي ومتواصل، وأن القطاع الصناعي سيظل في مقدمة القطاعات المشمولة بخطط التقنين.
وخلال الأيام الأخيرة، أرسل مواطنون إيرانيون رسائل إلى "إيران إنترناشيونال" انتقدوا فيها تدهور الأوضاع المعيشية، وانقطاع الكهرباء، وتداعيات ذلك على حياة الناس.
وجاء في إحدى هذه الرسائل: "حقًا، وضع الكهرباء وانقطاعها هذا العام أصبح كارثيًا. ففي بندر أنزلي، بدأوا بقطع الكهرباء ساعتين أو ثلاث ساعات يوميًا من دون إبلاغ الناس. ولم يبدأ الصيف بعد، لكنهم بدأوا بالفعل بتعذيب الناس".